رواية هل من أمان في بحور الأحزان(الفصل الثامن إلى الرابع عشر)بقلم سارة الخولي | New Episode – Read Online

سلمى بسرعة : حاضر
وبدون كلمة اضافية ركضت سلمى الى داخل المدرسة لتلتفت اليه من جديد وتلوح بيدها له ليبادلها هو السلام…….فتدير ظهرها من جديد وتذهب الى لجنتها……وينطلق سيف بدراجته الى المنزل
***************************
دخلت سلمى الى فصلها وهو لجنتها ايضا……….واول ما يلفت نظرها هذا المشهد………امنية جالسة وممسكة باحدى الكتب الخارجية وتبكي بشده وقد انشغل عنها الجميع بمراجعة دروسهم……
اقتربت منها سلمى ببطء لتتمتم: مالك يا امنية؟
امنية بصوت باكي: نسيت اذاكر درس ( درس قراءه مهم)…………نسيته خالص والبنات بيقولوا ان الاستاذ هيجيبه في الامتحان
سلمى وهي تنظر الى ساعتها: م\اتزعليش..لسه فاضل ربع ساعة…….انا هقولك معاني الكلم\ات المهمة اللي ممكن تيجي وهشرحولك علشان تفهمي الاسئلة
امنية بنبرة الغير مصدق: بجد هتعملي كده؟؟……
سلمى: ايوة……..بس بسرعة بقى احسن الوقت يجري
وخلال الربع ساعة كانت سلمى قد ادخلت الدرس بالكامل في ذهن امنيه …….وما ساعدها على ذلك اتسام امنية بسرعة البديهة والذكاء….فتأخرها الدراسي بسبب الاستهتار ليس الا……..
المدرس وهو يضع الاوراق امامه فوق المنضده: كل واحده على مكانها علشان نوزع الورق يالا
قامت سلمى في حين امسكت امنيه بيدها وهي تقول: انا متشكرة اوي يا سلمى
سلمى بابتسامة هادئة: العفو يا امنية…..ده احنا اصحاب
ذهبت سلمى الى مكانها……….في حين بدء المدرس في توزيع الاوراق……..
وبعد الامتحان
امنية بسعادة وهي تتجه للجلوس بجانب سلمى: انا مبسوطة اوي يا سلمى
سلمى: حليتي كويس؟؟
امنية: اه طبعا…..ودرس القراءءة ماغلطش فيه ولا غلطة…..ده كل الكلم\ات اللي كانت موجودة والاسئلة انتى قلتهالي……..لا بجد انا فرحانة بيكي جدا وبحبك جدا
سلمى بهدوء: الحمد لله ان انتي عرفتي تحلي
امنية بنبرة حزينة: انا اسفة يا سلمى…..انا عارفة اني طول عمري كنت مش بحبك……بس والله انتي احلى واحدة في الدنيا…..عارفة اني ياما ضايقتك…..حتى اخواتي انا اللي قلتلهم عليكي…..ممكن تسامحيني لو قلتلك انا اسفة؟؟
سلممى بابتسمة هادئة: طبعا مسامحاكي يا امنية…..انا ماحبش حد يزعل مني…..ولا احب ازعل من حد…….ونفسي نبقى اصحاب جدا……..ايه رأيك؟؟
لفت امنية يدها حول رقبة سلمى وهي تهتف بسعاده: انتي بجد احلى سلمى في الدنيا…..(ثم مدت يدها مصافحة لتقول: خلاص ؟؟……..اصحاب؟؟
صافحتها سلمي بدورها وهي تقول بسعاده: اصحاب
-كله على مكانه يالا علشان نوزع ورق الامتحان…….قال امتحان خط قال….بلا نيلة ده انتوا خطكوا عايز عدسة مترجمة مش مكبرة
امنية وهي تقوم: انا هروح اقعد في مكاني……بس م\اتنزليش لوحدك……استنيني ….ماشي؟؟
سلمى: ماشي….هستناكي
ذهبت امنية الى مكانها في حين بدء المدرس في توزيع الورق بهدوء
**********************************
في احد المكاتب كانت ناهد تجلس وقد بلغ قلقها ذروته………نظرت في ساعتها…..وفجأة فتح الباب ليظهر احدهم على عتبته……….
ناهد وهي تقوم بسرعة: خير يا دكتور……..طمني
الطبيب وهو يجلس ويراجع بعض الاوراق: انا مستغرب ……حضرتك عملتي تحاليل ليه؟؟
ناهد بحزن: ماحضرتك عارف……..انا عندي مشكلة في الانجاب ……..وبصراحة انا نفسي اخلف.ماكنتش هقدر استني كتير لان العمر بيجري واي تأخير ممكن يهدد قدرتي على الانجاب …….
الطبيب وهو ينظر الى التحاليل: غريبة…….طب ازاي عندك مشاكل وانتي حامل بالفعل؟
اتسعت عينا ناهد في ذهول وتمتمت ببهوت: حضرتك………حضرتك قلت ايه؟؟
الطبيب بابتسامة هادئة: اللي حضرتك سمعتيه………..حضرتك حامل في حوالي اسبوعين
ناهد ببهوت: انا مش مصدقة………ده انا متجوزة من اسبوعين
الطبيب: ماشاء الله ……….امال امتى شكيتي انك مابتخلفيش…….لما انتي حملتي من اول يوم
ناهد بغصة في حلقها: لا ماهو انا كنت متجوزة واتطلقت بالسبب ده………..(ثم عادت لتهتف: بس حضرتك بجد وحقيقي اللي بتقوله؟؟…….انا فعلا حامل؟؟)
الطبيب: عيب يا مدام ناهد……..م\اتنسيش ان حضرتك بتكلمي دكتور
ناهد من بين دموع السعاده: انا مش مصدقة……..والله مش مصدقة اي كلمة
الطبيب: ده كرم ربنا كبير اوي……..
ناهد بابتهال: الحمد لله ……..الحمدلله
الطبيب:حضرتك انا هكتبلك على كالسيوم تاخدى منه حبة كل يوم…….وبعد اسبوع تبدأى في الحديد ..تمام؟؟
ناهد وهي تمسح دموع الفرحة: تمام
الطبيب مناولا الروشتة لناهد: والف مبروك يا مدام
تناولت ناهد الروشتة بيد مرتعشة وقامت ……وهي تتمتم بخفوت: شكرا يا دكتور
الطبيب: العفو على ايه
خرجت ناهد وهي غير مصدقة ما سمعته منذ قليل……..هل حلمها في الانجاب اصبح حقيقة؟؟……..هل ستصبح اما ؟؟…..اذا لم يكن لديها اي مشاكل…….اذا فلماذا طلقها زوجها…..ولكن ……….فلتنسي كل الاحزان الان …..فهذا وقت الفرح….




