رواية هل من أمان في بحور الأحزان(الفصل الثامن إلى الرابع عشر)بقلم سارة الخولي | New Episode – Read Online

في منزل خالد كان الجرس يدق……….
رشا وهي تتجه الى الباب بخطوات مسرعة: حاضر حاضر…….جاية اهو
فتحت الباب لتهتف: خالد………ايه اللي مرجعك بدري النهاردة؟؟
خالد وهو يلقي بجسده فوق اقرب مقعد: ورايا صفقة مهمة في بورسعيد………..ادخلى جهزيلي شنطة هدومي بسرعة علشان احتمال ابات عند واحد صاحبي
رشا: حيلك حيلك……..ايه الكروتة دي؟؟
خالد وهو ينظر الى ساعة الحائط: مفيش وقت يا رشا…….انا لازم اتحرك بعد ساعة بالظبط
رشا: صفقة ايه دي اللي مستعجل علشانها؟؟
خالد: مزاد علني على 2 طن من اللحوم المستوردة وبسعر خيالي
رشا: يااااه….2 طن مرة وااحدة؟؟……….طيب ان كان كده يبقى لازم تروح فعلا..بس على الاقل اتغدى الاول
خالد: طب بسرعة بس حضري الغدا علشان الحق ميعاد القطر
رشا بسرعة وهي تتجه الى المطبخ: ثواني ويكون الاكل جاهز……………
بعد انتهاء رشا من تحضير الطعام…..وعلى الطاولة……….
رشا: بالراحة يا خالد الاكل مش هيطير
خالد وهو يأكل بسرعة: الوقت هو اللي هيطير……انا لو محضرتش المزاد ده ممكن يجرالي حاجة
رشا : طيب بالراحة بس احسن تشرق……………
صمتت رشا للحظة تابعت بعدها…: نسيت اقولك صح
خالد ودون ان ينظر اليها: خير؟؟
رشا : النهارده حصلت حاجة غريبة……..فيه واحد جه سأل على نهلة
خالد بتعجب حقيقي : واحد مين ده؟؟
رشا: معرفش……..كان شايل ورق كتير كده وسأل على نهلة……رحت اديته العنوان بتاعها
خالد بشرود: يكون مين ده؟؟………وعايزها في ايه؟؟
رشا : مش عارفة
خالد وقد قام فجأة …………..واتجه ناحية التليفون……..: كان فيه ورقة هنا عليها رقم ….اه اهي…….
رشا بسرعة وهي تقوم بدورها: ايه ؟؟……..هتكلم مين؟؟
خالد وهو يدق الازرار في سرعة: بكلم بيت الدكتور سالم
رشا: سالم مين؟؟
خالد وهو ينتظر اجابة احدهم: اللي نهلة بتكلمنا من بيته علطول
رشا: يعني انت قايم مخصوص علشان تكلمهم؟؟……طب اقعد كمل اكلك الاول
خالد وهو لايزال واضعا الهاتف فوق اذنه: روحي انتي بس حضريلي شنطتي بسرعة
اسرعت رشا الى الداخل……….في حين تمتم خالد بنفاذ صبر: ردوا بقى…….
ولكن ما من مجيب الى ان فصل الخط………حاول مرة واثنان وثلاثة ولا حياة لمن تنادي
رشا وهي تضع الحقيبة ارضا: اهي ……الشنطة فيها غيار وترينج وشبشب وقميص وبنطلون وكرافتة وجاكت جلد …….كفاية كده ولا ايه؟؟
خالد وهو يدق الازرار مجددا: اه كفاية……
رشا وهي تتجه ناحيته: ايه؟؟…..مابيردوش؟؟
خالد بقلق: لا ……….شكلهم مش في البيت
رشا: طيب خلص بقى….علشان تكمل اكلك
زفر خالد بملل قبل ان يتجه الى الباب بسرعة ويرتدى جوربه وحذاؤه
رشا بتعجب: انت رايح فين؟؟
خالد : هكون رايح فين؟؟……….طالع على المحطة
رشا: انا افتكرتك رايح لنهلة
خالد وهو يقوم ويعدل من هندامه: لا……….لما ارجع بقى ابقى اروحلها…..دلوقتي مش هينفع………ناوليني الشنطة
ناولته رشا الحقيبة في حين تابع هو:بعد شوية كده حاولي تتصلي عليهم تاني……..
رشا بسرعة: ماشي ….يالا انزل بقى علشان تلحق القطر
خالد وهو يفتح الباب : يالا سلام عليكم
رشا: وعليكم
نزل خالد في حين اغلقت رشا الباب وعادت لتناول طعامها
******************************************
فلنعود بضعة دقائق الى الوراء…………..ولنذهب معا الى منزل نهلة…………….كانت نهلة ممدده فوق فراشها ……….وقد التف حولها ثلاثة اشخاص…….سيف وسالم وزوجته ماجدة…….
سيف بقلق وهو ينقل بصره مابين والدته وسالم : مالها يا دكتور……
سالم وقد نزع جهاز الضغط من فوق ذراعها : لا هي تمام…….انا اديتها حقنة مهدئة مفعولها ضعيف …….يعني ممكن تفوق في اي وقت
سيف بعيون دامعة: انا خايف عليها اوي يا عمو
ماجدة بسرعة: م\اتخفش يا حبيبي….ماما هتبقى كويسة ……بس لو حصلت اي حاجة تاني ابقى بلغنا علطول ……..احنا جيران ومامتك يعلم ربنا انا بحبها قد ايه
سيف وقد بدأت دموعه تنهمر: والله مش عارف من غيركوا كنت عملت ايه……..
سالم: يا حبيبي م\اتقولش كده ……ده احنا الباب في الباب وان ماكناش نبقى جنبكوا في لحظة زي دي هنبقى جنبكوا امتى بس……….وبعدين امسح دموعك مفيش رجالة بتعيط
مسح سيف دموعه وهو يتمتم: شكرا يا دكتور
سالم: قوللي يا عمو……احلى من دكتور دي
ابتسم سيف في حين تابع سالم: المهم ..مامتك عانت من انهيار عصبي………يعني اعصــ,,ـابها تعبانة ……يعني خليك حريص انك م\اتقولهاش اي حاجة تزعلها والا ده ممكن يهدد حياتها….لانها من الواضع ان اعصــ,,ـابها مابتتحملش ………
سيف بسرعة: ايوة ……ماما فعلا بتزعل من اقل حاجة
سالم وهو يضع يده فوق كتفه:خلاص يا بطل…..يبقى احنا خلاص عرفنا المشكلة فين……لازم نتجنب اي انفعالات زيادة……….تمام كده؟؟
اومأ سيف برأسه متمتما : تمام
سالم: طيب احنا هنسيبكم بقى…..وان شاء الله نبقى نطمن عليها بكرة ……..ماشي؟؟
سيف بسرعة: ماشي……ومرة تانية شكرا يا عمو
ماجدة: خلاص بقى ياسيف م\اتزعلناش منك……….ابقى سلملي على ماما كتير اول ما تصحى
سيف: ان شاء الله
ماجدة: يالا يا سالم
سالم بسرعة وهو يتجه الى الباب: يالا……….مع السلامة يا سيف
سيف وهو يتبعه ويمسك بالباب: مع السلامة ………
خرج سالم برفقة ماجدة……..وما ان دخلا منزلهما ……حتى سمعا دقات جرس هاتفهم …….
سالم بسرعة: التليفون
اسرعت ماجدة بالاجابة………..ولكنها وما ان وضعت السماعة فوق اذنها …….
سالم وهو يجلس فوق مقعده: مين؟؟
مطت ماجدة شفتيها قبل ان تتمتم: مفيش حد……..حرارة
سالم: خلاص حطي السماعة وهو يتصل تاني……….
وضعت ماجده السماعة ……………لانتظار مكالمة اخرى………..ولكن الاوان كان قد فات
******************
دخل سيف الى حجرة والدته………ليجدها مازالت نائمة…….احكم الغطاء فوق جسدها ……قبل ان يتمتم من بين عينان دامعتان: يارب م\اتحرمنيش منها ابدا
جلس سيف على طرف السرير ومال عليها ليحتضن رأسها بيديه…….
مرت حوالي اربع ساعات قبل ان يستيقظ سيف على صوت والدته المنهك وهي تتمتم: سيف …………………..
سيف وهو يرفع رأسه بسرعة وينظر اليها: ماما….انتي صحيتي؟؟
كانت نهلة فاقدة القدرة على التفكير……..حاولت ان تستعيد ذاكرتها ……لمعرفة ماذا حدث لها ولكن عقلها كان متوقفا عن التفكير كليا
تمتمت نهلة: سيف……هو ايه اللي حصل؟؟
تمتم سيف وهو يتحسس شعرها بحنان : ماحصلش حاجة……….كل حاجة هتبقى كويسة واحسن من الاول…….انا معاكي وهفضل معاكي و………….
طلقني؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!_
قطع سيف كلامه وتمتم بتوتر: مش مهم يا ماما……هو الخسران……..هو عمره ما……..(ولكنه قطع كلامه فجأة عندما وجد والدته وقد هبت من فوق فراشها وفتحت خزانة ملابسها …..
سيف بقلق: انتي بتعملي ايه يا ماما؟؟
نهلة وهي تتناول طقم من خزانتها: هروحله
بلع سيف ريقه في صعوبة قبل ان يتمتم بتوتر: تروحي لمين؟؟
نهلة بهيستيرية وهي ترتدي ملابسها فوق ملابس المنزل: هروح لحسين……عايزة اعرف هو طلقني ليه؟؟…..انا عملتله ايه؟؟…….كل ده علشان قلتله حرام؟؟………كل ده علشان …….( …..انا بعمل ايه؟؟………انا المفروض اغير قبل ما البس ……المفروض .( وهنا امسك سيف بيداها وهو يقول: تروحيله بعد ما طلقك؟؟………لا يا ماما …….ماينفعش
نهلة وهي تزيحه وتصرخ به: مالكش دعوة انت………..انا عارفة مصلحتنا فين……..اطلع برة خليني البس…….
سيف بعناد : لا مش هطلع…….وحضرتك مش هتروحي
نهلة بحدة وبغضــ,,ـب هادر وبدموع متحجرة بداخل عيناها: مش انت اللي تقوللي اروح ولا ماروحش……….انا حرة……..انا مش هقدر اعيش طول عمري واشيل مسئوليتك لوحدى
سيف بسرعة: حضرتك مش لوحدك………انا معاكي……..وبعدين انا كبير مش صغير
نهلة وهي تزيحه بقوة للخارج وتهتف بهيستيرية : حسين عندي بالدنيا كلها……….انا هروحله وارجعه لينا تاني……..مش هسيب حد تاني ياخده مني بعد العشرة دي
سيف وقد نجح في افلات يدها وعاد الى الداخل وهو يهتف: بس حضرتك مش هتروحي …….انا قلتها كلمة وخلاص……..
وهنا لم تشعر نهلة بنفسها الا وهي ترفع يدها عاليا لتنهال فوق وجه سيف بصفعة مدوية…….وهي تصرخ بغضــ,,ـب هادر: لما اقول كلمة تتسمع……مش عايزة مقاوحة وكتر كلام…….مابقاش الا عيل زيك اللي يعدل عليا ………..اطلع بره
وبدون كلمة اخرى امسكت نهلة بذراعه لتجذبه الى الخارج وتغلق الباب بوجهه في عـ,ـنف
للحظات لم يستوعب سيف ما حدث مؤخرا………كان يقف امام الباب وقد انتابته حالة من الذهول ………تحسس وجهه ليتأكد من انه يؤلمه …….وبالفعل يشعر بالالم…..اذا ما حدث كان حقيقة…..لقد ض*ربته والدته لأول مرة في حياته……..تجمعت الد*موع بداخل مقلتيه……لم تكن د*موع الحزن على حاله……..بل كانت د*موع المرارة والالم على الحال الذي وصلت اليه والدته………وبينما هو على هذا الحال…..اذا بباب الغرفة يفتح من جديد…….لتخرج نهلة في سرعة وتتجه الى الباب………
اسرع سيف الى الباب ليقف وراءه وهو يهتف: ياماما……….علشان خاطري م\اتنزليش
نهلة وهي تمسك بكتفه وتزيحه : وسع……..م\اتخلينيش امد ايدي عليك تاني
سيف بعناد: اض*ربيني…..اض*ربيني انشالله مليون مرة…….بس ابو\س ايدك م\اتنزليش
نهلة بغضــ,,ـب: لاخر مرة بقولك ابعد عن سكتي يا سيف
ابتعد سيف عن الباب…..فمدت نهلة يدها بسرعة لتفتحه……..في حين هتف سيف بحده: خلاص……..براحتك…..انزلي وروحيله……بس قبل ما تنزلي لازم تعرفي انه مايستاهلكيش
لم تعيره نهلة انتباهها……بل انشغلت بارتداء حذاءها في حين تابع هو بنفس الحدة : تعرفي ليه؟؟…………..علشان الوالد المحترم سافر كندا !!!!!!!!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *