رواية سيد القمر الأسود(الفصل الرابع والعشرون إلى الأخير)بقلم زينب مصطفى | Complete Novel – Reading App

= يعني هتكون راحت فين.. انا مسبتش مكان في القصر الا لما دورت فيه حتى كاميرات المراقبه راجعتها..
ثم اتسعت عينيه وهو يقول بصدمه وخوف..
= حمام السباحة..
فشعر بقلبه تكاد ان تتوقف دقاته من شدة الخوف وهو يتخيل انها قد تكون زلت قدمها ووقعت فيه وأصيبت أو تعرضت للغرق فركض كالمجنون بإتجاه بركة السباحه..
وضغط بلهفه وخوف على الازرار المسئوله عن رفع الغطاء الذي يغطي البركه في فصل الشتاء..
الا انه لم يستطع الصبر حتى يرتفع الغطاء بالكامل فتخلص بسرعه ولهفه من حذائه ثم قفز بداخلها من الجانب المكشوف
فصدمته برودة المياه شبه المتجمده.. الا انه لم يهتم او يشعر بصقيعها وعقله و مشاعره يتجهان نحو البحث بجنون بداخل المياه فغاص فيها اكثر من مره حتى تأكد اخيرا من خلو المياه من اي اثر لها
فتنهد بتوتر وهو يستند الى الحافه و يهمس براحه..
= الحمد لله … الحمد لله..بس هتكون راحت فين انا هتجنن
ثم قرر الصعود مره اخرى لغرفتها والبحث عنها بدقه أكبر
فصعد الى الغرفه حافي القدمين وثيابه مبلله بالكامل يبحث بيأس اسفل الفراش وبداخل خزانة الثياب
وهو يقول بخوف..
= ليه كده بس يا حبيبتي للدرجادي انا وحش وخايفه مني علشان تختفي وتوجعي قلبي عليكي بالشكل ده..
ثم اقترب من الشرفه مجددا ينظر اسفلها مره اخرى وهو يتنهد بحيره
ليتوقف فجأه وهو يرفع عينيه ويدقق في الشجره التي تختبئ بداخلها حبيبه..
فرأها وهي مستسلمه للنوم بتعب و تستند لجزع الشجره و هي تثني ركبتيها أسفلها واوراق الشجره الكثيف ينتشر من حولها
فإستند بتعب الى سور الشرفه وهو يتنهد ويغلق عينيه براحه ويهز رأسه يضحك بتعب ودون تصديق ..
= يا مجنونه عملالي قرده وبتستخبي مني جوه شجره..ماشي ياحبيبه…
ثم ابتسم بحنان وهو يتأملها ويقول بقلق..
= الجو مطره وأكيد هدومك اتبلت وكده ممكن تتعبي..
فقرر ان يوقظها فسحب هاتفه و بدء بالتحدث مع حرسه لينهي البحث عنها ويطمئنهم بإنه استطاع إيجادها ..
فأغلقت كل أنوار المكان و الحديقه بالكامل ثم أغلق هو أيضا أضواء غرقته ليسود الظلام الدامس ..
ثم اتجه الى باب الشرفه وأغلقه بقوه شديده وانتظر بجانبه وهو يراقبها عبر زجاج الشرفه
فإنتفضت من نومها وهي تنظر من حولها بإرتباك وعقلها لم يستوعب بعد انها قد نامت بداخل الشجره





