رواية سيد القمر الأسود(الفصل الحادي عشر إلى الخامس عشر)بقلم زينب مصطفي | New Episode – Read Online

بكت مي وهي تقول بخوف

=انا معملتش حاجه انا كنت بحبك بجد صدقني

صرخ بها عمر بغضب وهو يتزكر كلمات حبيبه المتشابهه لما تقوله فإنقض على زراعها يجذبها منه بقسوه شديده

=اخرسي هو كل واحده فيكم تعمل مصيبه وتكدب وتحاول تقتل وتقول بحبك علشان تبرر قزارتها واجرامها والجشع الي مالي قلبها

ثم تابع بقسوه شديده

=حتى لو انا سامحتك وقررت اني اعفيكي من العقاب ..عارفه جرايمك دي لو اتحاكمتي عليها تاخدي كام سنه سجن

بكت مي بانهيار وقالت بخوف

=عمر انا مليش دعوه ماما هي الي كانت بتعمل كل حاجه ..انا مليش دعوه صدقني ..

نهض عمر عن كرسيه وقال بصرامه

=اسمعي يا مي انا كان ممكن اسجنك او اقتلك او حتى أرميكي لعمامك الي كان هيبقى مصيرك على إيديهم أسوء من الموت..
بس انا مرضتش عارفه ليه..علشان امي الله يرحمها ووصيتها الي مش قادر أخالفها حتى بعد كل الي عملتوه معايا وعلشان كمان انتي لسه صغيره وتأثير والدتك الله يرحمها السئ كان عليكي كبير

ثم تابع بصرامه
=وعشان كده انا قررت اني مش هعاقبك وهكتفي اني ابعتك لأخوكي في فرنسا تعيشي معاه ..

مي برتباك
=اعيش مع سعد بس هو مبيحبنيش..

عمر بجديه
=غلط يا مي قصدك والدتك الي كانت بتكرهه علشان ابن جوزها من ست تانيه ومشفعش للولد عندها ان امه متوفيه ورفضت يبقى ليكي اي علاقه بيه رغم كل محاولاته انه يقرب منك

مي بارتباك
=بس انا معرفوش هعيش معاه ازاي

عمر بجديه
=صدقيني ده احسن حل ليكي سعد اخوكي نصه فرنسي ونصه مصري وعايش في فرنسا يعني هو كفرنسي منفتح وفي نفس الوقت كمصري هيحطلك حدود تحميكي من طيشك

ثم اشار للباب بهدوء
=اتفضلي جهزي شنطتك علشان طيارتك هتبقى النهارده الساعه اتناشر بليل

هزت مي رأسها موافقه بارتباك وهي تغادر و تشعر ان مافعله عمر لها هو فعلا افضل الحلول فهي على الاقل قد نجت من عقابه فبالرغم من كل شئ فقد فشلت في التكيف مع الحياه بمصر وتشعر انها تنتمي للحياه الحره بفرنسا ..

تابعها عمر بغضب وهي تغادر ثم نظر الى ساعته بتوتر فمتبقي ساعه على تناول حبيبه دوائها المهدئ الذي يجعلها تخلد للنوم بعمق وبدون ألم ويساعده في نفس الوقت على رؤيتها دون ان تشعر به فهو قد حرص على عدم رؤيتها وهي مستيقظه وأمر الطبيب وطاقم التمريض ان يخفوا عنها انه يأتي ليراها في مساء كل يوم عند خلودها للنوم ..
الا انه قرر اليوم مواجهتها فهو ليس بجبان ليستمر في الهروب منها ومن مواجهتها وكأنه هو المخطئ نحوها
اتجه عمر بجمود الى الجناح الموجود به الطابق الطبي .. ثم دخل الى الغرفه المتواجده بها حبيبه بعد ان اعطى أوامره بخروج الجميع خارج المبنى وعدم الرجوع الا بعد ان يأذن لهم..
وقف عمر يتأمل بحب حبيبه المستلقيه على الفراش وهي مستيقظه
وتبدو شارده وقد ظهر على وجهها وجسدها اثار الارهاق والنحافه الشديده على الرغم من بدئ تماثلها للشفاء ..
تحرك عمر وجلس بهدوء الى مقعد مجاور للفراش وهو يقول بجديه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *