رواية ظنها دمية بين أصابعه(الفصل المائة والرابع عشر والخامسة عشر)بقلم سهام صادق | New Episode – Read Online

الفصل المائة والرابع عشر (2)
🌻 ظنها دمية بين أصابعه 🌻
كل شيء تم التخطيط له ببراعة كما تراه الآن أمامها بوضوح؛ والدها وعمها يرحبون بالضيوف، المأذون يجهز أوراقه ووالدتها وشقيقها يقفون جواره، وجدها الحبيب الذي صدمها من موافقته على تلك المهزلة جالسًا على أحد المقاعد مسترخيًا ومبتهجًا ويتحدث مع أحد أقاربهم، و “قصي”؟
دارت بعينيها بين الحاضرين تبحث عنه ثم تساءلت في نفسها:
“أين هو ذلك المخادع الذي أخبرها أنه يوافقها على تأجيل الزواج وسيعطي علاقتهما فرصة ثم بعدها يتخذون قرارهم سويًا؟”
ـ ابتسمي يا “سما” ولا عايزة العيلة تتكلم علينا ويقولوا إننا غاصبينك على الجواز…
قالتها “لبنى” بصوت خافت وهي تدفعها برفق حتى تتحرك ثم أردفت بتأفف بعد أن ألقت بنظرة ممتعضة نحو الثوب الذي ترتديه ولم ينل استحسانها:
ـ مكنش في فستان أفضل؟ أنا مش عارفة ليه “هشام” فجأة قرر نكتب الكتاب النهاردة… ما الفرح كلها أيام وكنا كتبناه يومها وخلصنا..
وكعادة “لبنى” لابد أن تتذمر على كل شيء لا تراه يليق بأولادها:
ـ بقى ابني سيادة الرائد ليلة مهمة زي ديه تكون عادية كده…
واسترسلت بحديثها الذي لم تعطه سما أهمية:
ـ خلونا نخلص من اليوم العجيب لأن ضغطي ارتفع خلاص…
التفتت “سما” إليها وتساءلت بذهن شارد:
ـ بتقولي حاجة يا طنط؟
امتقع وجه “لبنى” وتنهدت بضيق:
ـ لأ يا حبيبتي مبقولش حاجة، اتحركي بقى الكل بدأ يبص علينا.
انتبهت “سما” على نظرات البعض إليها وقد بدأ عقلها يستوعب الأمر:
ـ هو فين “قصي”؟ أنا وهو متفقناش على كده.
ضاقت حدقتا “لبنى” وكادت أن تتساءل عن هذا الاتفاق الذي ربما يوضح لها السبب الذي دفع زوجها وابنها إلى اتخاذ هذا القرار فجأة.
ـ عروسة ابني القمر، تعالي في حضن عمك يا “سما”.
أرتفع صوت “هشام” وهو يفتح لها ذراعيه، فتراجعت “لبنى” بخطواتها كما تراجع لسانها عما أراد التفوه به.
اندهشت “سما” من هتاف عمها واحتضانه لها وكأنه يريد أن يلفت انتباه الجميع:
ـ عايزة تهربي وتفضحينا يا بنت أخويا؟ حذاري تعملي أي حركة تلفت انتباه سيادة اللواء بالأخص لأنه فاكر إنك راضية ومبسوطة.
…
التقطت “أشرقت” أنفاسها أخيرًا بعد أن استطاعت تجاوز أمر الحادث الذي خرجت منه بسلام، لكن سيارتها الحبيبة تدمر هيكلها الأمامي بالكامل.





