رواية ظنها دمية بين أصابعه(الفصل المائة والرابع عشر والخامسة عشر)بقلم سهام صادق | New Episode – Read Online

ـ لأ أنا هاجي أقعد جنبك يا “لولو” عشان نفتح نفس بعض ونسيبنا من الكائنات المفترسة الموجودة معانا…

أنطلقت شهقة من فم “يزيد” ورفرف بأهدابه متسائلًا بنبرة صوت جعلت “ليلى” تبتسم مرغمة:

ـ هو جدو “نائل” يقصد مين بالكائنات المفترسة يا “زوزو”؟

بأبتسامة واسعة ردت “زينب” وهي تنظر نحو جدها الذي سحب المقعد المجاور لـ مقعد “ليلى” وحرك إليهما حاجبيه.

ـ يقصدنا أحنا يا حبيبي…
….

أغلق “هشام” جفنيه واستند برأسه مسترخيًا إلى ظهر الأريكة الجالس عليها.
خرجت من صدره تنهيدة ثقيلة، فهل ينقصه أمر ابنة شقيقه تلك المتهورة ؟ هو فكر فيها بالبداية حتى ينهي ألحاح زوجته بشأن ترابطهم مع “عدنان الهتيمي” بنسب آخر والتقدم إلى خِطبة ابنته لكن بعد ذلك نال إقتراحه أستحسان والده.
ـ كنت ناقص جنونك يا “سما”!

وقفت “زينة” على مقربٍة ، تنظر إليه بنظرة قلق وخوف من الأقتراب منه.
أطرقت رأسها وبدأت في فرك يديها ببعضهما مُترددة ثم أخذت زفيرًا طويلًا.
تحركت عيناه صوبها ، فرفعت رأسها في تلك اللحظة وتقابلت نظراتهما.
ارتجف جسدها عندما طالت نظرته إليها ، فعادت تفرك يديها بحيرة.

ـ قربي يا “زينة”.

هتف بها وهو يمد لها يده حتى تقترب، لم تتردد بعد أن دعاها وأسرعت نحوه بلهفة مُلقية بجسدها بين ذراعيه.

ابتسم على فعلتها، فهذه الصغيرة تشعره أن حضنه أثمن شىء لديها ولوهلة أتت صورة “أشرقت” أمامه.

ـ أنت متعرفش حضنك بالنسبالي إيه يا “هشام”.

تجمدت قسمات وجهه التي كانت للتو مسترخية ، لترفع عينيها إليه وتداعب خده بأناملها الناعمة وتساءلت:

ـ سرحت في إيه يا حبيبي؟

ضاقت حدقتاه بنظرة خاوية ثم أشاح بوجهه عنها قائلاً:

ـ قومي البسي هدومك عشان تمشي وأعملي حسابك مش هنتقابل الفترة الجاية.
أصابها الفزع وأجتذبته من ذراعه تسأله:

ـ أنا عملت حاجة ضيقتك؟

أطلق زفرة طويلة وكاد أن ينهض من جانبها لكنها أسرعت بالتقاط ذراعه مجددًا تتوسله:

ـ أنت قولت أننا هنفضل شوية مع بعض وقولتلي أني وحشاك.

اِستدار “هشام” إليها وظنته أنه تراجع عن قراره.

ـ “زينة” قولت قومي البسي.

هزت رأسها رافضة وهمست برجاء :

ـ خلينا شوية يا “هشام” وأنا هخليك مبسوط.

كاد أن يصرخ عليها ويخبرها أن تغادر ، فيكفيه هذا الشعور الذي يخنقه الآن بعد تخيل صورة ابنته فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *