رواية ظنها دمية بين أصابعه(الفصل المائة والرابع عشر والخامسة عشر)بقلم سهام صادق | New Episode – Read Online

أغلقت عينيها بتعب.

ـ أفهمني يا “قصي” إحنا محتاجين وقت نحدد فيه مشاعرنا.

لم يجد ما يخبرها به ، فهو لا ينكر أن الأمر إذا فكر به بالعقب سيجد التسرع فيه غير منطقي.

ـ يعني أنتِ شايفة أنك لسا محتاجة وقت يا “سما”؟

أبعدت الهاتف عن أذنها غير مصدقة ما سمعته منه.

ـ أنت موافق على إقتراحي.

مرر يده على جبينه ثم تنهد قائلًا:

ـ ده حقك يا “سما” وأنا لو كنت مستعجل فلأني عارف نفسي لما أخدت قرار الأرتباط بيكي أخدته وأنا متأكد.

خفق قلبها بصورة غريبة عليها وتوردت وجنتاها ، وبصوت متحشرج هتفت:

ـ وأنا أوعدك أني هفكر في أرتباطنا…

وأردفت سريعًا قبل أن تنهي المكالمة:

ـ شكرًا يا “قصي”.
….

فتح عينيه بعد أن تعالت الطرقات على باب الغرفة.

ـ “سيف” بيه ، يا بشمهندس اصحى ، أنا جيبلك أكل هيفتح نفسك.

عاد “سيف” لإغلاق عينيه ، فصدح صوت الواقف مرة أخرى لكن بقلق.

ـ يا بشمهندس متقلقنيش عليك الله يخليك ، كده ممكن أكلم “عزيز” بيه…

نهض بفتور من الفراش ثم سار نحو باب الغرفة. زفر الواقف أنفاسه براحة.

ـ قلقتني عليك يا هندسة…
وأسرع بأجتذابه من يده وقال:
ـ تعالا يا بشمهندس ريحة الأكل تفتح النفس وأنت على لحم بطنك من الصبح.

…

ارتجفت أوصال “زينة” عند دلوفها لكن سماعها لصوت التلفاز مرتفعًا جعلها تشعر بالاطمئنان قليلًا ، وازداد اطمئنانها عندما وجدت خالتها تجلس على أريكتها المفضلة وتُشاهد التلفاز.

ـ مساء الخير يا خالتو.

ردت “إلهام” بثبات دون أن توجه أنظارها إليها:

ـ مساء الخير.

أندهشت من هدوء خالتها وأصابتها الحيرة وبسرعة قالت :

ـ أنا و “نيفين” مكناش واخدين بالنا من التليفونات لأننا كنا مشغولين في المذاكره ، أنتِ عارفة يا خالتو أننا مركزين أوي السنادي عشان التقدير.

هزت “إلهام” رأسها ، فشعرت بالتوتر من صمت خالتها.
حاولت ترتيب الكلمات لكن لم تسعفها وتساءلت:

ـ خالتو فيكي إيه ، هو بابا أو “مراد” رجعوا من السفر.

لم ترد خالتها عليها ، فابتلعت ريقها بوجل ثم جرت قدميها بصعوبة وتحركت جهة غرفتها.

ـ حبوب منع الحمل بتعمل إيه في دولابك وبين هدومك يا “زينة”.

…

في ساعة متأخرة من الليل ، وقف “عزيز” عند باب الشقة منتظرًا خروج “ليلى” من شقة اللواء “نائل”.
ودعتها “زينب” وهي تهمس لها ببضعة كلمات جعلتها تبتسم.
اخفض “عزيز” رأسه ثم اِستدار بجسده وفتح باب الشقة حتى تدلف هي أولًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *