رواية طعنات الغدر والحب(الفصل السادس والخمسون إلى الأخير) بقلم الكاتبة إيمي | Complete Novel – Reading App

ابتسمت منى فى نفسها لما تراه من لهفة عمر فى الصعود لجناحه كمافعل سيف
وكان عمر بين اللحظة والاخرى يرمى اليها ببعض التلميحات الجريئة مما جعل لمنى استعدادا مسبقا لتلك الليلة

…………………………..
ركب سيف ونيرمين الاسانسير
ظلت نيرمين واقفة بانتظار وصول الاسانسير الى الدور المطلوب وهى مخفضة بصرها خجلا وسيف ينظر اليها مبتسما لخجلها الذى ظهر على وجهها بصورة واضحة
وصل سيف الى الجناح التابع له وفتح الباب
همت نيرمين بالدخول فأوقفها سيف قائلا:على فين؟استنى
نيرمين:خير فى ايه؟
حملها سيف وهو يقول:فيه ان مينفعش تتعبى نفسك انا هدخلك بنفسى
وبعد ان وضعها برفق على الفراش وهو ينظر اليها بابتسامة حب اخفضت نيرمين بصرها وهى تشعر بالحياء واخذت تلعب فى الدبلة التى باصابعها وبدى عليها التوتر

ولتخرج من هذا التوتر الذى بدى واضحا عليها ارادت ان تلهى سيف بالكلام حتى لا يقدم على فعل شئ
فقالت:على فكرة الفرح النهاردة كان فوق الخيال
انا مكونتش متوقعة انه هيبقى بالجمال ده
ادرك سيف انها تعمدت ان تتكلم لالهائه
ولان الحياء بدا واضحا على وجهها بصورة ملحوظة فضل ان يذهب ليأخذ حماما حتى تغير ملابسها بدون حرج
بمجرد ان ذهب الى الحمام
اتجهت ناحية التسريحة واخذت تفك لفة الطرحة
…………………………..
اما عمر فاخيرا تم تجهيز جناح له لمعالجة الخطأ الذى حدث
وصعد مع منى وخلفه احد العاملين يحمل حقائبه الى ان وصل لجناحه المخصص فتح الباب وادخل العامل الحقائب ثم انصرف

بدأت ليلة منى وعمر منذ ان دخل الاثنان الى الجناح التابع لهما ولا

 

الحلقة 57

شرقت شمس اليوم التالى فى سماء القصر وعلت اصوات زقزقة العصافير التى
كانت تتنقل بين اشجار حديقة القصر وكانت دادة جالسة فى الفراندة وهى تمسك بهاتفها النقال وبين الحين والآخر تنظر فى الهاتف بقلق فكانت تحدثها نفسها بالاتصال على ابنتها لتطمئن عليها
جاءتها نادية من خلفها فنظرت اليها قائلة:ايه يا فاطمة صاحية بدرى ليه كده؟
التفتت اليها دادة وقالت:نادية!!!
جلست نادية امامها وقالت:مالك شايفاكى سرحانة والقلق باين عليكى
دادة:مش عارفة يا نادية حاسة انى قلقانة على نيرمين اوى ونفسى اطمن عليها
نادية:هههههههههه جرى ايه يا فاطمة قلقانة من ايه
دى اتجوزت وراحت تقضى شهر العسل مع عريسها لازمته ايه القلق بقى!!!!
دادة وهى تنظر فى الهاتف:انا بقول اتصل اطمن عليها بدل القلق اللى انا فيه ده
نادية:استنى يا فاطمة هتعملى ايه؟؟متتصليش دلوقت
دول عرسان جداد وزمانهم نايمين انتى كده هتقلقيهم
تنهدت دادة وقالت:هصبر وامرى لله
…………………………………….
استيقظ سيف اولا فوجد نيرمين مازالت نائمة على صدره فحاول ان يقوم
بمنتهى الهدوء حتى لا يوقظها فحرك راسها بلطف لتنام على الوسادة
وقام ليجهز الفطور لها
طلب من الروم سيرفس احضار الفطور واوصاهم بان يضعوا كأسا به عدة زهورحمراء فى المنتصف
احضر الروم سيرفس الفطور كما وصفه سيف وانصرف
دخل سيف الى الغرفة ومعه الفطور ثم وضعه جانبا ونظر الى نيرمين
وهو يتنهد بنظرة مليئة بالحب،ازاح خصلات شعرها للوراء واخذ يمرر اصابعه بحنان على خدها
وهو يقول بصوت هادئ:
نيرمين!!
نيرمين!!اصحى يا حبيبتى
فتحت نيرمين عينيها ببطء فوجدت سيف ينظر اليها بابتسامة هادئة
فامسكت باطراف الملاءة لتغطى جسدها المكشوف وابتسمت له بحياء قائلة بصوت هادئ:صباح الخير يا حبيبى
سيف بتسبيل:صباح الورد والياسمين يا قلبى
يالا بقى قومى اغسلى وشك علشان تفوقى وتعالى علشان انا جيبت الفطار
نيرمين:وليه تعبت نفسك يا حبيبى اومال انا لازمتى ايه؟؟
سيف:هو انا عملت حاجة؟؟انا يدوبك طلبته وهم اللى جهزوا كل حاجة
يالا بقى قومى علشان نفطر وبعدها هخرجك علشان اوريكى اماكن عمرك ماشوفتيها
نيرمين بسعادة:بجد يا سيف!!
سيف بابتسامة:طبعا يا حبيبتى
من شدة فرحتها القت الملاءة بفرحة وقبلته من خده قبلة سريعة على خده وهى تقول :ربنا يخليك ليا يا حبيبى ثم جرت على الحمام لتغسل وجهها وهى فى قمة السعادة
تتبعها سيف بنظراته ثم وضع يده على موضع القبلة وابتسم ابتسامة هادئة
ولم تمضى عدة لحظات حتى رن هاتف نيرمين بنغمته الجديدة:
رحمن يا رحمن
ساعدنى يارحمن
اشرح صدرى قرآن
املأ قلبى قرآن
واسقى حياتى قرآن
امسك سيف بالهاتف ونظر فيه فوجد ان دادة هى المتصلة ففتح عليها قائلا:
ازيك يا دادة وحشتينى
دادة:ازيك يا حبيبى اخبارك ايه ونيرمين عاملة معاك ايه طمنى
اتت نيرمين من خلفه فسمعته يتحدث فى الهاتف
رد سيف :الحمد لله يا دادة كلنا بخير ونيرمين كويسة ثانية واحدة هندهالك
التفت فوجدها آتية من خلفه فاعطاها الهاتف قائلا:مامتك
اخذت نيرمين الهاتف وردت بسعادة:ازيك يا ماما وحشتينى اوى
دادة بقلق:ازيك انتى يا نونو
طمنينى عليكى يا حبيبتى ها عملتى ايه؟
فهمت نيرمين ما ترمى اليه دادة فنظرت الى سيف باحراج وقالت:الحمد لله يا ماما
اطمنى خالص
تنهدت دادة بارتياح وقالت:طب يا حبيبة قلبى ربنا يهنيكوا ببعض
خلى بالك من سيف يا نيرمين انتى عارفة قد ايه هو بيحبك
نيرمين :فى عنيا يا ماما
دادة:طب اديهولى عايزة اقوله حاجة
اعطته الهاتف فقالت له دادة:خلى بالك من نيرمين يا سيف دى امانة عندك حافظ عليها انت عارف انها اغلى حاجة عندى
سيف:اطمنى يا دادة دى فى عنيا هو انا ليا بركة غيرها
دادة:تسلملى يا حبيبى هو ده ظنى فيك برده
انهيت المكالمة ونظر سيف الى نيرمين وقال بصوت هادئ:
ايه النغمة الجميلة اللى انتى حطتيها دى
نيرمين:عجبتك بجد؟؟
سيف:تحفة تحسى كده انها بتريح اللى يسمعها
طول عمرك وانتى زوقك يجنن
قام سيف ووضع الفطور على السرير امامها وهو ينظر اليها بحب قائلا:
يالا افطرى بقى علشان اخرجك زى ما وعدتك
مد يده واخرج زهرة من الكأس الكريستالى الموجود بمنتصف الصينية واعطاها لها قائلا:ممكن تقبلى الوردة دى منى؟؟
ابتسمت نيرمين وهى تأخذ الوردة من يده ثم قربتها من انفها وشمت رائحتها وهى تغمض عينيها ففاحت منها رائحة عطرة جدا
فنظرت الى سيف قائلة:كتير عليا اوى يا سيف اللى انت بتعمله ده
انا كده مش هستحمل
سيف:هو انا عملت حاجة؟؟دى حاجات بسيطة يا حبيبتى
المهم بس انك تكونى سعيدة
نيرمين:سعيدة!!!
كلمة سعيدة دى قليلة على اللى انا حاسة بيه
امسك سيف يدها بحنان وقال:طول ما انا عايش مش هخليكى تحتاجى حاجة ابدا وهعمل اللى اقدر عليه علشان اسعدك
قبل راحة يدها بحب فلمح خطا رفيعا ابيض اثر الجرح القديم الذى احدثته نيرمين بيدها عندما فكرت فى الانتحار وكان اثرا بسيطا جدا فنظر اليها ثم نظر الى الاثر قائلا:تعرفى يا نيرمين
انا كل ما اشوف اثر الجرح ده بتألم اوى لانه بيفكرنى بالالم اللى سببتهولك
يمكن ربنا ترك له اثر علشان كل ما ابصله اعرف قد ايه انتى اتعذبتى بسببى
نيرمين بحزن:متقولش كده يا سيف
انت كنت معذور لانك لو كنت تعرف الحقيقة مكونتش هتتخلى عنى
انا اللى خلانى افكر فى الموت هو انى عرفت انك هتتجوز غيرى
وده بالنسبة لى معناه ان حياتى انتهت لانك حياتى
سيف انت متعرفش انا بحبك قد ايه
ادمعت عيناها وهى تقول:بحبك لدرجة انى بدعى ربنا انى اموت قبلك علشان ما يجيش اليوم اللى اعيش فيه من غيرك
انا بحبك اوى
احتضنها بشدة وهو يقول :الف بعد الشر عليكى يا حبيبتى
لو بتحبينى متدعيش الدعوة دى تانى لانك كده هتعذبينى انا
ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك ابدا
………………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *