الحلقة 56 قبل اتمام حفل الزواج بثلاثة ايام خرجت نيرمين برفقة سيف لشراء الشبكة وحرص سيف على انتقاء شبكة انيقة وغالية الثمن لتناسب عروسه الا ان نيرمين كانت مصممة على اختيار شبكة تتميز بالبساطة والا تكون باهظة الثمن ولكن سيف اقنعها باختيار الاغلى والاشيك،تم شراء الشبكة فى ذلك اليوم وقاموا بشراء بعض الاغراض التى كانت تنقص نيرمين حتى عجت السيارة بتلك الاشياء واخيرا بعد يوم طويل وحافل ركبا السيارة وهما يلتقطان انفاسهما من شدة الارهاق ابتسم سيف وهو ينظر الى نيرمين قائلا قبل ان يشغل محرك السيارة:هاا؟ فى حاجة انتى نسياها؟ نيرمين:لأ الحمد لله مافيش حاجة تنهد سيف بارتياح قائلا:الحمد لله انا كنت خايف تفتكرى حاجة ونرجع نلف تانى ابتسمت نيرمين وقالت:معلش يا حبيبى تعبتك معايا بس اعمل ايه مش انت اللى استعجلت على الجواز؟ سيف:كله يهون علشان خاطر عيونك ادار محرك السيارة وانطلق بها بعد ان وصل سيف نيرمين الى منزلها وكانت الساعة العاشرة مساءا وقفت على الباب قائلة: مش هتدخل؟؟ سيف:انا تعبان جدا ومقتول ولازم اروح بسرعة لانى محتاج انام نيرمين:طب مش هتسلم على ماما؟ سيف:معلش بقى ابقى سلميلى عليها واعتذريلها بالنيابة عنى لانها لو شافتنى هتمسك فيا وانا بجد تعبان جدا ابتسمت نيرمين وقالت:طب بالنسبة للحاجات اللى فى العربيةاوعى تنسى تدخلها اوضتى وانا لما آجى هبقى ارصها بنفسى وياريت متفتحش اى حاجة وتشوفها علشان انا عارفاك هاه؟ سيف بلؤم:طب ما انا كده كده هشوفها فيها ايه يعنى نيرمين:سيف سيف:خلاص بهزر بقولك ايه صحيح عمر بكرة عازمنا على العشا هبقى اعدى عليكى بكرة واخدك علشان نروح اوك؟ نيرمين:اوك سيف:يالا تصبحى على خير نيرمين وهى تبتسم:وانت من اهله توجه الى سيارته وركبها ثم ادار المحرك وهو يبتسم واشار لها بيده وهو يقول :باى اشارت له هى الاخرى وودعته وبعد ان انطلق بالسيارة دخلت شقتها ...................................... كانت سلمى جالسة على طاولة الطعام مع سارة وخالد ووالدته فكانت تنظر فى الطبق الذى امامها وهى تقلب فيه بالملعقة دون ان تأكل وبين الحين والآخر تغمض عينيها بشدة كأنها تقاوم صداع براسها كان خالد ينظر اليها وهو يعلم ما تعانيه فتألم لها ولكنه لم يرد ان يلفت انتباه امه واخته لها نظرت والدته الى سلمى قائلة:مبتاكليش ليه يا حبيتى الاكل مش عاجبك صح؟؟ سلمى:لأ ابدا والله يا طنط الاكل لذيذ اوى بس انا عندى صداع فمش عارفة آكل كويس والدة خالد:بعد ما تخلصى اكل ادخلى اوضتك ونامى يمكن الصداع ده يروح والف سلامة عليكى يا حبيبتى سلمى:الله يسلمك يا طنط نظر خالد اليها قائلا:سلمى بعد ما تخلصى اكل عايز اتكلم معاكى شوية هزت سلمى راسها وهى تمسك براسها بعد الانتهاء من تناول الطعام جلس خالد امام سلمى ونظر اليها باهتمام قائلا:سلمى قوليلى انتى حاسة بايه بالظبط؟ نظرت اليه سلمى بعينين حمراوين قائلة:حاسة ان دماغى هتنفجر وجسمى كله بدأ يوجعنى خالد:معلش يا سلمى ارجوكى استحملى دى البداية ولو انتى عندك ارادة هتعدى الازمة دى على خير بدأت سلمى تتألم اكثر فحاولت ان تظهر تماسكها امام خالد فوقفت وهى تمسك بزراعيها قائلة:طب عن اذنك انا هدخل اوضتى ارتاح لانى مش قادرة خالد:اوك ولو عوزتى اى حاجة نادى عليا او على اى حد مننا اوك؟ سلمى:اوك اسرعت سلمى الى غرفتها واغلقت الباب وارتمت على السرير وهى تتألم بشدة حتى بكت من شدة الالم ظلت تتأوه بصوت مكتوم وهى تمسك براسها اما خالد فبعد عدة دقائق دخل غرفته واستلقى على سريره ووضع يده خلف راسه وهو يفكر بحزن شديد بعد قليل اعتدل فى جلسته وحدثته نفسه بالذهاب الى غرفة سلمى ليطمئن عليها ولكنه بعد تفكير راى انه من غير اللائق ان يفعل ذلك ................................................. اجتمع سيف و عمر ونيرمين و ومنى على طاولة الطعام الفخمة التابعة للمطعم الفاخر الذى عزمهم فيه عمر وكانت الطاولة تعج بشتى الاصناف من اشهى المأكولات كانوا يأكلون وهم يتسامرون بسعادة وتعالت ضحكات عمر وسيف بسبب طرائفهم المتبادلة ثم تغير مجرى الحديث ليتحدثوا عن حفل الزفاف وشهر العسل سيف:ايه رايك يا عمر نعمل الفرح فى القصر عندى بدل القاعة انا متأكد ان الحفلة لو جهزناها فى الجنينة هتبقى رومانسية اكتر والجنينة جذابة وكبيرة يعنى هتاخد معازيم كتير وانا عندى استعداد اخليهالك احسن من القاعة مليوم مرة وكل التجهيزات عليا نظرت منى الى عمر وقالت:والله فكرة ايه رايك يا عمر؟ عمر :ايوة بس انا حجزت خلاص ودفعت الفلوس كمان سيف:ياسيدى لو على الفلوس انا هدفعهالك قولت ايه؟ عمر:مش قصدى على الفلوس خالص بس كنت بقول مادام القاعة اتحجزت مالوش لزوم بقى نغير الوضع سيف:الجنينة مكان مفتوح يعنى مش هتبقى حاسس بخنقة لان القاعة مهما كانت كبيرة بس بتبقى مقفولة وان كان على التجهيزات انا هخلي الفرح ده يتحكى عنه فى كل مكان عمر:خلاص اللى تشوفه نظر سيف الى نيرمين وهو يبتسم قائلا:ايه رايك يا نيرمين عجبتك الفكرة ولا ليكى راى تانى نيرمين:بالعكس دى فكرة تجنن ابتسم سيف قائلا:يبقى كده احنا حددنا مكان الفرح فاضل المكان اللى هنقضى فيه شهر العسل انا جايبلكوا قائمة باجمل مدن ممكن نقضى فيها شهر العسل وعلى مستوى العالم انا هقولهالكوا وانتو اختاروا ايه رايكوا فى فى مدينة ايروس فى اليونان ولا بروفانس اللى فرنسا ولا دى بقى ريودى جانيرو فى البرازيل دى بقى شواطئها بيضا وممكن برده مدينة براغ فى التشيك او ستراتفورد فى بريطانيا ولا كولونيا اللى فى المانيا المفاجأة بقى جزيرة جيجوا اللى فى كوريا الجنوبية ودى بيسموها جنة الحب وانا شخصيا بفضل الاخيرة هاا؟ايه رايكوا؟ نظر سيف اليهم فوجدهم ينظرون اليه وكأن المدن لم تعجبهم فقال:مالكوا يا جماعة بتبصولى كده ليه؟؟ عمر:انا بقى شايف ان مصر فيها الاجمل ليه مجيبتش سيرة شرم سيف:احنا زهقانين منها عايزين نغير عمر:المهم رايهم هم مش مهم احنا ها؟ايه رايكوا يا جماعة تختاروا ايه؟ منى لنيرمين:ايه رايك يا نيرمين ابتسمت نيرمين وقالت :اللى سيف يختاره منى لعمر:متهيألى شرم كويسة اوى وبعدين ان كنتوا انتوا زهقتوا منها فانا ونيرمين مروحنهاش يعنى هتكون بالنسبة لنا حاجة جديدة عمر:يبقى خليها شرم سيف:خلاص يبقى نعمل حسابنا ونحجز فى اكبر فندق هناك وكمان من راييى اننا ننهى الفرح بدرى ومنأخروش لآخر السهرة علشان نلحق نوصل بالطيارة هناك بدرى منى:ايه ده؟هو احنا هنركب طيارة لأ انا بخاف عمر:ايه ده انتى طلعتى بتخافى من الطيارة؟لأ انا عايزك جامدة منى: دا انا بترعب مش بخاف؟ نيرمين:متخافيش يا منى الموضوع بسيط جدا انا كنت زيك فى الاول بس لما جربت لقيتها عادية خالص وفى وسط الحديث مرت امرأة حسناء من امامهم ترتدى لباسا مثيرا وقع عينها على سيف وعمر وهما يتحدثان فاقتربت منهما وقالت بدلال وهى تبتسم:ايه ده سيف وعمر!!مش معقوول!! نظرت نيرمين الى منى بتعجب ثم نظرت الى تلك المرأة وهى لا تفهم شيئاعندما رآها سيف احس ان احدا قد سكب عليه كوبا من الماء فاخفض بصره عنها وهربت عيناه من نيرمين اما عمر فزم شفتيه حرجا ولم ينطق وقفت وهى تمد يدها لسيف قائلة:ازيك يا سيف نظر سيف الى يدها ثم نظر الى نيرمين بحرج ورجع لينظر اليها قائلا:حضرتك غلطانة اكيد تقصدى حد تانى سحبت يدها باحراج وقالت:كده؟؟اوك ثم نظرت الى نيرمين ومنى فلاحظت انهما محجبتين فقالت لسيف وعمرباستهزاء:دا انتوا زوقكوا اتغير خالص ودول بقى جيبتوهم منين من الجامع هههههههههييييي"ضحكت بسفالة" منى بعصبية:لو سمحتى يا ست انتى كفاية كدة بقى عيب المرأة:انتى زعلتى يا بيضة!!خلاص متزعليش انا كنت بهزر على العموم انا ماشية باى تنهدت منى بضيق وقالت:ست لا تطاق ثم نظرت الى عمر قائلة:ممكن بقى تقولى الست دى علاقتها بيك ايه؟ عمر:جرى ايه يا منى انتى شوفتينى كلمتها ولا هى اللى جاية تلقح بلاها علينا؟ منى:بس دى قالت اسمك يعنى تعرفك عمر:وافرضى احنا مش اتفقنا ان كل اللى فات ننساه ونبدأ صفحة جديدة؟ زمت منى شفتيها بضيق وسكتت اما نيرمين فظلت تنظر الى سيف الذى تغير وجهه منذ ان رأى تلك المرأة ولم يرفع بصره اليها شكت نيرمين بالامر وشعرت انه يخفى عنها شئا ما لمحت نيرمين تلك المرأة وهى تتجه الى الحمام فمالت على سيف وقالت بصوت منخفض:انا رايحة الحمام سمعتها منى فقالت:خدينى معاكى ذهبتا الى الحمام بينما نظر عمر الى سيف قائلا:هى نيرمين متعرفش حاجة عن الموضوع ده ولا ايه؟؟ تنهد سيف بضيق وهو ينظر اليه ثم نظر الى الجهة الاخرى وهو قاطبا وجهه استشف عمر من ذلك انه لم يحكى لها شئ وصلت منى ونيرمين الى الحمام فوقفت كل واحدة امام مرآة اعلى الحوض فغسلت نيرمين يديها ثم نثرت القليل من الماء على وجهها بعد ثوانى خرجت تلك المرأة من التواليت ووقفت امام مرآة واخذت تسوى شعرها ثم اخرجت احمر شفاه ووضعته على شفتيها وبعدما انتهت نظرت الى نيرمين ومنى وهى تبتسم باستخفاف ردت لها منى النظرة وقالت لنيرمين:خلصتى؟؟ نيرمين:ثانية واحدة يا منى ثم نظرت الى المرأة قائلة:ممكن اسأل حضرتك سؤال؟ المرأة:اتفضلى نيرمين:انتى تعرفى سيف منين؟ المرأة:شكلك كده خطيبته واضح من غيرتك عليه نيرمين:من فضلك ردى على سؤالى تنهدت المرأة وقالت:اتعرفت عليه فى يوم من الايام بس من فترة طويلة يجيلها كده سنتين وقضينا يوم جميل مع بعض بس هو يوم واحد وبعد كده مشوفتوش تانى بس لسة معلق فى دماغى لحد دلوقت منى:طب وعمر؟ المرأة:لا عمر ده بقى كنت بشوفه كتير بس طبعا مكنش بستمر مع واحدة زى ماتقولى كده بيحب التغيير تنهدت منى بضيق ولوت شفتيها وهى تهز راسها اهتمت نيرمين بالامر وتعجبت مما قالته فعمر من الممكن ان تصدق عليه ذلك لكن سيف!! كيف ذلك؟ نيرمين:ممكن تقوليلى قضيتى معاه اليوم ده ازاى؟؟ المرأة:مالوش لزوم تعرفى اهو يوم وخلاص نيرمين:يعنى ايه يوم وخلاص ارجوكى اتكلمى منى:خلاص بقى يا نيرمين بتقولك من سنتين يعنى قبل مايعرفك تجاهلت نيرمين كلام منى وقالت للمرأة:ارجوكى قولى قضى اليوم معاكى ازاى؟؟ المرأة:من الآخر كده نام معايا نيرمين وهى لاتصدق ماسمعته:نام معاكى يعنى ايه ضحكت المرأة باستهزاء قائلة:ودى عايزة مفهومية زى اى راجل مابينام مع واحدة ايه صعبة دى؟ فتحت نيرمين عينيها بصدمة ونظرت الى منى ثم استندت على الحوض وكأنها لا تستطيع الوقوف نظرت منى اليها وهى تقول:متصدقيهاش يا نيرمين دى اكيد عايزة توقع بينك وبينه المرأة:لأ يا آنسة انا مش عايزة اوقع بينهم ولا حاجة اهو عندك اسأليه هى سألتنى وانا بجاوبها باللى حصل مع انى مكونتش عايزة اقول حاجة بس هى اللى سألت منى لنيرمين:خلاص يا نيرمين اكيد دى كانت نزوة وعدت غلطة واحدة يعنى وده قبل ما يعرفك يعنى متحاسبيهوش على حاجة عملها قبل ما يعرفك وبعدين ما انتى عندك عمر اهو الماضى بتاعه اسخم ميت مرة من سيف ومع ذلك سامحته علشان بحبه نيرمين وهى تبكى:اسكتى انتى يا منى على الاقل خطيبك حكالك كل حاجة وطلب منك تسامحيه الدور والباقى على اللى خبى عليا حاجة زى دى وياعالم مخبى عنى ايه تانى المرأة:على العموم يا جماعة انا اسفة ان كنت ضايقتكوا بس انتوا اللى سألتونى عن اذنكوا انصرفت المرأة وعيون منى تتبعها وهى تقول:روحى يا شيخة منك لله طبطبت منى على نيرمين وهى تقول:علشان خاطرى يا نيرمين بلاش تعملى مشاكل وتعقدى الامور بينكوا اللى حصل حصل وانتى سامحتيه على حاجات كتير اوى كملى جميلك بقى وسامحيه على دى تنهدت نيرمين بألم وقالت:المشكلة انى مبقتش اثق فيه وكده دماغى هتودى وتجيب وهفضل اقول اكيد عرف غيرها كتير واللى يعمل كده مرة ممكن يعمل تانى وتالت منى:لأ طبعا ده شيطان عايز يفسد الحب اللى بينكوا استعيذى بالله من الشيطان الرجيم ومتفكريش فى حاجة غير فى مستقبلكوا وارمى الماضى ورا ضهرك وياريت متفاتحيهوش فى حاجة وتحسسيه انه صغير قدامك لانه مامنوش فايدة خلاص يا نيرمين؟؟ مسحت نيرمين دموعها وهى تقول:خلاص يا منى انا هعمل نفسى مسمعتش حاجة بس يارب مكتشفش حاجة تانية مخبيها عليا منى:طب يالا بينا نروحلهم بقى زمانهم استغيبونا وياريت تفردى وشك علشلن محدش فيهم يحس بحاجة خرجت منى ونيرمين وتوجهتا الى عمر وسيف اخرج عمر الحساب ووضعه على الطاولة وقام هو وسيف عندما لمحا منى ونيرمين قادمتين نظر سيف الى نيرمين والتى كان ظاهرا عليها الحزن فقال:مالك يا نيرمين انتى تعبانة؟؟ نيرمين وهى تحاول ان تبتسم:انا كويسة متقلقش خرجوا من المطعم وسلم عمر على سيف ومنى على نيرمين واستقل كل منهم سيارته وانطلقوا بها نظر سيف الى نيرمين وهو يقود السيارة فوجد نيرمين ساكتة وهى تنظر امامها بوجه قاطب فقال: مالك يا نيرمين انا حاسس انك زعلانة من حاجة نظرت اليه نيرمين بوجه جاد وقالت:مافيش انا بس تعبانة شوية يمكن لما اروح وانام هبقى كويسة سيف:لأ الف سلامة عليكى لو تعبانة اوى ممكن نروح للدكتور نيرمين:الموضوع مش مستاهل قولتلك لما انام هبقى كويسة ............................ اما عمر فلاحظ تغير وجه نيرمين بعد خروجها مع منى فقال لمنى اثناء قيادته السيارة:انا حاسس ان نيرمين مكنتش مبسوطة وهى خارجة معاكى زى ماتكون زعلانة من حاجة منى:ومالك مركز معاها اوى كده ليه عمر: انا مش مركز ولا حاجة ، شكلها كان باين من غير اى حاجة منى:بس انا حاسة انك مهتم بيها بزيادة وطول السهرة ضحك وهزار حتى اول ما شوفتها سلمت عليها بايدك وساعتها لاحظت ان سيف اضايق عمر:متبقيش عبيطة نيرمين دى اختى منى:ياسلام يعنى عايز تفهمنى انك شيلتها من قلبك خالص ومعونتش بتفكر فيها؟ اوقف عمر السيارة فجأة معترضا على تلك الجملة ثم قال بجدية:منى بجد انا كده هبدأ ازعل منك صحيح انا زمان كان عينى منها وغلطت غلطة كبيرة لما حاولت افرق بينها وبين سيف بس زمان حاجة ودلوقت حاجة تانية لانى دلوقت مبقتش اشوفها غير اخت اخت وبس وربنا عوضنى بيكى وبقيت بحبك ومبقتش شايف غيرك فياريت تبطلى الشك اللى جواكى ده وبعدين علشان ترتاحى نيرمين طلعت متجوزليش يعنى زيها زى ندى بالظبط يعنى حبى ليها زى حبى لندى فهمتى؟ منى باهتمام:استنى استنى استنى ممكن بقى تفهمنى يعنى ايه متجوزلكش؟ عمر:يعى شرعا مينفعش اتجوزها منى:افهمها دى عمر:انا بعد ما اتولدت امى الله يرحمها كان عندها مشكلة خاصة بالرضاعة وساعتها دادة كانت ام لمولود جديد يعنى كان ينفع تقوم هى بالمهمة دى فامى طلبت منها انها تحل محلها فى مسألة الرضاعة علشان تعوضنى عن الرضاعة من امى يعنى دادة امى فى الرضاعة وده معناه طبعا ان نيرمين اختى فى الرضاعة يعنى متجوزليش فهمتى؟؟ منى:طب تيجى ازاى وانت اكبر منها بيجى اكتر من اربع سنين عمر:دادة خلفت مولود قبل نيرمين بخمس سنين لكن للاسف مات بعد ولادته على طول ونيرمين كانت المولود التانى ولان دادة كان عندها مشكلة بسبب الحمل الاولانى اتأخرت على ماجابت نيرمين يارب تكونى ارتحتى دلوقت منى:طب انت عملت اللى عملته معاها وانت عارف كده؟ عمر:لأ طبعا انا اساسا معرفش ان نيرمين بنت دادة الا بعد ماخرجت من السجن واكيد لو كنت اعرف مكونتش عملت كده منى:آه صحيح معلش اعذرنى تنهد بضيق وهو ينظر امامه ولم ينظر اليها منى:انت زعلت منى ولا ايه؟؟انا مكنش قصدى انى ازعلك عمر بحزن:واضح يا منى انك هتفضلى تشكى فيا بسبب الماضى اللى حكتهولك منى بحزن:لأ ياعمر متقولش كده انا لو بشك فيك مكونتش وافقت اتجوزك وان كنت زعلت منى علشان اللى قولتهولك عن نيرمين فانا قولته علشان حسيت ان سيف اضايق لما سلمت عليها بس مش اكتر عمر:مادام زعل يبقى اكيد نيرمين مقالتلوش وانا متأكد انه لو عرف مش هيضايق بعد كده لان نيرمين بقت زى ندى وينفع اسلم عليها واكلمهاواهزر معاها عادى منى:معنى كده ان نيرمين عارفة؟ عمر:طبعا اومال سلمت عليا ازاى ابتسمت منى وقالت:طب انت لسة زعلان؟ عمر بابتسامة خفيفة:لأ خلاص منى:كنت عارفة ان قلبك ابيض يلا بينا بقى انت موقف العربية بقالك ساعة ابتسم عمر وهو يدير محرك السيارة ثم انطلق بها .................................................. قررت نيرمين ألا تفاتح سيف بامر تلك المرأة التى اقام معها علاقة فى الماضى وانها ستحاول اجتياز هذا الامر فضغطت على نفسها بان تنسى ما سمعته وان تبدأ معه صفحة جديدة بدون عتاب فيما مضى جاءت نادية اخت دادة فاطمة لتحضر حفل زفاف ابنة اختها ولتقيم عدة ايام بجانب اختها حتى تنتهى من اجراء العملية كما عادت ندى وزوجها لكى يحضرا حفل زفاف عمر وهكذا مرت الليلتان المتبقيتان على حفل الزواج ليأتى ذلك اليوم الموعود وقد تجهزت الحفلة باعلى الامكانيات لتصبح حديقة القصر كأفخم قاعة مفتوحة تشع منها الانوار المتغيرة والزينة واصبحت الاشجار تحيط بها انوار الزينة الراقية ورصت الطاولات التى سيجلس على المدعوون وقد فرشت بمفارش من الستان المزين وبمنتصف كل طاولة باقة من اجمل الورود وتجهزت المنصة الواسعة التى سيجلس عليها العروس وقد اسدل على هيكلها اقمشة كطرحة فستان العروس فى بياضها ورقتها وتشكلت بطريقة ملفتة لدرجة تخطف الابصار وكانت المنصة تعلو الارض بثلاث درجات فقط حتى تعطى مظهرا انيقا وجذابا كانت الحفلة كاسطورة تحدث عنها الجميع من اصغر تجهيزات فيها الى اكبر ماتم تجهيزه وصدق سيف حين قال انه سيكون ابهى حفل سيتحدث عنه الجميع ................................................ تم كتب الكتاب بعد ظهر اليوم الذى سيقام فيه حفل الزفاف ليصبح كل شئ جاهزا وبحلول الليل عجت الطاولات بالمدعوون من شتى العائلات الراقية الصديقة لعائلة عمر وسيف وايضا باقاربهم واقارب العروستين ،كما حضر العازفون والمطربون المحترفين فى الغناء باللغتين العربية والانجليزية فى البداية كان العازفون يعدون آلاتهم والمطربين يجهزون كل شئ حتى يزاولوا عملهم بمجرد وصول العروسين فكانت اصوات المدعوون هى الظاهرة بصورة واضحة فكل منهم يتحدث على طاولته مع من حوله وكانت الخادمات تطوف عليهم بقطع الحلوى والكيك والمشروبات المختلفة ريثما يتجهز البوفيه المفتوح الذى أعد فيه اشهى والذ الوجبات من شتى الاصناف اما سيف وعمر فقد تجهزا تماما للحفل بعد اخذ حمامهما ووضع برفانهما المفضل بغزارة كما قام كل منهم بتمشيط شعره كل حسب طبيعة شعره وملامحه فسيف شعره بنى طويل بعض الشئ لامع اذا حرك الهواء خصلات شعره نزلت بعض الخصلات على حاجبيه من نعومته اما عمر فشعره اسود لامع متوسط الطول تبدو نعومة شعره من مرونته فى الحركة عندما يتحرك او ينفعل او يحركه الهواء كسيف تماما ولكن الاختلاف فى لونه وطوله وبالمقابل كانت منى ونيرمين تحت ايادى خبيرات التجميل اللاتى يعملن فى اضخم بيوتى سنتر متخصص فى تجهيز العرائس عن طريق برنامج للعناية بالبشرة ونضارتها ( باستخدام ماسكات منظفة وموازنة للبشرة ) ماسكات تفتيح وتوحيد لون البشرة تنظيف بالبخار وأحدث الماسكات المناسبة لجميع أنواع البشرة و برنامج للعناية بالشعر وتغذيته وإعطائه رائحة عطرة وملمس ناعم وصحي بجانب برنامج اختياري للعناية بالجسم ( حمام مغربي بالاعشاب – حمام ملكي –– حمام الاميرات) وعمل اسكرب للجسم بالكامل - اختيارات وستايلات متنوعة جدا للفات الطرح للعروس المحجبة) اما الفستان الذى ارتدته كل منهما فكان فى غاية الاناقة فبدت كل منهما كأميرتين فستان نيرمين: فستان باللون الابيض اللامع الجميل من قماش التفتا مزين بالزخارف الجميلة على الصدر والخصر ومن الخلف ايضا مع ثنيات غير منتظمة في القماش كان الفستان ضيقا من اعلى مرورا بالخصر الى اعلى الركبة بشئ بسيط فاظهر رشاقتها وقوامها الممشوق اما منى فكان فستانها فستان جميل من قماش الاورجانزا المزخرف بالدانتيل المشغول ضيق من الاعلى ثم ينسدل في ثلاثة طبقات جميله تطول من الخلف مع ورود جميلة تزين الكتف اعطت الفستان نمط رومانسي حالم وكان اسفل الفستانين طبقات من الشيفون الكثيف بديل عن الجيبونة التى تضايق العروس فى الحركة ليصبح الفستان اكثر مرونة فى الحركة ومريحا لمن ترتديه وهكذا خضعت العروستان لهذه البرامج المكثفة وارتدت كل منهما فستانها واستكملتا مكياجهما لتصبحا جاهزتين لاستقبال ليلة العمر بجمال جذاب واناقة لا مثيل لها وكانت ماجدة ودادة فاطمة معهما داخل البيوتى سينتر ولكن كانتا منتظرتين بالخارج حتى تتجهز كلا العروسين استقل كل من سيف وعمر سيارته وانطلقت السيارتان المزينتان بشرائط الستان اللامعة وباقات الورود مثبتة على السيارتين لتضفى مظهرا رائعا تسابق الاثنان وسارت السيارتان بموازاة بعضهما فى محاولة لكل منهما ان يسابق الآخر وبعد تنافس مستميت وصلت السيارتان فى وقت واحد نزل كل منهما وهو يرتدى بدلته السوداء الفخمة اقترب كل منهما من الآخر وهما يبتسمان لبعضهما وضربا كف كل منمها بالاخر كدليل على فوزهما معا كانا يبدوان وكأنهما نجما سينما لوسامتهما واناقتهما خرجت نيرمين ومنى بعد ان استكملا عمل اللازم لحضور الحفل وانبهرت ماجدة ودادة برؤية كل منهما فكانتا فى غاية الجمال اكتملت الفرحة بحضور العريسين الذى اتى كل منهما لاخذ عروسه .................................. تأهب العازفون والمطربون المحترفون عندما سمعوا صوت كلاكس سيارة العروسين التى تطلق اصواتها بنغمات الفرحة وبعد لحظات فتحت البوابة الخارجية على مصراعيها ودخلت السيارتان المزينتان الى حديقة القصر وقف جميع المدعوون ليشاهدوا نزول كل من العروسين وبدأ العازفون باطلاق نغمات جذابة لاغنية اجنبية استقبالالكل من العروسين ،توقفت سيارة سيف اولا وخلفها سيارة عمر وفتح كل منهما سيارته ونزل منها ليساعد عروسه على الخروج من السيارة برومانسية ورقة وقف سيف وعروسه وعمر وعروسه على اول السجادة العريضة وعلى الجانبين عدة افراد من طاقم الفرقة يرتدون زيا موحدا يمسكون بآلة الزمر التى تعزف عند حضور كلا العروسين وانطلقت بنغماتها استقبالا لهم ثم مشوا على السجادة الطويلة المفروشة من اول الحديقة وصولا الى المنصة وعلى جانبى السجادة وصولا الى المنصة اشياء تطلق شرارا ابيض يزين الجانبين وادخنة صناعية ملونة وتساقطت على العروسين قصائص الزينة الصغيرة التى بدت وكأن السماء تمطر بهذه القصائص واصبحت سماء الحديقة تشع نورا بالالعاب النارية التى تنطلق الى السماء فتنقسم الى جزيئات صغيرة فتصنع تشكيلة رائعة من الزينة الضوئية كانت كل من منى ونيرمين تشعر وكأنها اميرة والحشود فى استقبالها بتلك التجهيزات الرائعة شعرت نيرمين ان قلبها سيتوقف من شدة الفرحة وهى تمشى بجانب حبيبها وهى تشبك زراعها بزراعه وقد اصبح زوجها الذى طالما حلمت به نظر اليها سيف وهو يبتسم اليها وتمنى ان ينتهى الحفل باسرع وقت ليطير بها الى مكان لا يراهما فيه احد لينفرد بها فتلك هى فتاة احلامه التى تمناها ولم يعشق قلبه مثلها وصل كل من العروسين الى المنصة فصعد عمر وسيف الثلاث درجات اولا ومد كل منهما يده ليساعد عروسه على تخطى تلك الدرجات البسيطة بمجرد صعودهما قام العازفون والمطربون باطلاق اغنية هادئة تصلح لرقصة هادئة لكلا العروسين وطلب من سيف وعمر ان يرقص كل منهما مع عروسه الا انهما رفضا لانهم شعرا بالغيرة على عروستهما بعد مروربعض الوقت غير العازفون نوع العزف واطلقوا عزفا يصلح لرقص كلا العريسين مع بعضهما بالعصا كنوع من التغيير اتى احدهم بالعصا واعطى كلا من سيف وعمر واحدة وقاما ليرقصان نظر سيف الى عمر وهما يبتسمان لبعضهما التف المدعوون حول العريسين اللذان يرقصان وفى مقدمتهم العروستين منى ونيرمين وبدأ الجميع يسفقون مع نغمات الموسيقى وانطلقت النغمات وبدأ عمر وسيف يرقصان وبارزبعضهما بالعصا وهما يرقصان كنوع من الرقص الرجالى وكان مشهدا رائعا نظرت منى الى نيرمين وهى تضحك من روعة المشهد وبعد انتهاء العريسين من الرقص القى كل منهما العصا وحضن بعضهما بحرارة ثم توجها الى عروستهما ثم تغير العزف والغناء الى اغانى رومانسية من الدرجة الاولى واستمر الحفل ساعتين ونصف وسط نسمات الهواء اللطيفة التى تمايلت معها اوراق الشجر والزهور وكانها تريد ان ترقص مع الحشود تحت تاثير هذا الجو الرومانسى الرائع ختمت الحفلة باغنية: يا حبيبي من حبي فيك لا هتكلم ولا أغنيلك من اليوم ده هأحبك حب جديد يخليني حبيبي أدعيلك يا حبيبي من حبي فيك لا هتكلم ولا أغنيلك من اليوم ده هأحبك حب جديد يخليني حبيبي أدعيلك الله يباركلي فيك يا أغلى من عينيا ... الله يخليني ليك و اجيبلك الدنيا ديا الله الله ... الله الله يحميك حبيبي يا عمري يا غالي ويخليك ليا بعد انتهاء الحفل صلى كل منهم العشاء وسلمت دادة على نيرمين واوصتها على سيف واوصت سيف عليها كما سلمت ماجدة وعم حسين ومريم على منى وودعوا بعضهم وانطلقوا الى المطار للالحاق بالطائرة ليصلوا فى معاد الطائرة بالضبط واقلعت بهم الطائرة لتصل بهم الى شرم بعد حوالى اربعين دقيقة ............................... رجع خالد الى البيت بعد هذه السهرة الرائعة ودخل وهو يبتسم عندما راى اخته سارة بانتظاره فاقترب منها وملس على شعرها بحنان قائلا:خير يا سوسو سهرانة لحد دلوقت ليه سارة بتردد:الحقيقة يا أبيه فى حاجة كنت عايزة اقولك عليها بس خايفة ابلة سلمى تزعل منى خالد بقلق:اتكلمى يا حبيبتى فى ايه سارة:انا دخلت عند ابلة سلمى علشان كنت عايزاها تترجملى جملة بالانجليزى فلقيتها.... خالد:لقيتيها ايه اتكلمى سارة:لقيتها بتشم حاجة معرفش هى ايه؟ تغير وجه خالد وقال:بتشم بودرة بيضة؟؟ سارة:ايوة وعلى فكرة هى اترجتنى مجيبلكش سيرة وخايفة اوى احسن تزعل منى خالد:طب روحى انتى يا حبيبتى سارة:طب متعرفهاش انى قولتلك حاجة علشان متزعلش هز خالد راسه وقال:طب روحى نامى وانا هتصرف غادرت سارة بينما توجه خالد الى غرفة سلمى وطرق الباب فتحت له سلمى وعندما راته قالت بابتسامة :خالد!!! هى الحفلة خلصت ولا ايه؟؟ تجاهل خالد سؤالها ودخل الغرفة ونظر حوله كانه يبحث عن شئ ما سلمى:مالك يا خالد بدور على حاجة؟؟ نظر اليها بحدة ثم استكمل البحث والقى الوسائد وازاح المرتبة فوجد عدة اكياس صغيرة فكانوا حوالى اربعة اكياس امسكهم ونظر اليها بحدة وقال بغضب:ممكن تفهمينى ايه دول؟؟ ابتلعت سلمى ريقها بخوف وقالت:دول... خالد:مافيش فايدة انا بحاول اساعدك وانتى مصممة تدمرى نفسك على العموم انا قابلت دكتور بيشتغل فى المصحة اللى هوديكى فيها وقالى انك لازم اوديكى ضرورى انا كنت هخليه يتولى علاجك عندى بس الظاهر انه كان عنده حق لما قال ان حالتك مينفعش تتعالج هنا تركها وذهب فوقفت على الباب قائلة:استنى بس يا خالد ارجوك متزعلش منى انا والله مكنش قصدى اكدب عليك بس انا عنتهم معايا على اساس انى لو فشلت فى انى اتحمل الالم هلجألها بس انا كان جوايا رغبة انى مخدش الحاجات دى تانى ارجوك صدقنى نظر اليها وهو قاطب وجهه قائلا:سواء صدقتك او مصدقتكيش كده كده هتروحى المصحة وده لمصلحتك وكان لازم اعمل كده من زمان واحط عليكى حراسة تحميكى وخلاص بس ملحوقة من بكرة هتبدأى العلاج هناك تركها خالد وذهب الى غرفته بينما جلست سلمى وهى تشعر بالخوف من ذهابها الى المصحة كما شعرت بالحزن لانها اغضبت خالد بسبب كذبها عليه دخل خالد غرفته وفك ازرار قميصه ثم خلعه والقاه على السرير وجلس عليه وهو يدلك وجهه بحزن هنا سمع صوت طرق الباب فظنها اخته فقال:تعالى يا سارة فتحت سلمى الباب واغلقته خلفها وهى تقول:انا مش سارة انا سلمى انتفض خالد من مكانه وقال :سلمى!!ايه اللى جابك هنا؟؟ افرضى حد شافك عندى يقول علينا ايه؟؟ سلمى وهى تقترب:متخافش انا همشى حالا انا بس معرفتش انام لانك زعلان منى صدقنى يا خالد انا مكونتش ناوية اخد الحاجات دى تانى بس ضعفت انت متعرفش الالم اللى بتعرضله لما بتتمنع عنى خالد:خلاص يا سلمى مافيش داعى للكلام ده دلوقت اللى حصل حصل سلمى:بس شكلك لسة زعلان خالد:وزعلى هيفرق معاكى فى ايه سلمى:ازاى بقى اقتربت وهى تقول :انت متعرفش غلاوتك عندى ولا ايه؟؟ انتبه خالد الى نفسه فكان واقفا بدون القميص فامسكه واخذ يرتديه وهو يقول لها:طب كفاية كده بقى احنا شكلنا كده مش لطيف سلمى:اوك انا همشى بس عايزة منك طلب بلاش تودينى المصحة ارجوك يا خالد انا هنا ممكن استحمل الالم لانك جنبى لكن هناك مش هلاقى حد يصبرنى على العذاب اللى هشوفه خالد :متخافيش يا سلمى انا مش هسيبك وهفضل جنبك حتى لو روحتى المصحة سلمى بفرحة:بجد يا خالد!! خالد:طبعا سلمى:طب ممكن اعرف انت ليه بتعمل معايا كده مع انى مش قريبتك ولا اهمك فى حاجة؟؟ خالد:ازاى بقى انتى مش تبقى قريبة اعز اصدقائى؟؟ تنهدت سلمى بضيق قائلة:بس!! علشان كده بس!! خالد:لأ مش كده بس سلمى:اومال ايه كمان خالد:لانك زى اختى والمفروض انى متخلاش عنك حتى لو متقربليش سلمى بضيق:بس انا مش اختك خالد:ما انا عارف سلمى وقد بدا عليها الضيق اكثر:لأ مش عارف انا بحبك عارف يعنى ايه بحبك افهم بقى نظر اليها خالد بصدمة ومنعته المفاجأة من الرد سلمى:مالك بتبصلى كده ليه؟؟ خالد:ارجوكى يا سلمى امشى دلوقت سلمى:حاضر انا همشى بس فى حاجة نفسى اقولهالك قبل ما امشى خالد:عايزة تقولى ايه؟؟ نظرت سلمى فى عينيه لحظات ثم قالت: عايزاك تعرف انى اول مرة احب حد من قلبى وانت الوحيد اللى دخلت قلبى من اول لحظة شوفتك فيها وعارفة انى مش فى بالك خالص ويمكن تكون مبتحبنيش بس ده ميمنعش انى افضل احبك العمر كله اقتربت منه وطبعت قبلة سريعة على خده وخرجت مسرعة من عنده واغلقت الباب خلفها بينما ظل خالد واقفا غير مصدق لما حدث فوضع يده على موضع القبلة وهو فى غاية الصدمة من جرأتها .................................. وصل العروسين الى الفندق الفخم الذى حجزوا فيه جناحين لكل منهما جلست كل من نيرمين ومنى وهما تنتظران قدوم سيف وعمر اللذان ذهبا لمعرفة رقم الجناح المحجوز ولكنهما اكتشفا خطأ قد وقع بشأن الجناح الخاص بعمر فلم يتم حجز جناح له كانت نيرمين ومنى مازالتا جالستين وهما لا يفهمان سبب تأخيرهما نظرت نيرمين الى منى وقالت بصوت مرتبك ومنخفض بعض الشئ: منى!! انتى... انتى مبسوطة؟ منى بسعادة:جدا نيرمين وبدا عليها التوتر:طب الحمد لله منى:مالك يا نيرمين؟حاساكى مش مبسوطة نيرمين:بالعكس انا مبسوطة جدا بس.. منى:بس ايه؟ نيرمين:بس خايفة منى:من ايه؟!! نيرمين:مش عارفة حاسة ان قلبى مقبوض وخايفة منى:خايفة من ايه بس دى ليلة العمر والموضوع بسيط خالص هى بس عايزة شوية جرأة وكله هيعدى تنهدت نيرمين واخفضت بصرها لتنظر الى دبلتها وهى تحركها منى:نيرمين!!! انتى لسة بتفكرى فى الست اياها؟؟اوعى يا نيرمين متنكديش على نفسك وعلى سيف فى ليلة زى دى سيف بيحبك واديكى شايفة هو فرحان قد ايه نيرمين بصوت هادئ حزين:لأ يا منى انا مبفكرش فيها خالص انا خلاص اقتنعت بان اللى فات لازم انساه مادام هو بيحبنى المشكلة انى كنت الاول نفسى اتجوز سيف بسرعة لانى بحبه وكنت اتمنى اكون انا وهو مع بعض تحت سقف واحد بس من ساعة ماعرفت اللى حصل لسلمى ووصفتلى قد ايه اتعذبت وانا بقيت بخاف من سيف ومش عايزاه يقربلى تفتكرى انا كده بقيت معقدة؟؟ منى:كلام ايه ده يا نيرمين لأ طبعا انتى مش معقدة متوهميش نفسك وبعدين مافيش وجه مقارنة اساسا بينك وبين حالة سلمى طب هى اتعرضت لاغتصاب وعنف لكن سيف بيحبك واكيد هيكون حنين عليكى ولا يمكن هيئذيكى ابدا بالعكس انتى هتلاقيها ليلة رومانسية وهادية وانتى نفسك هتبقى فى دنيا غير الدنيا نيرمين بقلق:ربنا يستر علم سيف رقم جناحه وقام احد العاملين بتوصيل الحقائب الى جناحه بينما ظل عمر منتظرا قدوم مدير الفندق لحل المشكلة ثم وقف سيف مع عمر ليحل تلك المشكلة وجاء مدير الفندق وحدثوه عن الامر وكانا فى غاية الضيق من هذا الاهمال الذى حدث فطمأنهم بانه سيتصرف بتجهيز جناح آخر لعمر فورا وسيكون عشاء تلك الليلة مجانا كتعويض له عن الخطأ غير المقصود وطلب منه الانتظار لحظات هنا قال سيف :طب استأذن انا بقى يا عمر سلام عمر رافعا حاجبيه بتعجب:ايه ده ايه ده انت هتبيعنى وتمشى ولا ايه؟ سيف ممازحا:مع نفسك يا حبيبى انا مش هضيع وقت اكتر من كده ربنا معاك تركه واتجه الى نيرمين ابتسم عمر قائلا بصوت عالى بعض الشئ ليسمعه:هى بقت كده؟؟ماشى ماشى مردودالك برده ثم تنهد قائلا:حظك من السما اتجه عمر خلفه ذهابا الى عروسه هو الآخر نظر سيف الى نيرمين قائلا:يا لا يا نيرمين نظرت نيرمين الى منى بخوف ثم قالت لسيف:على فين؟؟ سيف:جرالك ايه هنطلع الجناح بتاعنا ابتلعت نيرمين ريقها بقلق فابتسمت لها منى وقالت لها بصوت مطمئن:يالا يا نيرمين مستنية ايه؟ قامت نيرمين وشبكت زراعها بزراع سيف ووقفا ينتظرا نزول الاسانسير نظر عمر الى منى قائلا:شوفتى الحظ؟؟ اهم دلوقت هيطلعوا قبلنا واحنا هنفضل مستنيين يارب سهل حظوظ!!! ابتسمت منى فى نفسها لما تراه من لهفة عمر فى الصعود لجناحه كمافعل سيف وكان عمر بين اللحظة والاخرى يرمى اليها ببعض التلميحات الجريئة مما جعل لمنى استعدادا مسبقا لتلك الليلة ................................ ركب سيف ونيرمين الاسانسير ظلت نيرمين واقفة بانتظار وصول الاسانسير الى الدور المطلوب وهى مخفضة بصرها خجلا وسيف ينظر اليها مبتسما لخجلها الذى ظهر على وجهها بصورة واضحة وصل سيف الى الجناح التابع له وفتح الباب همت نيرمين بالدخول فأوقفها سيف قائلا:على فين؟استنى نيرمين:خير فى ايه؟ حملها سيف وهو يقول:فيه ان مينفعش تتعبى نفسك انا هدخلك بنفسى وبعد ان وضعها برفق على الفراش وهو ينظر اليها بابتسامة حب اخفضت نيرمين بصرها وهى تشعر بالحياء واخذت تلعب فى الدبلة التى باصابعها وبدى عليها التوتر ولتخرج من هذا التوتر الذى بدى واضحا عليها ارادت ان تلهى سيف بالكلام حتى لا يقدم على فعل شئ فقالت:على فكرة الفرح النهاردة كان فوق الخيال انا مكونتش متوقعة انه هيبقى بالجمال ده ادرك سيف انها تعمدت ان تتكلم لالهائه ولان الحياء بدا واضحا على وجهها بصورة ملحوظة فضل ان يذهب ليأخذ حماما حتى تغير ملابسها بدون حرج بمجرد ان ذهب الى الحمام اتجهت ناحية التسريحة واخذت تفك لفة الطرحة ................................ اما عمر فاخيرا تم تجهيز جناح له لمعالجة الخطأ الذى حدث وصعد مع منى وخلفه احد العاملين يحمل حقائبه الى ان وصل لجناحه المخصص فتح الباب وادخل العامل الحقائب ثم انصرف بدأت ليلة منى وعمر منذ ان دخل الاثنان الى الجناح التابع لهما ولا الحلقة 57 شرقت شمس اليوم التالى فى سماء القصر وعلت اصوات زقزقة العصافير التى كانت تتنقل بين اشجار حديقة القصر وكانت دادة جالسة فى الفراندة وهى تمسك بهاتفها النقال وبين الحين والآخر تنظر فى الهاتف بقلق فكانت تحدثها نفسها بالاتصال على ابنتها لتطمئن عليها جاءتها نادية من خلفها فنظرت اليها قائلة:ايه يا فاطمة صاحية بدرى ليه كده؟ التفتت اليها دادة وقالت:نادية!!! جلست نادية امامها وقالت:مالك شايفاكى سرحانة والقلق باين عليكى دادة:مش عارفة يا نادية حاسة انى قلقانة على نيرمين اوى ونفسى اطمن عليها نادية:هههههههههه جرى ايه يا فاطمة قلقانة من ايه دى اتجوزت وراحت تقضى شهر العسل مع عريسها لازمته ايه القلق بقى!!!! دادة وهى تنظر فى الهاتف:انا بقول اتصل اطمن عليها بدل القلق اللى انا فيه ده نادية:استنى يا فاطمة هتعملى ايه؟؟متتصليش دلوقت دول عرسان جداد وزمانهم نايمين انتى كده هتقلقيهم تنهدت دادة وقالت:هصبر وامرى لله ........................................... استيقظ سيف اولا فوجد نيرمين مازالت نائمة على صدره فحاول ان يقوم بمنتهى الهدوء حتى لا يوقظها فحرك راسها بلطف لتنام على الوسادة وقام ليجهز الفطور لها طلب من الروم سيرفس احضار الفطور واوصاهم بان يضعوا كأسا به عدة زهورحمراء فى المنتصف احضر الروم سيرفس الفطور كما وصفه سيف وانصرف دخل سيف الى الغرفة ومعه الفطور ثم وضعه جانبا ونظر الى نيرمين وهو يتنهد بنظرة مليئة بالحب،ازاح خصلات شعرها للوراء واخذ يمرر اصابعه بحنان على خدها وهو يقول بصوت هادئ: نيرمين!! نيرمين!!اصحى يا حبيبتى فتحت نيرمين عينيها ببطء فوجدت سيف ينظر اليها بابتسامة هادئة فامسكت باطراف الملاءة لتغطى جسدها المكشوف وابتسمت له بحياء قائلة بصوت هادئ:صباح الخير يا حبيبى سيف بتسبيل:صباح الورد والياسمين يا قلبى يالا بقى قومى اغسلى وشك علشان تفوقى وتعالى علشان انا جيبت الفطار نيرمين:وليه تعبت نفسك يا حبيبى اومال انا لازمتى ايه؟؟ سيف:هو انا عملت حاجة؟؟انا يدوبك طلبته وهم اللى جهزوا كل حاجة يالا بقى قومى علشان نفطر وبعدها هخرجك علشان اوريكى اماكن عمرك ماشوفتيها نيرمين بسعادة:بجد يا سيف!! سيف بابتسامة:طبعا يا حبيبتى من شدة فرحتها القت الملاءة بفرحة وقبلته من خده قبلة سريعة على خده وهى تقول :ربنا يخليك ليا يا حبيبى ثم جرت على الحمام لتغسل وجهها وهى فى قمة السعادة تتبعها سيف بنظراته ثم وضع يده على موضع القبلة وابتسم ابتسامة هادئة ولم تمضى عدة لحظات حتى رن هاتف نيرمين بنغمته الجديدة: رحمن يا رحمن ساعدنى يارحمن اشرح صدرى قرآن املأ قلبى قرآن واسقى حياتى قرآن امسك سيف بالهاتف ونظر فيه فوجد ان دادة هى المتصلة ففتح عليها قائلا: ازيك يا دادة وحشتينى دادة:ازيك يا حبيبى اخبارك ايه ونيرمين عاملة معاك ايه طمنى اتت نيرمين من خلفه فسمعته يتحدث فى الهاتف رد سيف :الحمد لله يا دادة كلنا بخير ونيرمين كويسة ثانية واحدة هندهالك التفت فوجدها آتية من خلفه فاعطاها الهاتف قائلا:مامتك اخذت نيرمين الهاتف وردت بسعادة:ازيك يا ماما وحشتينى اوى دادة بقلق:ازيك انتى يا نونو طمنينى عليكى يا حبيبتى ها عملتى ايه؟ فهمت نيرمين ما ترمى اليه دادة فنظرت الى سيف باحراج وقالت:الحمد لله يا ماما اطمنى خالص تنهدت دادة بارتياح وقالت:طب يا حبيبة قلبى ربنا يهنيكوا ببعض خلى بالك من سيف يا نيرمين انتى عارفة قد ايه هو بيحبك نيرمين :فى عنيا يا ماما دادة:طب اديهولى عايزة اقوله حاجة اعطته الهاتف فقالت له دادة:خلى بالك من نيرمين يا سيف دى امانة عندك حافظ عليها انت عارف انها اغلى حاجة عندى سيف:اطمنى يا دادة دى فى عنيا هو انا ليا بركة غيرها دادة:تسلملى يا حبيبى هو ده ظنى فيك برده انهيت المكالمة ونظر سيف الى نيرمين وقال بصوت هادئ: ايه النغمة الجميلة اللى انتى حطتيها دى نيرمين:عجبتك بجد؟؟ سيف:تحفة تحسى كده انها بتريح اللى يسمعها طول عمرك وانتى زوقك يجنن قام سيف ووضع الفطور على السرير امامها وهو ينظر اليها بحب قائلا: يالا افطرى بقى علشان اخرجك زى ما وعدتك مد يده واخرج زهرة من الكأس الكريستالى الموجود بمنتصف الصينية واعطاها لها قائلا:ممكن تقبلى الوردة دى منى؟؟ ابتسمت نيرمين وهى تأخذ الوردة من يده ثم قربتها من انفها وشمت رائحتها وهى تغمض عينيها ففاحت منها رائحة عطرة جدا فنظرت الى سيف قائلة:كتير عليا اوى يا سيف اللى انت بتعمله ده انا كده مش هستحمل سيف:هو انا عملت حاجة؟؟دى حاجات بسيطة يا حبيبتى المهم بس انك تكونى سعيدة نيرمين:سعيدة!!! كلمة سعيدة دى قليلة على اللى انا حاسة بيه امسك سيف يدها بحنان وقال:طول ما انا عايش مش هخليكى تحتاجى حاجة ابدا وهعمل اللى اقدر عليه علشان اسعدك قبل راحة يدها بحب فلمح خطا رفيعا ابيض اثر الجرح القديم الذى احدثته نيرمين بيدها عندما فكرت فى الانتحار وكان اثرا بسيطا جدا فنظر اليها ثم نظر الى الاثر قائلا:تعرفى يا نيرمين انا كل ما اشوف اثر الجرح ده بتألم اوى لانه بيفكرنى بالالم اللى سببتهولك يمكن ربنا ترك له اثر علشان كل ما ابصله اعرف قد ايه انتى اتعذبتى بسببى نيرمين بحزن:متقولش كده يا سيف انت كنت معذور لانك لو كنت تعرف الحقيقة مكونتش هتتخلى عنى انا اللى خلانى افكر فى الموت هو انى عرفت انك هتتجوز غيرى وده بالنسبة لى معناه ان حياتى انتهت لانك حياتى سيف انت متعرفش انا بحبك قد ايه ادمعت عيناها وهى تقول:بحبك لدرجة انى بدعى ربنا انى اموت قبلك علشان ما يجيش اليوم اللى اعيش فيه من غيرك انا بحبك اوى احتضنها بشدة وهو يقول :الف بعد الشر عليكى يا حبيبتى لو بتحبينى متدعيش الدعوة دى تانى لانك كده هتعذبينى انا ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك ابدا ........................................ كان عمر يأخذ حمامه ومياه الدش تتساقط على وجهه بغزارة وهو واقف تحته باسترخاء تام وبالخارج كانت منى نائمة على السرير بانتظاره شعرت منى انه تأخر فنادت عليه بصوت رقيق:عمر!! يالا عشان تفطر انت اتأخرت كده ليه؟؟ خرج عمر من الحمام مرتديا برنصه الكحلى فوجد منى مستلقاه على السرير وهى تقلب فى صفحات مجلة عن الازياء قد وجدتها فى احد الادراج وكانت مرتدية فستانا من الحرير لونه بنى لامع وقد ثبتت على جانبه وردة مدهبة والفطور موضوع جانبا القى عمر المنشفة من يده وجلس بجانبها قائلا:شايفك صاحية فايقة اوى ولا كأنك كنتى سهرانة امبارح اخفضت المجلة وقالت بخجل:وهو علشان كنت سهرانة امبارح هقضى اليوم كله نوم ولا ايه؟؟ بص بقى ؟؟انا عايزاك تبدأ تفسحنى من النهاردة مش عايزاك تضيع اى فرصة البلد هنا تجنن وفيها مناظر تحفة عمر:بالله عليكى فيه عرسان بيتفسحوا فى الصبحية دى حتى تبقى عيبة فى حقى منى:عمر!!!علشان خاطرى خلينا نبدأ شهر العسل بنشاط انا عمرى ما اتفسحت هنا ولا اعرف البلد دى فيها ايه وبعدين هنا محدش يعرفنا يعنى مافيهاش حاجة سكت عمر قليلا وهو يفكر ثم قال: خلاص يا حبيبتى هعملك اللى انتى عاوزاه علشان تعرفى بس انى مبحبش ازعلك القت منى المجلة من شدة الفرحة وقالت:بجد ياعمر؟؟؟ ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابدا قبلته من خده بسرعة ثم قامت وهى تقول:انا هقوم البس بقى علشان مضيعش وقت عمر وهو يتتبعها بعينه:آه يا مجنونة!!طب استنى افطرى طيب .................................................. ارتدى خالد ملابسه فكان يرتدى قميص ابيض وعليه كاجيت كحلى وبنطلون جينز ازرق ،خرج من غرفته فوجد والدته قد تجهز الفطور فقبل يده قائلا: صباح الخير يا ماما والدته:صباح النور يا حبيبى جاءته سلمى تحمل طبقا لتضعه على الطاولة فنظرت اليه بابتسامة قائلة:ازيك يا خالد خالد بوجه قاطب ونبرة جادة:الله يسلمك ذهبت والدته لتحضر باقى الطعام نظرت اليه سلمى وهى لا تفهم سبب معاملته الجافة قائلة:مالك يا خالد؟؟ انت بتكلمنى كده ليه؟؟ نظر اليها خالد بجدية قائلا:يعنى مش عارفة ليه؟؟ سلمى:ولو انا عارفة هسألك ليه؟ خالد:ده على اساس انك مش حاسة انك عملت اى حاجة غلط خالص؟؟ سلمى:فى ايه يا خاد ما تقول فى ايه قبل طنط ماتيجى خالد بغضب:فيه ان تصرفاتك طايشة وبالرغم من كل اللى حصلك الا انك لسة بتتصرفى تصرفات مش مظبوطة تقدرى تقوليلى ازاى تقبلى على نفسك تروحى اوضة راجل غريب عنك وتدخلى اوضته فى نص الليل وتكلميه بالجرأة اللى انتى كنتى بتتكلمى بيها دى؟؟ مش كده وبس ده غير الحركة اللى عملتيها قبل ماتجرى على بره تفتكرى لو واحد غيرى كان هياخد عنك فكرة عاملة ازاى انا لولا انى عارف انك متربية بره ومتعرفيش حاجة عن العادات والتقاليد وانك عملتى اللى عملتيه بتلقائية كنت اخدت عنك فكرة مش كويسة بس ياريت بعد كده تاخدى بالك من تصرفاتك لان كده مينفعش متنسيش انك هتروحى المصحة وهتفضلى هناك فترة لوحدك باستثناء الزيارة اللى هبقى اعدى عليكى فيها يعنى ممكن متلاقيش حد يوجهك للصح وممكن اوى حد يستغل ظروفك دى وانتى عارفة كويس ان الجرعة لما بتتمنع عنك عقلك مبيبقاش معاكى تركها وذهب ليجلس على كرسيه جاءت والدته وهى تحمل الطبقين الباقيين فوجدت سلمى واقفة فى مكانها تنظر امامها بصدمة فكم كانت تلك الكلمات التى سمعتها قاسية فقالت لها والدة خالد:واقفة ليه يا سلمى يالا علشان تفطرى سلمى بوجه حزين وعينين لامعتين:معلش يا طنط انا ماليش نفس ذهبت سلمى الى غرفتها واغلقت الباب خلفها وجلست على السرير وهى تبكى نظرت والدة خالد اليه قائلة:هى مالها يا خالد انت زعلتها فى حاجة؟؟ تنهد خالد بحزن وقال:ابدا هى بس تلاقيها قلقانة علشان هتتنقل للمصحة النهاردة والدته:مينفعش تتعالج هنا يا ابنى؟؟انا حاسة انها خايفة من مرواحها هناك ونفسها تفضل هنا خالد:مينفعش يا امى العلاج هناك اضمن وهم هيعرفوا يتصرفوا معاها انتى مقولتيش صحيح سارة مجتش تفطر ليه والدته:غلبت اصحى فيها مافيش فايدة قولت خليها نايمة سكتت قليلا ثم قالت:بقولك ايه يا خالد ماتروح تهدى سلمى بكلمتين وتخليها تيجى تفطر دى يا حبيبتى كانت صاحية مبسوطة ونفسها مفتوحة جيت انت جيبتلها سيرة المصحة وخوفتها خليت البنت تخاف ونفسها اتسدت تنهد خالد وهو يفكر قليلا ثم مسح يده بالفوطة وقام متجها الى غرفتها طرق الباب فانتبهت سلمى ومسحت دموعها وقالت وهى تحاول تحسين صوتها :تعالى يا طنط دخل خالد وترك الباب مفتوحا واقترب منها فلما وجدته هو وجهت وجهها للناحية الاخرى وقالت بصوت هادئ:فى حاجة نسيت تقولها ؟؟ خالد:انتى كنتى بتعيطى؟؟ سلمى:لأ طبعا وهعيط ليه خالد:عنيكى حمرا خالص واثر الدموع على وشك تحسست سلمى خديها لتتأكد من عدم وجود آثار للدموع خالد وهو يبتسم:انا عارف ان الكلام اللى قولتهولك كان قاسى حبتين بس صدقينى يا سلمى انا قولتلك كده علشان مصلحتك لو انا مش بخاف عليكى ويهمنى امرك مكونتش ابدا هلفت نظرك لتصرفاتك الجريئة دى المفروض تفرحى انى بخاف عليكى وعايزك تبقى احسن من كده سلمى بصوت حزين:يعنى انا منزلتش من نظرك بعد اللى حصل؟؟ خالد وهو يبتسم:ابدا والله سلمى:ايوة بس انت قولت كلام جارح اوى وفضلت تلقح بكلام خاص بالجرعة لما بتتمنع عنى وانى لو روحت المصحة مش هلاقى حد يوجههنى كلامك ده معناه انك شايفنى.... خالد مقاطعا:انا اتعمدت اقولك كده علشان تاخدى بالك بعد كده وتبطلى جرأتك الزايدة دى لكن انا متأكد انك مش وحشة وانك عملتى كده بنية كويسة بس ده ميمنعش انك غلطانة اخفضت سلمى بصرها وهى تخجل من نفسها خالد:يالا بقى قومى علشان تفطرى معانا نظرت اليه وهى مترددة ابتسم خالد قائلا:يالا بقى ابتسمت سلمى وقامت لتتناول معهم الفطور .......................................... بعد يوم حافل بالفسح الى اجمل واشهر الاماكن السياحية الموجودة بشرم انتى اليوم بسيف ونيرمين فى ارقى واشهر المطاعم ليتناولا العشاء على ضوء الشموع كان يوما تاريخيا بالنسبة لنيرمين فقد اصطحبها سيف الى اماكن ساحرة لم ترى مثلها من قبل كما ان العشاء الرومانسى الذى ختم به اليوم رائعا لدرجة لا توصف بعد الانتهاء من تناول العشاء خرج سيف من المطعم بصحبة نيرمين ليتمشى معها ليستنشقا هواءا نقيا وليستمتعا بليل المدينة الهادئ وبعدها عادا الى الفندق وقف سيف امام موظف الاستقبال ليأخذ مفتاح الجناح الخاص به وكانت نيرمين تقف بجانبه وظهرها للموظف حتى ينتهى سيف من اخذ المفتاح تفاجأت نيرمين بتلك المرأة التى قابلتها فى المطعم مع منى وتحدثت معها فى الحمام عن سيف وكانت تمشى بين اثنين من صديقاتها ظلت نيرمين تتبعها بعينيها وهى فى حالة صدمة فقالت فى نفسها:ياترى ايه اللى جابها هنا ولم تكمل تفكيرها حتى قاطعها سيف قائلا:مالك يا حبيبتى سرحانة فى ايه؟ ابتسمت نيرمين ابتسامة خفيفة وقالت:ابدا مافيش حاجة سيف:طب مش يالا بينا؟؟ تحركت نيرمين مع سيف ليصعدا الى الجناح الخاص بهما وقف الاثنان امام الاسانسير وانتظرا لحظات حتى نزل وعندما فتح الباب ركب الاثنان وقبل ان يغلق الباب تفاجأ سيف ونيرمين باقبال تلك المرأة لتركب معهم دخلت واغلق باب الاسانسير فنظرت اليهما بابتسامة وقالت:مساء الخير اتسعت عينا نيرمين من اثر المفاجأة فاى جرأة لها على فعل ذلك بعدما حكته لها ولكنها ردت عليها بصوت هادئ مصدوم:مساء النور شعر سيف بالصدمة عندما رآها فنظر الى نيرمين الذى وجدها تنظر اليه هى الاخرى وكانها تعلم بما تحدثه به نفسه صعد بهم الاسانسير فخرجت المرأة الى الدور الثانى واشارت لهم بدلال قائلة:باى اغلق باب الاسانسير وصعدبهم الى الدور المقصود خرج سيف من الاسانسير وهو يزفر انفاسه بضيق ودخل جناحه هو وزوجته خلع الجاكيت والقاه ثم جلس وهو يدلك جبينه وبدا عليه الارهاق شعرت نيرمين ان سيف تضايق كثيرا برؤيته لهذه المرأة وشعرت بانه يعانى من داخله لاجل الماضى الذى اخفاه عنها فاقتربت منه وجسلت امامه على الارض وهى تنظر الى عينيه قائلة:مالك يا حبيبى انت تعبان؟؟ نظر سيف اليها وكلما وقعت عينيه عليها شعر بألم فى قلبه لكونه يخفى عنها امرا كان اولى به ان يخبرها عنه نيرمين:بتبصلى كده ليه يا حبيبى؟؟ سيف بعينين حزينتين:نيرمين!! فى حاجة انا خبيتها عليكى وكان لازم اقولهالك من زمان بس السبب اللى خلانى مقولكيش هو انك قولتيلى ان اى حاجة حصلت قبل ما اعرفك متهمكيش فاكرة؟؟ نيرمين وهى تنظر فى عينيه بهدوء:فاكرة سيف:بس انا نويت اقولك ولو انى عارف ان اللى هقوله ده هيزعلك منى وممكن تاخدى عنى فكرة وحشة بسببه نيرمين بصوت هادئ:قول يا سيف انا سامعاك سيف:عارفة الست اللى كلمتنى انا وعمر لما كنا فى المطعم واللى شوفتيها من شوية؟؟ نيرمين:مالها سكت سيف قليلا وهو يحاول ان ينتقى بعض الكلمات ليخبرها بالامر نيرمين:سكت ليه يا سيف؟ سيف:الست دى....... سكت قليلا ثم اخبر نيرمين بكل شئ حيث انه لم يقم معها علاقة وهو فى حالته الطبيعية فكانت حالته فى تلك الليلة سيئة للغاية بعد صدمته فى خطيبته الاولى التى تخلت عنه فى احلك ظروفه وفضلت اعز اصدقائه عليه بعد ان علمت بأمر افلاس والده وبأمر الحادثة التى اثرت على قدمه لذلك كان كارها لاى امرأة يراها لانهن بنظره خائنات، كما ان تلك المرأة لم تسأم من مراودته عن نفسه وعندما فشلت فى اخضاعه لها استفزته بان الحادثة التى اثرت على قدمه اثرت ايضا على الناحية العاطفية لديه فلم يستطع سيف ان يسمع تشكيكها فى رجولته فاثبت لها العكس نظر الى نيرمين وقد انهمرت دموعه بزيادة عندما وجدها قد ادمعت هى الاخرى فقال لها:لكن صدقينى يا نيرمين بعد ماعملت كده انهرت ومبقيتش مصدق انى عملت كده لانى مش من النوع ده واكيد انتى عاشرتينى وعارفة ابتسمت نيرمين بحزن ومسحت دموعه بحنان وقالت: على فكرة بقى انا كنت عارفة بس مرضيتش افاتحك فى الموضوع ده لانى مقتنعة بان كل حاجة عملتها قبل ماتعرفنى كانها محصلتش وسامحتك علشان بحبك ومالوش لازمة ابدا انك تعذب نفسك على غلطة ارتكبتها فى ظروف صعبة انت كنت بتمر بيها خلينا ننسى اللى فات ونفتح صفحة جديدة لم يصدق سيف ما سمعه منها فقد كان يتوقع رد فعلا معاكس تماما فنظر اليها نظرة حب عميقة نيرمين بابتسامة:بتبصلى كده ليه؟؟ سيف:انتى جميلة اوى يا نيرمين احتضنها بقوة وهو يتنهد بارتياح قائلا:انتى متعرفيش الكلام اللى انتى قولتيه ده ريحنى قد ايه .............................................. كان كارم جالسا فى مكتبه فى الفيلا وامامه فؤاد وكان يتحدث معه عن ميعاد استلام الشحنة الجديدة تم الاتفاق على ان يكون التسليم بعد خمسة ايام وتم تحديد المكان والميعاد بالضبط واشارة بدأ التسليم وكل شئ خاصة بتسليم البضاعة وكان رجال الشرطة على علم بهذه المحادثة بسبب اجهزة التسجيل التى وضعتها سلمى فى مكتبه وعندما علم خالد بالامر جهز كل شئ من اجل ذلك اليوم حتى لا يفلت كارم من هذا الفخ الذى نصبه له ................................................. امسك سيف بفرشاة الاسنان واخذ ينظف اسنانه وهو ينظر الى نفسه فى مرآة الحمام وكانت نيرمين مستلقاه على السرير وهى تتصفح اوراق المجلة بتمعن انتهى سيف من تنظيف اسنانه ومسح فمه ويديه بالمنشفة وفتح الباب ليخرج عندما شعرت نيرمين بقدومه اطفأت نور الاباجورة بسرعة والقت المجلة وتظاهرت بالنوم اقترب سيف من السرير ثم جلس عليه وهو ينظر الى نيرمين فدنا منها اكثر ونادى بصوت منخفض:نيرمين!!! انتى نمتى؟؟ لم ترد عليه وظلت مغمضة عينيها حينها تأكد انها قد نامت فنظر الى وجهها وازاح خصلات شعرها ليظهر وجهها له ابتسم وهو ينظر الى ملامحها الهادئة ثم قبلها من خدها برقة واستلقى هو الآخر على ظهره ووضع زراعيه خلف راسه وهو ينظر لاعلى ظل هكذا قليلا ثم نام هو الآخر وهكذا مرت ثلاث ليالى العروسين ولم يمارس سيف حقه ولو لمرة واحدة فى اليوم الرابع اتفق سيف مع عمر على ان يخرج كل منهما برفقة زوجته ليستمتعوا بهواء البحر النقى وان يمضوا اليوم معا وكان يوما رائعا ومليئا بالمتعة والاستجمام قام سيف وعمر ليلعبان معا الكرة الطائرة بينما ظلت منى ونيرمين جالستين تحت المظلة وهما يراقبان سيف وعمر باستمتاع وبعدها بدقائق بدأ كل منهما يتحدث مع الاخر عن نفسه وفى وسط الحديث حكت نيرمين عن تلك المرأة التى رأوها سويا فى المطعم واخبرت منى انها رأتها فى الفندق منى:ودى ايه اللى جابها هنا دى؟؟تفتكرى تكون متعمدة تيجى علشان تبوظلنا شهر العسل؟؟بس على مين انا واثقة فى عمر ومتأكدة انه عمره ما هيبصلها نيرمين:وانا كمان واثقة فى سيف جدا وثقتى فيه زادت لما حكالى كل حاجة من غير ما اواجهه متعرفيش يامنى هو صعب عليا قد ايه منى:بصراحة يا نيرمين بعد اللى انتى حكتيه ده انا عذرته وخصوصا انه مكنش فى حالته الطبيعية وخارج من صدمة كبيرة ارادت منى ان تغير مجرى الحديث ليأخذ منعطفا آخر فسألتها عن حالها مع سيف حيث ان حالتها لم تبد مطمئنة فى ليلة الزفاف فتفاجأت منى برد نيرمين الذى اخبرتها فيه بأن سيف لم يقترب منها حتى الآن لم تصدق منى ذلك حيث مر على زواجهما اربعة ايام منى:وازاى هو صابر على كده؟؟ نيرمين:من جه صابر فهو صابر مش كده وبس ده بيعاملنى احسن معاملة منى:حاجة غريبة نيرمين:متستغربيش يا منى سيف حنين اوى ومن ساعة ماحاول ليلة الفرح انه يقرب منى ولقانى خايفة فضل انه ميضغطش عليا لحد ما اعصابى تهدى منى:بصراحة يا نيرمين انتى معندكيش حق نفسى افهم انتى مكبرة الموضوع ليه ما انا قدامك اهوه سليمة وزى الفل بالرغم من انى كنت خايفة من عمر بس بمجرد ما اتقفل علينا باب واحد عرفت قد ايه هو طيوب خالص وحنين ابتسمت نيرمين وقالت:ربنا يخليكوا لبعض منى:نيرمين!! كفاية على سيف لحد كده حرام 4 ايام ومش عارف يقربلك ليه يا بنتى طب والله كتر خيره انه مابيبصش بره وبعدين فكرى فى الست اللى طلعتلك من تحت الارض دى ممكن اوى الشيطان يخليه يفتكر اليوم اللى قضاه معاها وساعتها محدش عارف ايه اللى هيحصل نيرمين:لا يامنى سيف مش كده منى:احنا بشر يا نيرمين ومعرضين للخطأ الحقى نفسك وادى لسيف حقه لانى شايفة انك ظالماه وبعدين جربى مش هتخسرى حاجة اخذت نيرمين تفكر فى كلام منى ثم تنهدت وهى فى حيرة من امرها بعد انتهاء اليوم ذهب كل منهم الى جناحه المخصص له دخل سيف الى الجناح وجلس على الركنة وهو يلتقط انفاسه بينما سبقته نيرمين الى الغرفة فبدأت تخلع طرحتها وملابسها وهى تفكر فى كلام منى توجهت نيرمين ناحية الباب لتترقب سيف فوجدته مستلقى على الركنة وقد فتح التلفاز واخذ يشاهده فردت الباب بلطف وتوجهت الى الدولاب وفتحته وظلت تنظر الى اللانجيريهات المرصوصة فيه اخذت تحرك الواحد تلو الاخر لتنتقى اشيك وارق لانجيرى واخيرا التقطت واحد من نوعية البيبى دول كان جريئا بعض الشئ ظلت تنظر اليه وقلبها مضطرب ثم قررت ان ترتديه وضعته على السرير ثم ذهبت لتأخذ حماما دافئا انتهى سيف من مشاهدة التلفاز وقرر ان يدخل الغرفة لينام ولكنه لم يجد نيرمين نائمة كما توقع وانما وجدها تأخذ حماما لمح سيف اللانجيرى الذى وضعته على السرير فامسكه وهو ينظر اليه بابتسامة ثم وضعه مكانه واتجه الى الحمام ووضع اذنه فسمع قطرات الدش تنساب بغزارة ونيرمين تدندن تحت الدش بهذه الكلمات:غيرت كل حياتى بيك الحب انا عرفته فى عنيك ابتسم سيف وهو يستمع لصوتها ثم قرر الاختباء خلف الستارة ليفاجئها بعد ان تخرج وبالفعل حدث ذلك وكادت ان تموت رعبا فاخذ يهدئ من روعها وكادت نيرمين ان تموت خجلا عندما علمت منه انه موجود فى الغرفة منذ ان كانت تغنى ومنذ تلك اللحظة بدأت حياتهما كعروسين جديدين بفضل حكمة سيف فى التعامل مع نيرمين حيث استخدم العاطفة والحب ولانه رومانسى بطبعه قضى على خوف نيرمين وقلقها بشأن هذا الموضوع **************** استطاع سيف ان يمارس حياته الطبيعية مع احب انسانة الى قلبه الا وهى حبيبته وزوجته نيرمين فكم كان سعيدا فى تلك الليلة ولكن يبدوا ان فرحتهما بتلك الليلة لم تتم فقد حدث شيئا غير متوقع قضى على فرحتهما فما كان ينتظره كل منهما لم يحدث، فالملاءة البيضاء التى ظن انها ستتلون باطهر اثر سيراه فى حياته ظلت بيضاء كما هى كم كانت صدمة بالنسبة اليه والى نيرمين من قبله ظل سيف جالسا على طرف السرير وهو يعطى ظهره لنيرمين بوجه مصدوم ،اما نيرمين فكانت جالسة وهى واضعة زراعيها حول ركبتيها مطأطئة رأسها على ركبتيها فى حزن شديد وصدمة ظلا هكذا للحظات دون ان يكلم كلا منهما الآخر وبعدها قام سيف واتجه الى الدولاب فأخرج منه ملابس للخروج وذهب ليأخذ حماما اما نيرمين فظلت على وضعها دون ان تفعل شئ سوى الصمت اخذ سيف حمامه وارتدى ملابسه وخرج ،وقف امام المرآة بوجه قاطب ومشط شعره ثم القى المشط بضيق وخرج دون ان يتكلم باى كلمة واغلق الباب خلفه بعنف بعد ان خرج رفعت نيرمين رأسها وهى تنظر أمامها بعينين مصدومتين فهى لا تصدق أمن الممكن ان يكون عمر قد كذب عليهما ولكن كيف ذلك وهو من ألح عليهما ليتزوجا معه فى يوم واحد فلو انه كذب عليهما لما فعل ذلك بل وانه اصر على ان يقضى شهر العسل فى نفس الفندق اذن هو متأكد من انه لم يلامسها قامت نيرمين من سريرها وهى تلف حبل البرنص حول خصرها ودخلت الحمام ووقفت امام المرآة وهى تنظر الى نفسها ظلت هكذا للحظات ثم فتحت صنبور الماء ونثرت القليل منه على وجهها ثم تنهدت بألم وهى تنظر الى نفسها فى المرآة وقد لمعت عيناها بشدة كأنها تجاهد فى كتم بكائها بعد ان أخذت نيرمين حمامها ظلت جالسة على السرير وعينيها تبكيان بصمت وهى تنتظر قدوم سيف فكانت تنظر الى الساعة من وقت لآخر فكانت الساعة الثالثة بعد منتصف الليل ولم يأتى غلبها النوم من شدة ارهاقها فنامت بعد بكاء مرير جاء سيف بعد ان نامت بنصف ساعة فدخل الغرفة ليبدل ملابسه شعرت به نيرمين ففتحت عينيها ثم اغمضتها وتظاهرت بالنوم وظلت تنصت الى حركاته وهى مغمضة عينيها ،بعد ان انتهى سيف من تبديل ملابسه نام بجانبها ولكنه اعطاها ظهره ونام دون ان يقبلها من جبهتها مثلما يفعل فى كل مرة فتحت نيرمين عينيها وادمعت عينيها بصمت شديد وحاولت ان تنام هى الاخرى ........................................... فى صباح اليوم الثانى امسكت منى بالهاتف واتصلت على نيرمين استيقظت نيرمين من نومها على صوت الهاتف فالتفتت فلم تجد سيف بجانبها فتذكرت مادار بالامس فتألم قلبها بشدة مدت يدها لتمسك بالهاتف عندما وجدتها منى فتحت بسرعة وقالت بصوت حزين:الو!! منى :ازيك يا نيرمين نيرمين بصوت هادئ حزين:الحمد لله لاحظت منى تغير فى صوتها منى:مالك يا نيرمين انتى تعبانة ولا ايه؟؟ قبل ان ترد وجدت سيف قد خرج من الحمام فقد اخطأ ظنها عندما ظنت انه خرج فقالت لمنى:ابدا مافيش منى:طب اعملى حسابك بقى علشان عمر عاملكوا مفاجأة وعايز يخرجكوا معانا ده عامل برنامج هايل هتنبسطوا منه اوى قولتوا ايه؟؟ نيرمين بصوت حزين:لما اشوف سيف رايه ايه منى:طب شوفى كده وردى عليا انا مستنياكى اهو نظرت نيرمين الى سيف والذى كان واقف امام المرآه وهو يمشط شعره وقالت:منى عايزانا نخرج معاهم وبتقول ان عمر عامل حسابنا التفت اليها بملامح جادة ونظر اليها نظرة قاسية ثم التفت الى المرآة مرة أخرى ولم يرد عليها شعرت نيرمين بالالم الشديد من تلك المعاملة الجافة وقالت لمنى بصوت هادئ وبحزن مكتوم:معلش يا منى متعمليش حسابنا منى بحزن شديد:ليه بس كده يا نيرمين انا كنت معشمة نفسى اننا هنقضى اليوم مع بعض انتى متتصوريش لما بنكون مع بعض ببقى سعيدة قد ايه نيرمين وهى تحاول تحسين صوتها من اثر البكاء المكتوم:متزعليش يا منى تتعوض يوم تانى ان شاء الله منى بحزن:اوك يا نيرمين نيرمين:مع السلامة منى:الله يسلمك نظرت نيرمين الى سيف وقد ارتدى سترة الخروج فنظرت اليه وهى مترددة فى محادثته وضع سيف برفانه المفضل واخذ هاتفه واستدار باتجاه الباب ليخرج نظرت اليه نيرمين وتغلبت على ترددها وقالت بصوت مخنوق:انت خارج؟؟ سيف بصوت جاف:ايوة نيرمين:وهتسيبنى لوحدى؟؟ نظر اليها سيف بملامح جادة وفتح الباب ليخرج فانتفضت نيرمين وقالت بصوت باكى:استنى يا سيف ممكن اعرف بقى انت بتعاملنى كده ليه؟؟ من ساعة اللى حصل وانت مش طايق تبص فى وشى تنهد سيف بضيق وقال:انت عايزة ايه دلوقت يا نيرمين؟؟ نيرمين وهى تحاول ان تمنع نفسها من البكاء:عايزة اعرف سبب معاملتك الجافة دى،انت عارف معاملتك دى معناها ايه؟؟ معناها انك بتشك فيا اغمض سيف عينيه وهو يحاول ان يتمالك اعصابه والا يتلفظ بلفظ جارح ثم تجاهل الرد عليا وقال بجفاء:انا خارج ولو عوزتى اى حاجة ابقى اتصلى بيا خرج وتركها فارتمت على السرير واخذت تبكى بحرقة فمعنى هذا انه يشك فيها قالت بصوت منخفض وباكى:كده يا سيف!!بعد كل اللى حصلى بسبب اخلاصى ليك برده بتشك فيا؟؟ قامت بسرعة وامسكت بالهاتف واتصلت على منى وهى منهارة من شدة البكاء فقالت:ايوة يا منى ارجوكى تعاليلى دلوقتى انا محتجاكى اوى منى:مالك يا نيرمين انتى بتعيطى اتى عمر من خلفها فقال:فى ايه يا منى؟؟ اشارت له منى ان ينتظر قليلا حتى تفهم نيرمين:لما تيجى هقولك بس ارجوكى متتأخريش عليا انتى عارفة انك انتى الوحيدة اللى بعرف افضفض معاها والموضوع اللى هكلمك فيه مش هينفع اقوله لماما منى:طب سيف عندك؟؟ نيرمين:لأ خرج منى:طيب يا حبيبتى هدى نفسك بس وانا جيالك حالا اغلقت منى الهاتف وهى تقول:يا ترى ايه اللى حصل يا نيرمين نظر اليها عمر بقلق قائلا:فى ايه يا منى نيرمين مالها؟؟ منى:مش عارفة يا عمر كانت بتكلمنى وهى بتعيط وقالتلى انها عايزانى فى موضوع مهم عمر:طب وسيف فين؟؟ منى:بتقول خرج عمر:غريبة يا ترى فى ايه؟؟ منى:انا هروحلها دلوقت وافهم منها ايه اللى حصل .................................................. اتجه كارم الى الخزنة ووضع فيها مبلغا كبيرا من المال ونظر الى فؤاد قائلا:الشحنة هتيجى النهاردة وصيت الرجالة ياخدوا بالهم كويس ويتأكدوا ان المكان خالى؟ فؤاد:اطمن يا باشا كل شئ تمام النهاردة بالليل البضاعة هتكون ملت المخازن وعلى فكرة يا باشا انا جيبتلك خبر انما ايه هيفرحك اوى كارم:خبر ايه؟؟ فؤاد:عرفتلك مكان المدام كارم:بتتكلم جد؟؟ فؤاد:طبعا يا باشا انا عمرى هزرت معاك فى حاجة زى كده؟ كارم:يااااااااه اخيرا دى حسابها معايا هيكون عسير اوى فؤاد:بس يا باشا الموضوع مش سهل زى ما انت فاكر دى بتتعالج فى مصحة وعليها حراسة كمان يعنى صعب نقربلها فؤاد:مصحة!!!ومين اللى وداها وكانت غطسانة فين طول المدة دى كلها فؤاد:احنا كنا مراقبين والدتها على اساس انها اكيد هتتصل بيها او هتروحلها فى وقت من الاوقات واليوم اللى اتنقلت فيه للمصحة والدتها راحت لشقة الظابط اللى حقق فى حادثة سيف كان اسمه.. اسمه.. اه اسمه خالد والظاهر انها كانت مستخبية عنده طول الفترة دى واكيد هو اللى نقلها المصحة علشان تتعالج انتفض كارم وقال بصوت غاضب:كانت عند الظابط وقاعدة عنده؟؟ وقاعد ساكت من الصبح انت عارف ده معناه ايه معنها انها اكيد حكتله على كل حاجة وعرف احنا بنتاجر فى ايه واكيد كلنا متراقبين فؤاد بوجه مخضوض:ماهو يا باشا.. كارم:ماهو ايه وزفت ايه فؤاد:ازاى تقوله وهى عارفة انها متورطة معاك فى كل حاجة يعنى هتودى نفسها فى داهية؟؟ كارم:مش بقولك انت معندكش مخ خالص؟؟ماهى لو اعترفتله بكل حاجة وساعدته هتبقى شاهد ملك وهتخرج منها واحنا اللى هنتعك اخذ كارم يجول بعينيه فى ارجاء المكان لعله يجد شيئا مثل كاميرات مراقبة او اجهزة تصنت فؤاد:انت بتدور على ايه يا باشا؟؟؟ كارم بغضب:ششششششششش بعد بحث دقيق منه اخيرا وجد اجهز مثبته اسفل خشب المكتب وخلف الخزنة وبمناطق محيطة بالمكتب نزع جميع الاجهزة ووضعها على المكتب وقال بغضب شديد:آه يا بنت ال.... اشارالى فؤاد بالخروج خرج الاثنان خارج المكتب فقال له فؤاد:هنعمل ايه دلوقت يا باشا احنا كده روحنا فى داهية ياترى مين اللى دخل الاجهزة دى هنا كارم بعينين يتطاير منها الشر:هيكون مين مافيش غيرها والله لادفعك التمن غالى انتى والظابط بتاعك نظر الى كارم قائلا:تجرى تتصل بالرجالة يأجلوا استلام الشحنة لحد مانتصرف فى المصيبة دى ونلهى البوليس عننا انت عارف لو ملحقتش تلغى المعاد هيحصل ايه؟هنروح فى داهية فؤاد:اطمن يا باشا مافيش تسليم هيحصل النهاردة كارم:وابقى اتصل بيا طمنى هاه؟؟ فؤاد:امرك يا باشا غادر فؤاد بينما تنهد كارم بغيظ وهو يقول: استنى عليا يا سلمى بقى كنتى عايزة تضيعينى؟؟ بس لما افوقلك واصلح كل اللى انتى بوظتيه واللعه لخليكى تكرهى اليوم اللى فكرتى تبعينى فيه ......................................... نظرت منى الى نيرمين والتى مازالت تبكى وكانت عيون منى تنظر اليها بصدمة بعد ما سمعته فقالت بصوت مصدوم:قصدك ان عمر.... نيرمين مقاطعة:لأ يا منى متخليش دماغك تروح لبعيد انا واثقة ان عمر معملش حاجة يمكن زمان كانت تدخل عليا الحيلة اللى عملها لكن دولوقت لأ منى وهى مازالت تشك فى عمر:وايه اللى خلاكى متأكدة كده ان عمر مالوش دعوة نيرمين بصوت باكى:انا محكتلكيش علشان اشكك فى جوزك انا قولتلك علشان تفكرى معايا ايه اللى ممكن يكون السبب فى ده؟ انا لو ينفع احكى لماما كنت حكتلها لكن انتى عارفة ان ماما صحتها متستحملش تنهدت منى بألم وهى فى منتهى الحيرة ثم قالت:طب مش يمكن يكون بسبب طبيعى افتكرى كده يمكن يكون يحصلك اى حادثة عادية زى اللى بتحصل لاى بنت نيرمين:ماهو لو حصل مكونتش سألتك وكنت اكيد هعرف سكتت منى وهى تفكر نظرت اليها نيرمين وكأنها تعلم بما تفكر فيه منى فنظرت اليها قائلة: منى!! اوعى تحكى لعمر اى حاجة من دى ولا تواجههيه انا متأكدة ان عمر ملمسنيش لانه بالعقل كده عمر كان مصمم ان انا وسيف نتجوز معاكوا فى يوم واحد حتى شهر العسل كان مبسوط جدا اننا هنقضيه فى نفس الفندق ده ان دل فهيدل على انه معملش اى حاجة وبعدين لو كان عمل حاجة كنت هعرف متنسيش انى انا دلوقت متجوزة وده يختلف عن زمان لانى زمان مكونتش هعرف افرق منى:مش عارفة اقولك ايه،انا محتارة زيك واكتر نيرمين بعيون لامعة وصوت حزين:تخيلى يا منى سيف معدش بيكلمنى ولا حتى بيبص فى وشى ده خرج امبارح مجاش الى على الفجر واول ما صحى لبس وخرج حتى لما قولتله ان المعاملة دى معناها انه بيشك فيا مردش انا هموت يا منى من كتر القهر مش متخيلة انه يظن فيا كده نظرت منى اليها بحزن وقالت:معلش يا نيرمين اعذريه الموضوع برده مش سهل احتضنتها بحنان وقالت:اكيد هو لما يفكر مع نفسه هيهدى وهيرجع عن تفكيره تراجعت نيرمين للوراء وقامت وهى تمسح دموعها قائلة: ومين قالك انى هستنى لما يهدى وبعدين يهدى من ايه؟؟وازاى اسامحه على حاجة زى كده واحد بيشكك فى عرضك وشرفك صحيح مقالهاش بس تصرفاته بتقولها تفتكرى هتقدرى تبصى فى وشه؟حطى نفسك مكانى وشوفى ساعتها هتعملى ايه؟؟ منى:يعنى ناوية على ايه؟؟ نيرمين وهى تستعيد ثقتها بنفسها:ناوية اطلق منى:انتى اتجننتى؟؟تطلقى بعد 5 ايام من جوازكوا ؟؟الناس يقولوا عليكى ايه؟؟ولا طنط فاطمة دى ممكن تروح فيها نيرمين:يعنى عايزانى استحمل الوضع ده واسكت منى:استهدى بالله كده وسبينا نفكر بهدوء وان شاء الله هنلاقى حل .............................. سمع رجال الشرطة الحديث الاخير الذى دار بين كارم وفؤاد واستشفوا انه قد كشف خطتهم فى الامساك به وهذا ما قد كان فافراد الشرطة قد اتخذوا مواقعهم حول المكان الذى سيتم فيه التسليم حسب الخطة المرسومة ولكنهم ظلوا فترة طويلة دون ان يأتى احد وكان خالد على رأس هذه المجموعة ظل مختبئا وهو يراقب المكان وبجانبه زميل له فقال بصوت منخفض:واضح انه كشف خطتنا وغير معاد التسليم قام خالد من مكانه وهو يضرب الارض بغيظ وامسك بالجهاز اللاسلكى وطلب من جميع الافراد الخروج فقد الغيت المهمة ثم نظر الى زميله قائلا:كده سلمى بقت فى خطر انا وديتها المصحة على اساس انى هقبض عليه ومش هيبقى فيه خطر عليها زميله:طب انت ناوى تعمل ايه خالد بحيرة:مش عارف مافيش قدامى غير انى اشدد الحراسة عليها ولو ان ده مش هيغير حاجة لانه جوزها وممكن اوى يخرجها على اساس انه هيعالجها فى مكان تانى زميله:انا كنت فاكر اننا هنخلص منه بقى ونرتاح خالد:وانت فاكر انى هسيبه!! انا وراه والزمن طويل انا مش هرتاح الا لما احط الكلابش فى ايده وبنفسى ............................ وقفت الممرضتين بجانب سلمى وهما تحاولان تهدئتها فقد كانت تعانى بشدة وظلت تقاومهم وهى تصرخ قالت احداهما:اهدى بقى انتى تعبتينا معاكى كانت والدتها تجلس بالخارج وهى تسمع صراخ ابنتها ودموعها لم تتوقف فكلما سمعت معاناة ابنتها الوحيدة وكم هى تعانى من شدة الالم.... الحلقة 58 وقف خالد امام احد المجرمين الماثل امامه والذى ضبط معه كمية من المخدرات داخل سيارته وكان خالد يراقبه منذ مدة لانه يعمل فى شركة كارم وهو احد رجاله ،نظر اليه بقوة وهو يشمر اكمام قميصه وقال:يعنى مش عايز تعترف؟؟ المجرم:انا قولت كل حاجة يا باشا زم خالد شفتيه وهو يحاول ان يتمالك اعصابه ثم قال: انا لحد دلوقت ماسك اعصابى ومش عايز اتهور لكن موعدكش انى افضل هادى معاك كده على طول ثم علا صوته بغضب قائلا:ماتنطق ياله بتشتغل مع كارم من امتى؟؟واوعى تكدب احنا مراقبينك من زمان وعارفين عنك كل حاجة طأطأ المجرم رأسه وسكت نظر اليه خالد بغضم ولكمه بقوة ثم امسكه من اطراف قميصه واخذ يهز فيه قائلا:هتنطق ولا اخليهم يعملوا معاك الواجب وساعتها هتتكلم غصب عنك المجرم:خلاص ياباشا هتكلم هدأ خالد ثم تركه وقال:اتكلم المجرم: انا بشتغل معاهم من سنتين اتعرفت على عامل من اللى بيشتغلوا فى شركته وهو اللى دلنى على الشغل المدارى ده يا باشا فى الاول خفت ادخل فى الشغل ده لانه خطر وممكن اروح فى داهية بس بعد كده وافقت لما لقيت الشغل ده بيجيب فلوس كتير خالد:وبعدين المجرم:وبعدين مسكونى الاول شغل المخازن كنت بشرف على البضايع اللى بتدخل وبعد كده اتعرفت على الراجل اللى بيشتغل تحت ايد كارم بيه واسمه فؤاد لما شافنى عجبته وعجبه شغلى وطلب منى ان ابقى واحد من الرجالة اللى بيستلموا البضاعة خالد:وآخر بضاعة استلمتوها كانت امتى؟؟ المجرم:من حوالى شهرين خالد:طب والبضاعة اللى انتوا لغيته تسليمها ناويين تستلموها امتى المجرم:دى بقى يا باشا معرفهاش خالد:انت هتاكل بعقلى حلاوة ياروح امك اومال البضاعة اللى لقيناها فى عربيتك دى كانت ايه؟؟ المجرم:البضاعة دى يا باشا باقية من المرة اللى فاتت لكن الجديد لسة مستلمنهوش خالد:انت عارف لو طلعت بتكدب هعمل فيك ايه؟؟ المجرم بخوف:صدقنى يا باشا انا قولتلك كل اللى اعرفه خالد:طب اسمع بقى الكمية اللى دبسوك فيها وكانوا عايزينك تخبيها وانت اتقفشت بيها دى اقل حاجة هيتحكم عليك فيها مؤبد ده ان مكنش اعدام المجرم بخوف:اللى هتقوله ياباشا انا تحت امرك فيه بس بلاش تسجنونى الله يخليكوا انا ورايا كوم لحم عايز اربيهم خالد:ولما انت وراك كوم لحم رايح تشتغل الشغلانة دى ليه المجرم:الشيطان يا باشا وبعد اللى حصل حرمت خلاص توبة ان عونت اشتغل معاهم تانى خالد:انت اسمك ايه ياله؟ المجرم:ناجى يا باشا خالد:طب شوف يا ناجى لو عايز تبقى ناجى بصحيح وتطلع من المصيبة دى يبقى تسمع الكلام اللى هقولك عليه وتنفذه والا مش هتشوف نور الشمس تانى ناجى بخضوع:انا تحت امرك يا باشا ...................................... "فى المصحة " اقبلت سوسن على ابنتها وهى تنظر اليها بابتسامه ثم قبلتها من خديها قائلة:ازيك يا لولو عاملة ايه دلوقت ياحبيبتى؟؟ سلمى بصوت هادئ:الحمد لله يا مامى سوسن:الحمد لله انتى دلوقتى بقيتى احسن كتير عن النوبة اللى فاتت عقبال ماتخرجى من هنا خالص سلمى:يااااه يامامى انتى متعرفيش انا اتعذبت قد ايه متتصوريش الالم اللى كنت بحس بيه سوسن:خلاص يالولو هانت فات الكتير مابقى الا القليل وانتى استحملتى الصعب واللى جاى اسهل من اللى فات سلمى:كلمتى المحامى يرفع القضية زى ماقولتلك؟؟ سوسن:قصدك قضية الطلاق؟؟ سلمى:وهو في قضية غيرها؟؟ سوسن:آه كلمته بس هو قالى ان قضية الطلاق بتغيب فى المحاكم وبتقعد بالسنة والاتنين ونصحنا باننا نرفع قضية خلع احسن سلمى:خلع خلع بس يخلصنى منه سوسن:بس يارب تجيب نتيجة ونخلص من اللى اسمه كارم ده احسن انا حاسة انه كابوس سلمى:ارجوكى يامامى متقوليش اسمه قدامى انا نفسيتى بتتعب كل مااسمع اسمه لانى بفتكر كل اللى عمله فيا سوسن:ربنا ينتقم منه يعنى هيروح من ربنا فين؟؟ سلمى:نفسى اسمع انه مات ولا راح فى ستين داهية لانه طول ماهو عايش حياته عادى هفضل خايفة وقلقانة سوسن:طول ماخالد جنبك متقلقيش بصراحة الراجل ده مش عارفين نودى جمايله فين لولاه كان زمانك دلوقت عند اللى مايتسمى وياعالم كان جرالك ايه تنهدت سلمى وهى تفكر فيه قائلة:خالد!! خالد ده اكتر واحد شهم شوفته فى حياتى راجل بجد ولما كنت فى بيته متعرفيش يامامى قد ايه كنت حاسة بالامان سوسن:اذا كان ربنا يجعله من نصيبك اهو ده بقى اللى اجوزهولك وانا مطمنة عليكى معاه ابتسمت سلمى بعد ان سمعت تلك الجملة من امها وتمنت بداخلها لو تتحقق *.*.*.*.*.* وقفت ندى وسط الغرف التابعة للمصحة التى بها سلمى وهى لاتعلم اى غرفة بها سلمى وعندما لمحت ممرضة نادتها قائلة:لو سمحتى الممرضة:افندم ندى:هى اوضة سلمى رفعت فين بالظبط الممرضة:الاوضة اللى وراكى على طول التفتت ندى ونظرت الى الغرفة التى خلفها وقالت:قصدك دى؟ الممرضة:ايوة هى ندى :متشكرة اوى طرقت ندى الباب ثم دخلت فوجدت سلمى مستلقاة على السرير ووجهها شاحب جدا وبجانبها والدتها اقبلت ندى وهى تقول:ايه رايكوا فى المفاجأة دى؟؟ قامت سوسن وسلمت عليها وهى سعيدة ثم سلمت على سلمى وقبلتها قائلة:الف سلامة عليكى يا سلمى سلمى بصوت هادئ ومرهق:الله يسلمك يا ندى ندى:لا بسم الله مشاء الله انتى النهاردة احسن من المرة اللى فاتت كتير انا المرة اللى فاتت جالى اكتئاب بعد ماشوفت الحالة اللى انتى كنتى فيها سوسن:الحمد لله على كل حال وبعدين سلمى الحمد لله اتحسنت كتير وخلاص هانت بس انتى لحد دلوقت لسة مسافرتيش؟؟دا انا افتكرت انك خلاص سافرتى انتى والولاد ندى:كمال خلاص ناوى يفتح شركة هنا وفى ممول كبير اوى ناوى يشاركوا فيها وهنستقر هنا خلاص سوسن:مش معقول!!! آخر حاجة كنت اتوقعها انكوا تستقروا هنا ندى:ماهو كان مسيرنا نرجع يا عمتوا ولا هنفضل عايشين هناك على طول سلمى:ايه اخبار سيف وعمر صحيح؟؟من ساعة مااتجوزوا وانا معرفش عنهم اى حاجة ولاحد فيهم جه زارنى ولا سأل عليا؟! :انتى ناسية انهم لسة بيقضوا شهر العسل؟؟وبعدين محدش فيهم يعرف انك بتتعالجى هنا سلمى:آه صحيح انا نسيت سوسن:مين كان يصدق ان عمر يتجوز نفسى اعرف البنت اللى اتجوزها دى عرفت توقعه ازاى؟؟ ندى بضيق:والله انا مستغربة زيك بالظبط ياعمتو معرفش عرفت توقعه ازاى مع انها بيئة خالص ولو تعرفى هى منين ولا اهلها عاملين ازاى ياى ناس بيئة خالص انا عارفة ايه اللى عجبوا فيهم؟؟ سلمى:مادام البنت كويسة وهتريحه خلاص ندى:ايوة بس يختار واحدة من مقامه وتكون من عيلة وتريحه برده سلمى:لو كان لقى واحدة من عيلة وغنية وهتريحه وهتكون زى ماهو عايز مكنش اختار اللى اتجوزها دى وبعدين يا ندى العبرة مش بالفلوس والحسب والنسب العبرة بانه يختار واحد بيحبها وبيرتحلها وتكون زى ماهو عايز علشان ميتعبوش مع بعض ندى:ايه ده يا سلمى ؟؟معقول يكون ده رأيك انتى اتغيرتى اوى مكنتش دى طريقة تفكيرك سلمى:وانتى عايزانى افضل زى ما انا بعد كل اللى انا شوفته؟؟ الدنيا دى علمتنى كتير ومعونتش شايفة الدنيا زى ماكونت شايفاها الاول ......................................... بعد مضى يومين كاملين على نيرمين لم تذق فيهما طعاما قط وكانت دائمة المكوث فى غرفتها لا تخرج منها فقط تقوم تتوضأ وتصلى لا اكثر ولا اقل وكانت صامتة لا تتحدث رغم محاولات سيف المضنية كى يقنعها بالكلام وان تأكل او ان تخرج لتغير جو او ان تفعل اى شئ الا انه فشل تماما لدرجة انه خشى عليها فاتصل على عمر وطلب منه الحضور هو وزوجته على الفور ولم يخبره بالامر وانما قال له انه سيخبره بعدما يأتى اتى عمر ومنى الى الجناح التابع لسيف وطلب من منى ان تحاول اقناع نيرمين ان تأكل لانها لم تذق الطعام منذ يومين كما ان حالتها النفسية سيئة للغاية دخلت منى الى غرفة نيرمين بينما انتظر عمر وسيف بالخارج نظر عمر الى سيف قائلا:فى ايه يا سيف فهمنى انا مش فاهم حاجة جلس سيف وهو يتنهد بضيق قائلا:فيى انى حيوان وندل ومستحقش انى اعيش مع واحدة زى نيرمين عمر بتعجب:انا مش فاهم حاجة سيف:هفهمك كل حاجة بس لما نخرج مش هنا بعد دقائق خرجت منى من غرفة نيرمين وقالت:مافيش فايدة مش عايزة تتكلم ولا تاكل انا مش فاهمة هى جرالها ايه سيف:معلش يا منى ممكن تفضلى معاها وتحاولى معاها مرة تانية؟؟ منى:هحاول ولو انها منشفة دماغها ومش راضية حتى ترد عليا عمر:انا هخرج انا وسيف هنروح مشوار وافضلى انتى معاها ولو حصل اى حاجة اتصلى بيا اوك؟ منى:اوك بس متتأخروش خرج عمر وسيف واخذا يتمشيان على طول الساحل بعيدا عن زخم الناس وعندما وصلا الى مكان هادئ جلسا على الشاطئ فى وقت الغروب وكان وجههما للبحر الذى انطبع باللون البرتقالى ويعلوه الشفق الاحمر وكانت نسمات الهواء الرقيقة تداعب شعرهما قام سيف باخبار عمر عما قاله ومافعله مع نيرمين تلك الليلة التى فقد فيها صوابه وكان عمر يستمع لما يقال وهو لا يصدق وبعدما انتهى سيف نظر الى عمر قائلا:انا لحد دلوقت مش عارف انا عملت كده ازاى انا مكونتش فى وعيى الشيطان كان عامى عينى وقلبى انا حاسس بالذنب اوى ياعمر نيرمين اتألمت بسببى كتير وكلامك كله كان صح بس انا اللى غبى لانى سلمت دماغى للشيطان يلعب فيه ويوسوسلى وخلانى اتهور وانيل الدنيا كده عمر بضيق:لما انت تتهمها وتشك فيها بالطريقة دى ؟اومال الغريب يقول ايه،ده انت جوزها واقرب واحد ليها وعارفها اكتر من اى حد وعارف قد ايه هى نضيفة وعمرها ماتفرط فى نفسها يبقى ليه عملت كده؟؟ سيف بضيق شديد:معرفش انا زى ميكون مكونتش فى وعيى صدقنى يا عمر انا لحد دلوقت مش عارف انا عملت كده ازاى انا ساعات بحس انى عايز اضرب نفسى لان نيرمين متستحقش منى كده تنهد عمر بحزن وسكت قليلا ثم قال:مش عارف اقولك ايه انت جرحتها جامد اوى يا سيف وكلامك كان فيه طعن صريح فى شرفها واللى غايظنى انها فهمتك الحقيقة وانت مرضيتش تدى لنفسك فرصة انك تصدقها،فيها ايه لو كنت اتصلت بالدكتورة ولا روحتلها واتأكدت بنفسك لو كان الموضوع بالنسبة لك صعب يتصدق اوى كده؟ سيف:بقولك مكونتش فى وعيي انا كنت واحد تانى انت عارفنى ياعمر وعارف انى مش بالقسوة دى وعمر ما كانت دى طريقة تفكيرى بالعكس دى قبل ما اعرف اصلها وفصلها وكنت شاكك انها اتعرضت لحادثة اعتداء قبل ما تفتكر كل حاجة كنت ناوى انى مسبهاش ولا اتخلى عنها لانه مش ذنبها بس اللى حصل ده كان غصب عنى انا مكونتش فى حالة طبيعية عمر:لا يا سيف مافيش حاجة اسمها غصب عنك انت غلطت وغلطتك المرة دى مش سهلة ومعتقدش ان نيرمين هتقدر تنسى بسهولة لان المرة دى انت ملكش عذر لانها قالتك الحقيقة واديتلك الدليل لكن انت الشك كان مسيطر عليك احنا الاتنين اشتركنا فى أذيتها من اول يوم حطت رجليها فى القصر عندك وعانت بسببنا كتير بس الفرق بينى وبينك انها كانت بتحبك انت وكنت دايما بالنسبة لها السند اللى بتحتمى فيه لكن انت فى كل مرة كنت بتستسلم للشك وتعاملها بطريقة متستحقهاش وطعنة الحبيب بتوجع اكتر من طعنة العدو لازم تتغير وتبطل الشك اللى هيبوظلك حياتك ده واديك شوفت اخرت شكك ايه سيف:كلامك وجعنى اوى يا عمر عمر:كان لازم اسمعك الكلام ده علشان تفوق وتحاول تصلح اللى انت عملته سيف:طب اعمل ايه علشان تسامحنى وتبدأ معايا صفحة جديدة؟؟انا حاولت بكل الطرق لكن هى مش مديانى فرصة دى لا بتتكلم ولا بتاكل ولا بتشرب ولا بتخرج من اوضتها انا خايف يجرالها حاجة عمر:الحل انك تسيبها لوحدها فترة على ماتنسى اللى عملته ولو ان ده هييجى على دماغى بس اعمل ايه بقى كله علشان خاطركوا؟؟ سيف:قصدك ايه؟؟ عمر:قصدى انى اسيب منى معاها لمدة يومين تلاتة وانت تيجى تبات عندى لحد ما الازمة دى تعدى على خير سيف:ايوة بس... عمر:بس ايه؟؟هو ده الحل الوحيد ياكده ياهتفضل تحاول معاها ومحدش عارف ساعتها ايه اللى هيحصل تنهد سيف بضيق وهو ينظر الى الشمس التى قد اختفى معظمها ولم يتبقى منها سوى جزء بسيط ثم قال:الظاهر ان هو ده الحل الوحيد ............................................. جلست منى بجوار نيرمين والتى كانت مستلقاه على السرير وهى تسند ظهرها على الوسادة وقالت بصوت هادئ:نيرمين!! ارجوكى كلمينى حرام عليكى انا تعبت من كتر مابتحايل عليكى علشان تردى،طب فهمينى بس انتى حاسة بايه ايه اللى تاعبك؟؟ ظلت نيرمين صامتة ولم ترد عليا وكانت لاتحرك ساكنا سوى جفونها فقط بعد قليل سمعت منى صوت الباب يفتح فعلمت انهما قد جاءا فخرجت اليهما وقالت:اتأخرتوا كده ليه عمر:على فكرة يامنى انتى هتفضلى مع نيرمين يوم ولا يومين كده على ما حالتها تتحسن شوية منى:انا مش فاهمة حاجة طب وسيف؟ عمر:سيف هيبات عندى واول ما نيرمين حالتها تتحسن سيف هيرجع تانى منى:ولو انى لحد دلوقت معرفش فى ايه بس هفضل معاها يمكن ربنا يهديها وترجع زى الاول اخذ سيف بعضا من ملابسه ووضعها فى حقيبة صغيرة حتى ينتقل الى الجناح التابع لعمر اما منى فوقفت امام الدولاب وفتحته لتأخذ بعضا من ملابسها وكان عمر خلفها يترقبها وهى تأخذ بعض الملابس ثم دفعها بلطف على باب الدولاب المفتوح قائلا:انتى مالك سريعة كده ليه انتى مصدقتى تمشى وتسبينى؟؟ منى:انا برده اللى مصدقت؟؟ده على اساس انى انا صاحبة الفكرة؟؟ عمر: انا اضطريت اعمل كده لما لقيت سيف محتار وتعبان وكمان نيرمين حالتها وحشة كنتى عايزانى ابقى ندل واتخلى عنهم فى الظروف دى؟ منى:بصراحة اللى عملته ده عين العقل ولومكونتش عملت كده انا كنت هطلب منك نفس الطلب عمر وهو يبتسم:طب مافيش حاجة على الماشى كده؟؟ منى بخجل:بطل بقى زمان سيف جهز شنطته ومستنينا يالا بقى متعطلنيش عمر:بقى كده؟؟ماااشى بكرة تندمى وتتصلى بيا تقوليلى وحشتنى ياعمر مش هتيجى تاخدنى بقى؟؟ منى وهى تبتسم:بقى انا هعمل كده؟؟متهيألك عمر:ياواد ياجامد طب اما نشوف ............................................ بعد ان جهز سيف حقيبته التفت الى نيرمين واقبل عليها ثم جلس بجانبها ونظر اليها بحزن قائلا: نيرمين!! انا همشى هروح اقعد مع عمر لحد ما اعصابك ترتاح ومنى هتفضل معاكى هنا علشان تبقى جنبك لو احتجتى حاجة نظر اليها لحظات ثم امسك يدها وقبل راحة يدها بحنان ثم قال وقد لمعت عيناه:انتى غالية عليا اوى يا نيرمين والله العظيم انا بتألم كل ما بشوفك كده انتى متعرفيش انا حاسس بايه دلوقت ارجوكى ارجوكى مش هقولك علشان خاطرى لانك اكيد كرهتينى بس هقولك علشان خاطر دادة ،دى اتصلت بيكى النهاردة وقولتلها انك نايمة علشان لو عرفت انك بالحالة دى ممكن يجرالها حاجة انسى كل اللى حصل وتعالى نبدأ صفحة جديدة وصدقينى المرة دى عمرى ما هزعلك تانى ابدا بس ادينى فرصة انتظر ان تتكلم او ان تفعل اى شئ ولكنها ظلت كما هى تنهد بألم ثم قبل جبهتها وأخذ حقيبته وخرج بمجرد ان خرج زرفت دمعة من عينها دون ان تتحرك وظلت على وضعها انتقل سيف الى الجناح التابع لعمر بينما ظلت منى بجانب نيرمين ربما تستطيع ان تخرجها من حالتها استلقى سيف على الركنة الخارجية وهو يدلك وجهه بارهاق جلس عمر على الركنة المقابلة وهو يبتسم باستهزاء قائلا: اتجمعنا تانى يا سيف؟؟شوفت القدر!!! ههههههههههه المفروض ام كلثوم تغير اغنيتها وتقول انتى قدرى بدل انت عمرى ابتسم سيف بحزن فقد استطاع عمر ان يضحكه عمر:ايوة كده يا اخى اضحك محدش واخد منها حاجة بقولك ايه انا هروح اجيب شوية حاجات نتسلى بيها ونتفرج على التلفزيون فى فيلم رعب جامد اوى هييجى ... هى الساعة كم دلوقت ؟؟ نظر عمر الى الساعة ثم قال:هييجى كمان ربع ساعة فتح عمر التلفزيون ثم اسرع لاحضار بعض المسليات بينما نظر سيف الى التلفزيون ثم نظر الى عمر الذى جاء ببعض المسليات وقال بتهكم:رعب!!! عرسان فى شهر العسل قاعدين بيتفرجوا على فيلم رعب!! جلس عمر ووضع على الطاولة المسليات والمشروبات الغازية التى احضرها ونظر الى سيف قائلا:وماله الرعب!! اهو احسن من مافيش اهو يخلى الواحد قبله يجمد شوية سيف بحزن وهو يحدث نفسه:اهى رسيت على رعب عمر:انت ملكش فى الرعب ولا ايه؟؟ سيف:بينى وبينك انا ماليش نفس اتفرج على اى حاجة زم عمر شفتيه بحزن وهو يمسك بالريموت ثم رفع صوت التلفاز بعض الشئ لان الفيلم على وشك البدء لم يكملا الاثنان مشاهدة اول نصف ساعة من الفيلم حتى نام كل منهما على ركنته وغرقا فى النوم لدرجة انهما لم يشعرا بالصرخات التى تخرج من التلفاز بعد ان وصل الفيلم الى ذروته ................................... دخل فؤاد على كارم فى مكتبه وهو يقول:صباح الخير يا باشا اخذ كارم نفسا من السيجار الذى بين اصابعه ثم قال:اهلا يا فؤاد كويس انك جيت جلس فؤاد امامه قائلا:خير ياباشا ؟؟ كارم:طمنى يا فؤاد البوليس عمل ايه مع ناجى؟؟ فؤاد:اطمن يا باشا وحط فى بطنك بطيخة صيفى الواد ناجى ده طلع مخه نضيف اوى تصور ياباشا انه استبدل البضاعة بسكر مطحون علشان يشوف ان كان متراقب ولا لأ بحيث لو قبضوا عليه مايعرفوش يمسكوا عليه حاجة وطلع ظنه فى محله تنهد كارم بارتياح ثم قال:طمنتى يا فؤاد انا كنت قلقان ليكون اتقبض عليه ويعترف قبل ما نلحق نوصله فؤاد:رجالتك يا باشا ومتنساش انى انا اللى اخترته كارم:اهو بمناسبة الخبر الحلو ده ليك عندى مكافأة فؤاد بفرحة:وليه كده ياباشا خيرك مغرقنا كارم:انت تستاهل اكتر من كده يا فؤاد فؤاد:مقولتليش يا باشا؟؟انت ليه لحد دلوقت مرجعتش المدام دا انا قولت انك اول ماتعرف مكانها مش هتستنى لحظة انت ناويت تسيبها ولا ايه؟؟ كارم:لأ طبعا انا بس كنت مستنى على ما روقلها واظبط كل حاجة وبعد كده هبقى اتفرغلها علشان اصفى حسابى معاها فؤاد:والكلام ده هيحصل امتى كارم:كام يوم كده على ما الجو يروق وبعد كده هجيبها لغاية عندى فؤاد:يعنى مش هتستنى لحد ما تخلص علاجها؟؟ كارم:انت نايم ولا ايه يافؤاد دى قربت تخرج خليها تتعالج وترجع زى الاول ده لمصلحتى علشان تكون فايقة وعارفة انا بعمل فيها ايه انا بقى هخليها تعرف مين هو كارم حسين علشان تبقى تفكر تبيعنى وتتفق مع الظابط من ورايا فؤاد:يعنى ناوى على ايه يا باشا؟؟ كارم:ناوى على كل خير بس لما تقع فى ايدى بنت رفعت نصار والله لاخليها تمشى تكلم نفسها ده ان مخلصتش عليها وخلى الظابط بتاعها يورينى هيخلصها من ايدى ازاى ........................... دخلت منى بصينية الطعام ووضعته امام نيرمين وقالت: ماهو شوفى بقى يا نيرمين انا مش كل مرة هاخد الاكل من قدامك زى ماهو بجد انتى تعبتينى معاكى بقالى يومين معاكى لا راضية تتكلمى ولا راضية تاكلى وسيف هيتجنن كل شوية يتصل يقولى نيرمين عاملة ايه كلت ولا لسة ونفسه ييجى بس خايف احسن ده يضايقك حرام عليكى اللى انتى بتعمليه في الراجل ده الراجل خلاص هيتجنن وانتى وشك بقى اصفر زى اللمونة انتى كده ممكن يجرالك حاجة نظرت منى اليها ربما تجد اى رد او تصرف الا ان نيرمين كما هى منى بنفاذ صبر:كده يا نيرمين؟؟مش انا صاحبتك؟؟ طب فضفضيلى طلعى اللى جواكى متفضليش كاتمة فى نفسك كده احسن يجرالك حاجة قوليلى بس ايه اللى مزعلك؟؟سيف زعلك فى حاجة؟؟طب قالك ايه؟؟ يابنتى اتكلمى كده؟؟طيب !!انا هتصل بطنط فاطمة واقولها على كل حاجة وهى بقى اللى هتعرف تتصرف نظرت اليها نيرمين وكأنها تريد ان تمنعها فلاحظت منى ان هذا سيؤثر عليها وسيجعلها تتكلم فأخذت الهاتف وتظاهرت بانها ستتصل فامسكت نيرمين بيدها وقالت بصوت هادئ ومرهق:بلاش يا منى تنهدت منى تنهيدة قوية وقالت:أخيرا يا نيرمين اخيرا اتكلمتى؟؟ازغرط؟؟ ايه يا بنتى والله العظيم انا من كتر ماتعبت وريقى نشف معاكى علشان تتكلمى فكرت انك فقدتى النطق خلاص تنهدت نيرمين بحزن وسكتت منى:ايه بقى يا نيرمين فى ايه؟؟مش هتقوليلى اللى مزعلك؟؟ نظرت اليها نيرمين بحزن للحظات ثم قالت:اللى مزعلنى ميتقالش يامنى؟؟ منى:للدرجة دى؟؟ تنهدت نيرمين بألم ثم قالت:انا عايزة ارجع لماما انا محتجالها اوى منى:ليه بس يانيرمين دا انتى لسة فى شهر العسل ياحبيبتى ودى احلى ايام بالنسبة لاى ست فى الدنيا نيرمين:الا انا منى:استهدى بالله كده وكل حاجة تتحل وبعدين لما ترجعى هتقولى لطنط ايه لما تسألك جيتوا دلوقت ليه اخفضت نيرمين بصرها بعد ان لمعت عيناها ثم قالت بصوت مخنوق: انا تعبانة اوى يامنى تأثرت منى بحالها وحزنت كثيرا فأحتضنتها وطبطبت على ظهرها وهى تقول:بس يا نيرمين علشان خاطرى متعمليش فى نفسك كده ارسلتها ونظرت فى عينيها الدامعتين قائلة:هو الموضوع كبير للدرجة دى بس انتى مش راضية تحكى نفسى افهم بس ايه اللى حصل؟؟ سكتت نيرمين قليلا ثم قالت بعد تردد:سيف اتهمنى بانى عملت علاقات قبله وخبيت عليه؟؟ منى بصدمة:علاقات ايه؟؟ نيرمين وقد ادمعت عيناها:علاقات محرمة قال ايه انا كنت عايشة فى بلد فيها حرية والبنت هناك ممكن تعمل علاقة واتنين قبل ماتتجوز وده هناك عادى منى بفزع:ايه؟؟مش معقول!!! نيرمين:هو كلامه صح البلد اللى كنت فيها بيحصل فيها كده فعلا بس الكلام ده يقولهولى لو مكنش عارفنى كويس ده انا كنت هخسر حياتى علشانه وعلشان احافظ على نفسى وهو عارف ده كويس ده غير انى من اول ما عرفته وانا مبديلوش فرصة يقربلى وحافظت على نفسى منه حتى وهو خطيبى مكنتش بتساهل معاه فى اى حاجة جاى دلوقتى يتهمنى بالتهمة البشعة دى؟؟ منى:انا مش مصدقة بقى سيف يعمل كده؟؟ نيرمين:زى مابقولك كده وياريت على كده وبس دا انا لما اديتله الورقة اللى الدكتورة كتبتها علشان اثبتله ان محدش قربلى قبله رماها ومصدقش اللى فيها منى:ازاى الكلام ده؟؟انا لحد دلوقت مش مصدقة طب وايه اللى قلبه عليكى فجأة كده؟؟ نيرمين وهى تبكى:معرفش انا فجأة لقيته جاى من برة وكان الوقت متأخر وقومنى من النوم وفضل يزعق ويشكك في شرفى ويقول كلام يجرح ولما اديتله الورقة رماها زى ماقولتك ومصدقش اللى فيها الا لما... منى :لما ايه؟ ارتمت فى حضنها وهى تبكى وقالت:الا لما اتأكد بنفسه وبالعافية شعرت منى بالصدمة فظلت تمسح على ظهرها وهى لاتدرى ماذا تقول فلم تكن تتوقع ان يكون الامر قد وصل الى هذه الدرجة فى هذه اللحظة رن هاتف منى فتركت نيرمين وذهبت لتمسك بالهاتف فوجدته عمر فنظرت الى نيرمين قائلة:ده عمر يا نيرمين انا هكلمه اشوفه عايز ايه واجيلك تانى اوك؟؟ اومأت نيرمين براسها بينما خرجت منى وهى ترد على عمر بدلال قائلة: ازيك ياحبيبى عمر:ايه الاخبار عندك يامنى مافيش امل بقى ولا ايه؟؟حرام انا استويت منى وهى تبتسم:معلش ياحبيبى اهو كله بثوابه وبعدين متقلقش نيرمين اخيرا رضيت تتكلم معايا عمر بفرحة:بجد؟؟ منى:اه والله وهحاول اقنعها انها تخرج من الحالة دى ولو ان الموضوع طلع كبير عمر:ايه ده؟؟ هى حكتلك اللى حصل ولا ايه منى:للاسف حكتلى وياريتها ماحكت عمر:شوفى يامنى انا عارف ان اللى عمله سيف صعب وانه يستاهل اللى هو فيه دلوقت بس المفروض ان احنا نهدى الموضوع منولعوش فاهمانى طبعا منى:فاهماك وانا كنت ناوية اهدى الموضوع واصلح بينهم ولو نيرمين صعبانة عليا اوى عمر:معلش يا منى خليها تسامحه بقى وتديله فرصة لو مش علشانهم يبقى علشانا احنا ولا ايه ضحكت منى من لهفته عليها وقالت:حاضر ياعمر اطمن خالص ومتقلقش انهت منى المكالمة ورجعت الى نيرمين وهى مترددة فى الحديث معها نظرت اليها نيرمين وهى تعلم ماتريده منى فقد شعرت بأنها تشتاق الى زوجها منى:يالا بقى يا نيرمين كلى علشان خاطرى نظرت نيرمين الى الطعام ثم نظرت اليها قائلة: كفاية كده يامنى انتى فضلتى معايا كتير وعملتى اللى عليكى وزيادة ارجعى لجوزك ومتقلقيش عليا منى:ايوة يا نيرمين بس.... نيرمين:صدقينى يا منى انا بقيت كويسة وبالنسبة للاكل متحمليش هم انا هبدأ اهتم بنفسى وهاكل وهخرج من الحالة اللى انا فيها دى والدنيا مش هتقف علشان ازمة مريت بيها وكله بيعدى منى:افهم من كده انك هتسامحى سيف وتبدأى معاه صفحة جديدة؟؟ نيرمين بحزن:تفتكرى هقدر اعمل كده بسهولة؟؟ منى:بس سيف عرف غلطته وندمان عليها والله يا نيرمين عمر كان بيقول انه مبيدوقش الاكل زيك بالظبط من قلقه عليكى نيرمين:مش قادرة اسامحه يامنى كل الكلام اللى قالهولى لسة بيتردد جوايا ومش قادرة انساه روحى انتى بس لجوزك وسبينا احنا مع بعض نحل مشاكلنا بنفسنا وكتر خيركوا اوى لغاية كده منى:متقوليش كده يا نيرمين احنا اخوات نيرمين :طب يالا بقى مستنية ايه اتصلى بجوزك علشان ييجى ياخدك وخلى سيف يرجع ميصحش يبات بره خليه يرجع منى:انتى طيبة اوى يا نيرمين ابتسمت نيرمين بحزن وقالت:يالا يامنى فرحى جوزك مستنية ايه؟ قامت منى وهى تشعر بالسعادة واتصلت على عمر واخبرته بما قالته نيرمين وطلبت منه ان يخبر سيف حتى يرجع وان يعود كل الى مكانه كاد عمر ان يطير من شدة فرحته وابلغ سيف بالامر وعادت منى الى زوجها ورجع سيف الى مكانه *.*.*.*.*.*.* خرج سيف من الحمام بعد ان غسل اسنانه ونظر الى نيرمين فوجدها جالسة على السرير وهى تقرأ فى المصحف ولم تبالى له اقترب منها وهو يتمنى ان تنظر اليه او ان تكلمه ولكنها لم تفعل جلس بجانبها ونظر اليها وهو متردد فى الحديث معها وبعد تردد دام لحظات قال:هتفضلى مخصمانى كده على كتير؟؟علشان خاطرى انسى بقى انا غلطت ومعترف بغلطتى واللى انتى عايزاه انا هعمله اغلقت نيرمين المصحف وهى تقول بصوت منخفض:صدق الله العظيم ثم اطفأت نور الاباجورة واغمضت عينيها لتنام نظر اليها سيف وهو فى قمة الضيق فماذا يفعل كى تسامحه نظر اليها بحزن ثم قال:نيرمين!!! ارجوكى ردى عليا انا مش عارف انام طول ما انتى مخصمانى كده انتفضت من نومها وقالت بصوت غاضب:انت عايز ايه بالظبط؟؟ مش كفاية اللى انت عملته؟؟عايز ايه تانى؟؟ هذه اول جملة يسمعها منها منذ تلك الليلة التى اندفع فيها فنظر اليها بحزن قائلا:اخيرا سمعت صوتك ؟؟صوتك وحشنى اوى نيرمين بألم:متحاولش ياسيف اللى انت كسرته جوايا مش هتقدر تصلحه مهما تعمل راجع كل كلمة قولتها وانت تعرف انتى جرحتنى قد ايه ومش كده وبس دا انتى وعدتنى انك متعملش حاجة غصب عنى وعملت وعاملتنى زى ما اكون واحدة من الشارع انا بس مستنية لما ماما تعمل العملية وصحتها تتحسن وبعد كده كل واحد يروح لحاله نظر اليها بعينين لامعتين وحزن شديد قائلا:انتى بتقولى ايه يا نيرمين؟؟انتى عايزة تسبينى؟؟ نيرمين:انت اللى اخترت مش انا سيف:انتى عارفة انى مقدرش اعيش من غيرك صح ولا لأ نيرمين:وانا مقدرش اعيش مع واحد اتهمنى فى شرفى حتى من غير ما يتأكد انت عارف عقوبتك فى الشرع اليه؟؟المفروض يجلدوك 80 جلدة لان الكلام اللى انت قولتهولى ده قذف اخفض سيف بصره وهو يشعر بالخجل من نفسه ولم يرد عليها استدارت نيرمين واعطته ظهرها ونامت وهى تبكى بصمت شديد اما سيف فقام من مكانه وخرج من الغرفة واغلق الباب خلفه بهدوء وخرج الى الفراندة فوقف وهو يستند على سورها وعينيه تنظر الى البحر الذى لا يرى منه سوى السواد واصوات الامواج عالية وظل واقفا وهو يفكر بحزن فى الصباح استيقظت نيرمين من نومها والتفتت فلم تجد سيف بجانبها فنظرت فى الساعة فوجدتها الساعة السادسة صباحا فكان الوقت مبكرا فتحت الباب بهدوء ونظرت بالخارج فوجدت سيف نائما على الركنة الخارجية وكانة نومة غير مريحة فنظرت اليه باشفاق وتنهدت بحزن ثم اتجهت الى الحمام استيقظ سيف هو الآخر بعد حوالى ربع ساعة وهو يشعر بألم فى ظهره من تلك النومة التى اتعبت ظهره ثم دخل الى غرفته فلم يجد نيرمين نائمة فى مكانها فنظر الى الحمام وهو يستمع الى صوت قطرات الماء فعلم انها تأخذ حماما توجه ناحية الدولاب واستبدل ملابسه وخرج خرجت نيرمين من الحمام وهى تسمع صوت غلق الباب الخارجى فتعجبت ،ففتحت باب الغرفة فلم تجد سيف ثم نظرت الى الملابس التى خلعها فعلمت انه استبدل ملابسه وخرج فتنهدت بحزن ثم وقفت امام المرآة تمشط شعرها مرت ساعات ذلك اليوم وسيف بالخارج ولم يأتى حتى ان نيرمين بدأت تشعر بالقلق عليه وبين الحين والآخر تنظر الى الساعة حتى انها حدثتها نفسها بالاتصال عليه الا انها منعت نفسها من ذلك قاربت الساعة على الثانية عشرة ولم يأتى فامسكت بالهاتف لتتصل على منى حتى تسأل عمر ربما يعلم عنه شيئا الا انها قبل ان تتصل سمعت احدا يفتح الباب فعلمت انه قد رجع فالقت الهاتف واطفأت نور الاباجورة وتظاهرت بالنوم دخل سيف الى الغرفة ونظر الى نيرمين واقترب منها ونادى قائلا:نيرمين!! فتحت نيرمين عينيها دون ان تلتفت اليه سيف:انا عارف انك مش نايمة ارجوكى قومى كلمينى قامت نيرمين ونظرت اليه وهى تنتظر ان تسمع ما سيقوله نظر اليها بحزن قائلا:كفاية كده يا نيرمين ارجوكى لمعت عينيه وهو يدقق فى عينيها واشرف على البكاء وهو يقول: انا تعبان تعبان اوى كادت نيرمين ان تبكى اشفاقا عليه ولكنها جاهدت فى حبس دموعها قام سيف من مكانه وخرج وبعد قليل اتى وبيده سوط فوضعه فى يدها نظرت نيرمين الى السوط وهى لا تفهم شيئا نظر اليها بحزن قائلا:خدى حقك منى يا نيرمين انا اشتريته مخصوص علشان آخد جزائى على كلمة قولتها فى حقك قام سيف وخلع قميصه واعطاها ظهره وهو يقول:انتى قولتى انى المفروض اتجلد 80 جلدة وانا هو قدامك يالا قومى مستنية ايه؟؟ نظرت الى ظهره الذى كشفه لها وهى لا تصدق ظل سيف واقفا ينتظر انا تأخذ حقها بيدها الا انها لم تفعل ألقت نيرمين السوط على الارض وانهارت فى البكاء استدار سيف وامسك بزراعيها وهو ينظر اليها قائلا:مخدتيش حقك ليه؟؟ هاه؟؟ ليه مصرة تعذبينى حرام عليكى انا بجد تعبان مش قادر اوصفلك انا بتعذب قد ايه انزلت نيرمين يديه من على زراعيها وقامت لتلتقط قميصه من الارض ثم اعطته له نظر سيف الى قميصه ثم نظر اليها بحزن واخذه وخرج من الغرفة بينما جلست نيرمين على طرف السرير وعينيها تدمعان حزنا عليه فقد رق قلبها له وتمنت ان تقول له انها سامحته الا انها لم تفعل فما فعله بحقها ليس هينا .................................... جلس سيف على الركنة الخارجية واخذ يدلك وجهه وهو يشعر بالارهاق ثم مدد رجليه عليه واستلقى على ظهره وقفت نيرمين خلف الباب وفتحته بزاوية ضيقة ونظرت اليه باشفاق وترددت فى ان تذهب اليه لكى تطلب منه ان ينام على سريره فهذه النومة ليست مريحة له خرجت نيرمين من الغرفة بعد تفكير واقتربت منه حتى وقفت امامه وكان سيف مغمض عينيه ظلت تنظر اليه وهى تشعر ناحيته بالاشفاق فكم كانت ملامحه هادئة يعلوها الحزن مدت يدها بلطف لتلمسه كى يستيقظ ففتح سيف عينيه عندما شعر بوجودها قبل ان تلمسه يداها فسحبت يدها بسرعة وقالت بصوت هادئ:ادخل نام على سريرك النومة هنا متعبة ومش هتريحك ثم تحركت لتذهب الى غرفتها فأمسك سيف بيدها ليوقفها ونظر اليها قائلا:نيرمين!!ارجوكى استنى نيرمين بصوت هادئ حزين:خير!!! سيف:لسة قلبك عليا بعد كل اللى عملته فيكى؟؟ نظرت اليه بحزن ثم سحبت يدها من بين يديه ورجعت الى غرفتها استلقت على سريرها بعد لحظات دخل سيف الغرفة ونظر اليها وهو يقترب ثم جلس بجانبها وهو ينظر اليها قائلا: ارجوكى يا نيرمين كفاية لحد كده انا مش قادر استحمل انا كل اللى عايزه منك انك تسامحينى وتدينى فرصة تانية ارجوكى نظرت اليه بعينين لامعتين ولم ترد سيف بحزن شديد:نيرمين!!انا محتاجلك اوى ،انا عارف انى جرحتك واهنتك جامد وعارف انى استاهل اى حاجة تعمليها فيا بس انتى قلبك كبير ودايما بتسامحينى سامحينى المرة دى كمان نيرمين بحزن:دى مش غلطتك يا سيف دى غلطتى انا لانك قولتلى ان اى راجل فى الدنيا مش هيقبل على نفسه يتجوز واحدة فى حد غيره لمسها حتى لو كان غصب عنها ومع ذلك فوتهالك ووافقت اتجوزك سيف:ايه اللى انتى بتقوليه ده؟؟انا قولتلك كده؟؟بالعكس انا فى عز ما كنت متأكد ان عمر اعتدى عليكى كنت مصمم انى متخلاش عنك نيرمين:بأمارة الكلام اللى قولتهولى لما جيت ازورك فى السجن؟؟ سيف:انا مش فاكر انى قولتلك حاجة زى كده ؟؟ نيرمين:افتكر كويس آخر مرة كنت عندك لما زعلت منك وسيبتك ومشيت سكت سيف قليلا وهو يرجع بذاكرته للوراء ثم قال:آآآآآآآه افتكرت هو ساعتها انتى كنتى تقصدى انى اتخليت عنك بعد ما عرفت اللى عمر عمله؟؟ نيرمين:طبعا سيف وهو يبتسم بحزن:بس انا ساعتها كنت فاكرك بتتكلمى عن انى صدقت اللى سلمى قالته وانى سيبتك بعد ما اوهمونى انك بتخونينى لكن مجاش فى بالى ابدا انك تقصدى حاجة تانية ادرات نيرمين وجهها وهى لا تصدقه سيف:اقسملك بالله انى ما كنت فاهم قصدك وانى مكونتش بتكلم على موضوع اعتداء عمر عليكى نيرمين بحزن:حتى لو كلامك صح فده كان مجرد كلام لكن الفعل مافيش بدليل انك فضلت متكلمنيش ولا تبص فى وشى لما شكيت ان فى حد قبلك قربلى مع انك متأكد انه لو حصل هيبقى غصب عنى سيف:انا اللى كان تاعبنى انى كنت فاكر انك عارفة حاجة و خبيتى عليا هو ده بس اللى كان مزعلنى لكن مش علشان شكيت فيكى نيرمين باستهزاء:آه صح بأمارة اللى انت قولته تنهد سيف بألم وقال:والله ما كنت عارف انا بقول ايه صدقينى انا مكونتش فى وعييى وانا عارف انى غلط بس محتاج منك تدينى فرصة تانية علشان خاطرى نظرت اليه بحزن وقالت:انا عايزة ارجع لماما انا مش قادرة استحمل بعدى عنها اكتر من كده تفاجأ سيف بطلبها ونظر اليها دون ان يرد نيرمين:سكت ليه؟؟ سيف:طب وهتقوليلها ايه لما تسألك رجعتوا بدرى ليه؟؟ نيرمين:انا هعرف اتصرف بس المهم ترجعنى ليها ومن بكرة سيف:ايوة يانيرمين بس احنا لسة ملحقناش وانتى مأخدتيش حقك ولا لحقتى تتفسحى ولا تفرحى انا كده هفضل حاسس بالذنب مش كفاية انى... نيرمين مقاطعة:لو عايز تفرحنى بجد رجعنى لماما ومش عايزة حاجة منك اكتر من كده تنهد سيف بألم وسكت قليلا ثم قال:حاضر اللى انتى عايزاه بس بلاش بكره خليها شوية كده اكون مهدت لرجوعنا علشان محدش يحس ان فى حاجة هزت نيرمين رأسها علامة على الموافقة ................................................. فى صباح اليوم التالى وقف عمر فى الفراندة وهو يكلم اخته ندى ندى:اخبارك ايه ياعمر مبسوط؟؟ عمر:جدااا يا ندى مش قادر اوصفلك السعادة اللى انا حاسس بيها زمت ندى شفتيها بضيق فلم تكن تأمل ذلك فقالت :طب كويس عمر:مش هتاخدى تكلمى منى ندى:لالالا بلاش دلوقت لانى خارجة بالولاد علشان افسحهم بعدين بقى عمر:طب بوسيلى الولاد وسلميلى عليهم ندى :حاضر وخلى بالك من نفسك هاه؟؟ عمر :اوك يا ندى باى اغلق عمر الهاتف وهو يبتسم ورجع الى منى فوجدها آتية وبيدها صينية عليها الفطور عمر:ايه ده انتى ناوية تفطرينا هنا ولا ايه؟؟ وضعت منى الفطور على الطاولة التى بالفراندة وقالت:متهيألى هنا احسن وبعدين نفسى افطر فى الجو ده بصراحة ياعمر انت زوقك طلع يجنن كويس انك اخترت تعمل شهر العسل هنا الجو هنا ساحر يااااه بجد يجنن عمر وهو يبتسم:لو اطول اعمل شهر العسل فوق السحاب كنت عملته علشان آخد ونطير بعيد عن عيون الناس كلها الحلقة 59 كانت ندى فى زيارة لعمر مع ولديها وابنتها قدمت منى لهم العصير ثم جلست وهى تلاعب ابنتها الصغيرة جنا منى:تعالى يا عسولة انتى هاا؟؟اسمك ايه بقى جنا:جنا منى:الله اسمك جميل اوى عمر وهو يبتسم:البنت دى لحد دلوقت بتتكسف تسلم عليا ينفع كده؟؟ ندى:جنا!! تعالى يا حبيبتى سلمى على خالو نزلت جنا من على قدم منى وذهبت الى عمر وهى تشعر بالخجل عمر وهو يحملها:هوبااا قوليلى بقى انتى بتتكسفى منى ليه؟؟مش انا خالو حبيبك هزت جنا رأسها بالايجاب قبلها عمر ثم قال:طب حضن كبير اوى لخالو بقى لاحظت منى حب عمر للاطفال فظلت تنظر الى عمر وهو يحتضن جنا وكانت تشعر بالحزن لكونها لم تحمل حتى الآن ندى:مش نيرمين مرات سيف حامل؟؟ انا عرفت منها لما روحت علشان ازورهم هم قالولكوا ولا لسة؟؟ عمر:سيف قالى وباركتله كمان متتصوريش انا فرحانلهم قد ايه تغير وجه منى وارتسم الحزن على وجهها وهى تفكر فيما يقال ندى بنظرات تبدى تلميحا:الا مافيش اخبار ولا ايه يا منى ؟؟ انتوا بقالكوا حوالى 3 شهور متجوزين المفروض يكون فى حاجة جايا فى الطريق نظرت اليها منى وهى تشعر بالاحراج وقبل ان ترد بادرها عمر قائلا: جرى ايه يا ندى دى حاجة بايد ربنا لا بايدى ولا بايد منى ندى:جرى ايه ياعمر انت زعلت ولا ايه؟؟انا بطمن بس على اساس لو فى حاجة لاقدر الله تلحقوها من دلوقت عمر:نلحق ايه بس احنا متجوزين بقالنا 3 شهور يعنى لسة بدرى على منقول نشوف ان كان فى حاجة ولا لأ وبعدين مين قالك انى عايز عيال دلوقت انا مرتاح كده ووقت ما ربنا يئذن هيتم الحمل وكله بأوانه شعرت منى بالاحراج من هذا الحديث فوقفت وهى تقول:انا هروح اجيب جاتو وحلويات علشان القطاقيط دول عن اذنكوا ذهبت منى الى المطبخ واخذت تحضر قطع الحلوى وعينيها تدمعان عمر لندى:جرى ايه يا ندى انت ايه اللى خلاكى تفتحى السيرة دى لما تحبى تسألى عن حاجة ابقى قوليهالى انا بلاش قدام منى ندى بغيظ:انا نفسى افهم بقى انت مكبر الموضوع اوى كده ليه هو فيه حاجة انت مخبيها عليا؟؟ عمر:لا حاجة ولا محتاجة كل مافى الموضوع ان الموضوع حساس بالنسبة لمنى لانها متجوزة مع نيرمين فى يوم واحد وكون انك تقارنى بينك وبينها ده فى حد ذاته جارح وبعدين افرضى اننا مخلفناش فيها ايه يعنى ندى:فيها ايه يعنى ؟؟لأ طبعا المفروض يكون عندك اولاد يشيلوا اسمك ويكونوا سندك ولا عايز تقضى حياتك كلها من غير ما تخلف عمر!! لو الحمل اتأخر عن كده متستناش لازم تخليها تكشف علشان لو فى حاجة نلحقها من دلوقت مش كفاية روحت اتجوزت واحدة اقل منك فى المستوى وجاية من الحوارى كمان عايز تعيش معاها من غير خلفة؟؟ عمر بغضب:ندى!!لو سمحتى متتعديش حدودك فى الكلام منى دى تبقى مراتى واللى يمسها يمسنى ولو انتى مغيرتيش طريقتك فى الكلام عنها فانا مش هسمحلك انك تجرحيها بالكلام ولا تتكلمى عنها بطريقة مش كويسة لامن وراها ولا قدامها انتى فاهمة ندى بغضب:ايه ده يا عمر انت اول مرة تكلمنى بالطريقة دى هى للدرجة لحست عقلك انتفضت وامسكت بيد ابنتها الصغرى وقالت لاولادها:يالا بينا يا ولاد خالكوا خلاص مبقاش زى زمان بقى واحد تانى اتت منى بالحلوى فوجدت ندى تريد المغادرة منى:على فين ياندى انا جيبت الجاتوه وبعدين انتى مشربتيش العصير ندى باستهزاء:ما انا شربت شربت كتير والبركة فيكى تركتها وغادرت وضعت منى الصينية ونظرت الى عمر بحزن قائلة:انت زعلتها ولا ايه ياعمر؟؟ عمر وهو يتحسس شعرها:متحطيش فى بالك دى اختى واعرف اتعامل معاها ازاى المهم متكونيش زعلتى منها منى:لا ابدا هى عندها حق تطمن على اخوها ونفسها تشوف ولاده عمر!!ممكن تسمحلى اروح اكشف عند دكتورة يمكن نعرف سبب التأخير واهو نطمن؟؟ عمر:جرى ايه يا منى هو كلام ندى اثر عليكى ولا ايه؟؟ دول يدوب 3 شهور اظن انها مش مدة كافية تستدعى القلق ده كله منى:معلش علشان خاطرى لو بتحبنى سيبنى اكشف واطمن انا يا سيدى عايزة اعرف ان كان فى سبب يمنع الحمل ولا لأ عمر:وافرضى بقى انك طلعتى سليمة؟؟هتطلبى منى اكشف انا كمان؟؟ منى:لاعشت ولا كنت ان طلبت منك كده انا كل اللى يهمنى نفسى وبس عايزة اعرف ان كان السبب منى ولا لأ لكن انت يا حبيبى عمرى ما هطلب منك ولا هلمحلك حتى انك تكشف انا بعمل كده علشانك انت والله ماعلشان نفسى ضمها عمر على صدره وهو يتنهد قائلا:احنا مش عايزين ندخل نفسنا فى دوامة ونشغل دماغنا انا بقول نسيبها على ربنا وخلاص منى:طب وافق بس انى اطمن من الدكتورة وبعد كده اوعدك انى مفتحلكش السيرة دى تانى عمر بصوت هادئ:اللى انت عايزاه انا مقدرش احرمك من حاجة نفسك فيها منى:ربنا يخليك ليا ياعمر وميحرمنيش منك ابدا ................................ لم تؤجل منى موضوع الكشف وفعلت فحوصات فى اسرع وقت واخيرا ارتاح قلبها عندما علمت انها لا تعانى من اى عائق يمنعها من الحمل كم كانت سعيدة لهذا الامر ولكنها ترددت ان تخبر عمر بذلك واخذت تفكر مع نفسها فوجدت انه من الافضل الا تخبر عمر بهذا لان ذلك بالتأكيد سيؤثر سلبا عليه وسيظن ان السبب فى عدم الانجاب منه هو ففضلت ان تخفى عنه امر الفحوصات وذهابها للطبيبة فعندما سألها عن ذهابها للطبيبة قالت له انها ذهبت وقبل ان تدخل اليها غيرت رأيها واقتنعت بكلامه ولابد ان تترك الامر لله وان اراد الله ان يرزقهم بالذرية فسيحدث تنهد عمر بارتياح لهذا وصدقها وعاشا حياتهما بهدوء تاركين الامر لله مافعلته منى كان تصرفا حكيما لانها لم ترد ان تجرح مشاعر زوجها لان عمر كان رافضا من البداية ان يدخلا فى دوامة الكشف والفحوصات كما انه لن يقبل بان يذهب الى الطبيب لعمل الفحوصات اللازمة له وسيكون الامر فى غاية الحساسية بالنسبة اليه ................................ كان كارم مستلقى على سريره وقد اصيب بالبرد بسبب تعرضه لبرد الصحراء وهو بدون ملابس وجسده كان مبتلا بالماء وكانت احدى العاملات تضع قطعة قطن بها مطهر على الجروح التى بوجهه وبينما هى تفعل ذلك ضغطت بعض الشئ على الجرح فتأوه قائلا:آه حسبى حسبى انتى ايه بتفحتى بالراحة شوية العاملة:انا آسفة يا كارم بيه كان فؤاد جالسا امامه فقال:وبعدين يا باشا ناوى تعمل ايه كارم للعاملة:سيبى الهباب اللى فى ايدك وامشى يالا معونتش محتاج حاجة العاملة:امرك يا كارم بيه خرجت العاملة بينما نظر كارم الى فؤاد والرغبة فى الانتقام بادية على ملامحه ضغط على اسنانه وقال:لازم تجيبلى الكلب ده لغاية عندى يبوس جذمتى انت متعرفش عمل فيا ايه هو البغلين اللى كان جايبهم تأوه من ظهره عندما حاول ان يعتدل وقال:دول مرمطونى انا؟؟؟ انا يتعمل فيا كل ده ؟؟ فؤاد:هدى نفسك يا باشا وخلينا نفكر بهدوء كارم:هو انا لسه ههدى ده مضانى على اعتراف بكل حاجة عملتها فى سلمى والمصيبة انه كتبنى اعتراف بانى مضيت سلمى على عقد لشركة وهمية علشان اورطها معايا فى تجارة المخدرات يعنى روحت فى داهية من كل ناحية فؤاد:وايه اللى خلاك تعمل كده بس يا باشا ماكونت تستحمل كارم بغضب:ما انا استحملت يافالح اومال المطبات اللى فى وشى دى بسبب ايه ماهى بسبب انى رفضت امضى من الاول الحاجة الوحيدة اللى مقدرتش عليها هى الكهربا وحاولت استحمل لكن مقدرتش فؤاد:انا بقى عندى حل هيخليه يجيلك لغاية عندك ومعاه الاعتراف ومش بس كده ده هيبوس رجلك علشان تسامحه كمان كارم: هو ايه الحل ده الحقنى بيه ؟؟؟ فؤاد:نخطف حد من اهله ونهدده اذا مجاش وجاب معاه الورقة هنخلص عليه كارم:هوده فاضله حد من اهله انت كمان عايزنا نخطف مين؟؟سلمى تانى؟؟مينفعش لان الظابط حاطط عليها حراسة مشددة من ساعة اللى حصل ولو هوبنا ناحيتها الموضوع هيتهرش عمته؟؟معتقدش دى هتجيبه على ملا وشه ده غير انها لو اختفت الكل هياخد خبر لانها ام سلمى وهنقلب الدنيا علينا لان الظابط مش هيسكت فؤاد:مراته يا باشا اظن دى بقى هتجيبه على ملا وشه وهيترجاك انك متئذيهاش وساعتها بقى هتقدر تتحكم فيه زى ما انت عايز وعمره ما هيقدر يبلغ لانه عارف انه لو فكر يعملها يبقى عمره ماهيشوفها تانى كارم:هو اتجوز؟؟ فؤاد:جرى ايه يا باشا انت مش معانا فى الدنيا ولا ايه ده متجوز من كام شهر كارم:والله فكرة برافو عليك يا فؤاد هو ده الكلام فعلا مراته هى الكارت اللى هنقش بيه ويبقى يعملى فيها دكر ويبلغ ساعتها هنخلصله عليها ويبقى يثبت بقى ان لينا دخل بحاجة فؤاد:يعنى انفذ يا باشا؟؟ كارم:ودى عايزة كلام؟؟طبعا نفذ اموت واشوفه جاى مذلول قدامى وساعتها بقى هطلع عليه القديم والجديد ابن سالم نصار بس اوعى توديها نفس المكان اللى كنا حاطين فيه سلمى انا عايزك تحطها فى مكان الدبان الازرق ميعرفلوش طريق جرة فؤاد:امرك يا باشا ..................................... اقترب ميعاد فرح ابنة نادية التى ستسافر دادة لتحضر حفل زفافها كما وعدت اختها بذلك واخبرت كل من سيف ونيرمين بأنها ستسافر لمدة اسبوعين لتساعد اختها فى اعداد بعض التجهيزات الى تتم قبل حفل الزفاف فقد وعدتها بذلك حزنت نيرمين لان والدتها ستبتعد عنها تلك الفترة ولكن دادة اخبرتها بانها قد تعتذر لنادية عن حضور الحفل بسبب تعب نيرمين فى الحمل الا ان نيرمين تظاهرت بالفرحة وقالت لدادة: متقلقيش عليا يا ماما انا كويسة روحى احضرى الفرح علشان طنط نادية متزعلش وابقى سلميلى عليها وعلى بنتها وباركيلهم بالنيابة عنى دادة:بس شكلك مش مبسوطة انا ممكن مروحش واعتذر... قاطعتها نيرمين قائلة:لا يا ماما مالوش لازمة انا كويسة والله انا بس كل اللى مزعلنى انك هتوحشينى مش اكتر احتضنتها دادة وقالت:انا هبقى اتصل بيكى كل يوم علشان اطمن عليكى اهم حاجة انك تتغذى كويس وتاخدى بالك من نفسك اوك؟؟ نيرمين:حاضر يا ماما المهم تاخدى بالك انتى من نفسك وتروحى وتيجى بالف سلامة سافرت دادة بعد ان اخبرتهم بيومين وفى ذلك اليوم كانت نيرمين جالسة فى الفراندة وهى تنظر الى الخضرة من حولها وهى غارقة فى افكارها جاءها سيف من خلف ووضع يده على عينيها انتفضت نيرمين بعض الشئ وقالت:سيف!! نزع سيف يده من على عينيها وجلس امامها قائلا:الجميل سرحان فى ايه؟؟ نيرمين:ابدا مافيش بس انت جيت بدرى النهاردة على غير عوايدك سيف:عارفة انا جيت بدرى ليه؟؟ نيرمين بصوت هادئ:ليه؟؟ سيف وهو يقرب وجهه منها:علشان وحشتينى اخفضت نيرمين بصرها للحظات ثم ابتسمت وقالت:بجد يا سيف؟؟ سيف وهو يبتسم:طبعا بجد امسك بيديها ونظر فى عينيها قائلا:اذا كنتى بتوحشينى وانتى معايا مش هتوحشينى وانتى بعيدة عنى؟؟ تنهدت نيرمين بخجل وابتسمت قائلة:انا لولا انى عارفة ان مرواحك للشركة ده ضرورى انا مكونتش خليتك تبعد عنى ابدا لانى بشتاق لك فى كل اللحظة سيف!! انت بالنسبة لى النفس اللى بتنفسه قام سيف من مكانه وهو ينظر اليها نيرمين:على فين حملها سيف وهو يقول:انا بقول ندخل نتكلم جوه بعيد عن عيون الناس احسن نيرمين بخجل:استنى بس يا سيف عيون الناس ايه هو فى حد حوالينا؟؟ دخل سيف بها الى الغرفة وهو يقول:اصل الكلمتين اللى انا عايز اقولهوملك مينفعش يتقالوا فى البلكونة نيرمين:طب استنى بس وضعها على السرير ثم ذهب لاغلاق باب الفراندة وفرد الستارة نيرمين:وليه كل ده يا سيف؟؟ماكنت قولت اللى انت عايزه بره وخلاص سيف وهو يبتسم لها بتلميح:اصلها كلمة سر اخفضت نيرمين بصرها خجلا حيث انها فهمت ما يرمى اليه .................................. وقفت منى امام المرآة وهى تسوى حجابها لتتأكد من انها جاهزة فرن هاتفها النقال جرت عليه بلهفة وفتحت قائلة:ايوة يا حبيبى انا جهزت خلاص عمر:طب يالا انزلى بقى انا واقف تحت مستنيكى منى:ثوانى واكون عندك انهت منى المكالمة واخذت حقيبتها وخرجت وجدت عمر بانتظارها داخل سيارته فركبت بجانبه وقالت:مقولتليش بقى هتودينى على فين؟؟ عمر:لااااا دى مفاجأة مش هقولك الا لما نروح منى:طب لمحلى حتى انت من ساعة ماقولتلى انك عاملى مفاجأة وانا هتجنن واعرف هى ايه؟؟ عمر وهو يبتسم:مش هقولك اى حاجة الا لما تشوفيها بعينك بعد حوالى نصف ساعة اقتربت السيارة من المكان الذى يقصده عمر فطلب من منى ان تغمض عينيها منى:حاضر اهوه؟؟ بس يالا بقى علشان لو طولت اكتر من كده هفتح عينى عمر:لأ اوعى هزعل منك بجد منى وهى تبتسم:حاضر يا سيدى بس يالا بقى نزل عمر من السيارة وفتح الباب الآخر وانزل منى واوقفها بمواجهة المفاجأة التى حضرها لها عمر:فتحى بقى فتحت منى عينيها فوجدت نفسها امامها فيلا فخمة فى قمة الجمال وامامها حمام سباحة كم كانت رائعة بحق منى بسعادة بالغة:اوعى تقول ان دى هتبقى فيلتنا عمر:هتبقى؟؟ لأ دى فيلتنا فعلا انا بقالى فترة بشطب فيها علشان ننقل فيها قريب يلا بقى عاوزك تتفرجى عليها من جوه علشان هخليكى تختارى العفش بتاعها على ذوقك وضعت منى يدها على قلبها قائلة:لا يا عمر كده كتير بجد انا حاسة ان قلبى هيقف من الفرحة معقولة!! بقى انا هعيش هنا؟؟ عمر:انتى مستقلية بيا ولا ايه انا فى امكانى اجيب فيلا من زمان واكتر من واحدة كمان لكن انا اللى مكونتش بحب اعيش فيها وخصوصا انى كنت عايش لوحدى زى ما انتى فاهمة وكنت مأجل موضوع الفيلا ده لبعدين مش يالا افرجك عليها من جوه بقى؟؟ دخلت منى وعمر الى الفيلا وتفقدت كل شبر فيها وهى لاتصدق دقة وجمال وروعة تصميمها وبعد ان تفقدتها كلها نظر عمر اليها قائلا:هاا ايه رايك؟؟ منى بسعادة:رايى؟؟رايى ايه بس انا حاسة انى بحلم عمر:لأ مبتحلميش والدليل على كده انك موجودة فيها دلوقت منى وهى تلف ذراعيها حول رقبة عمر بدلال:بصراحة يا حبيبى مفاجآتك كلها تجنن بس بالراحة عليا انا مش حمل الحاجات الحلوة دى انا خايفة المرة الجاية مستحملش واطب ساكتة عمر وهو يبتسم:الف بعد الشر عليك يا جميل نظر اليها قليلا ثم قال وكأنه تذكر شيئا ضايقه:يووووووه شوفتى الحظ؟؟ منى:ايه يا حبيبى فى ايه؟؟ عمر وهو يبتسم:للاسف اوضة النوم مافيهاش سرير منى:ماهو طبيعى تكون مافيهاش سرير مش فاضية ولسة هتتجهز عمر وهو ينظر اليها بتلميح:اصلى كنت عايز اعرف السرير بسوستة ولالأ تنهدت منى وهى تبتسم قائلة:شكلك كده مش ناوى تجيبها البر انا بقول يالا بينا احنا مش خلاص اتفرجنا؟؟ غمز لها قائلا:طب ايه؟؟ منى:ايه ايه؟؟ اراد عمر ان يقرب وجهه من منى ففوجئ بمن يقول بصوت عالى عمر بيه!!!نورت يا عمر بيه التفتت منى وهى تشعر بالفزع ووضعت يدها على قلبها بينما نظر اليه عمروهو يقول بضيق:هو انت؟؟اعمل فيك ايه؟؟حد يعمل كده؟؟ مش تكح ولا تستأذن انت داخل زريبة الحارس:آسف ياعمر بيه انا بس لقيت الباب مفتوح وحضرتك واقف مع الهانم فقولت ارحب بيك عمر:وحضرتك كنت فين بقى ان شاء الله دا انا هنا من الصبح محستش بينا غير حالا؟؟ الحارس:كنت بعمل زى الناس ولمؤاخذة عمر:زى الناس!!! مالت منى على اذنه وقالت بصوت منخفض وباحراج:قصده كان فى الحمام عمر:آآآآه طب يا خويا ارجع مكانك وخلى بالك من شغلك كويس الحارس:حاضر يا عمر بيه عمر باحباط:يالا يا حبيبتى مستنية ايه؟؟ ابتسمت منى وهى تكتم ضحكتها خرج الاثنان حتى وصلا الى السيارة ركب عمر السيارة وبجانبه منى عمر:قطع علينا اللحظة الحلوة منه لله منى وهى تبتسم:لحظة ايه بس ما احنا كده كده كنا ماشيين ابتسم عمر وهو يدير محرك السيارة وانطلق بها وهو ينظر لمنى قائلا:على العموم تتعوض ما احنا كده كده مروحين ابتسمت منى وهى تنظر اليه ثم تنهدت بسعادة ................................... كانت نيرمين جالسة فى العيادة الخاصة التابعة للطبيبة التى تتابع عندها وقبل ان يحين دورها رن هاتفها فنظرت فيه فوجدته سيف ردت عليه بسعادة قائلة:ايوة يا حبيبى سيف:عاملة ايه يا حبيبتى طمنينى نيرمين:الحمد لله انا كويسة متقلقش سيف:طب دخلتى للدكتورة ولا لسة؟؟ نيرمين:عندها واحدة جوه اول ماتخرج هدخلها على طول سيف:طب اول ما تخرجى من عندها ابقى طمنينى ولما تروحى برده ابقى طمنينى اوك؟؟ نيرمين:اوك يا حبيبى سيف:معلش انا مضطر اقفل علشان ورايا اجتماع واول ما هخلصه هبقى اتصل بيكى نيرمين: ولا يهمك ياحبيبى باى انهت نيرمين المكالمة وهى تفكر للحظات فوجدت المرأة التى كانت عند الطبيبة قد خرجت فدخلت بعدها كان السائق بانتظارها وخلف سيارة نيرمين سيارة جيب بها ثلاثة تابعين لكارم حسين قد كلفوا بالمهمة المتفق عليها اطمأنت نيرمين على جنينها وعلمت من الطبيبة ان حملها على مايرام وجددت لها الدواء من فيتامينات وكبسولات غنية بالحديد والكالسيوم لتساعد جسدها على تحمل اعباء الحمل خرجت نيرمين من العيادة وهى تتصل على سيف رن هاتف سيف وهو داخل غرفة الاجتماعات فاستأذن منهم ووقف جانبا ورد عليها نيرمين:انا اسفة يا حبيبى ان كنت عطلتلك عن الشغل بس قولت اطمنك انى خرجت من عند الدكتورة وهروح دلوقتى سيف:طب طمنينى قالتلك ايه؟؟ نيرمين وهى تبتسم:اطمن الحمل تمام والجنين حالته كويسة وكتبتلى على شوية فيتامينات وقالت اتغذى كويس وخلاص تنهد سيف بارتياح وقال:ماشى يا حبيبة قلبى المهم اول ماتوصلى طمنينى علشان مفضلش قلقان نيرمين:حاضر يا حبيبى ارسلت له قبلة فى الهاتف ابتسم سيف وارسل لها قبلة بصوت منخفض وقال:هتوحشينى على ما اشوفك نيرمين:وانت كمان يا حبيبى انهت نيرمين المكالمة وتوجهت الى السيارة وركبتها وانطلق بها السائق وخلفهما السيارة التى تلحق بهما بعد مدة بسيطة لاحظ السائق ان هناك سيارة تضيق عليهما الطريق وكأنها تتعمد مضايقتهما نيرمين بقلق:فى ايه ياعم حسين حسين:مش عارف ياهانم غى عربية كل شوية تزنق عليا نيرمين بصوت منخفض:استر يارب وضعت يدها على بطنها وهى تخشى على جنينها بعد لحظات اصطدمت السيارة بهم من الجنب فاشار لهم حسين بالابتعاد اسرعت السيارة حتى سارت امام سيارة نيرمين وتوقفت بعرض الطريق فاضطر حسين للوقوف نظرت نيرمين الى تلك السيارة وتسارعت دقات قلبها فوجدت الثلاثة يخرجون منهم وكانوا يرتدون ماسكات سوداء على وجوههم فشل عقلها عن التفكير وحدث كل شئ فى لحظات فلم يلبثوا ان اخرجوا حسين من السيارة وضربوه على رأسه واخرجوا نيرمين رغما عنها وهى تصرخ وكمموا فمها بمخدر حتى غابت عن الوعى وأخذوها واخذواحقيبتها ووضعوها فى سيارتهم وانطلقوا بسرعة الريح بعد ان انتهى الاجتماع جلس سيف فى مكتبه وهو ينظر الى هاتفه بقلق فلم تتصل عليه نيرمين حتى الآن فلم يستطع ان ينتظر واتصل بها وهو يشعر بالقلق فكان الهاتف يرن ولكنها لم ترد عليه زاد قلقه اكثر فاتصل على السائق ربما يرد عليه ويطمئنه الا ان السائق كان فاقدا للوعى بسبب الضربة التى وقعت على رأسه لم يستطع سيف ان ينتظر فاسرع الى السيارة وقلبه مضطرب من شدة القلق واخذ يتصل على هاتف نيرمين تارة وعلى هاتف السائق تارة الى ان فاق حسين وهى يمسك برأسه والدماء تسيل منها فاسرع الى الهاتف ورد بصوت يستغيث قائلا:الحقنى يا سيف بيه سيف بقلق:ايه اللى حصل يا حسين برن عليك مبتردش ليه؟؟وفين نيرمين حكى حسين له ماحدث واخبره بالمكان الذى توقفت سيارته فيه اسرع سيف بسرعة البرق الى حسين وعندما وصل ترجل من السيارة مسرعا اليه قائلا:مين اللى عملوا كده انطق حسين:3 يا سيف بيه 3 مغطيين وشهم ضربونى على دماغى وخطفوا الهانم وفص ملح وداب وقف سيف ينظر الى السيارة وهو لا يصدق وكاد عقله ان يطير فظل يتصل على هاتفها ربما يرد احدا من خاطفيها الا انهم لم يردوا فركل السيارة بغيظ وهو يقول:ياولاد الكلب!! اتصل سيف على عمر وهو فى قمة التوتر رد عليه عمر سيف:عمر!!!لازم تجيلى حالا انا محتاجك ضرورى فى كارثة مصيبة عمر بقلق شديد:فى ايه يا سيف انت قلقتنى سيف:نيرمين اتخطفت ياعمر عمر بفزع:ايه؟؟ازاى ده حصل؟؟ سيف:تعالالى دلوقت وانا هبقى افهمك كل حاجة بس متتأخرش ارجوك عمر:طب انت فين دلوقت؟؟ وصل عمر الى حيث ينتظره سيف فنزل من السيارة واسرع الى سيف قائلا بوجه قلق:ايه اللى حصل يا سيف؟؟ سيف:ولاد الكلب خطفوا مراتى اقسم بالله لو لمسوا شعرة واحدة منها لكون قاتلهم واحد واحد عمر:اهدى بس وخلينا نفكر بهدوء مين اللى له المصلحة يعمل كده؟؟ سيف:مافيش غيره هو كارم الكلب انا متأكد انه هو اللى ورا الموضوع ده عمر:كارم!!!وايه مصلحة كارم فى خطف نيرمين تنهد سيف بضيق وقال:اكيد علشان ينتقم منى و اسلمه الورقة اللى انا مضيته عليها عمر:ورقة ايه انا مش فاهم حاجة سيف:انا هفهمك كل حاجة ..................................... جلس كارم على الكرسى وحوله رجاله ونيرمين ملقاه على الارض وهى نائمة على جنبها كارم لفؤاد:والله برافو عليك يافؤاد مكونتش متخيل انك هتنفذ بسرعة كده فؤاد:خدامك يا باشا اشار كارم الى احدهم لينثر الماء على وجهها ففعل فشهقت نيرمين وفتحت عينيها بصعوبة ونظرت حولها وهى تحاول ان تعتدل فوجدت نفسها فى مكان غريب ومجموعة من الرجال ضخام البنية واقفين وفؤاد واقف بجانب كارم الذى كان جالسا امام نيرمين وهو ينظر اليها بابتسامة ساخرة قائلا:نورتى يا مدام شعرت نيرمين ان قلبها سيقف من شدة الفزع وتذكرت ماجرى معها عندما تم اختطافها فقالت بصوت مخضوض:انتوا مين؟؟ كارم:متخافيش يا حلوة انتى عندنا هنا فى الحفظ والصون لحد ما حبيب القلب يجيب الامانة اللى عنده يا كده يا مش هيشوف الطلعة البهية دى تانى ابتعلت نيرمين ريقها بخوف وهى لاتفهم ما يجرى نيرمين بخوف:مش فاهمة حاجة!! يعنى انتوا عاوزين ايه؟؟ كارم:مش لازم تعرفى احنا عاوزين ايه بس اللى عاوزينك تعرفيه اننا مبنهزرش واللى بييجى عندنا بيخرج للدنيا شخص تانى من اللى بيشوفوا عندنا يا اما بيتجنن يا اما بيموت اسهلهالك اكتر؟؟ انتى اكيد تعرفى اللى حصل لسلمى اهو انا بقى اللى عملت فيها كده نيرمين بخوف:سلمى بنت عمة سيف؟؟ كارم:ايواااا هى دى اهى دى شرفت عندنا لمدة كام يوم واكيد عرفتى جرالها ايه؟؟ كاد قلب نيرمين ان يتوقف وارتعد جسدها واخفضت بصرها دون ان تنطق فقط كانت تحرك شفتيها بصمت وهى تدعوا فى نفسها ان تخرج من هنا دون ان تتعرض لاى اذى كارم:يعنى مسألتنيش انا ابقى مين؟؟ ظلت نيرمين مخفضة بصرها دون ان ترد عليه من شدة خوفها كارم:معقولة تبقى ضيفة عندى ومعرفكيش بنفسى؟؟ اقدملك نفسى وقف كارم بجسده الطويل ذو البنية القوية وهو يقول باستعلاء: انا كارم حسين من اكبر رجال الاعمال فى البلد سمعتى عنى قبل كده ولا اول مرة تسمعى عنى؟؟ على العموم لو اول مرة تسمعى عنى فأكيد وجودك هنا هيعرفك بيا اكتر عندما سمعت نيرمين اسمه تذكرت كل ما قالته سلمى عنه وازداد خوفها منه ولم تستطع ان ترفع بصرها لتنظر اليه وضعت يدها على بطنها وهى ترتعد من شدة خوفها على جنينها ظل كارم يخطو حولها بخطوات بطيئة فسمع صوت هاتفها يرن وقف قائلا لفؤاد: هاتلى الموبايل ده امسكه فؤاد ونظر فيه قائلا:برده هو يا كارم بيه ده مبطلش اتصال من ساعة ماجبناها هنا امسك كارم بالهاتف وهو يبتسم قائلا:حبيب القلب مبطلش اتصال شكله كده بيحبك اوى اقترب منها بنظرات غير مريحة قائلا:بصراحة عنده حق هو فى حد يشوف الجمال ده كله وميقعش؟؟ اخفضت نيرمين بصرها ودقات قلبها مضطربة من شدة الخوف فؤاد:مش هترد يا باشا؟؟ كارم:خليه يرن زى ماهو عايز انا عايزه يستوى على الآخر علشان اول ما نكلمه ينفذ كل طلباتنا من غير ولا كلمة فؤاد:اللى تشوفه يا باشا كارم لنيرمين:تعرفى يا مزة لو حبيب القلب رفض ينفذ اللى هطلبه منه هعمل فيكى ايه؟؟ نظرت اليه بخوف دون ان ترد كارم:شايفة الوحوش اللى واقفين هناك دول؟؟ نظرت نيرمين الى الذين اشار اليهم وكانوا ضخام البنية ذو مظهر مخيف كارم:هرميكى ليهم واخليهم يمزمزوا فيكى براحتهم ودول مابيرحموش ظلت تتنفس بسرعة من شدة الخوف وكاد قلبها ان يقف واخفضت بصرها ولم تنظر اليه تنهد كارم وهو ينظر لفؤاد قائلا:تفتكر هيسمع الكلام وهيجيب الورقة وييجى لوحده؟؟ فؤاد:اكيد يا باشا لو المدام غالية عليه اوى اكيد مش هيتأخر وهيجيلك لوحده ويترجاك تسامحه كمان نظر كارم الى نيرمين وهو يفكر للحظات ثم اقترب منها قائلا: تعرفى يا... الا انتى اسمك ايه ظلت نيرمين مخفضة بصرها وهى تتنفس بسرعة دون ان ترد عليه كارم:مش عايزة تقولى اسمك؟؟ على العموم براحتك يا جميل تعرفى يا مزة لو جوزك مسمعش الكلام وجاب اللى احنا عاوزينه ولوحده هعمل فيكى ايه؟؟ ولا بلاش خليها مفاجأة احسن ولما ييجى بقى!!هخليه يبوس جذمتى ويترجانى علشان ارحمه هخليه يلحس تراب الارض وكل اللى عمله فيا هعمله فيه اضعاف قرب وجهه من نيرمين وقال بتوعد:هخلى الرجالة يقطعوه حتت وقدامك علشان يحفظ حدوده بعد كده ويعرف مين هو كارم حسين نظرت اليه نيرمين للحظة ثم اخفضت بصرها وهى تفكرة فيما يقوله خشيت نيرمين على سيف مما يدبر له كارم وتمنت ان الا يأتى بمفرده ادمعت عينيها خوفا عليه واخذت تدعوا بداخلها الا يأتى سيف بمفرده ............................................. عمر لسيف بعد ان علم من سيف مافعله بكارم:كده برده يا سيف!! هو ده كان اتفاقنا؟؟انا مش اكدت عليك متعملش حاجة لوحدك واننا لازم نكون سوا؟؟ سيف بضيق:يعنى كنت عايزنى اعمل ايه اسيبه يفلت باللى عمله فى سلمى؟؟ ده احنا منبقاش رجالة عمر:اديك قولت منبقاش يعنى الموضوع يخصنا احنا الاتنين سيف:يعنى لو كنت قولتلك كنت هتوافق؟؟ عمر:طبعا هى مش سلمى دى تهمنى زى مابتهمك سيف:وساعتها بقى بدل مايخطف مراتى لوحدى يخطف مراتك انت كمان مش كده؟؟ سكت عمر وهو يفكر فيما يقوله سيف:ساكت ليه ماترد تنهد عمر بضيق وقال:طب خلينا فى اللى هنعمله مالوش لازمة الكلام ده دلوقت انت هترجعله الورقة؟؟ سيف:ودى عايزة كلام اكيد طبعا؟؟؟ عمر:ايوة يا سيف بس انت عارف الورقة دى ممكن تعمل فيه ايه دى هتوديه ورا الشمس وتريحنا منه سيف:انت بتقول ايه يعنى عايزنى اتخلى عن مراتى؟؟طبعا!!ماهى لو دى مراتك مكونتش قولت كده عمر بحزن:كده برده يا سيف؟؟ده كلام تقولهولى؟؟يعنى نيرمين دى متهمنيش؟؟ والله العظيم انا بتألم من جوه كأن مراتى هى اللى اتخطفت لان اللى يوجعك بيوجعنى انت اخويا يا سيف ونيرمين بالنسبة لى زى ندى بالظبط ويمكن اكتر سيف بندم:انا آسف ياعمر متزعلش منى انا اعصابى متوترة ولازم تقدر الحالة اللى انا فيها مراتى حامل ومش هتقدر تستحمل اى حاجة والكلب ده انا مش ضامن بيعاملها ازاى دلوقت وده لا بيراعى دين ولا اخلاق ولا اى حاجة عمر:طب مش يمكن يكون حد تانى؟؟ماهو لازم نحط جيع الاحتمالات قدامنا سيف:مافيش...لم يكمل حتى رن هاتفه فاخرجه بلهفة ونظر فيه فوجدها نيرمين فقال لعمر بلهفة :دى نيرمين فتح عليها بسرعة قائلا:ايوة نيرمين انتى فين يا حبيبتى؟؟ كارم:المدام فى الحفظ والصون يا سيف بيه لحد دلوقت محدش قربلها بس موعدكش انى هفضل صابر عليها كده كتير انا عايزك تسمع الكلام اللى هقولك عليه وتنفذه بالحرف وبدون تفكير تجيب الورقة اللى كتبتهالى وتجيلى لوحدك ومش هقولك على العنوان كده على طول الا فى الوقت اللى هحددهولك بس بأكد عليك تيجى لوحدك لو جيبت حد تانى معاك اى حد مهما كان هخلصلك على المدام سيف بغيظ وغضب شديد:آه يا كلب يا حيوان والله العظيم لو لمست شعرة منها لتكون نهايتك على ايدى كارم ببرود:تؤ تؤ تؤ وبعدين بقى فى قلة الادب دى؟؟ انت كده هتخلينا اقفل ومخليهاش تكلمك احترم نفسك معايا فى الكلام احسنلك ومتنساش ان صباعك دلوقتى تحت ضرسى يعنى لو استغبيت هستغبى انا كمان وانت عارف انى مبهزرش حاول سيف تهدئة نفسه وقال:طيب انا مش هنفعل بس ممكن تخلينى اسمع صوتها؟؟ ارجوك كارم:هههههههه ماشى علشان تعرف بس ان انا احسن منك كارم لنيرمين:عايز يكلمك نيرمين بصوت يرتعد:الو!!!! سيف بلهفة:نيرمين حبيبتى انتى كويسة حد ضايقك؟؟ نيرمين ببكاء مكتوم:انا كويسة يا حبيبى متقلقش محدش عملى حاجة سيف:متقلقيش يا حبيبتى انا هنفذلهم كل اللى هم عاوزينه وهرجعك اوعى تخافى طول ما انا موجود نيرمين وعينيها تدمع:متجيش لوحدك يا سيف دول عايزين... قبل ان تكمل نزع كارم الهاتف من على اذنها وقال لسيف:مع السلامة هبقى اتصل بيك تانى سيف:الو!! الو!! قفل السكة ابن الكلب كارم لنيرمين بغضب:ايه اللى انت راحة تقوليهوله ده؟؟عايزة تخليه يجيب معاه حد علشان تودينا فى داهية وياترى عايزاه يجيب معاه مين البوليس!! انا كنت هبقى جدع معاكى وهخليكى تكلميه تانى بكرة لكن عقابا لكيى مش هسمعك صوته لحد ماييجى هنا خرج كارم من عندها واوصى رجاله ان يحرسوا المكان جيدا واعطى الاوامر بانهم اذا رأو احدا لا يعرفونه يقترب من هذا المكان دون اذن منه فليقتـ,ـلوه ظلت نيرمين تبكى وتشعر بالخوف على سيف وقالت بصوت منخفض وخائف:يارب ماييجى لوحده يارب يارب نجيه منهم ومتخليش حد يئذيه يارب ......................... كان خالد جالسا فى مكتبه فرن هاتفه نظر فيه فوجده سيف فتح عليه فرد عليه سيف قائلا:خالد!!انا عايز الورقة اللى فيها اعتراف كارم وباسرع وقت وياريت متجيبهاليش بنفسك ابعتها مع اى حد تانى خالد:انا مش فاهم حاجة ما تفهمنى يا سيف فى ايه مال صوتك وبعدين انت عايز الورقة فى ايه؟؟ سيف:هبقى اقولك بعدين المهم دلوقت تعمل اللى بقولك عليه دى مسألة حياة او موت خالد بقلق:طب اهدى بس وفهمنى فى ايه علشان اعرف اساعدك سيف:كارم خطف مراتى وطلب منى ارجعله الورقة اللى فيها الاعتراف ياكده يا هيئذى مراتى وكل دقيقة بتمر فيها خطر على حياتها انت متعرفش الكلب ده ممكن يعمل فيها ايه خالد:معقولة؟؟طب هو اتصل بيك وطلب منك كده؟؟ سيف:ايوة اتصل وهددنى خالد!!ارجوك لو فعلا بتحبنى وقلبك عليا ساعدنى ارجع مراتى رجعلى الورقة ارجوك نيرمين حامل ومش حمل بهدلة يعنى وجودها عنده وهى فى الظروف دى فيه خطر على حياتها خالد:طب اهدى يا سيف وانا هتصرف سيف بغضب شديد:انا مش عايزك تتصرف انا عايزك تبقى بعيد لانك لو ظهرت فى الصورة هيفكر انى بلغت وفى الحالة دى مش هشوف نيرمين تانى خالد:مش هظهر فى الصورة يا سيف بس انت هتروحله لوحدك؟؟ سيف:اه هروحله لوحدى ده شرطه والا هيقتـ,ـل نيرمين تنهد خالد بحزن ثم قال:خلاص يا ياسيف انا هبعتلك الورقة مع حد ميكونش معروف علشان لو كانوا مراقبينك ولا حاجة بس انا من رأيى انك متروحش لوحدك خلينى افكرلك فى طريقة تاخد بيها حد معاك من غير مايعرفوا علشان لو غدروا بيك تلاقى حد جنبك بس لازم تقولى هتروحله امتى؟ سيف:مش عايز حد يا خالد انا مش هجازف وآخد حد وفى الآخر مراتى هى اللى تدفع التمن بعد ان انهى خالد المكالمة تنهد بضيق قائلا:وبعدين بقى يا كارم الكلب حسابك تقل اوى كلها يومين وتقع فى ايدى بس لو سيف يصبر ويسمع الكلام؟؟ ...... نظر عمر الى سيف قائلا:انا هاجى معاك يا سيف سيف:لأ يا عمر هروح لوحدى لو جيت هيقـ,ـتلوها عمر:مش هبان خبينى فى شنطة العربية سيف:طب افرض فتشوا العربية حتة حتة قبل ما يرجعلولى نيرمين ولقوك ساعتها بقى اعمل ايه؟؟ خليك بعيد يا عمر لو بتحبنى وبتخاف على نيرمين خليك بعيد وانا هتصرف وربنا هيساعدنى ان شاء الله عمر:اومال دادة فين من ده كله اكيد زمانها عرفت اللى حصل من عم حسين سيف:لحسن الحظ ان دادة مسافرة علشان تحضر فرح بنت اختها لو كانت هنا كانت طبت ساكتة عمر:ربنا يستر ونيرمين ترجع بالسلامة قبل رجوع دادة سيف:يارب يا عمر يارب ........................................ وقف ناجى فى الشارع وهو يتكلم فى الهاتف قائلا بصوت منخفض: ايوة يا خالد بيه انا عرفتلك معاد تسليم البضاعة بالظبط هيسلموا البضاعة بكرة الساعة 12 بالليل فى المكان اللى قولتلك عليه قبل كده وهيخلوا اشارة التسليم نور العربية يعنى هيخلوا نور العربية يئيد ويطفى مرتين دى معناها انهم جاهزين للاستلام والمفاجأة ان كارم بيه هيكون حاضر التسليم بنفسه خالد:انت متأكد ولا هيطلع معاد وهمى وهيفلتوا مننا المرة دى ناجى:لا يا خالد بيه المرة دى المعاد مظبوط وان شاء الله هيسلموا زى ما قولتلك تنهد خالد بارتياح وهو يقول:يارب خليها تتم على خير المرة دى ونخلص من اللى اسمه كارم ده بقى ................................. بينما كان سيف جالسا فى مكتبه وهو يدلك وجهه بحزن شديد وكان يتذكر جميع اللحظات الجميلة التى قضاها مع نيرمين ادمعت عينيه بصمت فجاءه اتصالا هاتفيا فى تلك اللحظة من خالد ففتح عليه خالد:سيف!! طمنى مافيش اخبار جديدة ؟؟ سيف:للاسف لأ خالد:انا جتلى اخبار جديدة دلوقت ومش هينفع اقولهالك بالتفصيل بس كل اللى اقدر اقوله ان بكره ان شاء الله مراتك هتكون عندك وكارم ده هجيبهولك لغاية عندك زى الكلب سيف:وده هيحصل ازاى؟؟ خالد:ماقولتلك الموضوع سرى ومينفعش اقوله بالتفصيل انا كل اللى عايزه منك انك تحاول تماطل معاه لو طلب منك تروحله بكره يعنى اتحججله باى حجة قوله مثلا انك لسة بتدور على الورقة واول ماتلاقيها هتوديهاله سيف:انا لو عملت كده يبقى بجازف بمراتى افرض بقى انه مصدقنيش وعمل فيها حاجة؟؟ خالد:مش هيلحق يا سيف قولتلك بكره هيكون خلاص وقع وساعتها هنقدر نعرف مكان نيرمين من غير ماتدخل عش الدبابير برجليك سيف:عش الدبابير اللى انت بتتكلم عنه مراتى جواه وانا لا يمكن اتخلى عنها حتى لو كان التمن حياتى خالد:طب اسمع بس يا سيف والله العظيم ماهيلحق يعملها حاجة ثق فى كلامى بلاش تروح انا مش مطمن لمرواحك لوحدك وحاسس انه ناصبلك فخ علشان ينتقم منك على اللى عملته فيه تنهد سيف بحزن قائلا:ايا كان اللى ناوى عليه لازم اروح ومتقلقش هعمل حسابى وهاخد معايا سلاحى خالد:سيف.... سيف مقاطعا:مع السلامة يا خالد انا مضطر اقفل لانه ممكن يتصل بيا ويلاقى موبايلى مشغول اغلق سيف الهاتف وهو ينظر الى الهاتف بحزن على امل ان يتصل عليه كارم ليخبره بالميعاد اتصل خالد على عمر وطلب منه ان يقنع سيف بعدم ذهابه بمفرده وان يصبر لغدا فقط فاخبره عمر ان سيف مصمم على الذهاب وبمفرده وانه تعب من كثرة محاولاته لكى يقنعه بعدم الذهاب بمفرده بعد مكالمة عمر مع خالد فكرعمر مع نفسه قليلا ثم جاءته فكرة قرر ان ينفذها حتى يساعد سيف على الخروج من هذه الازمة بأمان ************************ امسك سيف بملابس نيرمين التى كانت ملقاه على السرير واخذ يشم فيها وعينيه تدمعان وتذكر عندما علم بخبر حملها وكل كلمة دارت بينهما تذكر ابتسامتها ونظرة عينيها ورقتها وجمالها تذكر عندما جرحها واهانها وعذبها تذكر عندما صفحت عنه ونسيت كل مافعله معه من اجل حبها له ادمعت عينيه وهو يقول بصوت منخفض:سامحينى يا نيرمين انا السبب كانت نيرمين فى تلك اللحظة جالسة على الارض فى المكان الذى حبسوها فيه وهى تتذكر لحظاتها مع سيف فكم اشتاقت اليه والى النظر اليه والى بسمته ونظرة عينيه ورائحته كم كانت مفتقدة لحضنه الدافئ قالت بصوت باكى ومنخفض:يارب احميه يارب ارجوك ده هو اللى ليا فى الدنيا انا مقدرش اعيش من غيره يارب الحلقة 60 وقف عمر خلف الباب وبيده السلاح شاهرا اياه والقى سمعه ليعلم مايدور بالداخل قبل ان يقدم على اقتحام المكان كان كارم فى هذه الاثناء يقف امام سيف وهو قابض على شعر نيرمين بقوة وكانت نيرمين ترتجف فى يده وكان ينظر الى سيف بتشفى لما يفعله به وبزوجته وقال:انت اتجرأت عليا كتير وبالخصوص آخر مرة كنت فاكرنى هخاف من الورقة اللى مسكتها عليا ومش هاخد بتارى منك؟؟ على العموم واحدة بواحدة انت بعتلى مزة ونصبتلى بيها فخ ثم نظر الى نيرمين بابتسامة ساخرة وقال:وانا كمان نصبتلك فخ بالمزة دى نبقى خالصين سيف وهو يحاول ان يتفلت من الحبل كالمجنون:اقسم بالله لاخليك تتمنى الموت ومطلوش كارم باستهزاء:كده؟؟طب متورينى متقولش كلام انت مش قده ثم نظر الى نيرمين كالذئب وقال بعيون راغبة :اجمل حاجة انت عملتها انك سمعت الكلام وجيت لوحدك اهو حتى الواحد ياخد راحته مع المزة دى ولا ايه يا.... الا صحيح انتى اسمك ايه لحد دلوقت مش عارف اناديكى بايه كانت نيرمين تبكى وهى ترتجف وهو قابض على شعرها بقوة هنا لم يستطع عمر الانتظار وهم باقتحام المكان الا انه تفاجأ بمن يلف ذراعه حول عنقه حتى كاد ان يختنق انه الحارس الرابع الذى خفى على عمر وجوده ولقوة جسده وطوله المفرط استطاع ان يشل حركة عمر بتلك الحركة التى تكادتتقتـ,ـل عمر لقوتها ظل عمر يقاوم اختناقه واحمر وجهه وعيناه وكاد الاكسجين ان ينقطع عن رئتيه استجمع عمر قوته لرغبته القوية فى انقاذ نيرمين من الاغتصاب فكان لهذا الامر اثرا كبيرا فى استجماع قوة عمر فظل يضرب بكوعه فى بطن الحارس عسى ان يخفف قبضته وكان الحارس بلا سلاح حيث انه ترك سلاحه مع احد زملائه قبل ان يذهب لقضاء حاجته كما ان عمر فعل شيئا ذكيا هو انه اخفى الاسلحة زيادة فى الحرص ولو كان للحارس هذا سلاحا لقتـ,ـل عمر بلا تردد اما بالداخل فكانت نيرمين تصرخ وتستغيث بزوجها الموثوق وكانت تحاول الهروب من ذلك الذئب عديم الرحمة الذى لم يبالى حتى بأنها حامل فاجتذبها بشدة واراد ان يقبلها فتفلت فى وجهه وسبته فدفعها بقوة على الحائط فاسطدمت رأسها بالجدار فلم تتحمل وسقطت مغشيا عليها كل هذا وسيف قد ترغرغت عيناه بالدموع بعدما فشل فى فك الحبل وايقن انه لن يستطيع ان يدافع عن شرفه كان كالمجنون فى حركته ربما يستطيع ان يتفلت من وثاقه نظر كارم اليه بابتسامته المستفزة وخلع الجاكيت وفك بعضا من ازرار قميصه وقال لسيف:عرفت بقى انك عاجز حتى عن انك تدافع عن مراتك؟؟ اهى مراتك دلوقتى قدامى وهعمل فيها اللى انا عاوزه ورينى بقى هتعمل ايه علشان توقفنى عن اللى هعمله سيف بعينين دامعتين وصوت غاضب:اقسم بالله لاقطع من جسمك وارميه للكلاب لو لمستها نظر كارم الى نيرمين للحظات ووجدها لا تحرك ساكنا فأمسك بزراعيها وجرها على الارض زحفا الى ان وضعها امام سيف وقال:متهيألى هنا هيكون افضل فك كارم حزامه والقاه هنا علا صوت سيف لاقصى درجة ويقول:لأااااااااااااااااااااااااا وقبل ان يفعل كارم اى شئ مع نيرمين بدا له صوت الشجار الدائر بين عمر والحارس وكان الحارس قد انهال على عمر باللكمات التى كادت ان تكسر فكه وانساب الدم من انفه بغزارة ولكثرة اللكمات والركلات التى اصيب بها فى بطنه جثى على ركبيتيه وخارت قوته اما سلاح عمر فاندفع بعيدا فى وسط الشجار هنا شعر كارم ان شيئا غريبا يحدث بالخارج فتحرك ناحية الباب ليجد الحارس يتشاجر مع عمر وعمر جاثى على الارض ومقاومته قد ضعفت نظر سيف الى نيرمين ونادى عليها بتوسل:نيرمين!! ارجوكى فوقى نيرمين ارجوكى بسرعة تعالى فكينى ولكن نيرمين كانت فاقدة للوعى ولم تسمعه فظل ينادى باصرار لعلها تفيق اما كارم فرفع رأس عمر اليه وضحك باستهزاء قائلا:شرفت يا عمر بيه هى العيلة دى مبتتعلمش ابدا؟؟ الحارس:اعمل فيه ايه دلوقت يا باشا؟؟ اثناء الحوار الدائر بين كارم والحارس حركت نيرمين رأسها بصعوبة وفتحت عينيها لتجد سيف ينادى عليها ويرجوها ان تفيق لتفك وثاقه استجمعت نيرمين قوتها وزحفت نحو سيف واستندت على العمود وظلت تحاول فك الحبل اما كارم فظل يستكمل الضرب فى عمر والحارس ممسك بزراعه حتى سقط عمر على الارض وهو لايبدى اى حركة والدماء تسيل من وجهه وانفه بغزارة هنا رماه الحارس على الارض فطلب منه كارم ان يحرسه جيدا حتى ينتهى مما عزم على فعله وان يحاول ايقاظ بقية زملائه باى شكل استطاعت نيرمين بعد عناء ان تفك وثاق سيف وهنا بحث سيف عن اى اداة لكى يستخدمها للدفاع عن نفسه وعن زوجته فالتقط اداة حديدية من الادوات الموضوعة جانبا ووقف جانبا ونيرمين خلفه وهى ترتعد من شدة الخوف عندما دخل كارم باغته سيف بالضرب على رأسه ضربة قوية اسقطته على الارض وهنا انهال عليه سيف بتلك الاداة حتى غطى الدماء وجهه ولم يعد ينطق بكلمة اخرج سيف السلاح الذى كان بين ثنايا ملابس كارم وتفقده ثم نظر الى نيرمين لتتبعه ببطء وبينما كان الحارس يتفقد زملائه وعمر ملقى على الارض وهو غارقا بدمائه نظر الى الحارس الذى اعطاه ظهره وظل يزحف باتجاه سلاحه الى ان وصل اليه التفت الحارس فوجد عمر يلتقط السلاح فاسرع الحارس الى حيث وصل عمر ووضع قدمه على السلاح ثم انحنى والتقطه بمجرد ان التقطه الحارس شهره فى وجه عمر ليقتـ,ـله انتظر عمر خروج العيار النارى وقد تأكد لديه انه مقتول لا محالة وهنا خرج العيار النارى ليصيب الحارس فى مقتـ,ـل انه سيف استطاع ان يصيب الحارس قبل ان يطلق على عمر وبعد ان فعل ذلك اسرع الى عمر وساعده على الوقوف وقال له بتعجب:انت ازاى وصلت هنا؟؟ عمر وهو يحاول ان يلتقط انفاسه:استخبيت فى شنطة العربية من غير ماتعرف مكنش ينفع اسيبك تروح لوحدك سيف:ومين اللى عمل فيك كده؟؟ وضع عمر يده على صدره وتأوه واشار الى الحارس المقتول ثم قال:المهم نيرمين بخير؟؟انا سمعت كل حاجة وعرفت ان الكلب ده كان عايز يعتدى عليها انا كنت خلاص على وشك ادخلكوا بس الراجل ده معرفش طلعلى منين مع انى لما خدرت زمايله مكنش معاهم سيف:انا مش عارف اشكرك ازاى ياعمر لولا وجودك محدش عارف كان هيحصلى ايه ولا نيرمين كمان عمر:متقولش كده يا سيف انت اخويا ونيرمين دى اختى واللى يمسها يمسنى ......................... كان خالد قد نجح فى ضبط كمية المخدرات التى ستسلم فى تلك الليلة ونجحت خطته اخيرا بالامساك بتلك المجموعات المهربة ولكنه تفاجأ بعدم وجود كارم اثناء التسليم لذلك استعلم عن مكانه من فؤاد وبعد ضغط ادلى فؤاد بالمكان الذى حبس فيه نيرمين والمتواجد فيه كارم حاليا فاخذ خالد القوة وتوجه الى هذا المكان على الفور ........................ وقف سيف امام كارم الذى كانت رأسه تسيل بالدماء وتفقده نبضه فوجده مازال حيا فامسك بالمسدس ليطلقه برأسه فمنعه من ذلك عمر وحاول اقناعه فان يترك القانون يأخذ حقه منه والا يتهور ولكن سيف لم يقتنع بذلك وكان مصرا على ان ينتقم منه بيده ونيرمين تقف تترقب الامر بعيون خائفة وبينما هما يتناقشان اذا بنيرمين تصرخ وهى تنبه سيف نظر الاثنان فوجدا كارم ممسكا بسلاح السيف الذى قد اخذه منه منذ ان جاء وصوبه باتجاه سيف مادار فى تلك اللحظات حدث فى لمح البصر حيث اطلق كارم العيار باتجاه سيف ولكن حدث شيئا غير متوقع وهو ان عمر دفع سيف بيده ليتلقى هو العيار فى صدره فصوب سيف سلاحه على الفور برأس كارم لتخترق الرصاصة رأسه فلقى مصرعه على الفور بعد ان فعل ذلك بثوانى تعالت اصوات سيارات الشرطة التى احاطت بالمكان ولكنها جاءت متأخرا جثى سيف على ركبتيه ورفع رأس عمر اليه ووضع يده على موضع الجرح وعينيه تنزف دموعا وقال:عمر!! رد عليا اسرعت اليه نيرمين وظلت تنظر الى عمر وهى تبكى بكاءا مريرا نظر عمر الى سيف وقال بصوت متألم:كان نفسى اعمل اى حاجة اكفر بيها عن اللى عملته فيك وفى نيرمين اتمنى انى اكون وفيت يا سيف سيف بصوت باكى :لا يا عمر متقولش كده انت وفيت وبزيادة ومش من دلوقت من زمان عمر لنيرمين:ارجوكى سامحينى يا نيرمين نيرمين بصوت باكى وبدموع غزيرة: والله سامحتك ياعمر انت اخويا وعمرى فى حياتى ماشيلت جوايا اى حاجة وحشة من ناحيتك مش شايلة جوايا ليك غير كل خير عمر بصوت منخفض ومتقطع:الحمد لله سيف:ارجوك متتكلمش ولا تجهد نفسك انا هوديك المستشفى وهيعملولك اللازم وهتبقى كويس عمر:مش هتلحق يا سيف سيف بانهيار:متقولش كده انت جامد وراجل وهتستحمل وهتعيش سامعنى؟؟ هتعيش لانى محتاجك انت اخويا اللى ماليش غيره وسندى اللى بستند عليه صح ولا لأ فى هذا الوقت وصل خالد الى المكان وامر رجاله بالقاء القبض على كل شخص يتواجد بالمكان وبمحاصرة المكان بالكامل ثم اقبل على سيف الذى كان يحتضن عمر وقبل ان يضيع الوقت فى الاسئلة عما جرى بالضبط طلب الاسعاف لتحضر فى اقصى سرعة ثم انكب على عمر ليتفقده وهو فى غاية القلق وكان سيف فى حالة يرثى لها وعمر بين ذراعيه ونيرمين منهارة فى البكاء الشديد انتقل عمر الى المستشفى ودخل غرفة العمليات وعندما علمت منى بالامر لم تتحمل الصدمة و سقطت مغشيا عليها استمر وجود عمر فى غرفة العمليات حوالى خمس ساعات والكل بالخارج فى حالة شديدة من القلق المميت كانت نيرمين وسيف وندى وزوجها وسوسن وسلمى الكل ينتظر وهو يضع يده على قلبه من شدة الخوف وخصوصا ان الطبيب اخبرهم بصعوبة الامر لاختراق الرصاص نفس مكان الرصاصة السابقة اى ان الامر ليس بالشئ البسيط وان الامر اشبه بالمعجزة اما منى فبعد ان فاقت كانت فى حالة من الانهيار الشديد والبكاء وظلت تبكى امام غرفة العمليات لم تتركها نيرمين وظلت بجوارها هى وسلمى وحاولت كل منهما تهدئتها اما الآخرين فظلوا ينتظرون الطبيب حتى يطمئن قلوبهم المحترقة حزنا على عمر وهم فى غاية القلق والتوتر ظلت سلمى واقفة بجانب منى لتهدئتها بينما ذهبت نيرمين الى سيف الذى كان يتلقى الاسعافات اللازمة للاصابات التى تعرض لها فى احدى الغرف وعندما وصلت اليه وجدت الطبيب كاد ان ينتهى من عمل اللازم له اقتربت نيرمين وجلست بجانبه وقالت:عامل ايه دلوقت يا حبيبى؟؟ سيف:الحمد لله كلها حاجت بسيطة المهم دلوقت عمر عامل ايه؟؟خرج من العمليات ولا لسة؟؟ نيرمين بحزن:للاسف لسة،،انا قلقانة اوى يا سيف يارب يقوم بالسلامة سيف بحزن شديد:يارب انتهى الطبيب من ربط ذراع سيف الايمن برباط الضغط هنا نهض سيف وهو يسند ذراعه الايمن بالايسر وتأوه بعض الشئ نيرمين:على فين يا حبيبى؟؟ سيف:انا خلاص بقيت كويس ولازم اروح اطمن على عمر مش هقدر استنى هنا وانا مش عارف هو عامل ايه الطبيب:الافضل انك ترتاح لان الاصابات اللى فيك مش بسيطة لم يبالى سيف بكلام الطبيب وصمم على الذهاب للاطمئنان على عمر،مشت نيرمين بجانبه وهى تضع يدها على بطنها من الالم الذى تشعر به والذى جاهدت فى عدم اظهاره لم تستطع ان تمشى عندما زاد الالم فوقفت وقالت:آه آه وقف سيف وقال بقلق شديد:مالك يا نيرمين؟؟ نيرمين بصوت متألم:الحقنى يا سيف حاسة بمغص جامد اوى ادمعت عيونها خشية ان يكون الجنين قد تأثر بما لقيته سيف مهدئا اياها:بس بس اهدى يا حبيبتى متخافيش ان شاء الله مافيش حاجة خضعت نيرمين للفحص فى القسم الخاص بالنساء للطمئنان على وضع الجنين وبعد الانتهاء من ذلك قال الطبيب:واضح انك بذلتى مجهود جامد او شيلتى حاجة تقيلة سيف:خير يا دكتور طمنا المغص اللى عندها ده خطر ولا ايه؟؟ الطبيب:لا الحمد لله الموضوع مش خطير ولا حاجة كل مافى الموضوع ان المشيمة نزلت تحت والوضع الطبيعى ليها انها تبقى فوق لان ده هيأثر على الولادة لو فضلت تحت مش هتولد طبيعى ولو عملت مجهود زيادة ممكن لا قدر الله يحصل اجهاض نيرمين وهى تنظر الى سيف بقلق:اجهاض!!! الطبيب:متقلقيش يا مدام انتى لسة قدامك وقت طويل على معاد الولادة ومع الراحة التامة ومداومتك على العلاج ان شاء الله هترجع لوضعها الطبيعى ومافيش اى حاجة هتتأثر ............................ خرج الطبيب من غرفة العمليات ولكن شكله لم يبدو مطمئنا فأخبرهم انهم انتزعوا الرصاصة ولكن الخطر لم يزل بعد وان الامر بيد الله وحده هو القادر على انقاذه علمت دادة بما جرى من تلك الاحداث عن طريق سيف فرجعت على الفور هى واختها واتجهتا مباشرة الى المستشفى التى بها عمر لتجد ان عمر فى حالة خطيرة والجميع مجتمعون امام الغرفة وكل منهم يبدو عليه حالة من الحزن الشديد وبالرغم من ان دادة فرحت فرحا شديا لان نيرمين وسيف لم يصابا بسوء الا ان ما ادمى قلبها وقضى على تلك الفرحة هو اصابة عمر بتلك الاصابة الشديدة لقد لقى عمر ممن حوله حبا وقلقا عليه لم يكن احد يتوقعه فلقد ابرز هذا الحدث مدى حب الآخرين له وقلقهم وخوفهم عليه وكان الجميع يدين له بالفضل لما فعله من اجل سيف ونيرمين تناسى الجميع ما فعله من اخطاء وتهورات ارتكبها فى حياته ووضعوا فضله نصب اعينهم وتمنوا لو يشفه الله ويخرج من هذه الازمة على خير مر على هذا الامر حوالى اسبوعا كاملا وعمر فى حالة غيبوبة كاملة الا ان فاق من غيبوبته تلك عندما علم الطبيب بذلك اسرع الى الغرفة وتفقد نبضه وحالته وهنا نادى عمر بصوت منخفض ومرهق للغاية باسم زوجته ظل يردده وهو بين الافاقة والاغماء وكأنه يهزى خرج الطبيب من عنده فاجتمع الجميع حوله ليطمئنوا على عمر الطبيب:الحمد لله دلوقت اقدر اقول ان مرحلة الخطر فاتت بس برده هو لسة محتاج للراحة التامة وممنوع الزيارات خالص الا باذنى التقط الجميع انفاسهم وكادوا يبكون من الفرحة منى وهى تبكى:ارجوك يادكتور خلينى اشوفه ولو لدقيقة واحدة ارجوك نظر فيهم الطبيب قائلا:انتى تبقى منى؟؟ منى:ايوة أنا يا دكتور الطبيب:انتى زوجته؟؟ منى:ايوة الطبيب:انتى الوحيدة اللى تقدرى تدخليله بس ياريت مطوليش لانه محتاج للراحة منى بلهفة وشوق:حاضر والله مش هسببله اى ازعاج ........................ دخلت منى الى عمر بخطوات بطيئة الى ان جلست بجانبه وكان مغمضا عينيه زرفت دموعا غزيرة وهى تنظر اليه ثم قبلته من جبهته نزلت قطرة من دموعها على خده فتح عمر عينيه ببطء فاقبلت منى عليه بلهفة وقالت بصوت منخفض وباكى:عمر!!حبيبى!!انت سامعنى حرك رأسه قليلا اليها ونظر الى عينيها الدامعتين وقال بصوت منخفض ومرهق:منى!!كويس انى شوفتك امسكت منى بيده وظلت تقبلها وهى تبكى وقالت:كده يا حبيبى؟؟ كده تخضنى عليك انت مش عارف انه لو جرالك حاجة انا ممكن اموت؟؟ عمر بصوت مرهق:بعد الشر عليكى كتقوليش كده منى:ارجوك ياعمر ارجوك حاول تجمد زتقوملى بالسلامة انا بموت من ساعة ماعرفت اللى حصل حبيبى!!انا بموت بجد ابتسم عمر ابتسامة خفيفة وحاول ان يكتم تأوهه وقال:متخافيش ياحبيبتى كلها كام يوم وهبقى كويس واخرج من هنا اغمض عمر عينيه لما يشعر به من الالم فزادت منى فى البكاء بصوت مكتوم ،فتح عمر عينيه ونظر اليها قائلا بصوت منخفض وهادئ:وبعدين معاكى يا منى،انت عايزة تتعبينى ولا ايه،لو بتحبينى بطلى عياط منى بصوت منخفض:حاضر خلاص مش هعيط تانى عمر وهو يبتسم ابتسامة خفيفة:عايز اشوف ابتسامتك الحلوة ابتسمت منى بعينين دامعتين عمر:لأ انا عايز ابتسامة اكبر من دى ابتسمت منى اكثر ولكن فى الواقع كانت تتألم بداخلها حزنا عليه مد عمر يده اليمنى وضم رأسها الى كتفه الايمن ومسح على رأسها ببطء وهو يكتم المه قائلا:متخافيش يا حبيبتى انا كويس قدامك اهو ومافيش فيا حاجة خطيرة متقلقيش شعرت منى بالراحة الشديدة عندما وضعت خدها على صدره وظلت تدعو بصوت منخفض وعينيها تدمعان منى وهى تمسح على رأسه:يارب يا حبيبى يارب مضت عدة ايام تحسنت فيها حالة عمرواستطاع الجميع ان يدخلوا اليه بعد ان انتقل من غرفة العناية المركزة الى غرفة اخرى تفاجأ عمر بحضور الجميع ليطمئنوا عليه والتفوا حوله وظل بجواره وكانت اعينهم مليئة بالحب الذى يكمن بداخلهم له شعر عمر بالسعادة الكبيرة بداخله لانه لم يكن يتوقع ان ينال هذا القدر الكبير من الحب والاهتمام ممن حوله غادر الجميع وتبقى سيف بجانب عمر فنظر اليه قائلا:بسم الله ماشاء الله حالتك اتحسنت كتير عن الاول عمر:اخوك اسد متقلقش عليه ضحك سيف قائلا:وأى اسد دول رصاصتين فى نفس المكان كل واحدة فيهم مافيش بينها وبين القلب غير ملى ومع ذلك بسم الله ماشاء الله وحش عمرممازحا:جرى ايه يا سيف انت هتحسدنى ولا ايه ربنا يستر والمرة الجاية متبقاش اربى جيه اهو ده بقى مالوش حل ضحك سيف ضحكا شديدا من تلك الجملة نظر عمر الى سيف وقال بعيون ممتلئة بالحب له: انت عارف يا سيف؟؟اكتر حاجة كانت واجعانى فى الاثر اللى كانت سايباه الرصاصة الاولى ايه؟؟ سيف:ايه عمر:انها كانت بتفكرنى فى السبب اللى خلاك تحاول تنتقم منى علشانه لكن دلوقت انا مرتاح لان الرصاصة التانية هى اللى هتسيب اثر ومش هتصدقنى لو قولتك انى بتمنى ان اثرها يفضل معايا العمر كله علشان كل ما اشوفها احس انى كفرت ولو بجزء بسيط على اللى عملته فيك وفى نيرمين سيف بحزن:وبعدين معاك بقى احنا مش قولنا ننسى اللى فات يا ابنى افهم انت اخويا عارف يعنى ايه اخويا وكلنا بتغلط لاننا بشر ومادمت ندمت على اللى عملته واتغيرت للاحسن خلاص والله العظيم انا كنت مسامحك من زمان لانى عارف انك نضيف من جوا وانك فعلا اتغيرت وندمت وبعدين انت ناسى انك اخو مراتى ولا ايه يعنى انت هتبقى خال ولادى مش بس عمهم انت لحد دلوقت مش عارف غلاوتك عندى انا وانت حاجة واحدة فهمت؟؟ ابتسم عمر بعينين لامعتين وقبض على يد سيف فقبض سيف هو الآخر على يده ................................ ................................ ................................ مرت الايام وتعافى عمر وتوالت الشهور وبدأ كل منهم يعيش حياته باستقرار وبلا قلق او خوف بعد ان تم القضاء على ذلك الكابوس الذى كان دائما يهدد امنهم وكانت سلمى هى الاكثر استقرارا بعد موت كارم لما لقيته من عذاب وآلام على يديه ولكن سلمى مازالت تتألم بسبب حبها لخالد الذى لم يعطي لنفسه الفرصة ليتقرب منها ولم يعطيها هى الاخرى الفرصة كى تثبت صدق تغيرها عندما ايقنت سلمى انه لا فائدة من انتظارها قررت مغادرة البلاد مع والدتها فليس هناك داعى لوجودها وما الفائدة فى بقائها فى بلد لم تلقى فيها سوى الآلام والعذاب ولكنها لن تستطع ان تسافر قبل ان تودع خالد وعائلته فذهبت اليهم فى زيارة قصيرة عندما راتها والدة خالد رحبت بها بشدة وكذلك اخته سارة التى احبتها كثيرا سارة:وحشتينى اوى يا ابلة ،كده؟كل الوقت ده ومتجيش تشوفينا ولو مرة؟؟ سلمى:سامحينى يا حبيبتى غصب عنى والله وادة خالد:مالك يا حبيبتى حاسة ان وشك دبلان انتى تعبانة؟؟ سلمى بحزن:شوية يا طنط والدته:الف سلامة عليكى يا حبيبتى سلمى:الله يسلمك يا طنط على العموم انا جيت اسلم عليكوا لانى هسافر بكرة ان شاء الله والدة خالد:ليه كده يا حبيبتى؟؟ سلمى بحزن:وجودى هنا معدش له لزوم وبعدين انا كل اصحابى هناك وحياتى وشغلى كل حاجة بدأتها هناك سارة بحزن:ايه ده يعنى معدناش هنشوفك تانى؟؟ سلمى:لا يا حبيبتى ان شاء الله هبقى انزل اجازة من وقت للتانى وهبقى اعدى عليكوا ده غير انى دايما هبقى على اتصال بيكوا والدة خالد:توصلى بالسلامة يا حبيبتى انا هقوم بقى اعملك حاجة تشربيها سلمى:لالالا ارجوكى مالوش لزوم هنا فتح خالد الباب ثم تقدم ببطء وعندما وقت عيناه على سلمى ابتسم قائلا:سلمى!!ايه المفاجأة الحلوة دى عندما رأته سلمى خفق قلبها وقالت:ازيك يا خالد خالد:الحمد لله قامت والدة خالد لتعد مشروبا لسلمى وقامت سارة حرجا من وجودها بينهما نظر خالد الى سلمى قائلا:اخبارك ايه؟؟ سلمى:الحمد لله كويسة لاحظت سلمى صمته الذى دام لحظات فقطعت ذلك الصمت قائلة: يعنى مسألتنيش عن سبب وجودى خالد:هو انتى جاية لسبب معين؟؟ سلمى:طبعا انا جيت علشان اسلم عليكوا قبل ما اسافر انا خلاص هسافر مع ماما بكره خالد بوجه متفاجئ:هتسافرى؟؟؟ سلمى:هرجع من مكان ما جيت،اظن كفاية اوى لغاية كده وجودى هنا معدش له لزوم سكت خالد قليلا وهو لا يدرى بم يرد توقعت سلمى ان يحاول اقناعها بعدم السفر ولوحاول ذلك لفعلت الا انه لم يفعل ظلت تنظر اليه وهى تنتظر الرد وبعد سكوت دام لحظات قالت له:يعنى مقولتليش رأيك؟؟ خالد:اللى انتى شايفاه صح اعمليه انتى دلوقتى بقيتى حاجة تانية وتقدرى تدرسى اى قرار قبل ماتاخديه سلمى:يعنى انت شايف انى لو قررت اسافر ده بالنسبة لك عادى؟؟ خالد:والله دى حياتك وانتى اللى لازم تقررى هتعيشى حياتك دى فين المهم تاخدى بالك من نفسك كويس هزت سلمى رأسها وابتسمت بعينين دامعتين وقالت بصوت حزين: عندك حق انا اللى لازم آخد قرار اشوف وشك بخير شعر خالد بانه يريد ان يوقفها الا انه لم يفعل مسحت سلمى دموعها وهى تتجه ناحية الباب فوجدت والدة خالد بوجهها وهى تحمل الصينية التى عليها العصير فقالت:على فين يا حبيبتى ؟؟ سلمى بابتسامة حزينة:معلش يا طنط انا ورايا حاجات كتير عايزة تتجهز علشان سفرى اشوف وشك بخير قبلتها من خديها ثم التفتت الى خالد والقت عليه نظرة اخير وعندما ايقنت ان دموعها ستنساب بغزارة امامهما اسرعت ناحية الباب وخرجت وضعت والدة خالد الصنية من يدها ونظرت الى خالد فوجدته ينظر الى الباب بحزن شديد والدته:خالد انت زعلتها فى حاجة؟؟ خالد:هاه؟؟ والدته:مالك يا خالد فى ايه؟؟ خالد ولا حاجة عن اذنك دخل خالد غرفته وجلس على طرف السرير واخذ يدلك وجهه ثم نظر الى الدبلة التى فى يده وظل يحركها وهو يفكر ثم امسك بصورة زوجته التى اخرجها من الدرج وظل ينظر فيها بعد قليل طرق باب الغرفة ودخلت والدته،عندما رآها اعتدل فى جلسته ووضع صورة زوجته فى الدرج اقتربت منه امه وجلست بجانبه وقالت:مش هتقولى على اللى مضايقك خالد:مافيش حاجة يا امى والدته:عليا انا؟؟من ساعة ما سلمى مشيت وانت وشك متغير وهى خرجت دموعها على خدها انا عايزة افهم بقى انت ليه كل ما تشوفها تزعلها ومعاملتك ليها جافة كده خالد:انا بعمل كده لمصلحتها والدته:خالد!!!انت بتحب سلمى ومتنكرش انا متأكدة من ده بس انت اللى بتكابر تفاجأ خالد بما قالته والدته حيث انها استطاعت ان تكشف ما يجاهد دائما فى اخفائه والدته:سكت يعنى؟؟ خالد:امى!!الله يخليكى قفلى على السيرة دى والدته:لأ مش هقفل يا خالد:لحد امتى هتفضل منطوى على نفسك ورافض الجواز نفسى افرح بيك وبعيالك قبل ما اموت يا حبيبى ليه مصر تربط نفسك بالماضى وتنسى نفسك وحياتك الدنيا مبتقفش على موت حد انا مقدرة حبك ووفاءك لمراتك بس ده مش معناه انك ترفض الجواز العمر كله وتفضل عايش على ذكرى مش هتاخد من وراها غير الهم والحزن العمر بيجرى يا حبيبى ولوفضلت كده فجأة هتلاقى نفسك وحيد فى الدنيا من غير زوجة ولا اولاد علشان خاطرى فكر فى كلامى وانا متأكدة انك عاقل وهتعمل اللى فيه مصلحتك تركته والدته وانصرفت بينما نظر خالد الى الدبلة التى بيده وظل يحركها للحظات وهو ينظر اليها بحزن ثم سحبها ببطء الى ان خلعها من اصبعه ونظر اليها للحظات ثم قبض عليها بيده وهو مغمض عينيه واستلقى للخلف فى اليوم التالى كانت سلمى على استعداد للمغادرة بعد ان جهزت حقائبها تأهبا للحاق بالطائرة وحمل احد العاملين بالفيلا الحقائب الى السيارة بعد لحظات نزلت سوسن على الدرج بعد ان تجهزت وتوجهت هى وسلمى الى السيارة وقبل ان تدخل الى السيارة وجدت سيارة قادمة من بعيد تطلق زمورا شديدا الواحد تلو الآخر وعندما اقتربت وجدتها سيارة خالد سوسن:فى ايه يا سلمى سلمى واثر المفاجأة على وجهها:مش عارفة يا مامى دى عربية خالد سوسن بتعجب:خالد!!ياترى فى ايه؟؟ اوقف خالد السيارة ونزل منها مسرعا وقال لسلمى :الحمد لله انى لحقتك قبل ما تسافرى سلمى بقلق:خير يا خالد فى ايه قلقتنى خالد وهو يقبل بابتسامة لم ترها مثلها على وجهه من قبل:فيه انى بحبك تسمرت سلمى وهى تنظر اليه بصدمة خالد:مالك ؟بتبصيلى كده ليه سلمى:هو انا سمعت غلط ولا بحلم ولا..... خالد مقاطعا:بحبك ياسلمى بحبك وعايز اتجوزك وعارف انى عذبتك كتير وكنت فاكر انى هقدر انسى واكمل من غيرك لكن مقدرتش اخرج من يده علبة صغيرة وفتحها قائلا:مقدرتش اصبر وجيبت الدبل علشان اثبتلك انى فعلا بحبك وعايز ارتبط بيكى امسك بيدها ثم البسها الدبلة واعطاها دبلته لتلبسه اياها فاخذتها وقلبها يخفق بشدة من فرط السعادة ثم البستها اياها وقفت سوسن تمسح دموعها من شدة سعادتها فطالما تمنت لابنتها ان يرزقها الله بشخص تعيش معه بأمان وبالخصوص لو كان يحبها وتحبه وهكذا ارتبطت خالد بسلمى وتحقق ما كانت تتمناه سلمى بعد طول عناء ثم سافرت بعد حفل الزفاف مباشرة الى الغردقة لقضاء شهر العسل ............................. اما عن عمر ومنى فكانت الحياة بينهما مليئة بالحب والسعادة فيما عدا موضوع تأخر الانجاب الذى كان يشعر عمر ببعض الضيق ولكن ليس لانه يتنمى الانجاب فقط ولكن لانه يعلم مدى حب منى للاطفال وخصوصا انها فى اول الزواج صرحت له بذلك كما انه لاحظ مدى حبها لاولاد اخته ندى ومدى تعلقهم بها لشدة حبها واهتمامها بهم وايضا مدى حبها لاختها الصغرى مريم كل هذا اعطى احساس لدى عمر بأنه منى تخفى عليه شيئا ما لانها منذ ان طلبت منه ان تجرى تحليلا لم تذكر ذلك الامر مرة اخرى قط بالرغم من حبها الشديد للاطفال وخشى عمر ان يسألها عن شيئا خشية ان تكون قد اجرت تحليلا واظهر شيئا يمنعها من الانجاب واخفت عليه لخوفها من رد فعله لذلك لم يفاتحها فى الامر على الاطلاق وكان هذا لدى عمر مجرد ظن وليس يقينا اما ندى فكانت بين الحين والآخر فى غياب عمر تلمح لمنى عن موضوع تأخر الحمل ظنا منها ان تأخر الانجاب بسببها وكانت منى تسمع ذلك الكلام المؤلم وتلتزم الصمت فيما عدا جملة واحدة:كل شئ باوانه .......................... بعد انتقال منى وعمر الى الفيلا الجديدة اقام عمر حفلا كبيرا بهذه المناسبة ضم فيها سيف ونيرمين ودادة وعائلة منى وسوسن وسلمى وخالد وندى وزوجها واولادها واثناء تناول الطعام على السفرة الكبيرة سألت سوسن نيرمين عن شهرها فاخبرتها انها فى نهاية الثامن هنا اخبرتهم سوسن بان سلمى حامل فرح الجميع بهذا الخبر وخصوصا انه لم يمضى على زواجها سوى شهر ونصف فاخذوا يهنئونها بمجرد ان سمع عمر هذا الخبر نظر الى منى فوجدها تبتسم وهى تبارك لسلمى ولكنه شعر ان ابتسامتها هذه تخفى وراءها حزنا لا تريد اظهاره وهنا لم تترك ندى الفرصة وقالت بتلميح:الف مبروك يا سلمى عقبال منى هى كمان علشان فرحتنا تكمل هنا نظر عمر اليها بحدة وقال بصوت منخفض:ندى!!وبعدين معاكى ندى بصوت منخفض:ايه هو انا قولت حاجة غلط؟؟ مضى هذا اليوم بعد سهرة دامت حتى الساعة الثانية عشرة وكان الاحتفال رائعا بحق بين افراد العائلة وبعد ان غير عمر ملابسه نظر الى منى فوجدها مستلقاه على السرير بعد ان بدلت ملابسها هى الاخرى فجلس بجانبها وهو ينظر اليها بابتسامة قائلا:ايه رايك فى السهرة عجبتك؟؟ منى:تجنن يا عمر عمر:اوعى تكونى زعلتى من ندى لما جابت سيرتك فى موضوع الحمل انا عارف انها بتلمحلك كتير على الموضوع ده بس انا مش عايزك تحطى فى دماغك خالص منى بابتسامة هادئة:ابدا والله ياعمر انا مش زعلانة انت اخوها ومن حقها تفرح بولادك وكلامها بالنسبة لى عادى نظر اليها عمر بحب ثم ضمها الى صدره قائلا:كنت متأكد ان ده هيكون ردك وبعد لحظات ارسلها ثم نظر اليها بابتسامة قائلا:انتى هتنامى؟؟ منى:يعنى هحاول اروح فى النوم قرب وجهه منها قائلا:ماتيجى"ثم غمز لها منى بخجل:ايه؟؟ عمر:هو ايه اللى ايه؟؟ منى:تصبح على خير يا عمر عمر:كده؟؟انتى الخسرانة مع انى محضرلك مفاجأة بس مادمتى هتنامى خلاص بقى كشفت منى الغطاء واعتدلت قائلة:مفاجأة؟؟مفاجأة ايه؟؟ عمر:لأ خلاص بقى مش هتنامى؟؟ منى:لأ مش هنام يلا بقى قام عمر من السرير وطلب منها ان تغمض عينيها وبعد قليل جاء وبيده علبه ثم فتحها اما عينيها وطلب ان تفتح عينيها فوجدته قد اشترى لها سلسة رقيقة وجميلة للغاية امسكها سيف ثم طلب منها ان تستدير فاستدارت والبسها اياها ثم قبلها من رقبتها قائلا:هاا ايه رأيك نظرت اليه منى وهى فى قمة السعادة ثم قبلته من خده وجرت لتقف امام المرآة لتشاهد السلسة على رقبتها جاء عمر من الخلف قائلا:عجبتك؟؟ منى:عجبتنى وبس دى تجنن ربنا يخليك ليا ياعمر بجد مفاجآتك كلها تجنن فاجأها عمر وحملها بين ذراعية بسرعة والقاها على السرير قائلا:فين هديتى انا بقى؟؟ تصنعت منى عدم فهمها لما يلمح له فقالت:هدية ايه؟؟ عمر:هديتك ليا ياروحى غمز لها قائلا:هاا هتديهالى؟؟ ابتسمت منى له وهزت رأسه علامة على الموافقة ............................. بينما كانت نيرمين نائمة بجانب سيف وكانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل قامت نيرمين من النوم مفزوعة وظلتت تتأوه بشدة فاستيقظ سيف فزعا وقال:فى ايه يا نيرمين نيرمين وهى تتألم:الحقنى يا سيف شكلى هولد سيف بفزع:تولدى!!! دلوقت؟؟ نيرمين وهى تصرخ:انت لسة قاعد بقولك هولد هب سيف من السرير وارتدى ملابسه بسرعة ثم ايقظ دادة واخبرها بالامر فتجهزت ثم ذهبت معهم الى الطبيبة عندما فحصتها الطبيبة اخبرتهم انه ليس مخاضا حقيقيا وانما هو الم طبيعى يأتى قبل الولادة بأيام واخبرتهم على علامات المخاض الحقيقى شعرت نيرمين بالحرج لايقاظهم فى هذه الساعة المتأخرة بدون داعى ................................ بينما كان عمر يرتدى ملابسه ليذهب الى الشركة جاءه اتصال من الشركة وبعد ان انهى الاتصال اغلق ازار كم القميص ثم ارتدى الجاكيت واخذ هاتفه النقال ثم فتح احد الادراج للبحث عن ورق قد اودعه فيه فظل يبحث عنه الى ان وقعت فى يده اوراق التحليلات الخاصة بمنى اخرج الاوراق ونظر فيها فوجد اسمها مكتوب عليه نظر الى منى والتى كانت نائمة على السرير ثم فتح الاوراق فوجدها تحليل خاص بتأخر الانجاب عندما قرأ مافيه اغلقه ووضعه امامه ثم جلس وهو فى قمة الصدمة،قال فى نفسه:يعنى عملت تحليل وطلع معندهاش سبب يمنع الخلفة اومال خبت عليا ليه؟؟ سكت لحظات ثم اغمض عينيه عندما استشف انها فعلت ذلك كى لا تجرح شعوره،اى انها اشفقت عليه كم كان هذا مؤلما بالنسبة اليه انتبه عمر الى الوقت واخذ اغراضه وانصرف دون ان يوقظ منى ويخبرها بانصرافه ظل عمر طيلة ذلك اليوم حزينا كئيبا وكاد الحزن ان يقتـ,ـله كلما راودته فكرة انه السبب فى عدم حدوث الحمل الى الآن حتى سيف لاحظ عليه الحزن والكئابة وعندما سأله انكر ان هناك شئ اما منى فاثنا ترتيبها للغرفة لاحظت وجود اوراق التحليل على الكومدينو من اعلى فزمت شفتيها بضيق وخشيت ان يكون عمر قد قرأ مابداخله ظلت طيلة ذلك اليوم على اعصابها وهى تنتظر عمر رجع عمر متأخرا فى ذلك اليوم على غير العادة وكان وجهه عابس بعض الشئ عندما طلبت منى من الخادمة تحضير العشاء اخبرها بانه لن يأكل منى:ليه كده يا حبيبى انا مستنياك من الصبح عمر :ماليش نفس كلى انتى منى:مالك ياعمر؟؟انا حاسة انك متضايق من حاجة عمر:متهيألك وهتضايق من ايه منى:اومال مالك؟؟حاسة انك مش طايق تتكلم مع حد وراجع البيت متأخر وحالتك على غير العادة عمر بضيق:هو تحقيق ولا ايه؟؟وافرضى انى متضايق شوية فيها ايه يعنى منى:خلاص مضايقش نفسك انا بس بقول كده من قلقى عليك عمر:وانا مش عيل صغير علشان تقلقى عليا ممكن بقى تبطلى كلام لانى مرهق جدا ومش عايز اسمع اى صوت سكتت منى وتنهدت بحزن ورجعت الى سريرها وغطت نفسها واغمضت عينيها دون ان تتكلم باى كلمة هنا جلس عمر وهو يشعر بالضيق واخذ يدلك وجهه بحزن شديد وهو ينظر الى منى حيث انه يتالم لمعاملته لها بهذه القسوة فاخذ يخلع ملابسه وبعد ان بدلها استلقى على السرير وهو يفكر فم وضع يده على ذراع منى قائلا:منى!!انتى نمتى؟؟ فتحت عينيها ونظرت اليه قائلة:عايز حاجة يا حبيبى؟؟ سكت لحظات ثم قال بعينين لامعتين:انتى ليه خبيتى عليا نتيجة التحليل ؟؟ليه مقولتليش ان حللتى وطلعتى سليمة؟؟ تنهدت منى بحزن ثم قامت واعتدلت فى جلستها ونظرت اليه قائلة: انا كنت غلطانة لما مسمعتش كلامك كان المفروض محللش علشان منوهمش نفسنا و.... عمر مقاطعا:برده مقولتيش ليه انكرتى لما سألتك عن التحليل؟؟ منى:لانى عارفة انك حساس وهتاخد الموضوع بحساسية ولانى عارفة انك سليم مية فى المية مرضيتش اقولك علشان متوهمش نفسك عمر:ولا علشان صعبت عليكى؟؟قولى الحقيقة؟؟ منى بحزن:ليه بتقول كده يا عمر عمر ده ما كان احساسى ناحيتك سكت عمر قليلا ثم قال :منى انا شايف انى مينفعش اظلمك معايا انا من رأيى انك لازم تشوفى حياتك مع واحد غيرى واحد يقدر يحققلك حلمك ويخليكى ام لانى مش هقدر اعمل زى ما انتى عملتى واروح احلل والف على الدكاترة علشان يشفولى حل منى:ايه اللى انت بتقوله ده يا عمر انت ليه كبرت الموضوع كده مين قالك ان فيك حاجة اصلا فى ناس كتير بيقعدوا بالسنة والسنتين من غير خلفة ومافيش حد فيهم عنده عيب وفى الآخر ربنا بيرزقهم بس الصبر وبعدين حتى لو فيه سبب يمنعك من الخلفة لا قدر الله انا عيالى لو مش منك مش عايزاهم انا بحبك انت ومقدرش اعيش من غيرك فاهم؟؟مقدرش اعيش من غيرك ارتمت فى حضنه وهى ترجوه الا يفكر فى هذا الامر مرة اخرى وضع عمر يده على ظهرها بحنان وادمعت عيناه من شدة الحزن مرت عدة ايام وعمر حالته النفسية تزداد سوءا حتى قرر اخيرا وبعد طول تفكيران يذهب لاجراء التحليل وهنا ظهرت النتيجة التى صدمته فالسبب فى عدم حدوث الحمل منه هو وهنا تغيرت حياته تماما تغيرت حالته الى الاسوأ لم يستطع ان يخبر منى بهذا الامر حتى لا يبدو منكسرا امامها ولكن ما لاحظته منى هو عدم اهتمامه بها ورجوعه متأخرا كل ليلة واشياء كثيرة يفعلها ابتدت تضايقها حتى وصل الامر الى ان جاءتها رسالة فى منتصف الليل بان زوجها يسهر فى احدى الملاهى الليلة مع غيرها من الفتيات وانه يقيم معهم علاقات وما اشبه بذلك كادت منى ان تموت من الحسرة عندا تقرأ هذه الرسائل الا نها حاولت الا تنجرف وراء اخبار قد تكون كاذبة وفضلت الا تظلمه والا تتهمه كما كانت تفعل فى السابق ........................ ذهبت منى لزيارة نيرمين لتطمئن عليها كما انها كانت فى امس الحاجة للفضفضة معها كانت منى فى حالة يرثى لها من الحزن منى لنيرمين:نفسى اعرف بس هو اتغير معايا كده ليه من ساعة ما قرا نتيجة التحليل ومعاملة بدأت تتغير وحالته كل مادا وتزداد سوء نيرمين بحزن شديد:معلش يا منى اى راجل فى الدنيا مبيحبش يحس انه مكسور قدام مراته وانا عارفة ان اللى انتى فيه صعب بس برده منكرش ان اللى هو فيه اصعب هو خايف يكشف ويلاقى العيب منه وفى نفس الوقت لو مكشفش هيفضل واهم نفسه ان هو السبب بصراحة الله يكون في عونه... الحلقة الاخيرة ما سمعته ندى من عمر فكرت فى اخبار منى بحقيقة الامر كى تصلح بينهما فهى لا تقوى على رؤية اخاها بهذه الحالة كما انها متيقنة ان منى هى الوحيدة القادرة على خراجه من حالته السيئة تلك وبالفعل ذهبت ندى الى منى وتحدثت معها واعتذرت لها على كل كلمة صدرت منها فى حقها وظلت ترجوها الا تتخلى عن عمر واخبرتها على السبب الذى دفعه لفعل ذلك عندما علمت منى بالحقيقة نظرت لندى باستهزاء قائلة:هو مين ده اللى مبيخلفش اومال اللى فى بطنى ده يبقى ابن مين؟؟ ندى:اللى فى بطنك؟؟ منى:ايوة اللى فى بطنى انا حامل يا ندى اخوكى ضحك عليكى علشان يدارى على عاملته المهببة بس ربنا كشفه .................. اتصلت ندى على عمر وطلبت مقابلته لامر ضوريرى وعندما قابلته قالت له:عمر!!!مين الدكتور اللى حللت عنده وقالك انك مبتخلفش؟؟ عمر:ايه السؤال الغريب ده؟؟ ندى :رد عليا يا عمر اخبرها عمر باسم الطبيب فقالت:منى حامل يا عمر عمر بصدمة:ايه؟؟انتى بتقولى ايه؟؟ازاى الكلام ده ندى:انا كنت عندها النهاردة وحكيتلها اللى حصل علشان ارجعها ليك لما لقيت حالتك فى النازل وعرفت منها انها حامل عمر:مش ممكن طب ازاى ندى:انت بتسألنى انا متسأل نفسك قبض عمر على يده بشدة وترك ندى واسرع الى سيارته ظلت تنادى عليه ولم يبالى اتجه الى شقة منى عندما فتحت له والدتها دخل بطريقة غير لائقة قائلا:فين منى؟؟ دخل الى غرفتها بلا استئذان عندما رأته قالت له بغضب:ايه اللى جابك هنا ليك عين تيجى هنا بعد اللى عملته؟؟ امسكها من ذراعيها بغضب وقال بصوت غاضب:انا اللى عايز اعرف انتى حامل فعلا؟؟ منى وهى تتأوه:سيب ايدى عمر بغضب:انطقى منى:ايوة حامل نظر اليها بصدمة وسكت للحظات ثم قال:حامل ازاى منى:يعنى ايه حامل ازاى؟؟ عمر:انا مبخلفش يبقى الحمل ده جه منين منى بصدمة:انت اتجننت؟؟جه منين يعنى ايه؟؟ عمربغضب جم:بقولك انا مبخلفش منى بانهيار:اومال اللى فى بطنى ده ايه؟؟ كلامك ده فى اتهام ليا عمر:انا معونتش فاهم اى حاجة ترك ذراعه وظل يدلك وجهه بيديه الاثنين منى:لو كنت كشفت فعلا والدكتور قال انك مبتخلفش يبقى اكيد فى حاجة غلط ممكن اوى يكون الدكتور غلط عادى بتحصل نظر اليها بضيق للحظات ثم تركها وخرج دون ان يلتلفت الى اى احد ينادى عليه سواء جد منى او والدتها كان يقود السيارة وهو يفكر وكان يشعر ان الارض ضاقت عليه بما رحبت نزل من السيارة ووقف بموازاة النيل وظل يفكر وهو ينظر اليه حتى قرر اعادة الكشف والتحليل عند طبيب آخر وبالفعل قام بعمل ذلك وكانت المفاجأة انه ليس لديه اى مانع يمنعه من الانجاب كاد عقله يطير كيف ذلك مع ان التحاليل الاولى تقول العكس قام بعمل تحاليل عند طبيب ثالث فقال له نفس ما قاله الطبيب الثانى انه ليس لديه مانع يمنعه من الانجاب فقرر ان يرجع الى الطبيب الاول ويحكى له التفاصيل لعله يجد حلا لهذه الاحجية وهنا اتضح انه كان خطأ فى التشخيص وان تأخر النجاب لدى عمر هو شئ طبيعى فتأخر الانجاب لعدة اشعر بعد الزواج عادة ما يكون طبيعى غير ناتج عن اى سبب او عيب لدى الزوجين خرج عمر من عند الطبيب وقلبه يكاد يتوقف من شدة الفرحة واثناء رجعه استوقفه رؤية احد المساجد فنزل من السيارة ودخل المسجد وتوضأ وصل ركعتينشكرا لله على هذه النعمة وبعدها توجه الى احد محلات الزهور وانتقى اجمل بوكيه ورد ثم توجه به الى منى فى بادئ الامر رفضت منى مقابلته الا انه الح فى رؤيتها وظل يتودد اليها وشرح لها الامر تفصيليا وانه كان يتألم كثيرا وما حدث كان رغما عنه وبعد مجادلة طويلة سامحته منى وقررت ان تبدأ معه صفحة جديدة كما انها فرحت كثيرا لانه لم يخونها بالفعل وانما تظاهر بذلك عندما علم انه لن ينجب اى مافعله كان انسانيا حيث ضحى بسعادته من اجل الا يحرمها من امومتها وتوالت الشهور حتى جاء ميعاد ولادتها فانجبت بنتا جميلة أصرت منى ان تسميها نيرمين لشدة حبها لصديقتها نيرمين وفى الحقيقة كان عمر يرغب بذلك الا انه لم يطلب منها ان تسميها نيرمين حتى لا تفهمه فهما خاطئا فرحت نيرمين كثيرا لان عمر ومنى سميا ابنتهما على اسمها وتمنت العائلتين ان يكبر كلا الطفلين ويرتبطا ببعضهما ليتزوج عمر الصغير من نيرمين الصغيرة لتتكون قصة حب جديدة تنشأ وسط عائلتين متحابتين وكان هذا الحب قد بدأ يتضح من ارتباط عمر الذى يكبر نيرمين بسنة وثمانية اشهر منذ الصغر اما عن سيف فرزق بعد عمر بثلاث سنوات طفلة جميلة سمتها دادة:ملك ورزق عمر بولد سماه سيف ليصبح لدى سيف :عمر وملك ولدى عمر:سيف ونيرمين هكذا دارت حياة كل من سيف وعمر كل حسب طبيعته فسيف بحنانه ورومانسيته وهذا ما تعشقه نيرمين وعمر بطيبته وجرأته الزائدة وهذا ما تعشقه منى تمت. رواية طعنات الغدر والحب.