رواية طعنات الغدر والحب(الفصل السادس والخمسون إلى الأخير) بقلم الكاتبة إيمي | Complete Novel – Reading App

……………………….
وقفت الممرضتين بجانب سلمى وهما تحاولان تهدئتها فقد كانت تعانى بشدة وظلت تقاومهم وهى تصرخ
قالت احداهما:اهدى بقى انتى تعبتينا معاكى
كانت والدتها تجلس بالخارج وهى تسمع صراخ ابنتها ودموعها لم تتوقف
فكلما سمعت معاناة ابنتها الوحيدة وكم هى تعانى من شدة الالم….
الحلقة 58
وقف خالد امام احد المجرمين الماثل امامه والذى ضبط معه كمية من المخدرات داخل سيارته وكان خالد يراقبه منذ مدة لانه يعمل فى شركة كارم وهو احد رجاله ،نظر اليه بقوة وهو يشمر
اكمام قميصه وقال:يعنى مش عايز تعترف؟؟
المجرم:انا قولت كل حاجة يا باشا
زم خالد شفتيه وهو يحاول ان يتمالك اعصابه ثم قال:
انا لحد دلوقت ماسك اعصابى ومش عايز اتهور
لكن موعدكش انى افضل هادى معاك كده على طول
ثم علا صوته بغضب قائلا:ماتنطق ياله
بتشتغل مع كارم من امتى؟؟واوعى تكدب احنا مراقبينك من زمان وعارفين عنك كل حاجة
طأطأ المجرم رأسه وسكت
نظر اليه خالد بغضم ولكمه بقوة ثم امسكه من اطراف قميصه واخذ يهز فيه قائلا:هتنطق ولا اخليهم يعملوا معاك الواجب وساعتها هتتكلم غصب عنك
المجرم:خلاص ياباشا هتكلم
هدأ خالد ثم تركه وقال:اتكلم
المجرم:
انا بشتغل معاهم من سنتين
اتعرفت على عامل من اللى بيشتغلوا فى شركته
وهو اللى دلنى على الشغل المدارى ده يا باشا فى الاول خفت ادخل فى الشغل ده لانه خطر وممكن اروح فى داهية بس بعد كده وافقت لما لقيت الشغل ده بيجيب فلوس كتير
خالد:وبعدين
المجرم:وبعدين مسكونى الاول شغل المخازن كنت بشرف على البضايع اللى بتدخل وبعد كده اتعرفت على الراجل اللى بيشتغل تحت ايد كارم بيه
واسمه فؤاد لما شافنى عجبته وعجبه شغلى وطلب منى ان ابقى واحد من الرجالة اللى بيستلموا البضاعة
خالد:وآخر بضاعة استلمتوها كانت امتى؟؟
المجرم:من حوالى شهرين
خالد:طب والبضاعة اللى انتوا لغيته تسليمها ناويين تستلموها امتى
المجرم:دى بقى يا باشا معرفهاش
خالد:انت هتاكل بعقلى حلاوة ياروح امك اومال البضاعة اللى لقيناها فى عربيتك دى كانت ايه؟؟
المجرم:البضاعة دى يا باشا باقية من المرة اللى فاتت لكن الجديد لسة مستلمنهوش
خالد:انت عارف لو طلعت بتكدب هعمل فيك ايه؟؟
المجرم بخوف:صدقنى يا باشا انا قولتلك كل اللى اعرفه
خالد:طب اسمع
بقى الكمية اللى دبسوك فيها وكانوا عايزينك تخبيها وانت اتقفشت بيها دى
اقل حاجة هيتحكم عليك فيها مؤبد ده ان مكنش اعدام
المجرم بخوف:اللى هتقوله ياباشا انا تحت امرك فيه بس بلاش تسجنونى
الله يخليكوا انا ورايا كوم لحم عايز اربيهم
خالد:ولما انت وراك كوم لحم رايح تشتغل الشغلانة دى ليه
المجرم:الشيطان يا باشا
وبعد اللى حصل حرمت خلاص توبة ان عونت اشتغل معاهم تانى
خالد:انت اسمك ايه ياله؟
المجرم:ناجى يا باشا
خالد:طب شوف يا ناجى لو عايز تبقى ناجى بصحيح وتطلع من المصيبة دى يبقى تسمع الكلام اللى هقولك عليه وتنفذه والا مش هتشوف نور الشمس تانى
ناجى بخضوع:انا تحت امرك يا باشا
………………………………..
“فى المصحة ”
اقبلت سوسن على ابنتها وهى تنظر اليها بابتسامه ثم قبلتها من خديها قائلة:ازيك يا لولو عاملة ايه دلوقت ياحبيبتى؟؟
سلمى بصوت هادئ:الحمد لله يا مامى
سوسن:الحمد لله انتى دلوقتى بقيتى احسن كتير عن النوبة اللى فاتت
عقبال ماتخرجى من هنا خالص
سلمى:يااااه يامامى انتى متعرفيش انا اتعذبت قد ايه
متتصوريش الالم اللى كنت بحس بيه
سوسن:خلاص يالولو هانت فات الكتير مابقى الا القليل وانتى استحملتى الصعب واللى جاى اسهل من اللى فات
سلمى:كلمتى المحامى يرفع القضية زى ماقولتلك؟؟
سوسن:قصدك قضية الطلاق؟؟
سلمى:وهو في قضية غيرها؟؟
سوسن:آه كلمته بس هو قالى ان قضية الطلاق بتغيب فى المحاكم وبتقعد بالسنة والاتنين ونصحنا باننا نرفع قضية خلع احسن
سلمى:خلع خلع بس يخلصنى منه
سوسن:بس يارب تجيب نتيجة ونخلص من اللى اسمه كارم ده احسن انا حاسة انه كابوس
سلمى:ارجوكى يامامى متقوليش اسمه قدامى انا نفسيتى بتتعب كل مااسمع اسمه لانى بفتكر كل اللى عمله فيا
سوسن:ربنا ينتقم منه يعنى هيروح من ربنا فين؟؟
سلمى:نفسى اسمع انه مات ولا راح فى ستين داهية لانه طول ماهو عايش حياته عادى هفضل خايفة وقلقانة
سوسن:طول ماخالد جنبك متقلقيش بصراحة الراجل ده مش عارفين نودى جمايله فين لولاه كان زمانك دلوقت عند اللى مايتسمى وياعالم كان جرالك ايه
تنهدت سلمى وهى تفكر فيه قائلة:خالد!!
خالد ده اكتر واحد شهم شوفته فى حياتى راجل بجد
ولما كنت فى بيته متعرفيش يامامى قد ايه كنت حاسة بالامان
سوسن:اذا كان ربنا يجعله من نصيبك اهو ده بقى اللى اجوزهولك وانا مطمنة عليكى معاه
ابتسمت سلمى بعد ان سمعت تلك الجملة من امها وتمنت بداخلها لو تتحقق
*.*.*.*.*.*
وقفت ندى وسط الغرف التابعة للمصحة التى بها سلمى وهى لاتعلم اى غرفة بها سلمى
وعندما لمحت ممرضة نادتها قائلة:لو سمحتى
الممرضة:افندم
ندى:هى اوضة سلمى رفعت فين بالظبط
الممرضة:الاوضة اللى وراكى على طول
التفتت ندى ونظرت الى الغرفة التى خلفها وقالت:قصدك دى؟
الممرضة:ايوة هى
ندى :متشكرة اوى
طرقت ندى الباب ثم دخلت فوجدت سلمى مستلقاة على السرير ووجهها شاحب جدا وبجانبها والدتها
اقبلت ندى وهى تقول:ايه رايكوا فى المفاجأة دى؟؟
قامت سوسن وسلمت عليها وهى سعيدة
ثم سلمت على سلمى وقبلتها قائلة:الف سلامة عليكى يا سلمى
سلمى بصوت هادئ ومرهق:الله يسلمك يا ندى
ندى:لا بسم الله مشاء الله انتى النهاردة احسن من المرة اللى فاتت كتير
انا المرة اللى فاتت جالى اكتئاب بعد ماشوفت الحالة اللى انتى كنتى فيها
سوسن:الحمد لله على كل حال وبعدين سلمى الحمد لله اتحسنت كتير وخلاص هانت
بس انتى لحد دلوقت لسة مسافرتيش؟؟دا انا افتكرت انك خلاص سافرتى انتى والولاد
ندى:كمال خلاص ناوى يفتح شركة هنا وفى ممول كبير اوى ناوى يشاركوا فيها وهنستقر هنا خلاص
سوسن:مش معقول!!!
آخر حاجة كنت اتوقعها انكوا تستقروا هنا
ندى:ماهو كان مسيرنا نرجع يا عمتوا ولا هنفضل عايشين هناك على طول
سلمى:ايه اخبار سيف وعمر صحيح؟؟من ساعة مااتجوزوا وانا معرفش عنهم اى حاجة ولاحد فيهم جه زارنى ولا سأل عليا؟!
:انتى ناسية انهم لسة بيقضوا شهر العسل؟؟وبعدين محدش فيهم يعرف
انك بتتعالجى هنا
سلمى:آه صحيح انا نسيت
سوسن:مين كان يصدق ان عمر يتجوز نفسى اعرف البنت اللى اتجوزها دى عرفت توقعه ازاى؟؟
ندى بضيق:والله انا مستغربة زيك بالظبط ياعمتو
معرفش عرفت توقعه ازاى مع انها بيئة خالص ولو تعرفى هى منين ولا اهلها عاملين ازاى ياى ناس بيئة خالص
انا عارفة ايه اللى عجبوا فيهم؟؟
سلمى:مادام البنت كويسة وهتريحه خلاص
ندى:ايوة بس يختار واحدة من مقامه وتكون من عيلة وتريحه برده
سلمى:لو كان لقى واحدة من عيلة وغنية وهتريحه وهتكون زى ماهو عايز مكنش اختار اللى اتجوزها دى
وبعدين يا ندى العبرة مش بالفلوس والحسب والنسب العبرة بانه يختار واحد بيحبها وبيرتحلها وتكون زى ماهو عايز علشان ميتعبوش مع بعض
ندى:ايه ده يا سلمى ؟؟معقول يكون ده رأيك
انتى اتغيرتى اوى مكنتش دى طريقة تفكيرك
سلمى:وانتى عايزانى افضل زى ما انا بعد كل اللى انا شوفته؟؟
الدنيا دى علمتنى كتير
ومعونتش شايفة الدنيا زى ماكونت شايفاها الاول
…………………………………..
بعد مضى يومين كاملين على نيرمين لم تذق فيهما طعاما قط وكانت دائمة المكوث فى غرفتها لا تخرج منها فقط تقوم تتوضأ وتصلى لا اكثر ولا اقل وكانت صامتة لا تتحدث رغم محاولات سيف المضنية كى يقنعها بالكلام وان تأكل او ان تخرج لتغير جو او ان تفعل اى شئ الا انه فشل تماما لدرجة انه خشى عليها فاتصل على عمر وطلب منه الحضور هو وزوجته على الفور ولم يخبره بالامر وانما قال له انه سيخبره بعدما يأتى
اتى عمر ومنى الى الجناح التابع لسيف وطلب من منى ان تحاول اقناع نيرمين ان تأكل لانها لم تذق الطعام منذ يومين كما ان حالتها النفسية سيئة للغاية
دخلت منى الى غرفة نيرمين بينما انتظر عمر وسيف بالخارج
نظر عمر الى سيف قائلا:فى ايه يا سيف فهمنى انا مش فاهم حاجة
جلس سيف وهو يتنهد بضيق قائلا:فيى انى حيوان وندل ومستحقش انى اعيش مع واحدة زى نيرمين
عمر بتعجب:انا مش فاهم حاجة
سيف:هفهمك كل حاجة بس لما نخرج مش هنا
بعد دقائق خرجت منى من غرفة نيرمين وقالت:مافيش فايدة مش عايزة تتكلم ولا تاكل
انا مش فاهمة هى جرالها ايه
سيف:معلش يا منى ممكن تفضلى معاها وتحاولى معاها مرة تانية؟؟
منى:هحاول ولو انها منشفة دماغها ومش راضية حتى ترد عليا
عمر:انا هخرج انا وسيف هنروح مشوار وافضلى انتى معاها ولو حصل اى حاجة اتصلى بيا اوك؟
منى:اوك بس متتأخروش
خرج عمر وسيف واخذا يتمشيان على طول الساحل بعيدا عن زخم
الناس
وعندما وصلا الى مكان هادئ جلسا على الشاطئ فى وقت الغروب
وكان وجههما للبحر الذى انطبع باللون البرتقالى ويعلوه الشفق الاحمر
وكانت نسمات الهواء الرقيقة تداعب شعرهما
قام سيف باخبار عمر عما قاله ومافعله مع نيرمين تلك الليلة التى فقد فيها صوابه وكان عمر يستمع لما يقال وهو لا يصدق
وبعدما انتهى سيف نظر الى عمر قائلا:انا لحد دلوقت مش عارف انا عملت كده ازاى
انا مكونتش فى وعيى الشيطان كان عامى عينى وقلبى
انا حاسس بالذنب اوى ياعمر
نيرمين اتألمت بسببى كتير وكلامك كله كان صح بس انا اللى غبى
لانى سلمت دماغى للشيطان يلعب فيه ويوسوسلى وخلانى اتهور وانيل الدنيا كده
عمر بضيق:لما انت تتهمها وتشك فيها بالطريقة دى ؟اومال الغريب يقول ايه،ده انت جوزها واقرب واحد ليها وعارفها اكتر من اى حد وعارف قد ايه هى نضيفة وعمرها ماتفرط فى نفسها يبقى ليه عملت كده؟؟
سيف بضيق شديد:معرفش انا زى ميكون مكونتش فى وعيى صدقنى يا عمر انا لحد دلوقت مش عارف انا عملت كده ازاى
انا ساعات بحس انى عايز اضرب نفسى لان نيرمين متستحقش منى كده
تنهد عمر بحزن وسكت قليلا ثم قال:مش عارف اقولك ايه
انت جرحتها جامد اوى يا سيف وكلامك كان فيه طعن صريح فى شرفها
واللى غايظنى انها فهمتك الحقيقة وانت مرضيتش تدى لنفسك فرصة انك تصدقها،فيها ايه لو كنت اتصلت بالدكتورة ولا روحتلها واتأكدت بنفسك لو كان الموضوع بالنسبة لك صعب يتصدق اوى كده؟
سيف:بقولك مكونتش فى وعيي انا كنت واحد تانى
انت عارفنى ياعمر وعارف انى مش بالقسوة دى وعمر ما كانت دى طريقة تفكيرى بالعكس دى قبل ما اعرف اصلها وفصلها وكنت شاكك انها اتعرضت لحادثة اعتداء قبل ما تفتكر كل حاجة كنت ناوى انى مسبهاش ولا اتخلى عنها لانه مش ذنبها بس اللى حصل ده كان غصب عنى
انا مكونتش فى حالة طبيعية
عمر:لا يا سيف مافيش حاجة اسمها غصب عنك انت غلطت وغلطتك المرة دى مش سهلة ومعتقدش ان نيرمين هتقدر تنسى بسهولة لان المرة دى انت ملكش عذر لانها قالتك الحقيقة واديتلك الدليل لكن انت الشك كان مسيطر عليك
احنا الاتنين اشتركنا فى أذيتها من اول يوم حطت رجليها فى القصر عندك
وعانت بسببنا كتير بس الفرق بينى وبينك انها كانت بتحبك انت وكنت دايما بالنسبة لها السند اللى بتحتمى فيه لكن انت فى كل مرة كنت بتستسلم للشك وتعاملها بطريقة متستحقهاش
وطعنة الحبيب بتوجع اكتر من طعنة العدو
لازم تتغير وتبطل الشك اللى هيبوظلك حياتك ده واديك شوفت اخرت شكك ايه
سيف:كلامك وجعنى اوى يا عمر
عمر:كان لازم اسمعك الكلام ده علشان تفوق وتحاول تصلح اللى انت عملته
سيف:طب اعمل ايه علشان تسامحنى وتبدأ معايا صفحة جديدة؟؟انا حاولت بكل الطرق لكن هى مش مديانى فرصة دى لا بتتكلم ولا بتاكل ولا بتشرب ولا بتخرج من اوضتها انا خايف يجرالها حاجة
عمر:الحل انك تسيبها لوحدها فترة على ماتنسى اللى عملته
ولو ان ده هييجى على دماغى بس اعمل ايه بقى كله علشان خاطركوا؟؟
سيف:قصدك ايه؟؟
عمر:قصدى انى اسيب منى معاها لمدة يومين تلاتة وانت تيجى تبات عندى لحد ما الازمة دى تعدى على خير
سيف:ايوة بس…
عمر:بس ايه؟؟هو ده الحل الوحيد ياكده ياهتفضل تحاول معاها ومحدش عارف ساعتها ايه اللى هيحصل
تنهد سيف بضيق وهو ينظر الى الشمس التى قد اختفى معظمها ولم يتبقى منها سوى جزء بسيط ثم قال:الظاهر ان هو ده الحل الوحيد
………………………………………
جلست منى بجوار نيرمين والتى كانت مستلقاه على السرير وهى تسند ظهرها على الوسادة وقالت بصوت هادئ:نيرمين!!
ارجوكى كلمينى حرام عليكى انا تعبت من كتر مابتحايل عليكى علشان تردى،طب فهمينى بس انتى حاسة بايه
ايه اللى تاعبك؟؟
ظلت نيرمين صامتة ولم ترد عليا وكانت لاتحرك ساكنا سوى جفونها فقط
بعد قليل سمعت منى صوت الباب يفتح فعلمت انهما قد جاءا فخرجت اليهما وقالت:اتأخرتوا كده ليه
عمر:على فكرة يامنى انتى هتفضلى مع نيرمين يوم ولا يومين كده على ما حالتها تتحسن شوية
منى:انا مش فاهمة حاجة طب وسيف؟
عمر:سيف هيبات عندى واول ما نيرمين حالتها تتحسن سيف هيرجع تانى
منى:ولو انى لحد دلوقت معرفش فى ايه بس هفضل معاها يمكن ربنا يهديها وترجع زى الاول
اخذ سيف بعضا من ملابسه ووضعها فى حقيبة صغيرة حتى ينتقل الى الجناح التابع لعمر
اما منى فوقفت امام الدولاب وفتحته لتأخذ بعضا من ملابسها وكان عمر خلفها يترقبها وهى تأخذ بعض الملابس ثم دفعها بلطف على باب الدولاب المفتوح قائلا:انتى مالك سريعة كده ليه انتى مصدقتى تمشى وتسبينى؟؟
منى:انا برده اللى مصدقت؟؟ده على اساس انى انا صاحبة الفكرة؟؟
عمر: انا اضطريت اعمل كده لما لقيت سيف محتار وتعبان
وكمان نيرمين حالتها وحشة كنتى عايزانى ابقى ندل واتخلى عنهم فى الظروف دى؟
منى:بصراحة اللى عملته ده عين العقل ولومكونتش عملت كده انا كنت هطلب منك نفس الطلب
عمر وهو يبتسم:طب مافيش حاجة على الماشى كده؟؟
منى بخجل:بطل بقى زمان سيف جهز شنطته ومستنينا يالا بقى متعطلنيش
عمر:بقى كده؟؟ماااشى بكرة تندمى وتتصلى بيا تقوليلى وحشتنى ياعمر مش هتيجى تاخدنى بقى؟؟
منى وهى تبتسم:بقى انا هعمل كده؟؟متهيألك
عمر:ياواد ياجامد طب اما نشوف
……………………………………..
بعد ان جهز سيف حقيبته
التفت الى نيرمين واقبل عليها ثم جلس بجانبها ونظر اليها بحزن قائلا:
نيرمين!!
انا همشى
هروح اقعد مع عمر لحد ما اعصابك ترتاح ومنى هتفضل معاكى هنا علشان تبقى جنبك لو احتجتى حاجة
نظر اليها لحظات ثم امسك يدها وقبل راحة يدها بحنان ثم قال وقد لمعت عيناه:انتى غالية عليا اوى يا نيرمين
والله العظيم انا بتألم كل ما بشوفك كده
انتى متعرفيش انا حاسس بايه دلوقت
ارجوكى
ارجوكى مش هقولك علشان خاطرى لانك اكيد كرهتينى بس هقولك علشان خاطر دادة ،دى اتصلت بيكى النهاردة وقولتلها انك نايمة علشان لو عرفت انك بالحالة دى ممكن يجرالها حاجة
انسى كل اللى حصل وتعالى نبدأ صفحة جديدة
وصدقينى المرة دى عمرى ما هزعلك تانى ابدا
بس ادينى فرصة
انتظر ان تتكلم او ان تفعل اى شئ ولكنها ظلت كما هى
تنهد بألم ثم قبل جبهتها وأخذ حقيبته وخرج
بمجرد ان خرج زرفت دمعة من عينها دون ان تتحرك وظلت على وضعها
انتقل سيف الى الجناح التابع لعمر بينما ظلت منى بجانب نيرمين ربما تستطيع ان تخرجها من حالتها
استلقى سيف على الركنة الخارجية وهو يدلك وجهه بارهاق
جلس عمر على الركنة المقابلة وهو يبتسم باستهزاء قائلا: اتجمعنا تانى يا سيف؟؟شوفت القدر!!!
ههههههههههه المفروض ام كلثوم تغير اغنيتها وتقول انتى قدرى بدل انت عمرى
ابتسم سيف بحزن فقد استطاع عمر ان يضحكه
عمر:ايوة كده يا اخى اضحك محدش واخد منها حاجة بقولك ايه
انا هروح اجيب شوية حاجات نتسلى بيها ونتفرج على التلفزيون
فى فيلم رعب جامد اوى هييجى …
هى الساعة كم دلوقت ؟؟
نظر عمر الى الساعة ثم قال:هييجى كمان ربع ساعة
فتح عمر التلفزيون ثم اسرع لاحضار بعض المسليات
بينما نظر سيف الى التلفزيون ثم نظر الى عمر الذى جاء ببعض المسليات
وقال بتهكم:رعب!!!
عرسان فى شهر العسل قاعدين بيتفرجوا على فيلم رعب!!
جلس عمر ووضع على الطاولة المسليات والمشروبات الغازية التى احضرها ونظر الى سيف قائلا:وماله الرعب!! اهو احسن من مافيش
اهو يخلى الواحد قبله يجمد شوية
سيف بحزن وهو يحدث نفسه:اهى رسيت على رعب
عمر:انت ملكش فى الرعب ولا ايه؟؟
سيف:بينى وبينك انا ماليش نفس اتفرج على اى حاجة
زم عمر شفتيه بحزن وهو يمسك بالريموت ثم رفع صوت التلفاز بعض الشئ
لان الفيلم على وشك البدء
لم يكملا الاثنان مشاهدة اول نصف ساعة من الفيلم حتى نام كل منهما على ركنته وغرقا فى النوم لدرجة انهما لم يشعرا بالصرخات التى تخرج من التلفاز بعد ان وصل الفيلم الى ذروته
……………………………..
دخل فؤاد على كارم فى مكتبه وهو يقول:صباح الخير يا باشا
اخذ كارم نفسا من السيجار الذى بين اصابعه ثم قال:اهلا يا فؤاد
كويس انك جيت
جلس فؤاد امامه قائلا:خير ياباشا ؟؟
كارم:طمنى يا فؤاد البوليس عمل ايه مع ناجى؟؟
فؤاد:اطمن يا باشا وحط فى بطنك بطيخة صيفى
الواد ناجى ده طلع مخه نضيف اوى تصور ياباشا انه استبدل البضاعة بسكر مطحون علشان يشوف ان كان متراقب ولا لأ
بحيث لو قبضوا عليه مايعرفوش يمسكوا عليه حاجة وطلع ظنه فى محله
تنهد كارم بارتياح ثم قال:طمنتى يا فؤاد انا كنت قلقان ليكون اتقبض عليه ويعترف قبل ما نلحق نوصله
فؤاد:رجالتك يا باشا
ومتنساش انى انا اللى اخترته
كارم:اهو بمناسبة الخبر الحلو ده ليك عندى مكافأة
فؤاد بفرحة:وليه كده ياباشا خيرك مغرقنا
كارم:انت تستاهل اكتر من كده يا فؤاد
فؤاد:مقولتليش يا باشا؟؟انت ليه لحد دلوقت مرجعتش المدام دا انا قولت انك اول ماتعرف مكانها مش هتستنى لحظة انت ناويت تسيبها ولا ايه؟؟
كارم:لأ طبعا انا بس كنت مستنى على ما روقلها واظبط كل حاجة وبعد كده هبقى اتفرغلها علشان اصفى حسابى معاها
فؤاد:والكلام ده هيحصل امتى
كارم:كام يوم كده على ما الجو يروق وبعد كده هجيبها لغاية عندى
فؤاد:يعنى مش هتستنى لحد ما تخلص علاجها؟؟
كارم:انت نايم ولا ايه يافؤاد دى قربت تخرج
خليها تتعالج وترجع زى الاول ده لمصلحتى علشان تكون فايقة
وعارفة انا بعمل فيها ايه
انا بقى هخليها تعرف مين هو كارم حسين علشان تبقى تفكر تبيعنى وتتفق مع الظابط من ورايا
فؤاد:يعنى ناوى على ايه يا باشا؟؟
كارم:ناوى على كل خير
بس لما تقع فى ايدى بنت رفعت نصار والله لاخليها تمشى تكلم نفسها ده ان مخلصتش عليها وخلى الظابط بتاعها يورينى هيخلصها من ايدى ازاى
………………………
دخلت منى بصينية الطعام ووضعته امام نيرمين وقالت:
ماهو شوفى بقى يا نيرمين انا مش كل مرة هاخد الاكل من قدامك زى ماهو بجد انتى تعبتينى معاكى
بقالى يومين معاكى لا راضية تتكلمى ولا راضية تاكلى وسيف هيتجنن كل شوية يتصل يقولى نيرمين عاملة ايه كلت ولا لسة ونفسه ييجى بس خايف احسن ده يضايقك حرام عليكى اللى انتى بتعمليه في الراجل ده
الراجل خلاص هيتجنن وانتى وشك بقى اصفر زى اللمونة انتى كده ممكن يجرالك حاجة
نظرت منى اليها ربما تجد اى رد او تصرف الا ان نيرمين كما هى
منى بنفاذ صبر:كده يا نيرمين؟؟مش انا صاحبتك؟؟
طب فضفضيلى طلعى اللى جواكى متفضليش كاتمة فى نفسك كده احسن يجرالك حاجة
قوليلى بس ايه اللى مزعلك؟؟سيف زعلك فى حاجة؟؟طب قالك ايه؟؟
يابنتى اتكلمى
كده؟؟طيب !!انا هتصل بطنط فاطمة واقولها على كل حاجة وهى بقى اللى هتعرف تتصرف
نظرت اليها نيرمين وكأنها تريد ان تمنعها فلاحظت منى ان هذا سيؤثر عليها وسيجعلها تتكلم فأخذت الهاتف وتظاهرت بانها ستتصل
فامسكت نيرمين بيدها وقالت بصوت هادئ ومرهق:بلاش يا منى
تنهدت منى تنهيدة قوية وقالت:أخيرا يا نيرمين
اخيرا اتكلمتى؟؟ازغرط؟؟
ايه يا بنتى والله العظيم انا من كتر ماتعبت وريقى نشف معاكى علشان تتكلمى فكرت انك فقدتى النطق خلاص
تنهدت نيرمين بحزن وسكتت
منى:ايه بقى يا نيرمين فى ايه؟؟مش هتقوليلى اللى مزعلك؟؟
نظرت اليها نيرمين بحزن للحظات ثم قالت:اللى مزعلنى ميتقالش يامنى؟؟
منى:للدرجة دى؟؟
تنهدت نيرمين بألم ثم قالت:انا عايزة ارجع لماما انا محتجالها اوى
منى:ليه بس يانيرمين دا انتى لسة فى شهر العسل ياحبيبتى
ودى احلى ايام بالنسبة لاى ست فى الدنيا
نيرمين:الا انا
منى:استهدى بالله كده وكل حاجة تتحل وبعدين لما ترجعى هتقولى لطنط ايه لما تسألك جيتوا دلوقت ليه
اخفضت نيرمين بصرها بعد ان لمعت عيناها ثم قالت بصوت مخنوق:
انا تعبانة اوى يامنى
تأثرت منى بحالها وحزنت كثيرا فأحتضنتها وطبطبت على ظهرها وهى تقول:بس يا نيرمين علشان خاطرى متعمليش فى نفسك كده
ارسلتها ونظرت فى عينيها الدامعتين قائلة:هو الموضوع كبير للدرجة دى
بس انتى مش راضية تحكى
نفسى افهم بس ايه اللى حصل؟؟
سكتت نيرمين قليلا ثم قالت بعد تردد:سيف اتهمنى بانى عملت علاقات قبله وخبيت عليه؟؟
منى بصدمة:علاقات ايه؟؟
نيرمين وقد ادمعت عيناها:علاقات محرمة قال ايه انا كنت عايشة فى بلد فيها حرية والبنت هناك ممكن تعمل علاقة واتنين قبل ماتتجوز وده هناك عادى
منى بفزع:ايه؟؟مش معقول!!!
نيرمين:هو كلامه صح البلد اللى كنت فيها بيحصل فيها كده فعلا
بس الكلام ده يقولهولى لو مكنش عارفنى كويس ده انا كنت هخسر حياتى علشانه وعلشان احافظ على نفسى وهو عارف ده كويس ده غير انى من اول ما عرفته وانا مبديلوش فرصة يقربلى وحافظت على نفسى منه حتى وهو خطيبى مكنتش بتساهل معاه فى اى حاجة جاى دلوقتى يتهمنى بالتهمة البشعة دى؟؟
منى:انا مش مصدقة بقى سيف يعمل كده؟؟
نيرمين:زى مابقولك كده وياريت على كده وبس دا انا لما اديتله الورقة اللى الدكتورة كتبتها علشان اثبتله ان محدش قربلى قبله رماها ومصدقش اللى فيها
منى:ازاى الكلام ده؟؟انا لحد دلوقت مش مصدقة طب وايه اللى قلبه عليكى فجأة كده؟؟
نيرمين وهى تبكى:معرفش انا فجأة لقيته جاى من برة وكان الوقت متأخر
وقومنى من النوم وفضل يزعق ويشكك في شرفى ويقول كلام يجرح ولما اديتله الورقة رماها زى ماقولتك ومصدقش اللى فيها الا لما…
منى :لما ايه؟
ارتمت فى حضنها وهى تبكى وقالت:الا لما اتأكد بنفسه وبالعافية
شعرت منى بالصدمة فظلت تمسح على ظهرها وهى لاتدرى ماذا تقول فلم تكن تتوقع ان يكون الامر قد وصل الى هذه الدرجة




