رواية شبح حياتي(الفصل الثلاثون إلى الأخير) بقلم نورهان محسن | Complete Novel – Reading App

تكلم معاذ بإبتسامة هادئة : ميرسي .. مبروك يا حياة ربنا يسعدك
صافحته حياة قائلة بابتسامة صافية : الله يبارك فيك يا معاذ وعقبالك
حالما غادر من أمامهم ، أدار بدر رقبته نحوها ، مائلًا إلى جانب أذنها ، وضم شفتيه في خط مستقيم ، وهو يغمغم بين أسنانه : دا اللي جابو هنا دا؟
نظرت حياة إليه بحاجبين مرفوعين ، ثم تمتمت بصوت منخفض : ازاي مايجيش!! انت ناسي انه اخو جوز اختي مايصحش اني ماعزموش
تنهد بدر وهو يجعد حاجبيه ، ثم وجه يده نحو رقبته نحو تفاحة آدم ، ودمدم بإمتعاض : مش طايقو ولا راضي يتبلع من هنا .. مش حابو يا خلق
عانقت أصابعه بين أصابعها ، وابتسامة جميلة على شفتيها ، ثم همست برقة في أذنه : مش مهم تحبه .. حبني انا و بس
: بعشقك
هذه الكلمة هربت من شفتيه بشكل عفوي ، حيث استرخت ملامحه مع تأثير قوي من أنفاسها الحارة على أذنه ، ثم سألها مردفًا : مبسوطة!!
برمت حياة شفتيها في تفكير ، ثم ردت بابتسامة ملتوية : سؤال غريب .. اومال جايبني هنا بالعافية يعني
أطلق بدر ضحكة خافتة رغمًا عنه ، ثم قال بآسى على حالته : هو مافيش مرة تجاوبني من غير ماتحشري لماضتك وسطنا
هزت حياة رأسها إلى اليسار واليمين ، وهي تقرب وجهها منه كثيرًا ، بينما هو يستمتع باقترابها ، لتقول بنبرة ماكرة : ان كان عجبك بقي .. ولما انا لمضة كنت حبتني ليه ؟
أجابها بدر هامسًا في أذنها بحة رجولية دافئة قبل أن يطبع قبلة خاطفة على شفتيها ، مما جعل ملامحها تتشبع بالخجل من جرأته : و ازاي اقدر محبكيش وانتي حلوة اوي و مميزة و قلبك ابيض .. حقيقية و بسيطة بس كالعادة شوية هابة منك و مطرقعة
تمتم بخفوت فى نهاية كلماته ، منهياً إياها بابتسامة خبيثة على وجهه ، لتطلق نسيمًا غاضبًا وهي تضربه على كتفه ، بينما تبتعد عنه بنظرة متوعدة : اما وريتك يا بدر المطرقعة مابقاش انا حياة
: ايه يا متر انت و هي ماسكين في بعض ليه؟
التفتوا معًا إلى جاسر ، الذي كان ينظر إليهما بتعجب ، بينما ارتفعت ابتسامة ماكرة علي فمه ، فابتسم بدر له بذات الابتسامة ، ليغمغم بنبرة عبثية لم يسمعها جاسر بسبب الضوضاء المحيطة بهم ، لكن حياة تمكنت من سماعه جيدًا : لا احنا هنمسك في بعض فوق مش هنا
لكمته حياة بقبضتها في صدره بخفة ، وهي تتذمر في سخط محرج : احترم نفسك يا بدر





