رواية شبح حياتي(الفصل الثلاثون إلى الأخير) بقلم نورهان محسن | Complete Novel – Reading App

اقترن كلماته ، مبتسمًا بشغف وهو يقترب من جانب فكها طابعًا عليه قبلة حارة ، ممَ جعل ابتسامتها تتألق فى رضا و السعادة تتراقص في عينيها ، لتغمغم بنبرة شغوفة ممزوجة بالعشق : في مكتب قلبي مافيش مواكلين غيرك .. لذلك انت مضطر تستحمل يا متر المرة دي انا بتوحم عليك انت
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
تململت حياة بإنزعاج أثناء نومها بسبب ارتفاع صوت أختها فوق رأسها ، فتحت عينيها ببطء في حيرة ، لتتمتم بصوت ناعس : ميساء..
: ايه اللي جابك هنا؟
سألت حياة بدهشة ، وهي تنهض بجذعها متكئة على ظهر السرير ، فصاحت ميساء بنزق ، وألقيت عليها إحدى الوسائد في غيظ : يا قليلة الذوق .. مش هتبطلي الدبش بتاعك دا .. يعني دا جزاكي اني جيت اطمن عليكي من اسكندرية و سبت حازم مع العيال مدبس فيهم لوحده و…
ضاقت عيون حياة في نهاية حديث أختها بسبب عدم فهمها لما تقوله ، وانزعجت ملامحها لتقوم بالإشارة إليها حتى تصمت ، لتصيح في استياء ، وهي تلتقط الوسادة وتضعها جانبًا : بس بس .. ايه انتي بالعة ناشرة علي الصبح .. هي كنده صحيت؟
استفسرت حياة بينما تتثاءب بخفة ، لترفع ميساء حاجبيها وسألت بتعجب : كنده دي تطلع ايه .. مش واخدة بالي؟
حركت حياة رقبتها ببعض الألم ، لتقول بملل : انتي شاربة حاجة علي الصبح يا ميسو؟ كنده بنتي..
أشارت إلى نفسها بإنشداه ممَ قالته أختها عن أشياء غريبة ، قائلة بتبرم : انا اللي شاربة حاجة .. بنتك ايه جبتيها امتي و ازاي يعني وانا معرفش؟
انقبض قلبها بشدة ، وثمة شعور غريب يراودها ، لكنها تجاهلت ذلك ، وضغطت على شفتيها بإستياء ، وزأرتها بحدة ، وهي ترفع عنها الغطاء عازمة على النهوض : ميساء .. خلاص بقي .. ارحميني من هزارك .. مش فايقالك لازم افطر كنده قبل ما اوديها الحضانة
حدقت بها ميساء بنظرات مستنكرة ، بينما لم تنتبه لها الآخرى ، لتستقيم وتلبس خفها ، وهى تسأل بصوت خفيض وكأنها تتحدث مع نفسها : هو بدر فين كمان .. ازاي ينزل من غير مايصحيني؟
كانت حياة على وشك التحرك ، لكن أختها منعتها عندما اقتربت منها بسرعة ، ووضعت ظهر يدها على جبين الآخرى ، مستفسرة بقلق : حياة مالك يا حبيبتي انتي سخنة ولا ايه؟
: مين اللي بتكلمي عنهم دول؟
أردفت في بغرابة مشوبة بالتوجس ، حينما ابتعدت حياة عنها ، وتجعدت ملامحها في غضب لاعتقادها أنها تمزح معها كالمعتاد.





