رواية شبح حياتي(الفصل الثلاثون إلى الأخير) بقلم نورهان محسن | Complete Novel – Reading App

ابتسمت حياة بابتسامة عريضة ، وتغلغل شعور بالسعادة والرضا في قلبها من إجابته ، والتي جاءت بالضبط كما توقعت ، فأنحنت على كتفه ، متكئة برأسها عليه ، وقالت بدلال وهى تتعلق فى ذراعه : بموت فيك و انت غيران بس عامل مش مبين
أغمض بدر عينيه ، وتمتم باستسلام عاشق وهو يقبّل رأسها : وانا كمان يا مبهدلني معاكي
رفعت حياة رأسها لتلتقي بوجهه ، وزمت شفتيها الوردية ، وقبلت خده الشائك ، لتقول بعفوية : كله عشان إبنك او بنتك يعني مش لحد غريب
قطب بدر بين حاجبيه ، قائلاً بقلق وهمي : يا خوفي يطلع لمض و لسانه طويل زيك
رمشت حياة بأهدابها فى غنج ، وقالت بابتسامة جميلة : هيبقو يجننو لأبوهم الحنين..
أنهت كلماتها وهي تظبط جلستها على كرسيها ، حيث شعرت ببعض الألم في ظهرها ، لينبس بدر بعبوس لطيف : كلي بعقلي حلاوة دا اللي فالحة فيه .. المهم عايزة عصير ايه اجيبهولك انا نفسي في برتقال؟
هزت حياة رأسها على الفور وقالت بسرعة ، ووجهها متقلص من الاشمئزاز : لا يا بدر برتقال وليمون لا .. اوعي مش طايقة اشوفهم و لا اشم ريحتهم خالص .. الحموضة مطلعة عيني وانت عارف بتطلع تحرقني في وداني بيبقي احساس بشع
فجأة أضاء وجهها وارتفعت شفتيها بابتسامة واسعة ، وقالت بحماس ، وهي تخفض عينيها إلى بطنها بحب : اقولك خلينا نروح ناكل احسن نفسنا في حواوشي والسجق جدا
رفع بدر حاجبيه ونظر إليها بفك ساقط ببلاهة ، ثم تمتم بحسرة جعلها تضحك بصوت صاخب على تعبيراته المذهولة : حاضر .. صبرني يارب
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
داخل منزل بدر عز الدين
على وجه التحديد في غرفة صغيرة مطلية باللون الوردي مع بعض النقوش الطفولية ، بينما يغلب على أثاث الغرفة نفس اللون.
ثنت حياة جذعها ، تدندن بصوت عذب ، وهي ترتب الألعاب التي اشترتها مؤخرًا لطفلتها المنتظرة في إحدى الزوايا.
أما بدر رغم معاناته من تقلبات مزاجها ، ومتطلباتها اللامتناهية إلا أن حياتهما سوية متألقة بالسعادة ومشرقة بلون رائع ومذاق مميز ، حتى المشاجرات اليومية تجدد حبهم ، وتزيد من ميثاق العشق الذي ستتوجه ابنتهما القادمة للحياة قريبًا ، لتضفي على حياتهما لونًا جديدًا.
أدارت رأسها نحو بدر الذي كان يعلق ملصقات جميلة على الحائط ، قائلة باستياء : اسكت بقي مافيش ولا اغنية بتخليني اكملها للاخر


