رواية شبح حياتي(الفصل الخامس والعشرون إلى التاسع والعشرون) بقلم نورهان محسن | New Episode – Read Online

مر يوم آخر على نفس المنوال
دخلت حياة منزل شذى بالمفتاح الذي أعطتها إياها ، لتتفاجأ بأن جاسر كان ينتظرها في غرفة المعيشة لتقول بابتسامة جميلة : ازيك يا جاسر!!
قال جاسر ، وهو باسم الثغر : انا الحمدلله .. انتي عاملة ايه؟
ردت حياة بإيجاز ، وهي تجلس على مقعد منفرد : ماشي حالي
وضع جاسر فنجان القهوة على المنضدة ، مائلًا إلى الأمام قليلاً ، وشبك أصابعه معًا ، ثم بابتسامة واثقة تحدث : انا قولت اجي اقولك علي الخبر دا بنفسي
هزت حياة رأسها ، تحثه على الاكمال ، فأردف بذات الابتسامة : كرم اتقبض عليه
اتسعت عيناها بذهول ، وهي تكرر سؤالاً خلفه : اتقبض عليه .. ازاي!!
شرع في الحديث مباشرة ، بصوت هادئ ومتوازن : في بلاغ اتقدم من مجهول عن مكانه في الاسماعلية .. التحريات اثبتت ان المكان بتاع وحدة متجوزها عرفى وهى اللي بلغت عنه و هربت بعد ما سرقت الفلوس اللي كانت معه
حدقت حياة فيه باهتمام وسألته بريبة : وهو جاب الفلوس دي منين؟
أخبرها بما حدث قائلاً بابتسامة ساخرة : اعترف في التحقيقات قال ان اميرة هي اللي وزته علي فك فرامل العربية و اديته مبلغ كبير وقتها .. لما اتصلت بيه وسألته عن مكان بدر تقريبا بعد مكالمته معها وساعتها بدر كان في العمارة بتاعته
احتد غيظه في نهاية حديثه ، رغم خفوت صوته ، حرصًا منه لكى لا يلفت انتباهه والد شذى النائم في الغرفة المجاورة ، لتكمل شذى الكلام بصوت حزين ناعم ، اثناء جلوسها على الكنبة : ربنا كبير بيسلط ناس علي ناس .. شوفوا اللي اسمه كرم دا بسبب طمعه وقع في وحدة جشعة .. لما راح استخبي عندها و ساب مراته وبناته .. طمعت في الفلوس اللي معه سرقته و بلغت عنه و طفشت .. يستاهل
جعدت حياة حاجبيها ، وأطلقت زفيرًا حارًا ، لتقول بدهشة ممزوجة بالعتاب : ليه يعمل كدا في بدر ؟ و اهله خير بدر عليهم كتير!!
فرك زوايا عينيه بأصابعه ، ليجيب عليها بجدية : زي ما قالت شذي الطمع بيغير النفوس يا حياة و اميرة زغللت عينه بالفلوس
سألت حياة بترقب وقلب ينبض بسرعة : و كريم مافيش اي خبر عنه ؟
هز جاسر رأسه نفيًا قبل أن يرد باقتضاب : لحد دلوقتي لا
هتفت حياة بصوت مذهول لا يخلو من الحزن : وبدر عرف كل دا؟
نظر إليها جاسر مليًا ، وقال بنبرة غامضة : طبعا و كمان هيخرج من المستشفي بعد يومين




