رواية شبح حياتي(الفصل الخامس والعشرون إلى التاسع والعشرون) بقلم نورهان محسن | New Episode – Read Online

الفصل الخامس والعشرون
مثل طائر جريح تائه في الطرقات المظلمة ، ليجدها هى المأوى لكل جراحه ، تسعى لإنقاذ روحه الضالة بإستماته ، أنها بمثابة بزوغ فجر جديد لحياته ، أضاءت سماءه بنورها بعد ظلمة طويلة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الصَّباح الباكِر
داخل غرفة المستشفى
مستلقي على سرير وحيد محاطًا بالمعدات الطبية ، والصمت سائد من حوله.
حرك جفنيه ، محاولاً فتحهما ببطء ، لينجح بعد عدة محاولات ، تزامنًا مع دخول الممرضة التي توجهت مباشرة لفتح النافذة حتى يتمكن ضوء الشمس الساطع من التسلل إلى الغرفة.
أغمض عينيه بانزعاج ، وهو يقطب حاجبيه ثم حاول فتحهما مرة أخرى بتريث ، محاولًا أن يعتاد على الضوء ليرى ملامح المكان ، لكن عقله كان فارغًا ومشوشًا لمدة دقيقة ، ثم بدأ يستفيق بينما اقتربت منه الممرضة لتفقد علاماته الحيوية كالمعتاد.
وقعت عيناها عليه وهو ينظر إليها بهدوء ، رفرفت رموشها عدة مرات متتالية في حالة صدمة ، وعلى الفور تحولت إلى ضحكة لتقول بسرعة : استاذ بدر .. حضرتك مفتح عينيك بجد ولا انا عشان مطبقة من امبارح بقي بيتهيألى حاجات!!
ظهر شبح ابتسامة على فمه ، ولكن سرعان ما تلاشت عندما شعر ببعض الألم ، محاولًا إخراج صوته المتهدج بتقطع ، بسبب جفاف حلقه : عايز .. اشرب
ابتسمت ريم بسعادة ، وهي تمد يدها لقياس نبضه قائلة بلطف : حاضر حاضر .. بس لحظة واحدة هنادي للدكتور و راجعة علي طول
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
فى منزل بدر
رن جرس الهاتف في جميع أنحاء الغرفة بلا توقف.
تملمت حياة تحت الغطاء بانزعاج ، في محاولة فاشلة لتجاهل الصوت والاستمتاع بنوم هادئ ، لكن إصرار المتصل لم يساعدها على ذلك.
رفعت رأسها عن الوسادة ، وعيناها ما زالتا مغلقتين في نعاس ، ثم مدّت يدها بشكل عشوائي إلى الطاولة ، والتقطت الهاتف تحدق فيه بنصف عينين مفتوحتين لترى اسم المتصل ، ودون تردد أجابت ، وهى تعتدل على السرير : الو .. حصل حاجة يا شذى؟
تثاءبت وهي تفرك محجر عينها بإصبعها قائلة بإبتسامة : ماشى .. صباح الخير الاول يا ستي
حياة وهى تمطى جسدها بتكاسل ، محاولة التخلص من آثار النوم ، لكن حركتها توقفت فجأة بينما تستمع للطرف الآخر ، ثم تمتمت بعدم فهم : بدر ماله!! عيدي اللي قولتيه تانى؟



