رواية شبح حياتي(الفصل الخامس والعشرون إلى التاسع والعشرون) بقلم نورهان محسن | New Episode – Read Online

وضع بدر السلاح في بنطاله من الخلف ، صارخ في غضب عاصف : و رحمة امي هاخد بيه روحه لو عمل فيها حاجة؟
هتف جاسر بحدة ، محتجًا على هذا الكلام : بدر .. ايه اللي بتقوله دا ؟ انت اجننت!! هات الزفت دا
أنهى كلامه ، متزامنًا مع اندفاعه إليه ، محاولًا أخذ السلاح ، لكن بدر تصدى له ودفعه من صدره بقوة.
تراجع جاسر بسببها عدة خطوات ، ليهتف بدر بشراسة : ابعد عني مش هسيبو غير وانا مرتكب فيه جريمة
ألقى جاسر نظرة خاطفة على أحد جنود الشرطة على مسافة ليست بعيدة منهم ، ودمدم من بين شفتيه : بالله عليك اهدا شوية احنا قدام المديرية خلينا نفكر بالعقل
مد كفه إليه ، مضيفًا بترجى محاولًا إقناعه بأهدأ نبرة يمتلكها ، لكن يبدو أن أخيه يرفض الاستماع من نظراته الجامدة : هات المسدس اللي معاك الشرطة متعاونة معانا و هنرجعها
حدق بدر فيه بعيون دامية ، ثم صرخ بعصبية وهو يجر على أسنانه : لو مخلصتش عليه بنفسي عمري ماهرتاح فاهم
زفر جاسر بإرهاق وتلف أعصاب وهو يقف أمامه : استني يا اخي الشرطة هتتحرك حالا وان شاء الله هنوصلها قبل مايحصل حاجة
هز بدر رأسه احتجاجا ، ليقول بإصرار قاطع وهو يبتلع غصة من الألم الضارى في قلبه : انا اللي هرجعها مش هستني حد .. ولا هسيبو عايش بعد كل اللي عملو دا هندمو على اليوم اللى فكر فيه يقرب منها
اردف في جمود ممزوج ببعض الهدوء النسبي ، ليطمئن أخيه بينما يتجه إلى الجانب الآخر ويصعد إلى سيارته : جاسر لو مراتك كانت في نفس الظروف دي ماكنش هيكون دا موقفك .. ماتقلقش عليا المسدس مرخص و هنبقي علي اتصال
ارتفع صدر جاسر متنهدًا ، وقال بقلة حيلة يشوبها القلق شديد : ماشي .. ربنا يسترها .. خد بالك علي نفسك
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
فى منزل المنصورية
صاحت حياة بصوت عالٍ ، مليئ بالتذمر ، لجذب انتباهه وهو جالس على الأرض يشرب الكحول بشراهة : انا عايزة اروح الحمام و لا دا كمان ممنوع .. اكيد مش هفضل كتماها كدا وانا معرفش هتنيل هنا قد ايه؟
وضع كريم يده على أذنه منزعجا قائلا بلسان ثقيل : خلاص كفاية زن عايزة انفذلك طلبك انتي كمان لازم تنفذي طلبي
ارتجفت من الخوف حينما لاحظت بريقًا خبيثًا يمر في حدقتيه ، لتلعن نفسها داخليًا على اللحظة التي فكرت فيها أن تفتح فمها ، لتسأله بترقب وضيق : اللي هو ايه؟




