رواية شبح حياتي(الفصل الخامس والعشرون إلى التاسع والعشرون) بقلم نورهان محسن | New Episode – Read Online

نادى عليها بصوت مرتعش وعينيه تلتمع بالدموع ، حيث الذعر والخوف من فقدانها يلتهمان روحه ، ولم يمر دقيقة حتى وجد رجالًا يرتدون ملابس الإطفاء يندفعون إليهم وخلفهم فريق الإسعاف.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور فترة زمنية
يجوب أرضية الرواق بنفاذ الصبر ذهابًا وإيابًا أمام الغرفة التي يتم فيها فحص حياة ، ومن لحظة إلى أخرى ينظر إلى ساعة يده ، ليتوقف فجأة حالما سمع صوت أخيه خلفه : ما تقعد يا بدر بقي الله يرضي عليك كفاية جو التوتر دا
: فين حياة يا بدر؟
استدار كلاهما إلى مصدر الصوت الأنثوي ، حيث سارعت ميساء نحوهما ، وتحدث جاسر بهدوء بينما وقف بدر ، وهو يزفر في قلق : اطمني يا مدام ميساء هي بخير .. دلوقتي هيخرج الدكتور ويطمنا
نظر بدر نحو الطبيب الذي خرج لتوه من الغرفة ، وعيناه مليئة بالخوف والقلق لينطلق إليه ، ويسأل بصوت يلهث : عاملة ايه حياة يا دكتور؟
زفر الطبيب بنوع من التعب قائلا بنبرة عملية : ماتقلقوش الانسة حياة بخير لحقتوها في الوقت المناسب و الا دخان الحريق كان هيقضي علي حياتها .. دلوقتي هي كويسة بس نايمة و مافهاش غير كدمات بسيطة هتزول بعد فترة بالكريمات و الادوية
تنفس الجميع الصعداء ، ليطلب منه بدر بتلهف واضح : شكرا يا دكتور .. اقدر اشوفها
أجابه الطبيب وهو يهز كتفيه قائلاً بهدوء : اكيد هي شوية وتفوق الأحسن تفضل مستريحة عشان احساسها بوجع الكدمات يكون اقل .. وحمدلله علي سلامتها
ابتسمت ميساء لبدر ، مشيرةً إليه ليدخل لها أولاً ، ثم استدارت وسارت بخطوات سريعة خلف الطبيب قائلة بقلب يرتجف : دكتور لو سمحت اختي فيها حاجة انت مخبيها علينا..
قطعها الطبيب على الفور بابتسامة ، وأجاب بنبرة مطمئنة : طبعا لا يا مدام كل الحكاية خدوش وكدمات وبس .. اطمني هي بخير الله حفظها ليكم
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور ساعة
ظل بدر جالسًا أمامها ، ممسكًا بيدها في يده ، إذ لم تسترد وعيها بعد ، و عينيه مصوبة نحوها بجمود ، بينما لم يفيق بعد من صدمته ، ويشعر بالضياع والعجز.
يعيد له عقله مرارًا وتكرارًا أنها كانت على وشك أن تزهق روحها ويفقدها إلى الأبد ، كل ذلك بسببه ، ولكن إذا التزم الصمت بشأن الإساءة إليه بأي شكل من الأشكال ، فلن يقبل أبدًا أن يمسها سوء ، لن يتحمل رؤيتها تعانى أو تتألم ، حتى لو كان مجرد ألم بسيط.





