رواية شبح حياتي(الفصل الخامس والعشرون إلى التاسع والعشرون) بقلم نورهان محسن | New Episode – Read Online

اتسعت عيناها من الصدمة ، و رددت بإنشداه : فاق!!!
اختلطت بداخلها مشاعر كثيرة تبكي وتضحك في نفس الوقت من أثر المفاجأة ، ثم تنفست بعمق وقالت بتردد طفيف : ماشى .. هلبس علي طول و جاية
هبت من السرير وبدأت تجوب الأرض ذهابًا وإيابًا حافية القدمين من التوتر البالغ الذي طغى على كيانها ، ولتهدئة روعها شرعت التحدث إلى نفسها : هعمل ايه .. لما اشوفه هقوله ايه؟ طيب هو هيقولي ايه؟ ياربي دماغى سخنة كدا ليه؟ اهدى يا حياة .. اهدى بدر فاق و هتشوفيه و يشوفك
ركضت بسرعة لتلتقط ملابسها بعناية فائقة ، ثم ذهبت إلى الحمام ، يترقص قلبها بفرح وشوق لرؤيته ، ولكن اهدأ أيها القلب ، لا تطير مثل طائرة ورقية عندما تراه عليك أن تتريث.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد فترة من الزمن
سارت حياة بخطوات هادئة في المستشفى ، عكس نبضها المضطرب ، داخل الردهة الطويلة المؤدية إلى غرفته.
: حياة .. صباح الفل يا حبيبتي
أستدارت برأسها نحو الصوت ورأت شذى تأتي إليها مبتسمة ببشاشة ، لتبادلها أياها قائلة برقة : صباح النور
اتسعت ابتسامة شذى ، لتقول بمرح مع غمزة بعينها : ايه الحلاوة دي كلها .. من أولها كدا !! طب خفى شوية دا الراجل لسه في النقاهة
تلاشت ابتسامتها تدريجياً ، بينما تفرك بكفها على بنطالها ، لتقول بإرتباك : حلاوة ايه !! انا رجلي مش شيلاني و قلقانة اوي
رفعت شذى حاجبيها بدهشة من توتر الآخرى ، وقالت بنبرة هادئة وهي تربت على ذراعها : من ايه بس!! اهدى كدا .. مالك متوترة ليه؟
أخذت حياة نفسا عميقا ، وثم زفرته بثقل ، لتقول بإرتجافة : امبارح كانت اكتر ليلة مرعبة مرت عليا في حياتي يا شذي .. كنت هموت من الخوف عليه وفجأة اقوم من النوم علي الخبر دا .. اعصابي بقت مهلبية علي الاخر
أومأت شذى برأسها متفهمة قبل أن تسأل : هو فاق امتى؟
اتكأت حياة على الحائط ورائها ، وعيناها مثبتتان على باب الغرفة التي مازال يحرسها الجندي ، وهى تتذكر مكالمتها للممرضة واستفسرت عن حالته ، ثم ردت بابتسامة : ريم بتقول الصبح دخلت عليه لاقته مفتح عينيه .. في الاول ماكنش مركز وبعدين وحدة وحدة صحصح
تنهدت شذى بارتياح وعلى شفتيها ابتسامة جميلة تقولها بحرج : يلا الحمدلله علي سلامته .. ماعرفتش اجي الا دلوقتي .. كلمتك وانا في البيت عشان بدي الدوا لبابا بنفسي الصبح و اللي قالي الخبر جاسر في التليفون




