رواية متاهة مشاعر(الفصل الحادي والعشرون إلى الرابع والعشرون)بقلم الكاتبة نهى طلبة | New Episode – Read Online

تعالت الكلمات مرة أخرى..
قصص الهوى قد جننتك..

فكلها….
غيبوبة.. وخرافة.. وخيال
الحب ليس رواية يا حلوتي..
بختامها يتزوج الأبطال.

مشاعرها تتجاوب.. بقوة.. تكاد تخضع.. كلا.. فكرت بعنف.. يجب أن تهدأ قليلاً.. لن تستسلم الآن.. فلتتركه يحترق قليلاً كما تركها في بؤسها لأيام..

همست له برقة:

ـ نتعشى بقى؟..

توقف عن الرقص وهو يردد بذهول:

ـ نتعشى!!..

سحبته من يده وأجلسته على رأس المائدة.. وسحبت مقعداً وجلست بجواره وهي تبتسم محاولة السيطرة على اضطراب مشاعرها:

ـ الأكل يجنن.. دوق بس كده..

ابتسم ليجاريها:

ـ يا ترى أنتِ اللي طبختِ؟..

تلعثمت قليلاً:

ـ أنت عارف أني ماليش في الطبيخ والكلام ده.. بس أنا أشرفت على توضيب كل حاجة..

همس وقد برد اندفاعه قليلاً:

ـ وماله.. نبتدي خطوة.. خطوة..

أخذا يتناولا طعامهما في صمت متوتر.. فالمشاعر المتطايرة في الجو كانت أكبر من أن تحتويها تلك الغرفة رغم اتساعها..

هو وقد وصل صبره لمنتهاه.. يريد حبيبته.. من ضحى وواجه شقيقه من أجلها وكاد أن يخسره ليحصل عليها..

وهي مشتتة.. في أعماقها تتساءل عن تلك المشاعر التي تجذبها لمازن على الرغم من تيقنها بأنها لم تتغلب على حبها وخيبتها من حسن..

رنين الهاتف أوقف تيار المشاعر الملتهبة.. ليرد مازن بقلق.. فقد كان المتحدث والده.. أخذت نيرة تتابع ملامح مازن وانفعالاته وهو يحادث والده..

أعجبهتها سيطرته على مجريات الحديث.. كان يناقش والده بخفوت وحزم.. وكادت المكالمة أن تنتهي حين سمعته يذكر حسن.. ويكرر على والده الطلب بأن يعفو عنه.. أو على الأقل يخفف من حصاره.. وضعت شوكتها بهدوء متوتر وعيناها تتابع الحوار باهتمام لم يخفَ على مازن.. وأدركت هي ذلك فلعنت غبائها بصمت ولكنها لم تستطع منع نفسها من التساؤل بصوت عالٍ وكان مازن قد أنهى المكالمة للتو:

ـ هو أونكل حاتم هيسامح حسن خالص؟.. يعني هيرجعه للشركة؟..

أجابها بغضب مكبوت:

ـ يهمك اوي أن حسن يرجع؟..

تلعثمت:

ـ لا.. أنا أقصد..

قاطعها وهو ينهض بعنف:

ـ متشكر قوي على العشا.. الأكل كان لذيذ فعلاً..

نهضت خلفه لتتمسك بذراعه:

ـ مازن.. استنى بس..

التفت لينظر لها وهو يحاول احتواء خيبة أمله:

ـ خير.. في حاجة؟..

ـ يا مازن مش كل مرة تغضب وتبعد.. أرجوك..

هز رأسه بحزن:

ـ يمكن أنا غلطان أني بعدت.. لكن ده بيكون رد على غلطك أنتِ.. أنا مش هشرح لك أو أوضح لك الوضع معقد ومكلكع قد إيه.. لازم تكوني أنتِ حاسة.. أنا ظنيت للحظة أن الرسالة وصلتك.. بس يظهر.. أننا لسه محتاجين وقت أطول..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *