رواية الشيطان وقع أسيرها(الفصل الثامن عشر إلى الحادي والعشرون) بقلم سولييه نصار | New Episode – Read Online

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
نظرت الى الساعة بحيرة لتجدها تقترب من منتصف الليل …لم يعتاد على التأخير ابدا …وهو لا يعمل لهذة الساعة …حتى أنه لم يأتي لساعة الغداء وعندما اتصلت به اخبرها ان تأكل هي وانه سيأكل في الخارج …كم افتقدته اليوم …شعرت ان يومها ناقص بدونه …لقد اعتادت عليه …لن تنكر مشاعرها بعد الآن …ولن تقاوم …وربما يكون لهما فرصة سويا …وهي تعلم أيضا انه لديه مشاعر نحوها …فقد. ضبطته أكثر من مرة وهو ينظر إليها …ونظراته ليست نظرات رجل اشتهى أمرأة…أي أمرأة …بل نظرات خاصة للغاية تجعل المشاعر تعصف بها بقوة …وضعت كفها على قلبها وهي لا تُصدق ..فبعد سنوات طويلة تهرب فيها من الحب…رفضت كل من حاول الإقتراب …كانت تغلق قلبها بإصرار ولكن معه ..معه هي تخلت عن حذرها …سلمته مقاليد قلبها رويدا رويدا حتى أصبح بالكامل له والآن هي تعاني ..تعاني وهي تشتاق له …قلبها يهفو لكي يقترب منها …لقد أشتاق إليه …اشتاقت الى تعامله عندما كانت متنكرة في هيئة نوح …اشتاقت لضحكاته معها …مشاكسته لها….قلبها يؤ لمها وهو بعيد عنها بتلك الطريقة …تنهدت وهي تضع كلها على قلبها وهي تتمنى ان تعود بالزمن الى وقت التي كانت فيه نوح لكي تنعم بقربه مجددا !!
أخرجت هاتفها وقررت أن تتصل به …
…..
كان جالس شارد …ينظر الى السماء والنجوم ويشعر بأ لم في قلبه ..عندما رن هاتفه …اخرجه ليرى ان المتصلة هي عبير !!..
تنهد ورد على الهاتف وقلبها يدور داخل صدره …
-الو يا أمير ليه اتأخرت كده ؟!
كان صوت عبير متلهفا …متشوقا ومرتجفاً….فما ادركته الآن جعلها المشاعر تعصف بها …
أغمض أمير عينيه وصوتها العذب ينساب لروحه …كان لا يريد ترك نفسه لاهواءه …تلك امانته وهو يجب أن يساعدها لا ان يستغلها بهذا الشكل المريع…لذلك قرر البقاء بعيدا عنها حتي تذهب من هنا …لانه يعرف أنه سيضعف امامها يوما ما …
-مش جاي النهاردة البيت !
-ايه …ليه طيب ؟!
قالتها وقد ظهر الحزن في نبرة صوتها …
زم شفتيه ثم قال بنبرة متصلبة :
-هبات عند صاحبي النهاردة …سهرانين شوية انا والشباب عند عماد وهبات عنده كلي أنتِ واقفلي الباب كويس خالص ونامي ..ومتقلقيش عليا …
اكتسى وجهها بخيبة الأمل….حاولت السيطرة على دموعها السخيفة التي بدأت تحتشد بعينيها وقالت بنبرة مختنقة:
-ماشي …باي …
ثم.اغلقت الهاتف سريعا ودموعها تنفـ جر من عينيها !!!
……
أغلق أمير الهاتف وهو يتنهد بعمق بينما يضم ساقيه إليه وهو ينظر الى الحي الذي يسكن به من علو …فقد كان على السطح !!وليس عند اصدقاؤه كما ادعى ….هو أتى هنا الى السطح الذي يعلو شقته السكنية …حتى لو حدث شيئاً معها يكون قريباً منها ….أغمض أمير عينيه وهو يتراجع حتى تسطح على الأرض …لو ظروفه مختلفة فقط لم يكن ليتركها كان ليتزوجها ويجعلها ملكه … ولكنها أميرة أتت من عالم غير عالمه …أميرة لا تنتمي له …..
……….
كانت جالسة على المقعد وهي شاردة وقد فهمت الأمر …انه يتجنبها الآن …يبتعد عنها ويرفض تلك المشاعر التي تنتابه نحوها. هو يرفض حبها ولا يريده…انسابت الدموع من عينيها وتشعر بأ لم في قلبها ….هي تشتاق إليه…..رباه كم تشتاق اليه…انها المرة الأولي التي تشعر فيها بهذا الشعور …الشعور ان الحياة مظلمة للغاية بدون وجود الشخص الذي تحب…البيت يبدو موحشاً للغاية بدونه…
فجأة انتفضت من مكانها عندما رن جرس المنزل …قامت هي واقتربت من الباب وهي تنظر من العين السحرية لتجده أمير ….فتحت الباب بلهفة دون الاهتمام بمسح دموعها التي تغرق وجنتيها …كانت يائسة حقا لرؤيته …فهي تشعر بالامان في وجوده ولا تريد أي أحد آخر غيره .. …
-أمير …
عينيه الذهبية لمعت عندما رأى دموعها…كل ما اراده الآن ان يضمها إليه بقوة …يمسح دموعها ويخبرها انه ابدا ..ابدا لن يتركها.. …ولكنه أطرق برأسه وقال:
-روحي اقفلي على نفسك باب الأوضة ونامي واطمني أنا جيت ..ومش همشي ولا هسيبك .
ابتسمت وهي تهرول الى غرفتها وتغلق الباب وهي تضع كفها على قلبها بينما تستند على الباب…انها تعشقه…رباه كم تعشقه…
بينما هو في الخارج كانت الابتسامة الحزينة تزين وجهه
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في مكان ما …
-رجعت ليه تاني مش كفاية اللي حصل ؟!؟
-راجع عشان أقتل موسى !!!




