رواية الشيطان وقع أسيرها(الفصل الثامن عشر إلى الحادي والعشرون) بقلم سولييه نصار | New Episode – Read Online

كانت تسير في الشارع وهي شاردة …تضع كفيها في في بنطالها المصنوع من الجينز تشعر بقبضة باردة تعتصر قلبها …لقد انهت كل شئ معه …لقد كـ سرته وكـ سرت قلبها ….
-نسرين ..بتعملي ايه هنا ؟!
قالها أحدهما وهو يمسك ذراعها لتلتفت وتجده فؤاد …ازدادت وتيرة نبضات قلبها وهي تنظر إليه …اطرقت برأسها بتوتر وقد شعرت بالحرارة تتصاعد داخله …أرادت الهروب من امامه ولكن ردد مرة ثانية:
-بتعملي ايه هنا ؟!
قالت بإرتباك :
-كنت هقابل ليان في الكافية بس مقدرتش تيجي فقولت أتمشى لحد البيت ..
ابتسم وقال:
-ودي تيجي ..تعالي أنا هوصلك …
-لا لا ..أنا ..
ولكن أمسك ذراعها بلطف وقال؛
-يالا يا نسرين مش هسيبك هنا ..
تضرج وجهها بحمرة الخجل وذهبت بطاعة خلفه …
فتح لها باب سيارته وهو يمنحها ابتسامة ساحرة لتدخل هي ..
…..
اثناء قيادته كان تختلس النظرات إليه بينما تشعر بقلبها سوف ينفـ جر …..كان هو واعي لنظراتها ولكنه لم يفعل أي شئ غير الأبتسام….
…
أخيرا وصلا الي البناية وقبل ان تترجل من السيارة قال؛
-ايه رأيك نتعشى مع بعض النهاردة …أنا وأنتِ وماما وتغيري جو …
نظرت إليه بإرتباك وقالت:
-فؤاد.مينفعش …
-ليه مينفعش ؟!عشان رفضتيني يعني ؟!…
ارتبكت أكثر فقال :
-تسمعي عن ال Unconditional love…الحب غير المشروط …ده اللي بحسه ناحيتك …أنا بحبك بس مش مستني منك أي حاجة …كل اللي عايزه تبقي كويسة وتفرحي …هو ده اللي أنا عايزة …فأفرحي يا نسرين ومتفكريش في حاجة تاني .

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في المساء ..
الغيرة لعـ نة …مر ض ..اسو.أ شعور قد يحسه رجلاً عاشق بجنو ن مثله هو الغيرة من رجل امتلك ما كان يعتبر له من قبل …ضغط على عجلة القيادة بعنـ ف وهو ينظر من مرآة السيارة عليهما…ليان وخطيبها …يجلسان بجانب بعضهما …كان قد اوصلهم بسبب رغبة عدي الى زفاف أحد اصدقاء يحيى وجعل يحيى يترك سيارته بمرآب السيارات بالقصر وهو من تحمل مسؤولية نقلهما وكم كان صعب عليه ان ينظر اليهما …بدا متناسبان تماما هي فتاة جميلة مثقفة وثرية وهو طبيب وسيم وناجح لا يعاني من ماضي مظلم او مستقبل مجهول…رجل مناسب لها تماما …ولكنه لا يحبها…لا يحبها ابدا …فليس هناك رجلاً يعشق امرأة يشيح بوجهه عنها وينظر الى النافذة …لو كان هو محل يحيى كان سيتاملها حتى المو ت ….
تنهد ودخل بالسيارة القصر ليخرج يحيى ويفتح الباب لليان وبتحدث معها قليلا ..
ضغط على كفيه بقوة وهو يراها تتحدث معه بكل أريحية …تضحك برقة وعينيها تلمع …أطرق بوجهه وهو يضغط على اسنانه بقوة …ثم رفعها مرة آخرى وتصاعدت النير ان بعينيه وهو يراه يقترب من وجنتها ويقبلها بلطف ….اشتعلت النيرا.ن بقلبه …اراد ان يذهب ويحـ طم فكه…الشيا طين أخذت تعبث بعقله …واحتاج كامل ارادته كي لا يتهو ر …غادر يحيى ليتنفس هو براحة لانه غادر قبل ان يحطـ م فكه ..
تنهدت ليان وهي تستدير عائدة الى القصر متجاهلة تماما النير ان التي تشتعل بعيني موسى ..
توقف موسى امامها يسد طريقها فقالت بنبرة جليدية :
-أبعد …متنساش نفسك !
تأملها لبرهة …النير ان داخله لا تهدأ …ود ضر.بها …قتـ لها…تقبيلها …افكار عنيـ فة كانت تها.جم.عقله ولكن بدلا من ذلك ابتعد وتركها تتجاوزه …
وبعد ان ذهبت بفترة ذهب هو الى غرفته …نظر الى انعكاسه فى المرآة ثم حـ طم المرآة بكفه واصبحت الد ماء تنفـ جر من يده !!! عشقها لعـ.نة ..والغيرة عليها أيضا …هي أمرأة أحاطته باللعـ نات من كل جانب !!!
…….
ولجت لغرفتها وهي تبكي بعنـ ف …لا تصدق انها فعلت هذا بيحيى …لقد استـ غلته ..نعم لن تنكر الأمر تقربت منه لتثير غيرة موسى …وكم شعرت بالقر ف من نفسها ….نظرت الى المرآة ورأت كم هي مقر فة مستـ غلة…استـ غلت رجل لتثير غيرة آخر وكم أعجبها الأمر ..ولكن لا …هي لن تكمل هذا الآمر…ان تظ لم يحيى اكثر من هذا …هي ستفسخ الخُطبة !!!ستكلم يحيى غداً!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-كده خلصنا مذاكرة …تقدري دلوقتي تروحي وتأخدي راحة شوية وممكن لو قادرة نذاكر مادة تاني …
قالتها ورد وهي تقرص وجنتها برفق …
ابتسمت ياسمين وهي تنهض بحماس لتدخل كتبها في الغرفة وتخرج الدمى الخاصة بها لتلعب…
ابتسمت ورد وهي تنهض وتلملم بعض الاشياء المبعثرة بصالة المنزل من أكواب قهوة وأطباق الوجبات الخفيفة التي احضرتها لياسمين…أخذتها للمطبخ مباشرة ثم بدأت بتنظيفها …كانت منهمكة بالتنظيف فلم تشعر بذلك الذي يتأملها وهو يستند على الحائط بينما عينيه الخضراء تمر عليها في تقييم عاطفي …
ابتسم وتركزت نظراته على فستانها البيتي الأزرق القصير…هى نفذت ما يقوله ..أرتدت الفستان الأزرق الذي يحبه …تركزت عينيه علي ساقيها وابتسم وهو يتأملها بعمق ….
استدارت ورد فجأة
-آه !!
أطلقت ورد صرخة فز عة وهي تجده واقف يراقبها رفعت ورد حاجبيها وقالت بغضب :
-ياسين أنت كنت بتبص عليا …
-أيوة …
قالها بتسلية وهو يقترب منها ثم يجذبها إليه ويطبع قبلة على رأسها …ابتسمت وهي تتمسك بكتفيه وتقول :
-أمتي جيت ؟!
-من ثواني كده….
ابتعد قليلا وقال وهو يمسك كفها؛
-يالا تعالي حابب اقولكم حاجة …
-طيب استني اغسل الكام طبق دوول …
هز.رأسه وقال:
-مش لازم يا حبيبي نتكلم الأول وبعدين اغسلي براحتك …
هزت ورد رأسها وذهبت خلفه …
…….
-ياسمين …تعالي هنا ..
فعلها ياسين وهو يجلس على الأريكة ويجذب ورد لكي تجلس معه …ابتعدت ورد قليلا بعد ان كانت ملتصقة به …نظر إليها بتذمر ولكنها قالت بهمس:
-بنتك موجودة هنا عيب …
ابتسم وهو ينظر إلى ابنته التي اتت وجلست بجواره على الأريكة …
-مستعدين تسمعوا الخبر السعيد ؟!
نظرت إليه ورد بترقب ليقول وهو يخرج مفتاح من جيبه ويقول :
-مفاجأة …
-ايه ده؟!
قالتها ورد بحيرة وهي تنظر للمفتاح الذي بيد زوجها …
ابتسم ياسين وهو يضم ياسمين إليه ويقول :
-ده شاليه اشتريته في الساحل الشمالي فكرت بعد امتحانات ياسمين نروح نصيف هناك …
صرخت ياسمين بحماس وهي تقبل وجنة والدها وتقول :
-شكرا .. شكرا…شكرا يا بابي ..
ابتسمت ورد ليكمل ياسين وهو ينظر إليها ويقول :
-نعتبر ده شهر عسل لينا يا ورد … ابسطي يا ستي هفسحك …
ضحكت ورد واقتربت منه وهي تقول:
-ربنا يخليك لينا يارب …
-ويخليكي ليا يا روحي …
ثم شدها إليه وضمها وهو يقبل رأسها ..
-ياسين بنتك هنا.
قالتها بخجل ولكنه لم يهتم بل ضم ابنته بيده الاخرى وهو يفكر انه سعيد …سعيد للغاية الآن …فها هي عائلته الصغيرة التي تمناها دائما معه وهو سوف يحمي عائلته دوما ويحافظ عليها..
……..
بعد قليل …
خرج من الحمام وهو يمسك المنشفة وولج للغرفة كانت ورد تفرش السرير له وعندما رأته اقتربت منه وهي تمسك المنشفة وتجفف شعره. ..كان في عينيها سؤال ولكنها ترددت في أن تقوله ….
-اتكلمي يا ورد ..فيه ايه ؟!
نظرت إليه بصدمة وقالت:
-أنا ..أنا مش عايزة اقولك حاجة …
ضحك ياسين وقال:
-حبيبة قلبي أنا مهندس …يعني معدل ذكائي عالي اووي …فأكيد هفهم لما تكوني عايزة تقولي حاجة …فقولي عايزة ايه ؟!
ابتلعت ريقها وقالت:
-.جوري ..لما روحتلها هي كانت عايزة ايه ؟!
امسك المنشفة من يدها ووضعها جانبا وهو يشدها من خصرها إليه ويضع شفتيه على جبينها قائلا:
-كانت بتحاول تغريني !!
شعر بتيبس جسدها تحت ذراعيه ليقول وهو يقبل جبهتها وأكمل :
-بس اكتشفت ان محدش يقدر يغريني غيرك أنتِ محدش ليه سيطرة عليا غيرك يا ورد …مهما حاولت انكر واكابر بس في النهاية. خسرت وعرفت أنك العيلة اللي كنا بدور عليها…الحضن الدافي اللي كان نفسي اترمي فيه بعد حضن أمي….
ابتسمت وهي تشعر بقلبها يدوي داخل صدرها…
أغمضت عينيها براحة وهي ترفع كفيها وتضعهما على كتفه وتقول برقة :
-بحبك …
-وأنا كمان
أطلقت ضحكة قصيرة وقالت:
-وأنت كمان ايه ؟!بتحب نفسك عشان مهندس وعيونك خضرا…
ابعدها عنه قليلا وهو يعانق وجهها ويقول :
-لا أنا كمان بحبك …بحبك أوووي يا ورد …
ارتعش جسدها واحتشدت الدموع بعينيها بسرعة رهيبة ثم انسابت ملطخة وجهها…نظر إليها بحيرة وقال:
-بتعيطي ليه دلوقتي …أنا قولت حاجة غلط ؟!
هزت رأسها وقالت :
-دي دموع السعادة …
مسح دموعها برقة وقال:
-انا كمان مش عايزك تبكي من السعادة …أنا عايزك تضحكي…تضحكي وبس …ضحكتك حلوة أووي يا ورد …يالا أضحكي …
ثم بدأ يدغدغها ويقول :
-اضحكي أضحكي …
انفجرت ورد بالضحك وهي تحاول الابتعاد عنه …ولكنه حملها وألقاها على الفراش ثم بدأ يدغدغها بينما هي تضحك وتصرخ …
-ششش بس وطي صوتك ياسمين هتسمع …
قالها ياسين وهو يضحك أيضا ولكن رغم هذا لم يتوقف عما يفعله…ارادها سعيدة وسيراها سعيدة دوما
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-كنت مع خطيبتك صح ؟!
قالتها ليلى بسعادة وهي تراه يلج الى المنزل ليهز يحيى رأسه مبتسما ….فرحت ليلى من قلبها واقتربت منه وقالت:
-مبسوط يا يحيى …مبسوط مع ليان …
صمت يحيى مرتبكا ثم تجاوزها وجلس على الأريكة بتعب وهو يفكر في إجابة سؤال والدته…هل هو سعيد بتلك الخطبة …هل ليان المرأة التي يريد البقاء معها الى آخر يوم في حياته …هل يريدها بالفعل تكون أم لأولاده …يراها كلما أتى من العمل …يرتمي بين ذراعيها وتكون سكنه ويكون هو أمانها…هل بالفعل يريد هذا …
كانت ليلى تنظر الى أبنها بحيرة …كان يبدو غريبا…شارد بعمق …اقتربت منه وجلست بجواره وهي تقول :
-ايه سؤالي صعب للدرجادي يا يحيى لدرجة أنك مش عارف تجاوب عليه ؟!
نظر يحيى الى والدته وقال ؛
-مش عارف …
رفعت حاحبيها وقالت:
-مش عارف ايه يا بني …أنت قلقتني !.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *