قصة ثمن ضحكتي بقلم مايا خالد

رجع لورا، وأشار للموبايل.

— احتفظي بيه. هتحتاجيه.

— مش عايزاه.

— مش هكرر كلامي.

— وأنا مش هسمع كلامك!

بصلها بنظرة طويلة، ثم اتجه ناحية الباب.

قبل ما يخرج، وقف وقال:

— الساعة سبعة، هتنزلي معايا نتعشى بره.

رنا عقدت إيديها.

— مش نازلة.

لف لها بابتسامة مستفزة.

— البسي حاجة حلوة، يا عروسة.

وخرج.

رنا مسكت المخدة ورمتها ناحية الباب المقفول.

— مغرور! متكبر! ربنا ياخدك ويريحني منك!

الساعة سبعة إلا ربع، كانت رنا واقفة قدام الدولاب، بتبص للهدوم الجديدة اللي اتجابت لها.

اختارت فستانًا أزرق بسيطًا، ولبست حجابًا أبيض، وحطت لمسة خفيفة من الكحل.

مش عشان فارس طلب منها تلبس حلو.

لكن لأنها مش هتسمح له يشوفها مكسورة.

نزلت السلم، فوجدته واقفًا عند آخر درجة، ماسك موبايله.

أول ما شافها، سكت.

عينيه اتحركت عليها للحظة، ثم ثبتت على وشها.

رنا لاحظت نظرته، فرفعت حاجبها.

— في إيه؟ الفستان عليه مخالفة؟

فارس رجع لوعيه، وحط الموبايل في جيبه.

— لا. مناسب.

— الحمد لله إن حضرتك وافقت.

مد إيده لها.

رنا بصت لإيده، ثم رفعت عينيها له.

— إيدي مش بتوجعني، شكرًا.

وسبقته ناحية الباب.

فارس ابتسم لوحده ومشي وراها.

المطعم كان راقيًا وهاديًا، والناس بتتكلم بصوت منخفض، والموسيقى الخفيفة مالية المكان.

رنا قعدت قدام فارس، وبصت لقائمة الطعام.

— هو إنت جايبني هنا عشان نحتفل بمأساتي؟

فارس رفع عينه من القائمة.

— جايبك تتعشي.

— يا سلام! كنت فاكرة هتعمل مؤتمر صحفي تعلن فيه إنك اشتريت عروسة جديدة.

حط القائمة على الترابيزة.

— رنا، ينفع نقعد عشر دقايق من غير خناق؟

ابتسمت ببراءة مصطنعة.

— ينفع طبعًا.

مرّت ثانيتان.

ثم قالت:

— بس إنت بدأت الخناقة من أول ما شوفتك.

هز رأسه بيأس، ثم نادى النادل وطلب الأكل.

بعد شوية، رنا لاحظت إن بنت على ترابيزة قريبة بتبص لفارس باستمرار، ولما قام يرد على مكالمة، البنت استغلت الفرصة وقربت منه.

رنا كانت بتراقب من بعيد، مش بدافع الغيرة، على الأقل ده اللي أقنعت نفسها بيه.

البنت ابتسمت وقالت له حاجة، وفارس رد بكلمتين.

لكن لما رجع للترابيزة، لقى رنا بتقلب في المنديل بعصبية.

— مالك؟

— مالي إيه؟

— المنديل عملك حاجة؟

بصت له بحدة.

— لأ، بس كنت بفكر أقطعه وأحطه في جيبك يمكن ينفعك في حياتك العاطفية.

فارس فهم مقصدها، وابتسم ببطء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *