قصة أشواك العشق بقلم رحمة سيد

********
بعد فتـرة……
كان سليم مع “جميلة” التي قرأت له -الرقيـة الشرعية- بعدما قص عليها كل ما سمعه واستنتجـه..
بالرغم من ذهولهـا من الشيطان الذي يحكم أنفاس تلك الخبيثة الا إنها قالت له بلوم :
-برضه يا سليم أنت غلطان
رفع حاجبه الايسر مستنكرًا :
-غلطان في أية يا خالة ؟؟
اجابت بفتور :
-اولاً أنت بعيد عن ربنا اووي، عايزه ازاي يبعد عنك الحاجات دي ويحميك !!! أنت لو كنت بتصلي كل يوم وبتتوضى عمر الحاجات دي ما كان هيبقى تأثيرها عليك بنفس الشكل دا، دا زائد بقا انك يعتبر مابتلمسش المصحف.. أية اللي هيحميك بقا ؟! شغلك اللي أنت مكرس كل حياتك له !!
كان سليم ينكس رأسه ارضًا وهو متيقن من صحة كلامهـا…
ثم همس بعد الصمت ليتابـع :
-أنا عارف إني غلطان وهحاول أقرب من ربنا قد ما اقدر وهقرأ الرقية الشرعية كتير
ثم سرعان ما أمسك يدهـا يرجوها بصوت مُلح :
-بس ساعديني أرجع مراتي ليا، أنا مش متخيل حياتي من غيرها يا خالة
مطت هي شفتيها بانزعاج تقول :
-جيت لك يا عبدالمعين تعيني.. يابني هي كانت طيقاني عشان أقنعها ؟! دي لو عليها هتفجر فيا قنبلة حية وتخلص مني عشان أيدتك تتجوز.. ياكش كان لساني اتعوج نصين جالي شلل نصفي قبل ما اقولك اتجوز الحربوءة دي !!
رغم كل الألم الذي يجتاحـه حالاً… إلا انه ابتسم وهو يردد متجرعًا مرارة الشعور في تلك اللحظات :
-صدقيني أنا ماطاوعتكيش على الجواز بمزاجي.. بعدين لو انا اتجوزت بمزاجي ازاي الصبح هكون بقولها مأقدرش اخلف من غيرك وتاني يوم انتِ بتعرفيني ان مراتي التانية حامل !!!! يعني أنا مجنون كدة ! أنا متأكد إنها كانت بتعمل السحر دا من بدري عشان يلحق يأثر فيا واحدة واحدة… !
اومأت جميـلة موافقة وهي تفكر بكلامه، ثم ربتت على كتفه وهي تهمس مشجعة :
-طب قوم يلا حاول تصالح مراتك الاول من غير تدخل مني
اومأ موافقًا ثم تنهد وهو يستعد للسواد القادم الذي بدأ يحيط به !!!!
*******
دلف إلى الغرفة التي تقيم بها ولم تغيرها حتى بعد أن اعتذر لها طالبًا السماح…
وجدها تجلس على الأرضية تضم ركبتاها لصدرهـا وهي تهمهم بكلمات غير مفهومة شققتها الدمـوع…
جلس لجوارها فانتفضت هي تعتدل وهي تزمجر فيه :
-أنت قعدت هنا لية اتفضل اطلع بره
مد يده يمسح تلك الدمعة الماسية التي أقسم الا تهبط بسببه…
ولكنها لم تكن دمعة بل كانت شلالاً من الدموع تفجر ما إن لمس وجنتاها الساخنة من البكاء.. !!
وسرعان ما كانت تنفض يده عنها بغضب جم :
-أبعد عني قولتلك متلمسنيش أنا مش طايقاك
تنهد قبل أن يبدأ باخبارها :
-سيلا أنا كنت غصب عني.. مرسين طلعت كانت عامله لي سحر عشان تتحكم في تصرفاتي !!! أنا كنت زي المشلول
إتسعت عيناها على اخرهمـا.. لم تصدق للحظة أن ذلك الكائن يختزن سموم كافية لتدمير العالم لهذه الدرجة !!
ولكن لم تدري أي شيطان أهوج وسوس لها فقالت بغيظ :
-وانا ايش عرفني انك مش بتكذب، انا بقيت اتوقع كل حاجة منك
سارع بقوله المتلهف :
-اسألي خالة جميلة هي شاهدة على كل حاجة
أغمضت عينـاها تحاول الاسترخـاء… تحاول التنحي عن كم الضغوطات التي تشد أعصابها حد الجنون..
بينما كانت لسليم فرصة لتأمل ملامحها التي اشنتاقها.. اشتاقها بجنون يكاد يجعله يمحو اي عبارات خانقة ويلتهمها بجوع… !!
مد يده يتلمس قسمات وجهها ببطئ متناغم مع صوته المبحوح وهو يخبرها :
-سيلا أنا لسة بحبك… أنا بتنفسك مش بس بحبك، أنتِ لو بعدتي عني هاتخنق، أنا مشتاق لك اوووي
ثم هبطت يده يتحسس شفتاها بنفس التمهل الذي جعلها وكأنها مخدرة صريعة لمساتـه التي افتقدتها كالأزهار وقت الربيـع… !!
ثم أكمل بنفس النبرة ؛
-وحشوني… وحشني طعمهم اوي
همست ببلاهه مصدومة :
-اية دا !!؟
اجاب بنفس الهمس :
-شفايفك !!!!
وقبل أن يقترب بوجهه منها يحاول إقتناص شفتاها كانت تدفعه بقوة بعيدًا عنها صارخة :
-برررررره.. برررره يا سليم أنا مش قادرة هرجع من قربك دا بجد مش طايقاك
وبالفعل أمسكت فاهها مسرعة لتركض نحو المرحاض الصغير وتبدأ بأخراج كل ما في معدتها…
بينما هو مذهولاً !!!
ألهذه الدرجة أصبحت تتقزز منه ؟!
اصبحت تنفر قربه الذي كان يجعلها كشمعة مُقادة بولع عشقه… !
انتبه لها بعد أن انتهت وهي تهمس له بجزع :
-ارجوك اخرج يا سليم مش قادرة
ولكنه لم يفعل بل على العكس جذبها بقوة لتصطدم بصدره ثم دفعها نحو الحائط برفق وهو يحيط بهـا… توترت أنفاسهـا من ذاك القرب كثيرًا… !!
ليردف هو بصلابة :
-مش هخرج، وهاقرب.. هاقرب اووي لحد ما تسلمي وتقولي خلاص.. وتبطلي جنان أنا مفيش واحدة تقرف مني !!
ولم يعطيها الفرصة للرد اذ التهم شفتاهـا بقوة جعلتها تأن بضعف.. كان متمكن يعرف خطورة ضرباته في الحرب !!!!
بينما هي جندي أعزل يحاول الدفاع بقوته الواهية….
واخيرًا ابتعد بعد دقائق اكل فيها شفتاها بجوع، ثم همس بأنفاس لاهثة :
-أنا هاسيبك دلوقتي بس.. انما لو عليا انا عايز أكلك كلك
بدأت الحمرة تزحف لوجنتاها لا تدري خجل ام غضب…
ولكنها حاولت دفعه وهي تردد بحنق :
-قولتلك ابعد عني يا سليم، أنسي اني ممكن انسى واغفر !!!
اختطف قبلة سريعـة لرقبتها البيضاء التي ظهرت.. ثم اكمل غير مباليًا بحديثها الفظ :
-هروح اخد دش واشوف حسابي مع بنت ال*** اللي بره وهارجعلك تاني مش هتأخر… هتوحشيني الشوية دول يا روح الروح
ثم رحل دون أن يجعلها تفسد صفاء تلك اللحظـات… لتغمض عيناها وهي تزفر بغضب حقيقي :
-بقا هي غصب يا سليم!! طب وديني منا قاعدالك فيها ووريني دلوقتي بقا انهي عفريت هيمنعني!




