قصة أشواك العشق بقلم رحمة سيد

******

في المسـاء….

كانت “سليم” في المرحـاض ينتعش بالمياه الباردة بعدما انتعشت روحه ايضًا..
لم يكن يتخيل أنه يشتاق لها لتلك الدرجة، فبرغم رفضها.. رغم محاولاتها في التملص الا انه لم يتركها الا بعدما اشبـع شوقه الجارف لها…. !!
تنهد بقوة وهو يغلق الميـاه، ثم نظر لمكان المنشفة التي تركها عن عمد بالخارج..
ليقترب من الباب مناديًا بصوت هادئ :
-سيلا لو سمحتي هاتي الفوطة
لم يسمـع ردًا وإنمـا شعر بخطواته امام الباب.. لو لا يعلمها لكان ترك باب المنزل دون حراس…
ولكنه شدد على الخدم والحرس بعدم خروجها مطلقًا..
انتبه ليدها التي تمد المنشفة له، اخذها منها وهو يقول بمكر :
-أنا مش عايزها هي بس…
وبحركة مباغتة سحبها معه بقوة للداخل لتشهق هي من هول المفاجأة :
-أنت بتعمل أية يا سليم اوعى !!
مد يده يتحسس وجهها برقة تُذيب قلبًا كاد يفتك به العشق اساسًا.. ثم استطرد :
-مأعرفش إنتِ عملالي سحر أنتِ التانية ولا أية.. مش بشبـع منك ابدًا
امتعضت بشكل مقلق وهي تحاول ابعاده عنها :
-لو سمحت خد الفوطة وابعد بقا عايزة اخرج
كاد يقترب منها وشفتاه تسير على كامل وجهها.. ولكنها قالت بجزع حقيقي هذه المرة ويداها على صدره مفترض أنها تمنعه :
-سليم.. بجد مش قادرة هارجع والله ابعد شوية
أمسك وجهها بين يداه يهمس لها بقلق :
-اية حكاية الترجيع والتقزز معاكِ يا سيلا أنا بدأت اقلق !!
هـزت رأسها نافية بخفوت :
-مفيش
ولكنه تابــع بأصرار صارم لا يقبل النقاش :
-بكرة الصبح هنروح لدكتور وتكوني مجهزة نفسك من غير ولا كلمة
زفرت مطولة بضيق :
-تحت امر جنابك.. في اوامر تانية
عض على شفتاه السفلية والخبث الدفين يلمع بين عروقه، ثم تشدق بــ :
-هو في كتير اوووي.. لكن أنت اللي حارمني يا جميل
تقلصت ملامحها بخجل ثم دفعته بعيدًا عنها لتخرج راكضة..
بينما ظل هو يمسح على خصلات شعره عدة مرات والابتسامة المتألمة لاجل كل شيئ تجتاح ثغره…. !!

********

في صباح اليوم التالي…..

عند “مرسين” كانت تُعاني العذاب اشكالاً وألوانًا.. لم يكن عذابًا جسديًا وانما نفسيًا لمَ يفعله بها “شناوي”
وإن ارتكزت الأعين قليلاً سوف يضخ الالم النفسي بحجم العذاب الاكبر بالطبع… !!
لانها وببساطة لُصقت بروحك للأبد.. !
كان “شناوي” ينتهك جسدها بحرية، ولكن دون أن يُعريها او يمسها…
وتقريبًا كون جسدك متاحًا للمسات الغريب هذه أسوء بمراحل !!
وبالطبع لم تنسى الثعابين والفئران التي احاطت بها من كل جانب..
لم تنسى الاهانة او الصفعات إن قاومت احيانًا !!!!!
وما إن رأت سليم حتى هتفت بصوت باكي تستنجد :
-سليم.. والنبي يا سليم كفاية أنا تعبت اووي، أنا بموت بالبطيئ والله
أمسك فكها يردف بشراسة :
-وانا مكنتش بموت بالبطيئ لما خلتيني كرهت مراتي فيا… لما خلتيني لعبة بأيدك.. لما عملتي الحرمانية عشان تخليني خاتم في صباعك.. لما شككتي في شرف مراتي وخليتي حقير يشوف جزء حتى من جسمها !!!!
ثم نفضها بعنف صارخًا بجنون :
-اسيبك بعد كل دا ازاااااي !
حاول تهدأة نفسه.. ثم قال بعد فترة صمت بثبات :
-اتفضل يا حضرة الظابط
تبسم سليم بمكر وهو يتذكر أنه الصق بها تهمة “تزوير اوراق رسمية” عن عمد.. فلتتأدب قليلاً بالسجن !!!
نظر لها ربما للمرة الاخيرة وهو يهتف بازدراء :
-أنتِ طالق.. طالق.. طالق وهما بقا هيعرفوا مين اللي وراكي بطريقتهم
كانت منهارة ترجوه بنحيب :
-لا يا سليم طب قولهم اني معملتش حاجة والنبي.. لا سيبوووووني اوعوا
ولكن بالطبع لم يتركوها… وقد رحلت عنهم واخيرًا…
ربما تركت غبارًا واضحًا على حياتهم.. ولكنه سيزول بالتأكيد !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *