قصة أشواك العشق بقلم رحمة سيد

*******
أشواك العشق
الفصل الرابـع :
شيطـان خلف شيطـان امتزجـوا بفكـره في تلك اللحظـات.. ولفافات الجحيم كادت تودي بروحه للتهلكة !!!
لم ينتظر اكثر فركض نحوها ومن دون تردد كان يصفعهـا بكل قوته.. ذُهلت هي في البدايـة من إعصار فُجائي كاد يهتك ثباتهـا.. ولكن حاولت لملمة شتات نفسها المرتعدة من هيئته وهي تسأله مصدومة بصوت مرتجف :
-في أية يا سليم أنا عملتلك أية أنت اتجننت ؟!!!
كانت عينـاه تختلط بوميض أحمـر غريب نم عن مدى بشاعة جهنم بين مجحري عيناه الان !!
ثم هتف بنبرة خطيـرة :
-قولي أنتِ معملتيش أية، أنتِ دمرتي حياتي أنا هانتقم منك على كل لحظة وحشة شوفناها
كانت تهـز رأسها نافيـة بخـوف.. لم تره بحياتها يومًا كهذا معها هي !!!!
كان كمرقـد للغضب تحرر من سلاسـل تحكمه النفسي… !
بينما قبض هو على شعرها ثم ظل يسألها بغضب هادر :
-عملتي كدة لية هاا لييية انا أذيتك في أية يابنت ال****
واخيرًا استطـاعت النطق تلفظ من بين قبضة مميتـة تكاد تسلبهـا اولى الخطى للحياة :
-أنا مـ مش فاهمة انت بتتكلم عن أية يا سليم
دفعها نحو الأرض بعنف وهو يصفعها لتصرخ هي متألمة، بينما أكمل هو بحدة شيطانية :
-أنا بقا هاوريكِ عملتي أية وبالحرف!!!
وما إن هم بالأقتراب منها حتى وجد سيلا أمامـه فجأة تقف كحاجز بينهما…
أتحميهـا بعد كل هذا ؟!
أتحميهـا وهي القاتـل.. هي المجـرم.. هي المخطط.. ولكن اسفًا كان هو الجلاد الأعمى !!!
نعم اعمى… اعمى القلب والبصيـرة !!
لم تخترقـه شعيرات الألم التي كانت متناثـرة تلجم حروفها.. ولا شغفًا حقيقيًا كاد يتبادل الادوار مع الشمس الحرة… !
أمسك سيلا من ذراعها برفق يهمس لها بطرقة بدا يحاول جاهدًا التحكم بأعصابه :
-سيلا لو سمحتي اطلعي أنتِ دا موضوع ملكيش دعوة بيه
هـزت رأسها نافيـة، وبدت كأنها تصارع تلك الشجاعة داخلها لتبقى وهي تقول :
-لا مش هبعد، أنت مالك طايح في خلق الله كدة لية !!
أغمـض عينـاه بغـل.. يحاول تنظيم وتيـرة تنفسه قبل أن يخبرها بهدوء ما قبل العاصفة :
-أبعدي من قدامي يا سيلا مش عايز أأذيكِ افهمي بقا !!!
رغمًا عنهـا دمعت عيناها وتناثـرت كقطرات مؤلمـة تحوي الفجع داخل عينيها اللؤلؤية، ثم همست ساخرة :
-ياااه أنت كل دا ومأذتنيش يا سليم؟!
كانت الاخرى تتابعـهم بأعين مترصـدة، وسرعان ما كان يبعد سيلا من امامـه بقوة صامتـة ثم جذب الاخرى من خصلاتها بقوة يجذبهـا متجهًا نحو الخارج..
وقفت امامه جميلة وقبل أن تهتف بشيئ كان يستطرد بحدة :
-ماتخلونيش أعمل حاجة أندم عليها، أبعدوا أنتم الاتنين من ادامي دلوقت
أغمضت جميلة عيناها متنهدة باستسلام :
-براحتك يا سليم
خرج بها نحو غرفـة صغيرة بالحديقـة ليدفعها بعنف نحو الغرفة حتى سقطت ارضًا متأوهه بخوف..
ثم بدأت تسأله بتوتر يحمل رنينًا مشعثًا من الارتعاب :
-أنت هتعمل أية يا سليم !!
لم يرد عليها وإنمـا ربطهـا بحبل متين بالحديدة من خلفهـا وهي جالسة على الأرضية جلسة غير مريحة بالمـرة…
انتهى ثم نفض يده ببرود وهو يهمس لها بصوت خشن :
-لأني راجل.. وصعيدي مابمدش إيدي على ست، خاصةً لو كانت ست *** زيك، أنا هاكتفي بعقاب خفيف اووي وبعدها أسلمك للبوليس !!
نظرت له مستفهمة بقلق لتجده ينادي بصوت عالي :
-يا شناااااوي
جاء “شناوي” مسرعًا وهو يحيه باحترام :
-اؤمر يا سليم بيه
ابتعد به عن تلك قليلاً، ثم بدأ يخبره ماذا سيفعل بالتحديد بهدوء تام ولكنه خبيث لأبعد حد :
-عايزك تعمل فيها كل اللي أنتِ عايزه، أستمتع بيها بكل الطرق.. لكن اوعى تلمسها يا شناوي، أنت هتعمل كل حاجة من غير ما تلمسها وأكيد أنت فاهمني، بس مش هتعمل دا بهدوء كدة.. لا أنت هتطلع عينها.. تهزيق شتيمة إهانة، كل اللي قلبك يحبه.. بعدها عايزك تطلع تشتري كام فار على كام تعبان مش سامين وتسبهم معاها يومين تلاتـة… وبعدهـا تناديني وأنا هشوف هعمل أية تاني عشان مبحبش اذية حد
كان المدعو بــ “شناوي” فاغرًا شفتـاه مذهولاً من كم الغيظ الذي رسم حروفه الخبيثة…
بينما ربت سليم على كتفه بهدوء ليغادر.. فيما همس هو مصدومًا بتعجب :
-امال لو كنت بتحب اذية الناس كنت عملت فيها اية يا قادر !!؟ كنت سلختها حية!!!!
ثم توجه نحو التي ترقد بالداخل تبكي بصمت مقهور.. لتتسع ابتسامته الخبيثة وهو يعدل هندام ملابسه :
-استعنا على الشقى بالله، خليني اخلص قبل ما اخد نصيبي من هتلر اللي انا عايش معاه دا




