قصة أشواك العشق بقلم رحمة سيد

*******
في السجـن…..
كانت “مرسين” تُعانـي من الأثـار السلبية التي ظهـرت عليها بسبب تأثير السحر الذي قامت به بالاتفاق مع ذلك المشعوذ !!!
كانت شاحبة الى حد كبير.. تعاني تقريبًا من فقر دم.. جسدهـا ظهرت عليه النحافة بفرعنـة غريبة !
اصبحت تتقيئ كل يوم تقريبًا دماء… !!
بأختصار ” إنقلب السحر على الساحر ” !
فُتح البـاب ودلف “سليم”
صدرت منها شهقـة مكتومـة تعبر عن صدمتها، ثم سرعان ما قالت بوهن :
-سـ سليم !!! أنت بتعمل أية هنا ؟
تقوست شفاهه بابتسامـة ساخـرة ولربما شامتة !!!
ثم قال :
-جاي أطمن على أحوال طليقتي طبعًا
وبلكنة خاصة تحذيرية أضاف :
-وأم ابني المستقبلي
عندها شعر وكأن عيناهـا إنتفضت من السكون لبرائق فزع محتلة…
وسرعان ما كانت تهمس بتوتر رهيب :
-آآ…. اه اه طبعـًا، بـ بس هو أنت لسـ لسة فاكر إني ليك أبن هنا !!!
أمسكها من خصلاتهـا يجذبها بعنف مرددًا :
-تصدقي بالله.. أنا مش متأكد اتجوزتك بجد ولا دي كمان لعبة من الاعيبك زي موضوع الحمل
أتسعت حدقتـاها فزعًا.. وحاولت العوم عكس الامواج فقالت ببراءة مصطنعة :
-حرام عليك يا سليم، حتى دي هتتهمني فيها، انا حامل فعلا بأبنك
لم يشعر بنفسه سوى وهو يصفعها بقوة حتى صدح صوت صريخها، ليستطرد بغضب جم :
-انا خليت الدكتور اللي هنا عملك تحليل يا بنت ال**** وطلعتي كدابة
تركها ثم نهض وهو ينظر لها متشفيًا بانتصار :
-على قد منا فرحان كوني مش هخلف من واحدة **** زيك على قد منا قرفان من نفسي لاني سمحت لـواحدة زيك تخدعني حتى لو بالسحر
نظرت ارضًا وشعرت كما ان كلماته تُعريها لتصيبها في مقتل ؟!
يا الله… اي شعور ذلك يجعلك كما لو أن جلدك يسلخ من جسدك حيًا !!
بينما سليم قد اتم انتقامه ممن اعترفت عليهم اشر انتقام.. يكفي انه جعلهم يكادوا يعلنون افلاسهم !!!!
فيما هي نظرت له عندما وجدته يتابع بجمود :
-كنت مفكر إنك توبتي لكن الظاهر مفيش فايدة وبرضه ضيعتي اخر فرصة لنجاتك
تعالت شهقتها ببكاء هذه المرة.. ليستدير هو متجاهلاً نداءها وهو يخبرها بسماجة قاسية :
-سجنًا هنيئًا يا… مـُر طين !!
*******
عـاد “سليم” إلى المنـزل…
علم أن “جميلة” في غرفتها بالاعلى، وما إن التفت عيناه حتى لمح “سيلا” تجلس امام التلفاز…
ولكن خلفية طلتها لم تكن عادية اطلاقًا بل كانت ترتدي قميصًا احمر.. قصير حتى ما قبل الركبتين يظهر معالم جسدها
ابتلع ريقه بتوتـر ثم اقترب منها، إلى أن احاطها من الخلف برقة..
اصطنعت هي الفزع وهي تهمس بدلال :
-حرام عليك يا سليم خضتني
هم بمشاكستها كعادته.. ولكن فجأة توقف وهو يقول بحنق :
-أزاي تخرجي من اوضتك بالمنظر دا ؟! مفيش خدم ولا أية !
تخصرت وهي تخبره بثقة :
-انا منبهه عليهم محدش يدخل الا بأذن
سحبها من يدها دون كلمة اخرى متوجهًا نحو الاعلى حتى دلف بها الى غرفتهم، وما إن كادت تعترض حتى قتل تلك الحروف بشفتـاه الغليظة يقتنص منها عذاب شوقه لشهد شفتاها الكرزية….
ابتعد اخيرًا بعدما نال قدرًا كافيًا يقتدي به جوعه العميق.. ليهمس لها :
-وحشتيني اووي !!
دفعته بقوة.. ولم تتردد وهي ترص حروفًا مرصعة بالجزع :
-وأنت ماوحشتنيش، وقولتلك مليون مرة ماتقربش مني كدة الا بمزاجي
تأففت وهي تنوي الخروج مغمغمة بضيق :
-قطعت عليا المسلسل الله يسامحك البت زمانها ضحت بحياتها عشان البطل ابن الهبلة وناس بتموت وناس بتحيا وانت هتفضل طول عمرك تافهه جاي ساحبني تقولي وحشتيني !
رفـع حاجبه الايسـر بغيظ.. ثم سرعان ما كان يجذبها له مرددًا بمكر :
-انا كنت ناوي اكتفي بيها، لكن لا.. أنا بقا مُستغل وماصدقت
كاد يقترب منها مرة اخرى ولكنه عاد يهمس امام شفتيها :
-وتافه كمان… !
ثم إلتهم شفتاها في قبلة عميقة متجاهلاً مقاومتها الضئيلة امام هوج مشاعره اللاهبة…
حملها معه برفق متجهًا نحو الفراش ولم يقطـع قبلاته المشتاقة الا ليتنفس قليلاً، فقالت هي من بين لهاثها :
-ماشي يا سليم يابن بطني قلبي وربي غضبانين عليك ليوم الدين !!!!
ضحك ملأ شدقيه وهو يلتقط شفتاها بلهفة لم تقل ولن تزول…. ليعشا ليلة اخرى تعبر عن ندمه الذي اعتذر به بطرقه الخاصة في عالمها الوردي… !!!




