رواية وسقطت الأقنعة(1_7)بقلم سهام صادق|A Novel of Hope and Loss

Hope and Loss Drama

وصممت للحظات لتُتابع سردها : وفي يوم كان في عرض مهم أووي وكان هيحضره بعض رجال الأعمال …
وصمتت قليلا لتتنهد بحنين لتلك اللحظه : يومها شوفت زين .. رغم ان شكله أتغير وبقي حاجه تانيه الا ان ملامحه فضلت فكراها طول العمر ..
وتابعت حديثها بشوق لكل اللحظات التي مرت بها معه :
وفي يوم جالي عرض من شركه هتعمل دعايه لأحدث مجموعه سيارات .. قبلت العرض وروحت الشركه اللي أكتشفت بعدها أن زين هو صاحبها
ساعتها مكنتش مصدقه ان القدر بيجمعني بي من غير ميعاد وكأنه عايزنا نعرف بعض من أول وجديد
وتنهدت قليلا وهي تُكمل : وبعد شغلي معاه .. عرض عليا الجواز
وتذكرت كيف كان عرض الزواج الذي لم يكن حب غير من طرفها هي ..
فنطقت حنين أخيراً وكأنها أفاقت : وعرف انك البنت الصغيره بنت صاحب المطعم
لتبتسم رحمه وهي تتذكر فيه ذلك اليوم الذي أرادت ان تخبره فيه بهويتها ومعرفتها به منذ زمن .. لتجده يعرف ذلك
ثم أبتسمت بحب قائله بتملك : زين ديما بيديني من غير مُقابل … هو سبب نجاحي
عايزه تسأليني دلوقتي ليه أنا عايزه يبقي ليه طفل من دمه .. أنا مش هقدر أديله الطفل ده ياحنين
لتُطالعها حنين قليلا وهي لا تشعر بشئ .. فأمامها زوجه تحب زوجها وبالطبع هو يُحبها مثلما تحبه
وظل يدور عقلها في نقطه واحده وهي تتذكر بأنه كذب عليها ولم يُخبرها بحقيقة زواجه منها ..وانه من الممكن أن يستأجر فقط رحمها لشهور كما كانت تقرء في بعض الروايات ثم يتركها بعد ان يطردها خارج حياته وكل ذلك من أجل زوجته التي ترغب أيضاً بأن تصبح أم
وظلت تُتمتم داخلها بكلمات مقهوره : يارب انجدني من العالم ده
………………………………………………………….
وقفت تتأمله وهو داخل سيارته يعبر خارج تلك البوابه الضخمه … حتي همست بضعف : أياد بيه
ورغم أنه لم يسمع همسات صوتها ولكن حركة شفتيها ونظرت الألم التي تُطالعه بها قد أخبرته بكل شئ
ليخرج أياد سريعا وهو لا يُصدق أنها عادت بعد سواد الليل …فسقطت تحت قدميه بأنفاس لاهثه وهي تنطق بصعوبه : عايز يجوزني لياسين بيه ابن الحج ناجي في السر .. أنا سمعتهم وهما بيتفقوا
فأخذ يُطالعها بأشفاق وهو لا يعلم كيف لأخ بأن يُتاجر بأخته بمثل هذه الطريقه ..
لتسمع هي صوت أصبحت تخافه بشده ، فأقترب محمود وبيده أحدي العُصيان الضخمه وهو يتأمل أخته الساقطه تحت قدمي رجلا غريبا عنهم تحتمي به
فرفع محمود بعصايته وهو يُتمتم بغضب : عملك ايه أنطقي ، اكيد بعتيله شرفك الايام اللي فاتت يامجرمه ..
لينصدم أياد من ذلك الاتهام ، وكاد أن يصرخ بحارس مزرعته كي يُلقي ذلك الغبي بعيداً .. ولكن سريعا أدرك بأن العصا ستهوي علي جسد تلك الفتاه التي ترتجف من الخوف .. ليمسك العصا بيده بقوه : تعرف أني ممكن أرميك في السجن دلوقتي وأمحيك من علي وش الدنيا
فتراجع محمود للخلف قليلا وأصابه الجُبن وأرتجفت عيناه بقلق : أختي وانا حر فيها ياباشا
ليُتمتم أياد بغضب فهو لاول مره يُصادف بمثل تلك الشخصيه : وهي جات وطلبت حمايتي سامع .. والمرادي مش هرجعهالك .. اظن أنها كملت ال 21 سنه عشان تبقي وصيه علي نفسها
فأخذت تُطالعهم هي بنظرات مُترقبه وأيديها تتماسك بحبات الرمل وكأنها تستمد من الأرض قوتها
وهمست أخيرا بضعف : ارجوك ياأياد بيه ، متخليهوش يجوزني
وفي لحظه واحده كان يمسكها من عبائتها السوداء يجرها قائلا بتوعد : أكيد سلمتيله نفسك وجبتيلي العار …
فأصابتها الكلمه لثاني مره بمقتل .. حتي وجدت صوته الذي يبعث فيها الامان وهو يلجمهم بقرار لم تصدقه
أياد :انا هتجوز أختك واظن كده يبقي بصلح غلطتي ، مع أن أختك أنسانه شريفه
وأخذ يُطالع تلك المسكينه التي تتأوه بألم ، ونظرات أخيها التي تلمع ليسمع صوته أخيرا وهو يصيح بفخر : انا موافق يابيه
………………………………………………………….
أخذ يستمع بصدمه الي ما يخبره به أحدهما عن فشل أحدي الصفقات .. فعبث بخصلات شعره بغضب وهو لا يُصدق بأنه قد خسر تلك الصفقه التي وضع فيها أمال كثيره..
وقذف بهاتفه علي الفراش وهو يُتمتم : طول عمري بشتغل مع أغبيه
فوقفت تستمع هبه لنبرته الغاضبه وكادت أن تُغادر الغرفه كي لا يحدث شجاراً بينهم وينفث فيها غضبه حتي وجدته يُطالعها بغضب : أبقي قولي لأبوكي ان العماره أتبنت ياهانم … اظن ده أخر طلب زي ما أتفقت معاه .. ما أصل انا مش البنك ولا الفانوس السحري اللي لقيتوه
وحمل جاكت بذلته الذي ألقاه للتو فوق الفراش.. وألتقط هاتفه بتأفف وهو يتذكر مُكالمه احد رجاله التي أفسدت مزاجه .. وأقترب منها واخذ يُطالعها بتأفف : أه صحيح انا خارج اسهر مع واحده تروقلي دماغي
لتقف هي مصدومه من وقاحته التي بات يفعلها معها واخذت تُتمتم بضعف : انتي هتفضلي مستحمله كل ده لحد أمتي ياهبه
لازم تمشي بقي من الجحيم اللي بقيتي عايشه فيه ، هاشم اتغير واللي كان كان
………………………………………………………….
وقف حاتم يتأمل خريطه المكان وهو لا يُصدق .. بأنهم الان سيفتحوا كنزاً أخر .. سيرفعهم عاليا
ليأتي صوت من خلفه ،وهو يهمس بأذنه : هنفضل لحد امتي تابعين ياباشا
فتلمع عين حاتم بشرود وهو يتخيل لو أصبحت المقبره اليوم له ، ليعود مسعد لهمساته : ده حتي الباشا الكبير بتاعهم لحد دلوقتي لسا منعرفهوش .. وبيدينا اوامره
وأشار ناحية أحد الرجال الذي يعتبر الذراع الايمن لذلك الرجل الخفي ..
حتي لمعت عين حاتم بخبث : متستعجلش يامسعد ، كله بأوانه ويلا عشان الرجاله خلصت حفر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *