رواية وسقطت الأقنعة(1_7)بقلم سهام صادق|A Novel of Hope and Loss

Hope and Loss Drama

(4) الفصل الرابع
وسقطت الأقنعه

نظرت سالي الي مائدة العشاء المُعده له ولطفله وتلك الداده التي تجلس معهم فأخذت تُزيل معطفها عن جسدها .. واقتربت منه كي تُقبله علي احدي وجنتيه : كده ياأياد ياحبيبي بقالي يومين بتصل بيك ومبتردش عليا .. ونظرت الي اعين سليم الناريه فحاولت ان ترسم أبتسامه مُصطنعه علي شفتيها : عامل ايه ياسليم ياحبيبي ، تسمحلي اقعد جانبك واشاركك عشاك
لتنهض حسنيه مُعتذره وهي لا تُصدق بأن التمثيل اصبح سهلا بتلك الطريقه .. وأرتسمت ابتسامه بارده علي وجه اياد الذي نطق اخيراً: خير ياسالي ،ايه اللي جايبك من غير ميعاد
فطالعته سالي بصدمه : مالك ياأياد ، هو مش المفروض اني خطيبتك
فرفع بيده اليُمني : هو أنا مقولتلكيش اني فسخت الخطوبه
لتلمع عين الصغير وهو يُشاهد تلك المُشاحنه التي أعجبته .. وتابع حديثه : سوري ياسالي .. اصل احنا مننفعش لبعض
فبدأت تُحرك سالي لوعابها بصدمه مما يحدث ، ونهض من علي مقعده : شرفتي ياسالي
وغادر حجرة الطعام بأكملها وهو لايُصدق بأنه قد نجي من تلك المُخادعه التي مازالت تتفنن بأظهار الطيبه
لتتذكر هي حديث والدها وهويستعطفها بأن يُشاركه أياد احدي الصفقات كي يُسيطر علي خساراته التي ستؤدي بهلاك شركته
لتُطالع أعين سليم بغضب وتركض خلفه : اياد حبيبي انت بتعمل كده ليه
فيقف بتهمل قبل ان يصعد الدرج لأعلي قائلا بتأفف : بره من هنا .. بيتي ده متدخليهوش تاني انتي سامعه
………………………………………………………
نظرت حنين الي صديقتها بضيق : عجبك كده السكرتيره مرضتش تدخلنا ليه .. وتابعت حديثها بتهكم : اصل مافيش ميعاد سابق
ودلوقتي وقفين في الشارع زي الشحاتين من ساعتين مستنين خروجه .. يلا ياخديجه نمشي
لتبتسم خديجه بعفويه : ياستي اصبري ،وكمان يابنتي احنا حشرات المُجتمع ولازم نقف في الشارع انتي زعلانه ليه
وطالعت الشركه من الخارج بأنبهار : عنده حق يخلي الشركه ديه الفرع الرئيس لشغله ،ياا لو الواحد يلاقي مليون جنيه
فأبتسمت حنين رغماً عنها من مزاح صديقتها التي تري الدنيا دوما ببساطه .. حتي شهقت خديجه : اه خرج ، اصمله عليه قمر وهيبه يابخت مراته
لتوكظها حنين بغضب : كان نفسي اكرم يكون هنا ،عشان بعد ما اخيرا صارحك بحبه وقرر يُخطبك ..يفسخ الخطوبه
فطالعتها خديجه ضاحكه : ياساتر عليكي ،يلا ياختي خلينا نلحق الراجل
وسارعوا نحو سيارته التي فتح له سائقه الخاص احد أبوابها .. ليسمع صوت أنثوي يُناديه : زين بيه ،زين بيه
ليقف يُطالع صاحبة ذلك الصوت ، قبل ان يُدخل جسده بالكامل داخل السياره .. ولكن سريعا ماجاء احد افراد الامن : اتفضل انت ياباشا ، وانا هشوف الانسه
ليُحرك زين رأسه بالأيجاب .. ولكنها نطقت اخيراً برجاء : مش هناخد من وقتك دقيقه يافندم ارجوك .. وألتفت خديجه لحنين التي تقف خلفها بخجل لتُحثها علي القدوم
فأقتربت حنين بقلق ، وخوف من تلك الشخصيه التي سمعت عنها دوما بالقسوه
ليُطالع هو ذلك الجسد الضئيل الخائف ، ورفع أحد حاجبيه وهو لا يُصدق بأن تلك الفتاه التي تعمل بأحدي شركاته تقف هنا طالبه خدمته وترتدي السواد الذي اعتاد دوماً ان يراها بيه
وخرج من سيارته اخيرا وهو يُشير لموظف الامن بالانصراف قائلا ببرود : خير ياأنسه
فجذبت خديجه يد حنين المتوتره : قولي لزين بيه المشكله ياحنين
لتلمع عين زين وهو يتأمل الخوف في مقلتيها : انا مش فاضي للعب العيال ده ، اتفضلي قولي مُشكلتك
ونظر في ساعه يده بدبلوماسيه ، حتي نطقت اخيرا وهي تُرتب افكارها : الموضوع بخصوص مشكله مع هاشم بيه
ليتنهد زين بيأس من مشاكل هاشم التي دوما يتحملها هو من اجل قرابتهم ومعزة خالته رحمها الله .. ويُركز في حديثها الي ان وقف عند كلمة : زواج
فلمعت عيناه بغضب لم يعرف سببه : هاشم عايز يتجوزك انتي وبيهددك
ونطق ساخراً : اكيد طبعا كنتي مقضياها معاه وفاكره انه هيتجوزك بعد ماأقضي كما ليله حلوه معاكي
وألتف بجسده غير عابئ بكلماته التي قتلتها ، لتصرخ به : ارجوك متكونش زيه .. واخذت تقص عليه الحكايه سريعا بأنفاس مُضطربه .. فأدرك بأن الحكايه بها شئ لا بد ان يفهمه ليلتف اليها بتركيز : هستناكي بكره الساعه 12 الضهر في شركتي اللي في فرع الميعادي
لتقترب منهما خديجه التي أبتعدت قليلا عنهم بعدما انصرف هو بجموده : هقابله بكره في الشركه اللي بنشتغل فيها عنده
فشهقت خديجه فزعاً : اه لو عرف اننا موظفين عنده .. شكل طردنا هيكون قريب
لتهمس هي بخفوت : مبقتش فارقه كتير ياخديجه
………………………………………………………….
وقفت تُتابع نظرات زوجها بصمت ونيران الغيره تمتلكها ، فظلت للحظات تتأمل بعينيها تلك البائسه المُعدمه التي يُفضلها زوجها عليها حتي نطقت اخيرا :روحي علي المطبخ أنجري
فينتبه ياسين لصوت زوجته : روحي انتي ياليلي علي المطبخ وبكره هبقي أشرحلك الجزئيه ديه
لتنهض ليلي بأسف من سيدتها : حاضر
فأقتربت زينب من زوجها بغل : انت قاعد مع الخدامه بتتكلم معاها في أيه، وايه الفلوس اللي كنت بتدهالها ديه
فوقف ياسين بغضب : زينب صوتك ميعلاش ، وكمان انتي شيفاني بعمل حاجه وانا مستخبي .. ثم بدأ يهدأ من نبرة صوته : البنت غلبانه يازينب ، وانتي عارفه ان انا والحج بنحاول نساعدها عشان ظروفها
ليشتعل الغضب داخلها كالنيران فنطقت بجمود : بتساعدها ولا بتتأمل في ست الحسن ياياسين
وبعدما ألقت بكلماتها عليه .. ركضت مُسرعه من أمامه وهي تستجمع قواها لتقف في مُنتصف المطبخ ، وتجذب ليلي من يدها وتصفعها علي وجهها : عشان تبقي تشوفي شغلك كويس بعد كده ، ومذاكرتك تذاكريها في بيتكم ياحلوه
مش هنا
………………………………………………………..
أنحني بجسده قليلا.. ليُطالع بأعينه تلك الخريطه التي توضح مكان المقبره : قول للباشا كله هيبقي تمام
ليضحك الرجل بعلو صوته : اما نشوف ياحاتم
ويتجه نحو سيارته ذات الدفع الرباعي وهو يلوح بيده لحاتم .. ليُطالعه حاتم وهو ينصرف فيهمس داخله : امتي اقدر اوصل للراجل الكبير بتاعهم
وتلمع عيناه بأمل وهو يتخيل لو أصبحت تلك المقبره بأكملها له .. وأقترب منه مُسعد الذي يعتبره ساعده الايمن : برضوه مش هناخد غير الفتافيت ياباشا
ليتهجم وجه حاتم بالغضب من حديثه : واحده واحده يامُسعد .. اللعب لازم يكون بشويش
ولمعت عيناهم بالتخيل ..فكل منهما يبحث عن مايُرضي اهوائه
………………………………………………………….
وقف هاشم بغضب : يابنت ..
ليصرخ به زين عالياً : يعني ديه بنت الراجل اللي كان هيخلصلك بضاعة الالبان
ليتذكر هاشم تلك البضاعه التي خسرها رغم ان زين ساعده في الحصول عليها ولكن مايقع تحت يد زين لا يُرد
وهتف هاشم بأمل : مش هتديني البضاعه يازين
فيجلس زين بهدوءه وهو يُشعل سيجارته : انا عدمت البُضاعه ياهاشم
وكاد ان ان يُخرج هاشم بعض كلمات الاعتراض .. فعاد زين لغضبه ثانيه : انا صح واقف معاك ،بس أذية الناس الغلابه لاء ياهاشم ..
ليُطالعه هاشم بضيق : اشمعنا الناس الاغنيه بتحاول تدمرهم وتاخد صفقتهم من غير رحمه
فأبتسم زين بتهكم وهو يُنفث دخان سيجارته عالياً : كفايه عليهم لحد كده ، غير انهم يستهلوا وزي ما بيستقوا علي الاضعف منهم .. فأكيد هيلاقوا اللي يستقوي عليهم اما الناس الغلابه كفايه عليهم الزمن ،نبقي احنا والزمن عليهم
، وكمان ده بيزنس والذكي هو اللي بيكسب فيه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *