رواية وسقطت الأقنعة(1_7)بقلم سهام صادق|A Novel of Hope and Loss
Hope and Loss Drama

فشعرت بأنها أصبحت مُحاصره بعينيه وكأنه سيفترسها بملامحه التي دوما جامده
حتي قال بمرح ليس من طباعه: ياخساره صفقه خسرانه ، اتجوزت عيله صغيره
……………………………………………………….
وقفت أمام مرآتها بألم وهي تُشاهد قوتها تنهار .. بين جدران غرفتها ،فاليوم سينام حبيبها وزوجها في أحضان غيرها
وأقتربت من منضدة الزينه خاصتها لتلتقط زجاجة عطرها
وقذفتها نحو المرآه بصرخه قد زلزلت ذلك الجليد الذي وضعته علي قلبها لينهار اليوم …
لتهوي علي فراشها وهي تتأمل كحل عينيها الذي أنساب علي وجهها قائله بألم : أزاي أسلمك بأيدي لوحده غيري ، غبيه يارحمه
ووجدت عقلها يُخبرها : أكيد مش هيسيبك انتي ويحبها هي
هي مجرد وقت بالنسباله .. انتي الأجمل .. انتي اللي اختارك بنفسه محدش فرضك عليه
فستسلمت اليه وهي لا تظن ان العقل أحيانا يُهزم
…………………………………………………………
أخذ حاتم يُطالع وجه صديقه وابتسامته التي تُزين وجهه وهو يُقبل يد حبيبته بعدما ألبسها بخاتم الخُطبه
فلمعت عين حاتم بنظره خبيثه وهو يُكمل سير قدميه نحو صديق عمره : مبرووك ياطارق
ونظر الي تلك الفتاه التي يعرفها عن ظهر قلب .. فهي ليست الا السكرتيره الحسناء ، ليمد طارق بيده قائلا بسعاده : كنت فاكر أنك هترفض دعوتي ياحاتم
ليبتسم حاتم بأبتسامة هادئه : مش معني اننا فضينا الشراكه ياصاحبي يبقي خلاص .. ننسي العيش والملح واللي كان بينا
وربت علي أحد كتفيه وهو يُطالع تلك العروس التي تقف تعطيه ظهرها وتتهامس مع صديقاتها ، فتلمع عيناه وهو يبتسم من أجل لعبة أخري سيطفئ بها نيران رغبته
………………………………………………………….
وقف وسط رجاله وهو يُطالعهم علي خطته الجديده من أجل القضاء علي مُهربين الأثار ..ليظل يعطي أوامره
وتنهد أخيراً : لازم نقضي علي الخليه المُهربه في أسرع وقت .. 7 سنين وأثار بلادنا بتتنهب يابهوات بسببهم
وتعلوا همسات الضباط الجالسين .. وهم يخشون بأن حملتهم تلك ستضيع هباءً كغيرها .. ونظر اليهم بجمود قائلا : الاجتماع انتهي كله علي شغله
فيقفوا جميعاً ..وهم يُتمتمون بأصوات هادئه مُفكرين بخطتهم الجديده .. الي أن أقترب منه أحدهم : أسعد باشا.. الملف اللي حضرتك طلبته ياباشا
ليلتف أسعد لذلك الضابط الذي كلفه ببعض المهام .. مُتأملا لاخر فرد قد غادر حجره الاجتماعات خاصتهم
فتقع عيناه علي يافته مكتبه البارز اسمه عليها والذي سعي اليها دوما ” اللواء أسعد المنفلوطي ”
…………………………………………………………
أخذت تتأمل ليلي حجرتها الجديده التي قضت فيها ليلة أمس .. ونظرت الي فراشها الناعم الذي قضت عليه ليلتها ، وهي لا تُصدق بأن هذه هي غرفتها .. وتتذكر لحظة قدومها الي هنا أمس .. وانبهارها بعالم جديد تدخله ورغم انها لا تعلم بهوايتها فيه أهي خادمه ام زوجه
ولكن كل هذه الامور لا تهم مدام قد هربت من بطش أخيها واستغلال ياسين…ذلك الرجل الذي كانت تظن به خيراً
ولمعت عيناها ببؤس وشردت في لحظه دخولها ذلك القصر الذي ستعيش فيه .. عندما صعد لأعلي وهو يحمل طفله بين ذراعيه دون أن يُطالعها بأي نظره وكأنها لا شئ
ولولا تلك المرأه الحنونه التي تمدها بالحنان لكانت ظنت بأن البؤس قد عاد اليها ثانيه
وتسمع صوت حسنيه وهي تدق الباب بطرقات بسيطه : ليلي ، يلا الفطار جاهز ياحبيبتى
فتفيق هي من شرودها سريعا ، وتذهب نحو باب حجرتها ببتسامه هادئه ..لتفتح بابها
لتتأملها حسنيه للحظات : شكلنا هنضطر ننزل النهارده نلف كتير علي محلات الهدوم
فتخفض رأسها لأسفل تتأمل ذلك الفستان المُهترئ الذي أرتدته في الصباح .. بعدما عانت من أختيار اي ملبس لها من وسط ثيابها القديمه التي بعثها لها أخيها
فطالعتها حسنيه بأشفاق : بس الفستان شكله جميل عليكي ياليلي
فلمعت عينيها بأمل وهي تري جبر تلك المرأه الحنونه لخاطرها
لتمسك حسنيه بيدها : تعالي يلا عشان تفطري
…………………………………………………………
جلس طيلت الليل بجانبها يُهدأ من روعها … ليبتسم بأسف علي تهوره هذا في تلك الزيجه التي حولته لأب
ولمعت عيناه لأول مره بحنو وهو يراها تتقلب في الفراش .. حتي وجدها تهب فزعاً بصراخ : انت مين ، وانا فين
فأخذ يتأفف بغضب : حنين فوقي بقي ..
فأنسابت دموع صدمتها وهي لا تُصدق بأنها الأن تعيش مع زين نصار .. ذلك الرجل الذي استغل حاجتها للمال .. واستغل أمل أمها الاخير بأن تفرح بأبنتها حتي لو زوجتها لرجلاً مُتزوج …..
وأخذت تُحرك رأسها بأعتراض : مش عايزه أعيش معاك ، سبوني في حالي بقي
وظلت تصرخ بأسم والدها حتي صمتت للحظات من كثرة بكائها
ليقف زين فجأه : مدام وافقتي علي الجوازه .. يبقي متعشيش دور البنت المظلومه .. انا مأجبرتكيش علي حاجه ولا خدعتك
وطالعها بقسوه ، الي ان ترك الغرفه بأكملها .. وصدره يعلو ويهبط من الغضب
لتتأمل هي الفراغ الذي تركه ، وتتذكر كل مافعلته ليلة أمس بتشفي ، فهمست بسعاده : هخليك تندم يازين باشا علي جوازك مني ..
………………………………………………………….
وقفت أمام منزل والديها وهي تحمل أحدي أبنتيها وتمسك الاخري بيدها ليضع حارس بنايتهم بحقيبة ملابسها قائلا بترحيب : نورتي العماره ياهبه هانم
فتُطالعه ببتسامه باهته ، وهي تتأمل كل ركن من أركان تلك البنايه التي يعيش بها والديها بعد أن اعطاهم زوجها شقه حين أنشأها وكانت هذه هي هديتهم التي طالبوا بها دون أن يشعروا بأنهم كل يوم يسقطون من نظر زوجها وتسقط هي أيضا ..
لتضع يدها بعجز علي زر الجرس ، وهي تُقاوم دموعها
حتي فتحت لها الخادمه التي يدفع راتبها زوجها أيضا
وتسمع صوت والدتها وهي تهتف بصوت عالي : مين اللي رن الجرس يابت يانوسه
فتنظر نوسه لتلك الحقيبه التي بجانب سيدتها ، فهمست بصوت منخفض : ديه ست هبه
وأزاحت بجسدها سريعا : أتفضلي ياستي
فتدخل هبه بخطوات بائسه .. ووجدت والدتها أمامها تُطالعها بفرحه ولكن سريعا ما تلاشت أبتسامتها وهي تري الحقيبه الضخمه التي تحملها خادمتها
فوضعت يدها علي صدرها قائله بخوف : سيبتي بيتك ليه ، انتي أتخنقتي مع هاشم





