رواية قطة في وادي الذئاب ج1(الفصل الأول إلى السابع)بقلم إسراء عبد القادر | New Episode – Read Online

اقتربت منه بخطوات خليعة مترنحة و هى تحمل كأسين من النبيذ و ابتسامة انتصار تعلو شدقها قائلة بإعجاب:
_ برافو عليك يا حبيبى ، كدة خلاص فاضل على الفلوس تكة
أمسك الكأس من بين اناملها قائلا بتعب:
_ اه و الله ، تعبت اوى مع ناصر ده لحد ما جبت رقم الراجل
_ إلا هو اسم البنت اى صحيح؟
قالتها مستفهمة ليجيب بعدم اكتراث:
_ و الله مش فاكر ، اسم غريب بيبدأ بالزين تقريبا
تجرع كأسه بشربة واحدة ، ثم أعطاها إياه لتهم بالابتعاد و لكنه تشبث بخصرها قائلا:
_ تعالى بقى ، عشان هتوحشينى الفترة اللى هاخدها هناك
تركت الكأسين على المنضدة ثم استسلمت لجذبه حتى أجلسها على رجليه ، اراحت ظهرها على صدره بينما يقول هو بافتتان:
_ بحبك يا هيدى
رنات جرس متتالية يطلقها صاحبها باندفاع غاضب أوقفت لحظتهما الحميمية لتقف هيدى سريعا ثم تلتفت إلى أشرف الذى ينظر نحو الباب مندهشا ثم تقول بتساؤل:
_ إنت مستنى حد؟!
_ خالص
قالها بعدم فهم حتى فتحت الخادمة الباب لتجد يافعة عشرينية تقف متجهمة الوجه غاضبة ، لتسأل:
_ انتى مين؟
اجابتها بدفع الباب بقوة ارتدت على أثرها الخادمة الى الوراء ، ثم أخذت تتقدم نحو الصالون بخطوات مسرعة أقرب الى العدو بينما تهرع خلفها الخادمة منادية:
_ يا هانم استنى
لم تجبها و إنما أسرعت حتى وصلت إلى حيث يجلس أشرف و هيدى اللذان رمقاها بنظرات ساخطة ، بادرت هيدى بسؤالها بغضب:
_ إنتى بتعملى اى هنا؟
أجابت سؤالها بنظرة ازدراء قبل ان تنظر إلى أشرف قائلة بتساؤل:
_ الكلام اللى حصل مع اونكل ناصر ده صحيح يا أشرف؟ ، أنت ناوى تتجوز بنت صعيدية؟
_ و انتى مالك انتى؟
كان هذا صوت هيدى المتبرمة معالمها ، لتنظر نحوها الفتاة مزمجرة بحدة:
_ كلمة كمان ، و هتسمعى رد ما يعجبكيش ، ده حوار بينى و بين أخويا ، مالك بيه؟
وقف أشرف ثم قال بتهكم:
_ لا هتتكلم براحتها ، و اللى مالهاش حق تتدخل فى الموضوع ده انتى
مطت شفتيها مستهجنة و هى تزجره بانفعال:
_ طبعا عادى عندك تنصر واحدة _استغفر الله العظيم_ على أختك اللى عايزة تعقلك
تحدث مستهجنا بصرامة:
_ يا سلاااام! ، و أختى دى اللى ما بتفتكرنيش من السنة للسنة ، عايزة تعقلنى دلوقتى؟! ، العبى غيرها ، انتى اصلا من الأم بس ، يعنى ما تعتبريش نفسك أختى أصلا
تجاهلت كلماته اللاذعة بقولها بجدية:
_ بلاش تعمل حاجة فى البنت المسكينة دى يا أشرف ، أرجوك خليك كريم معاها ، دى بنت ناس و متربية
عادت هيدى تهتف بقتامة:
_ مالكيش دعوة يا ماما إنتى باللى هيحصل معاها ، كانت اختك؟!
حدجتها بنظرات نارية قبل ان تصيح بشراسة:
_ والله كنت عايزة اقول انها واحدة زيك ، لكن انتى للأسف مش واحدة ، انتى حثالة المجتمع يا دبانة بتلف على كل زبالة شوية
لم تحرك ساكنا و إنما اعتلت ابتسامة خبيثة إلى ثغرها حيث وصلت إلى مبتغاها و هو أن يسرع أشرف إلى أخته قابضا على ساعدها بقوة آلمتها ثم يجرها نحو الباب كالبهيمة بينما تصرخ و هى تثنيه قائلة:
_ يا أشرف ماتعملش كدة أرجوك ، يا أشرف أنا عايزة مصلحتك ، ترضى حد يعمل ف أختك كدة؟!
و كأنه بات أصما بالكامل ، لم يحرك صوتها به ساكنا ليلقيها خارج البوابة لتقع أرضا فتتأوه و قد اصطدمت مفاصلها بألم بينما يقول أشرف من بين أسنانه ناهرا:
_ آه أرضاها ، و ياريت تنسى أن ليكى أخ بالشغل الرخيص اللى انتى فيه ده لأنك مش هتطولى منى لا حق ولا باطل
ثم أغلق الباب بعنف تاركا إياها تكفكف دموعها بألم بعد نهره لها كالعادة و نصر هذه العاهرة عليها ، أخذت تهمس بالدعاء إلى الله كى ينجى هذه الفتاة من مكر هذا الفاسد الضال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *