رواية قطة في وادي الذئاب ج1(الفصل الأول إلى السابع)بقلم إسراء عبد القادر | New Episode – Read Online

_ ازيك يا نجاة ، عاملة اى يا حبيبتى؟
قالتها زينة و هى تضع الهاتف على اذنها بلهفة و اساريرها منفرجة
بسعادة حقيقية بينما تجيبها نجاة بسرور:
_ الحمد لله يا جمر ، انتى عاملة اى؟
_ الحمد لله
_ و أشرف عامل اى معاكى؟ ، و اى رأيك فى الجواز؟
قالتها بنبرة خبيثة جهلت زينة مقصدها حيث تردف بخفوت:
_ أهو ماشى الحال
عادت تسألها نجاة مستفهمة:
_ أمال فين أشرف عشان انادى حسنى يكلمه؟
مطت زينة شفتيها و هى تقول بحزن:
_ لسة مارجعش
تقلصت ملامح نجاة و هى تقول بتعجب:
_ واه! ، داحنا وصلنا العشا! ، أمال بيرجع ميتا ده؟!
اجابتها زينة قائلة بنبرة واجمة تحمل بثناياها غضبا داخليا:
_ كل يوم ياجى نص الليل أكون نمت انى ، و يخرج بعد ما نفطر علطول ، و الله ما بعرف اجعد معاه ساعة على بعضها!
عاد الحزن يجد طريقا إلى معالمها حيث تنهدت بخيبة أمل على صغيرتها البادى الحزن فى نبرة صوتها ، لتحاول التطرق إلى أحد الحلول قائلة:
_ بصى يا زينة ، كل حاجة و ليها حل صدجينى ، بس عرفينى الأول ، انتو جضيتوا وجت مع بعض؟
فتئت زينة تتكلم ببراءة:
_ أيوة خرجنا ياجى مرتين أكده ، مرة للملاهى و التانية لمطعم
أغمضت نجاة عينيها بنفاذ صبر بعدما فشلت طريقة الإيحاء فى الحصول على إجابات من هذه الفتاة ، استطردت تقول باستهجان:
_ طب بلاش السؤال ده! ، لبستى حاجة من الشنطة الحمرا اللى عبتهالك؟
هزت زينة رأسها نفيا و هى تقول بسرعة:
_ لا ، دى حاجات تكسف و الله!
زفرت نجاة بضيق و هى تقول فى نفسها بتعب:
_ و الله أجلى هياجى على يدك يا بت مشارى
ثم عادت تقول بنبرة هادئة شارحة:
_ طب بصى يا زينة ، الراجل يا حبيبتى بيحب أما يشوف مرته لابسة من الجصير و المفتوح عشان تملى عينه ، و يعشجها و ما يبصش لغيرها
احمرت وجنتا زينة خجلا لتقول من بين حرجها بعدم فهم:
_ و هيفرج ايه ده عن ده؟ ، ما ياخدنى زى مانى احسن!
قبضت على طرف جلبابها و هى تهدئ نفسها كى لا تنفجر بابنتها غضبا حيث تقول محفزة:
_ طب جربى يا زينة و مش هتخسرى صدجينى ، و ان ما غيرش معاده من نص الليل للمغرب ما يبجاش اسمى نجاة
اماءت زينة برأسها و هى تقول بخوف من خوض هذه التجربة:
_ حاضر يا نجاة ، ربنا يسهل
الفصل السادس:
((قوبلت حسنتها بالسيئة و لا تزال تتمتع بنفس صافية لا تشوبها شائبة))




