رواية قطة في وادي الذئاب ج1(الفصل الأول إلى السابع)بقلم إسراء عبد القادر | New Episode – Read Online

بمدينة الملاهى الكبيرة ، تعالت صرخات الراكبين فى الألعاب المختلفة ما بين خوف و حماس ، و لكنها تتفق على دافع واحد و هو المرح ، و كان هذا المكان أحد الأشياء التى تراها زينة للمرة الأولى ، فكانت تنظر حولها بانبهار و بسمتها المتسعة تزين شدقها بينما يقترب أشرف من اذنها هامسا:
_ تحبى تجربى؟
التفتت إليه ثم زمت شفتيها قائلة بحزن:
_ أنى بخاف
نظر بعينيها قائلا بتشجيع:
_ ما تخافيش ، كلها حاجات سهلة ، و بعدين شاورى على اللعبة اللى تحسيها أمان و انا معاكى
نظرت حولها و هى تفكر مليا بما ستختار قبل ان تسير نحو لعبة السيارات قائلة باستئذان:
_ ممكن اركب دى؟
جذبها من يدها متجها إلى ما أشارت و هو يقول بحبور:
_ اكييييد
فكانت هى اللعبة الوحيدة التى استطاعت زينة ان تتكيف معها ، كسلحفاة جربت التكيف مع البر بعدما كان البحر بيئتها! ، الى جانب كونها تناولت أطعمة تجربها للمرة الأولى فى حياتها مثل غزل البنات و الفشار ، حتى انقضى اليوم سريعا ليعودا إلى المنزل منهمكين حيث لا تنتظر زينة تناول طعام الغداء حتى! ، بل غلبها سلطان النوم و هى بالسيارة فى طريق العودة!

و مرت الأيام و معها الحال كما هو عليه و لكن ببعض التغييرات حيث بات أشرف يذهب إلى الشركة و يعود دون تعديل الوجهة يمينا او يسارا حيث لا يريد أن تغمر الشكوك بعقل زينة فيكون قد خسر الكثير! ، إلى جانب انه عاد يكتفى بكؤوس النبيذ فى الصباح الباكر حتى تزول الرائحة إلى حين عودته فى منتصف الليل حيث يجدها كعادتها نائمة على الأريكة و هى تنتظره! ، و هو ما يريد عندما يتجنب دوما لقياها كى لا يضعف امام جمالها الطبيعى و براءة عينيها التى لم يلحظها بامرأة غيرها أبدا ، و فى أحد الأيام كان يعمل على إمضاء بعض الملفات الخاصة بالشركة حتى قاطعه صوت دقات الباب ليجفل عما يفعل ثم ينظر نحو الباب قائلا:
_ ادخل
فتح الباب بهدوء و خلفه ناصر الذى دلف بخطى وقورة ثابتة و بيده ملف شفاف ، وقف أشرف عن مجلسه ثم قال بابتسامة مرحبة:
_ اهلا اهلا يا عمو ناصر ، اتفضل
اقترب منه ناصر حتى عانقه و قد اشتاق المكوث معه بعد فترة غياب قضاها مع أهله فى قنا ، و بعد ألفاظ السلام ابتعد عنه ثم جلس على الكرسى المقابل لأشرف الذى قال:
_ عاملين اى الأهل فى الصعيد؟
أردف ناصر بحبور:
_ الحمد لله يا ولدى
ثم أردف متسائلا:
_ كيف زينة معاك؟
_ زى الفل
قالها باصطناع و هو الذى لم ير منها فلا و لا ياسمين! ، بينما يقول ناصر بابتهال:
_ طب الحمد لله
ثم رفع الملف الذى بيده و وضعه على سطح المكتب أمام أشرف قائلا ببهجة:
_ الجسيمة طلعت يا ولدى ، مبروك
فتح عينيه عن آخرهما حيث انتقل بصره إلى الملف المستند على المكتب ، يرمقه بعدم تصديق ، حيث يمسك به و يخرج القسيمة منه محاولا التأكد مما فيها ثم يقول دون ان يزح بصره عنها:
_ متشكر اوى اوى يا عمو ناصر
_ العفو يا ولدىط

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *