رواية متاهة مشاعر(الفصل الخامس والثلاثون إلى الأخير)بقلم نهى طلبة | Complete Novel – Reading App

التقطت أنفاسها لتهمس:
ـ وبكره يدق لغيري..
ضغط على كفها بقوة:
ـ تفتكري القلب اللي مات سنين.. ما فيش واحدة قدرت حتى تقرب منه.. واللي دق ليكي قبل ما يعرفك ممكن يكون خاين بالطريقة دي..
رفع ذقنها بأنامله:
ـ صبا.. لو أنتِ خايفة.. أنا مرعوب..
توسعت عيناها بذهول:
ـ مرعوب!..
أومأ برأسه:
ـ مرعوب أنك تبعدي.. أنك ترفضي.. أني ما اقدرش أقنعك بقوة حبي..
همست بألم:
ـ أنا خايفة..
ـ أنا عارف.. قوليلي بس اعمل ايه عشان أطمنك.. صبا.. أنا بدلت كل حياتي عشان أكون معاكِ.. عشان أكون جدير بيكي.. أنا بدأت كل حاجة من الصفر هنا عشان ما اغربكيش عن حياتك..
رمقته بعينين حائرتين تلتمع بهما دموع حبيسة فهمس لها ليواجهها بآخر شكوكها:
ـ حبيبتي.. صدقيني اللي حصل بين والدك ووالدتك أنا مش هسمح أنه يتكرر.. مش هسمح أنك تبعدي.. أنا حاربت كل أشباحي وانتصرت عليهم.. اسمحي لي أحارب أشباحك معاكِ.. ثقي فيَّ يا صبا.. ثقي في حبي…
************
بعد مرور خمسة أشهر وفي فندق من أكبر فنادق العاصمة…
جلست صبا أمام المرآة لتضع اللمسات الأخيرة على زينتها, وبجوارها علياء تحاول السيطرة على حالة القلق التي أصابت صبا لتأخر وصول نيرة…
هتفت علياء بغضب:
ـ صبا.. اهدي شوية.. مش كل خمس دقايق هنظبط الميك آب..
أجابتها صبا بنزق:
ـ كله من صاحبتك.. شوفتِ اتأخرت قد ايه!..
هزت علياء كتفيها وهي تخبرها بخبث:
ـ والله اللي اعرفه أن الفرح كان لسه قدامه سبع شهور.. فجأة بقوا سبع أيام..
برمت صبا شفتيها وهي تتذكر مسايرة حسن لها لتكون فترة الخطبة سنة كاملة حتى تطمئن هي تماماً.. يومها وافقها قائلاً:
ـ هجهز البيت والمكتب وبعدها نتجوز..
وهي لحماقتها ظنت أن تلك موافقة على سنة الخطبة.. لتفاجئ أنه أنهى كل شيء في أربعة أشهر فقط ومنحها شهر واحد لتستعد للزفاف.. وهي للحقيقة لم تمانع.. فهو طوال الأربعة أشهر وحتى من قبلهم وهو يسعى جاهداً ليثبت لها قوة مشاعره.. رغم بخلها عليه حتى بكلمة تطمئنه وتريح قلبه.. فكانت أحياناً تنفعل عليه..
“أنت قلت أنك مش هتستعجلني.. في جوايا كلام كتير لكن أنا مش بعرف أعبر عن نفسي”…
فكان يطمئنها دائماً..
“أنا شايف الحب في عينيكِ.. وهصبر لحد ما شفايفك تنطق به”..
قطع ذكرياتها دخول نيرة العاصف كعادتها بثوب طويل لامع.. وبالطبع أحمر اللون إلا أنه كان قاتماً نوعاً ما.. يضم جسدها بحميمية ليوضح كمال قدها ومنحنياتها الأنثوية.. يبدو محتشماً للغاية وهو يغطي ذراعيها وصدرها وعنقها ولكن ليكشف عن ظهرها بأكمله تقريباً..




