قصة الحلم والسراب(الفصول الأخيرة) بقلم إيمان عطية

تاني يوم دق جرس الباب… فتحت لقيت أحمد واقف قدامي… قلبي اتقبض أول ماشوفته… بعد ماكان بيدق من كتر حبي ليه.. إتقبض واتقفل من ناحيته…. ملامح وشي اتغيرت ووقفت متخشبة مش عارفة أقول أيه… سبحان مقلب القلوب… ماما جات أنقذتني وقالت مين يانجوى… هي
كمان اتصدمت أول ماشافته وقالتلي إدخلي نادي أبوكي يابنتي وادخلي أوضتك…. فضل واقف على الباب لحد بابا ماطلعله وقاله بنبرة جافة: أفندم… أي خدمة؟
أحمد بإحراج وخجل شديد : طيب ممكن أدخل ياعمي؟
بابا على استحياء :إتفضل.
قعدوا في الصالون وفضل يعتذر ويبرر ويتحايل على بابا إننا نسامحه ونديله فرصة تانية بس بابا سمعه كلام يحسسه قد أيه كان صغير ومش قد كلمته..
بس أحمد صمم يقعد معايا يمكن يكون ليا رأي تاني… (البيه كان مالي إيده من حبي ليه وعاوز يستغل ضعفي ويحرجني بكلامه عشان أرجعله) بابا رفض بشدة وقاله إني مخطوبة وميصحش أقعد معاه.. وإن بابا قد كلمته اللي إداها لزياد ولايمكن يرجع فيها بدون سبب..
أشفقت على بابا لانه تعب بجد من كتر الرفض وأحمد لسة مصمم…. لتاني مرة بيثبتلي إنه إنسان أناني مش بيفكر غير في نفسه وبس… لقيت نفسي خرجت من الأوضة وقلت : تسمحلي يابابا أقول كلمتين بس للباشمهندس أحمد؟
بابا بصلي وبص في الأرض بدون تعليق وسابني أتكلم..
قولتله : طلبك مرفوض يابشمهندس… مش عشان أنا مخطوبة بس… لكن عشان عمري ماهاحس معاك بالأمان…. إنت إنسان أناني وهوائي… بتتصرف بعشوائية وبدون تفكير… واللي زيك عمره ميكون سند وأمان لزوجته…قاللي طب إديني فرصة تانية يانجوى… أنأ عرفت قيمتك وندمت كتير والله.. قولتله أنا اديتك فرصة تانية فعلا… لما سمعتك وانت بتخونني في التليفون وتحكي لواحدة المفروض إنها غريبة عنك… بتحكيلها أسرارك الشخصية مع عروستك… عروستك اللي كسرت فرحتها من أول يوم جواز… ومع ذلك اتحملت وعملت روحي معرفش حاجة واديتك فرصة عشر أيام بحالهم وانا بدوس على كرامتي وبحرق في دمي وأعصابي علشان أسيبك تفكر مع نفسك… مفكرتش خلال العشر أيام دول إنك تقرب مني وانا مراتك علي سنة الله ورسوله… بالعكس كان كل كلامك وضحكك وهزارك مع واحدة غيري… حسستني إني ولا حاجة… هوا مش متشاف… لولا فضل ربنا كنت شككتني في نفسي…. أنأ لما اتجوزتك كنت فاكراك راجل بجد هتكون سندي وأماني لكن طلعت غلطانة… بس الحمد لله لقيت الراجل اللي بجد… راجل عاوزني لشخصي.. مش واحدة سد خانة وحل بديل…
أحمد بصلي بنظرة إنكسار كلها ندم ومشي بدون ماينطق ولا كلمة.
دخلت على أوضتي وفضلت اعيط لحد ماحسيت براحة غريبة… راحة ضمدت جراحي ورجعتلي ثقتي بنفسي…
مسحت دموعي وحمدت ربنا على فضله عليا ورجعت لحياتي الطبيعية..



