قصة الحلم والسراب(الفصول الأخيرة) بقلم إيمان عطية

_ ياساتر… ليه كدة.
_ قوليلي يانسمة… عمرك حصل معاكي إنك تحكمي على شخص بحاجة معينة من أول ماتشوفيه وكل ماتشوفيه تتاكدي أن حكمك صح… وفجأة تكتشفي إنك كنتي غلطانة وفاهمة غلط.. والشخص ده يطلع عكس ماكنتي فاكرة؟؟
_ أيه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة… قصدك أيه؟
_ ولا حاجة… شكلك مافطرتيش وتركيزك لسة زيرو… أنا أحضر الدرس أحسن.
وفعلا حاولت اتخلص من التفكير في المدعو زياد وركزت في شغلي.
مرت الأيام وبقينا في نهاية التيرم الأول… تقريبا مفيش جديد… غير إن الدنيا بقت هادية من الشجار والجدال بيني وبين زياد… والأيام والمواقف بينتلي وجه جديد وانطباع جديد عن شخصيته…
إنسان هادي.. رزين… ملتزم… أخلاقه عالية…. ويعشق الكتابة… تقريبا طول الوقت بيكتب معرفش خواطر والا شعر والا روايات…. ماحاولتش اعرف…
وكمان عرفت إن تعبه كان أنيميا حادة بسبب قلة الأكل واتشغاله معظم الوقت بالشغل والكتابة.. وأخد علاج بجانب نظام غذائي وبقا كويس..
العلاقة بيني وبينه اتحولت من جو العداء والشد والجذب… لعلاقة زمالة محترمة…. بنتكلم كام كلمة في حدود العمل وبس..
الدنيا بقت بالنسبالي هادية وجميلة بعد مابقا جو الشغل مريح بكل الزملاء… حتى زياد التاني اللي كان له دور كبير إني اظلم زياد زميلي… إترفد من كتر الأجازات والإعذار الواهية اللي كان بيقدمها…. والحمد لله مبقاش موجود معانا… وباقي المدرسين والمدرسات كانوا كلهم في قمة الاحترام والالتزام..
مرت أيام التيرم الأول وآخر يوم وانا مروحة حصل حاجة خلتني افتكر حظي المتعثر… لازم يحصل حاجة تزعلني كل فترة كدة ياربي….
١٨&١٩
الحلم والسراب
بقلمي إيمان عطية
الحلقة الثامنة عشر
بعد مااتغيرت نظرتي وحكمي على شخصية زياد.. أصبح جو المدرسة مريح وخالي من المشاكل… ومرت أيام التيرم الأول على خير…
سلمت على زميلاتي المدرسات وكنا خارجين صحبة بنودع بعض بالابتسامات والإشارات… وفجأة دوست على حاجة معرفش دي أيه واتزحلقت وقعت على رجلي وقعة جامدة …
الألم كان شديد جدا مقدرتش اقوم ولا اتحرك من مكاني… الكل اتلموا حواليا واللي يقلع الجاكت يغطي رجلي واللي يجري يجيبلي مية أشرب واللي يجري يتصل بالإسعاف….
شالوني ودخلوني عربية الإسعاف وجريوا بيا على أقرب مستشفى…. الألم كان فظيع لا يحتمل.. وصلنا المستشفى والممرضات ساعدوني للدخول على النقالة المخصصة لحالات الكسور…




