رواية أحببتك ولكن(ج5) بقلم سهام صادق

“لو مضايق، حاولي تكوني إنتِ الحاجة اللي بينسى فيها ضيقته.”

توقفت لحظات، وكأن كلمات سلمى أعادت إليها تعقلها.

هنا :
ـ مش هسمحلك يا شاهندة تدمري حياتنا زي ما دمرتيها قبل كده…

ذهبت هنا إلى غرفتها وفتحت دولاب ملابسها، واختارت ثوب نوم قصير، وفرَدت شعرها البني الطويل على كتفها، وتفننت في وضع بعض مساحيق التجميل، ثم ذهبت إليه ثانية، ولكن الآن ليس لعناده، بل لكسبه.

بعد أن طرقت باب المكتب، دخلت هنا بهدوء.

هنا:
ـ هو إنت مش هتنام يا حسام؟

حسام، وهو لا ينظر إليها:
ـ روحي نامي إنتِ، أنا ورايا لسا شغل.

هنا، وهي تقترب منه بدلال:
ـ بس أنا اتعودت أنام في حضنك.

حسام، وما زال يبعد عيناه عنها:
ـ روحي نامي يا هنا، وبلاش دلع.

هنا بتصنع للحزن:
ـ كده يا حسام؟ طب أنا مش هنام وهقعد معاك بقى.

ثم جلست على المكتب أمامه وبدأت تمرر أصابعها في خصلات شعره.

حسام بتنهيدة طويلة:

ـ روحي نامي.

هنا بمرح:
ـ لأ، مش هنام وهقعد معاك يا حسام.

ثم بدأت تمسك يده وتضعها على يدها ، وقالت بضحكة عالية:
ـ إيدك كبيرة أوي يا حسام.

حسام، وقد بدأ ينظر إليها:
ـ وبعدين؟

هنا بدعابة:
ـ ولا قبلين.

حسام، وبدأ يبتسم:
ـ قومي نامي طيب.

هنا بدلع:
ـ مش هنام غير لما إنت تنام.

حسام، وهو يحاول أن يكون حادًا في التعامل معها:
ـ يعني إنتِ عايزة إيه دلوقتي؟

هنا، وهي تقبله من خده:
ـ مش عايزة حاجة يا حبيبي.

حسام:
ـ أنا كده مش هخلص الشغل اللي ورايا بالطريقة دي.

هنا:
ـ طيب ما أنا ممكن أساعدك. إنت ناسي إني خريجة اقتصاد؟ وريني كده بقى الورق ده.

حسام، وقد أصبح يبتسم دون أن يشعر:
ـ بطلي لعب، هاتي الورق وروحي نامي.

هنا بطفولة، وهي تجري بالورق أمامه وتلوح به بيديها:
ـ مش هدهولك!

حسام:
ـ بطلي يا هنا هزار، هاتي الورق…

ثم همَّ أن يمسكها، فتلاقت أعينهما.

هنا بدلال:
ـ هدهولك بس على شرط.

يتبع….
رواية أحببتك ولكن…
بقلم سهام صادق.
لمتابعه الحلقه الجديده على صفحة سحر الفيروز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *