رواية أحببتك ولكن(ج5) بقلم سهام صادق

وبعد وقت قصير، كانت هنا تسير مع سلمى بين المتاجر، وقد ظهرت على وجهها السعادة وهي تختار هدية عيد ميلاد حسام.

ـ إيه رأيك في الهدية دي؟ حلوة مش كده؟

سلمى:
ـ جميلة أوي، هتعجبه أكيد.

هنا:
ـ طيب تعالي بقى محل الفساتين، عايزة أشتري فستان.

سلمى:
ـ وااااو! ده يجنن يا هنا، وهينفع في المناسبة دي.

هنا:
ـ مش عريان أوي يا سلمى؟

سلمى:
ـ يا حبيبتي، هو أنتِ هتلبسيه لحد غريب؟ ده جوزك! وكمان بطلي خجلك ده.

هنا، وقد اقتنعت برأيها:
ـ طيب خلاص، هاخده.

سلمى:
ـ بصي، إيه رأيك؟ أنا هشتري ده.

هنا:
ـ جميل أوي يا سلمى…

ثم غمزت بطرف عينها وتساءلت:
ـ بس بمناسبة إيه بقى؟

سلمى بابتسامة خفيفة:
ـ من غير مناسبة. يا بنتي لازم تبقي دايمًا جميلة في عين جوزك، وكمان مش اللبس بس، في حاجات كتير تانية يعني تهتمي بيه، تسأليه دايمًا عامل إيه في شغله وكان يومه عامل إزاي، لو مضايق حاولي إنك تكوني الحاجة اللي بينسى فيها ضيقته.
هنا بأندهاش من فكر سلمى وقد أعجبتها نصيحتها:
ـ ما شاء الله عليكي يا سلمى.

سلمى :
ـ طيب يلا بقى يا رغايّة، عشان أتأخرنا.

**في المساء…**

كان الصمت هو سيد المكان بينهما.

حسام، بعد أن أنهى طعامه:
ـ أنا داخل المكتب عشان عندي شغل.

بالطبع أراد حسام أن يتهرب من هنا بالانعزال بنفسه، فهو ما زال يشعر بالضيق من كلام شاهندة، وكان يرى أن الأفضل لهما أن يبتعد أحدهما عن الآخر حتى يهدأ.

دخل حسام غرفة مكتبه، وتتبعته هنا بنظرة حزينة، فهو لم يسألها كيف كان يومها مع سلمى أو ماذا فعلت.

هنا :
ـ يا ترى يا شاهندة كنتِ عايزة حسام في إيه؟ وليه هو متغير كده.

ثم ذهبت إليه.

حسام، وهو شارد في النظر إلى الأوراق التي أمامه:
ـ في حاجة يا هنا؟

هنا:
ـ مالك يا حسام؟ من ساعة ما كنت مع شاهندة امبارح وإنت غريب، حتى مبتكلمنيش بنفس.

حسام، وهو ما زال لا ينظر إليها:
ـ  بيتهيألك، أنا بس عندي مشاكل في الشغل.

هنا بفضول:
ـ طيب شاهندة كانت عايزاك في إيه؟

حسام:
ـ متشغليش بالك.

هنا بغضب:
ـ يا سلام! يعني تتصل بيك وتقابلها وتقعدوا مع بعض ومافيش حاجة؟

حسام بضيق:
ـ وطي صوتك، فاهمة؟

هنا بعند:
ـ كانت عايزاك في إيه يا حسام؟

تنهد ثم قال:
ـ قولتلك متشغليش بالك، وممكن لو سامحتي تسبيني عشان عندي شغل.

خرجت هنا وهي تزفر أنفاسها بحنق، لكن سرعان ما تذكرت كلام سلمى:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *