رواية أحببتك ولكن(ج5) بقلم سهام صادق

حسام:
ـ بقى كده يا هنا؟ ماشي، أما وريتك…
وظلوا يقضون يومهم هذا في المزاح والضحك، وكأن كل ما مرّا به من خلافات قد أصبح شيئًا من الماضي.
….
كانوا يسيرون على أحد الجسور في تلك البلدة، وهما يمسكان أيدي بعضهما في حب، بينما كانت الطبيعة من حولهما تمنحهما لحظات هادئة لا تشبه ما عاشاه من قبل.
هنا بطفولة:
ـ المكان شكله حلو أوي يا حسام، منظر الطبيعة هنا جميل. شايف الشلال؟ الميه بتنزل منه بشكل يخليك بجد تحس بجمال الملكوت… سبحان الله.
حسام، وهو ينظر لها بعشق:
ـ لو حابة نشتري بيت هنا، أنا موافق.
هنا:
ـ المكان جميل فعلًا ويخليك تنسى كل حاجة وتسرح في المناظر الجميلة دي… بس أنا حابة نرجع مصر ونأسس حياتنا هناك.
حسام بحب:
ـ حاضر يا حبيبتي، بس أخلص شغلي ونرجع نستقر في مصر طول العمر.
وفي تلك اللحظة جاءت إليهما سارة.
سارة بابتسامة جميلة لهنا:
ـ عجبك المكان هنا؟
هنا بابتسامة، فهي الآن لا تشعر تجاهها بأي كره أو غيرة بعدما عرفت الحقيقة:
ـ بصراحة عجبني جدًا، فوق ما تتصوري.
سارة بنفس الابتسامة:
ـ يبقى خلاص بقى، بكرة عازماكم، وهفرجك على أماكن أحلى.
هنا بأسف:
ـ بس إحنا خلاص بكرة هنرجع المدينة عشان شغل حسام.
سارة بأسف:
ـ تتعوض المرة الجاية، وبجد أنا مبسوطة أوي إني اتعرفت عليكي.
هنا بابتسامة:
ـ وأنا سعيدة أكتر إني عرفتك.
ثم تركتهم سارة وذهبت، بعد أن ودعتهما.
حسام بابتسامة:
ـ أشمعنا دلوقتي حبيتي سارة بقى؟ وإيه الرقة دي معاها؟
هنا:
ـ عادي، أصلها بنوتة جميلة أوي، وكمان تقصد إيه إني مش رقيقة يا أستاذ؟
حسام، وهو يضحك على منظرها:
ـ لا يا حبيبتي، هو في أرق منك؟
هنا:
ـ أيوه كده.
حسام بدعابة:
ـ طيب مش يلا بقى عشان نجهز حاجتنا؟ ولا إنتِ حابة تقعدي شوية؟
هنا:
ـ الصراحة آه… بس أعمل إيه في حضرت الأستاذ جوزي وراه شغل ومعطله عشاني… أمري لله.
حسام بضحك:
ـ حضرت الأستاذ جوزي؟ طيب مش تعرفينا عليه؟
هنا بطفولة:
ـ ما هو إنت يا حسام.
حسام بمزاح:
ـ بجد؟ تصدقي مكنتش أعرف إني حضرت الأستاذ جوزك…
هنا:
ـ رخم على فكرة.
وانتهت أيامهم الجميلة في المزرعة، التي كانت بالنسبة لهما أسعد مكان قضيا فيه أجمل لحظاتهم سوياً.
…
ـ أيوه يا بختكم، قضيتوا كام يوم في الهدوء؟
كانت سلمى تحادث هنا، بينما هنا تبتسم وهي تتذكر ما حدث بينها وبين حسام.




