رواية خلف الظلال(الفصل السادس والعشرون إلى الأخير) بقلم يسرا مسعد | Complete Novel – Reading App

فقال مستجمعا رباطه جأشه : انا هاخد السى دى وافرجها لسيادته اللواء عشان يتأكد وهكلمك عشان نتحرك الليله .

سحق رفيق سيجارته فى المنفضه وقال بتوتر : خلاص وهو كذلك …بس يكون فى معلومك انا مش هسلم نفسى ولا اعترف بحاجه ولا حتى حروح معاك النهارده … الا لما اضمن حمايه كامله لولادى ومراتى وغير كده حكم مخفف طبعا ..مفهوم

حاتم مؤكدا : اطمن انا كلمت سيادته اللوا وهوا وعدنى وتقدر تخلى المحامى بتاعك ياخد من النيابه تعهد بكده النهارده قبل ما تيجى معانا …

اومأ رفيق برأسه وقال له : خلاص ..هكلمه يجيلك المكتب كمان ساعتين كده تكون جهزت الاوراق

انصرف حاتم ولا يحمل بداخله سوى صوره طبعها فؤاده الغيور لهاله باحضان السالم نفضها عنه عقله الذى كان على ثقه تامه بها بل وجسد له معاناتها هي واطفالها تحت يد سالم ….فشعر بالخوف عليها يتصاعد داخله

والقى احساسه بالذنب على كاهله عبئا مضاعفا فهو اولا واخيرا من ورطها فى هذا المأزق ولم يوفر لها الحمايه الكامله ضد بطش سالم ورجاله

الفصل التاسع والعشرون

صعدت هاله بعدما انتهت من اطعام اولادها الى غرفتها بالطابق العلوى ولم تقابل سالم مره اخرى

دخلت الغرفه واتبعها الصغار واخذت تتفحص محتوياتها

ففتحت الخزانه لتجدها عامره بالملابس الانيقه

ووضعت على المنضده افخر انواع العطور وادوات الزينه

ولكنها على الرغم من ذلك شعرت بالاستياء والحنق الشديد من سالم ..

فقد اعد العده لخطفها وابقائها معه دون ارادتها ..

ايظن انه يستطيع شرائها ببضعه ملابس وعطور؟؟!!!

لم تدرى هاله لما هى تعانى التخبط فى مشاعرها تجاهه ؟؟

فتاره تشعر بالحب نحوه …….عندما تكون الى جواره

وتاره اخرى تشعر بالنفور منه…….. عندما تبتعد عنه…..

وتعلل لنفسها ان رغبتها فى البقاء الى جواره هو احتياج الانثى وليس اكثر

جلست هاله على الفراش تتأمل الجدران الناصعه البياض بشىء من السخريه ….فى حين ان واقعها يطغى عليه اللونين الاسود والرمادى ولا وجود للون الأبيض فيه

سوى من ركن صغير لونته ايادى الصغار بشتى الوان الطيف …

تنهدت هاله والتفت الى جوارها فوجدت طفليها قد استسلما لسحر النوم على ذاك الفراش الناعم الوثير وغطوا فى نوم عميق

فدثرتهم هاله بالاغطيه جيدا وخرجت الى الشرفه لتستنشق بعض نسمات الهواء البارده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *