رواية خلف الظلال(الفصل السادس والعشرون إلى الأخير) بقلم يسرا مسعد | Complete Novel – Reading App

فاستطلعت المكان بخوف فوجدته خاويا فنزلت السلم بحرص شديد
حتى سمعت صرخات متعاليه لابنها الصغير عمرو وهو يصيح فتسابقت خطواتها على الدرج حتى وصلت للاسفل
وتلفتت يمينا ويسارا حتى ابصرته من الشرفه ..هو واخيه يلعبان الكره سويا ويمرحان بلهو طفولى
وما ان همت بفتح المزلاج والخروج اليهما من الشرفه… حتى قاطعها صوت سالم قائلا : حمد الله على السلامه
التفتت هاله خلفها ورأته واقفا يبعد عنها بعده خطوات مبتسما لها ببرود
فنظرت له غاضبه وتقدمت نحوه وقالت بصوت مرتجف : انت!!!…انت ازاى تعمل كده ؟ انت عاوز ايه ؟
قال لها سالم بهدوء ومد يده ليجذب يدها : تعالى نقعد ونتكلم
نفضت هاله يده بعيدا عنها وقالت له بعنف: نتكلم فى ايه بالظبط ؟ انت بأى حق تخطف ولادى وتبعتلى رجالتك يخطفونى انا كمان ؟
رمقها سالم بنظره حاده وقال لها بصوت يحمل وعيدا : بعدين معاكى ..قولتلك تعالى نقعد
قالت هاله بصوت حاد : مش هقعد ..ومش هتكلم وهاخد ولادى ..وهنزل على مصر حالا
اطلق سالم ضحكه شرسه وقال لها ساخرا : لهو انا عملت كل ده عشان تاخديهم ببساطه كده ..وتنزلى على مصر تانى ؟
نظرت له هاله خائفه وقالت له : انت عايز ايه ياسالم ؟
اشار لها بلهجه آمره لتسير : قدامى …
اتبعت هاله اشارته بعيناها فوجدته يشير الى باب مغلق قبالها فطاوعته متردده تلتفت من الحين للاخر لتنظر الى اولادها اللذان يبدو عليهما التمتع بوقتهما فى لعبتهما المفضله
فتحت هاله الباب ودخلت الى الغرفه الواسعه امامها والتفت خلفها لتجد ان سالم قد اوصد الباب
كرت سؤالها مره اخرى بقلق يتصاعد داخلها: انت عايز منى ايه يا سالم ؟
اقترب منها سالم وطالعها بنظره غاضبه وقال لها بقسوه: كنتى بتعملى ايه مع الظابط اليومين اللى فاتو يا هاله ؟
ارتسمت امارات الهلع على وجهها وقالت له بخوف : وانت عرفت منين ؟
رد سالم بهدوء وقد اقترب منها اكثر واكثر : انا اعرف كل حاجه ..كنتى بتعملى معاه ايه ؟
ترددت هاله كثيرا فى الافصاح عما كانت تفعله فحاولت التملص من الاجابه : وانت بقى جايبنى هنا عشان تعرف ..؟ولما تعرف هتعمل فيا ايه ..هتقت*لنى ؟
لمعت عينا سالم وقال بصوت خفيض : ردى عليا منغير ملاوعه ..قلتى ايه للظابط يا هاله ؟
تراجعت هاله خطوه للخلف وقالت له : وانا اضمن منين انك لما تعرف مش هتأذينى ؟




