رواية الشـ,,ـيطان وقع أسيرها(الفصل السادس إلى التاسع)بقلم سولييه نصار | New Episode – Read Online

في بيت جواهر …
كانت المنفضة تمتلئ بأعقاب السجائر…كانت تدخن مثل المجنو.نة بتوتر وهي تعصر عقلها لتعرف أين هي عبير …رباه هي من سوف تتورط…سوف تترك والدتها لتتزوج من هذا الرجل …لا لا هذا مستحيل …لا يجب أن تسمح بهذا يجب أن تجد عبير …
اطفأت آخر سيجار لها ونهضت وهي تذرع صالة المنزل ذهابا وإيابا …الر.عب يحتل قلبها …حقا لا تعرف ماذا تفعل في تلك الورطة ….ماذا سيكون حال والدتها المسكينة…..اقتربت جواهر من غرفة والدتها لتجدها قد غطت في النوم مبكرا تلك المرة …ولجت الغرفة وجلست بجوار والدتها وهي تكتم دموعها بشق الأنفس …كان قلبها محـ.طم وهي تراها بذلك التعب …تري لو عرفت والدتها حجم المصيبة التي أوقعت نفسها بها ماذا سيحدث …بالتأكيد سوف تغضب منها …وهي حقا غاضبة من نفسها …رغم ان جزء صغير داخلها فخور بما فعله وانه أنقذ تلك المسكينة من والدها القاسي الذي يريد بيعها …هي حقا لا تفهم أي نوع من الآباء هذا الذي يتخلي عن اولاده بسهولة هكذا …شريف ليس رجل طبيعي فبعد ان اختفت النوع بدل ان يبحث عنها بسبب قلقه عليها كأي رجل طبيعي استخدمها هي لتكون البيدق الجديد …استخدامها لتكون مكان ابنته وهي الغبية المتخلفة من فعلت هذا بنفسها والان ستتزوج من ذلك الرجل الذي يبدو انه سيحيل حياتها لجحيم !!
-أنا اسفة ..اسفة يا أمي لاني ورطت نفسي في حاجة أكبر منها …اسفة لاني لما حاولت أساعد صاحبتي ورطت نفسي …ويمكن اتجوز جوازة با.طلة عشان متحبـ.سش…سامحيني لان اللي جاي مش هيبقي سهل عليا بالمرة ..
نهضت بسرعة عندما شعرت أنها ستفقد سيطرتها علي نفسها …خرجت للصالة وهي تبكي وتكتم فمها كي لا يصل صوتها الي والدتها …ظلت تبكي وتبكي وداخلها تدعو ربها ان ينقذها من تلك الورطة التي يمكن أن تد.مر حياتها بالكامل …انتهت من البكاء ومسحت دموعها ثم ولجت للحمام ..اغتسلت وتوضأت وخرجت كي تصلي ….
بعد ان انتهت من صلاتها ..جلست علي السجادة وهي تنظر لأعلي وتقول:
-أنا عارفة اني عمري ما كنت قريبة منك …حتي عمري ما التزمت في الصلاة ومليش أي مبرر لتقصيري ..بس دايما عارفة أنك يارب هتوقف جمبي دايما…اوقف جمبي يارب أنا مليش غيرك …مليش غيرك …
ثم بدأت تبكي مجددا ….
……
بعد نصف ساعة تقريبا …
كانت قد فرغت تماما من البكاء والدعاء …والان أصبح عقلها صافي قليلا وكأن صلاتها اعطتها السلام أخيرا …كانت تمارس عادتها البغيضة وهي تدخين السيجار بينما عقلها سارح ماذا إن لم يجد شريف عبير …علي الأغلب لن يجدها..عبير كانت كطائر حبيس فُتح.له الصندوق فجأة لتنطلق بقوة ولن تعود …هنا لن يبقي غيرها لتكون عروس عدي رشيد …أمالت رأسها قليلا وهي تقول :
-وماله ..فيها أيه لما أتجوزه وأكر.هه في اليوم اللي أتولد فيه !!!أنا هندمه علي اليوم اللي هيتجوزني فيه …هقلب حياته جحـ.يم!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *