رواية الشـ,,ـيطان وقع أسيرها(الفصل السادس إلى التاسع)بقلم سولييه نصار | New Episode – Read Online

……
كانت نسرين تقف في التراس وهي متوترة …لا تعلم لماذا قلبها يخفق بتلك القوة…هل هي صغيرة لتخجل من مجرد كلمة عابرة خرجت من فم ابن خالتها المازح …
هزت رأسها وهي تفكر انها فقدت عقلها بكل تأكيد …اخرجت هاتفها وقررت الأتصال بيوسف لتطمئن عليه ولكن تجمدت قليلا وصوت فؤاد يخترق سمعها بشدة قائلا:
-أنا آسف …
نظرت هي إليه ليبتسم بود ويقول:
-انا هزاري رخم شوية بتمني مكونش ضا.يقتك يا نسرين …
كان ينظر إليها وعلي وجهه ابتسامة ساحرة …كانت لا تستطيع انتزاع عينيها من عليه …
-نسرين هتقبلي إعتذاري ..
تساءل فؤاد لترمش فجأة وتهز رأسها وتقول:
-مفيش مشكلة يا فؤاد مش زعلانة …
تنهد بإرتياح وقال ؛
-الحمدلله أنا كده ارتحت …بس علي فكرة يا نسرين فيه حاجة واحدة مكنتش بهزر وانا بقولها …
-ايه هي ؟!
تألقت عينيه وقال:
-أنك جميلة ..جميلة أووي كمان …
احمر وجهها بقوة ورن هاتفها فجأة …نظرت إليه لتجده يوسف …ارتبكت وفعلت الهاتف علي الوضع الصامت …
كان ينظر إليها بتساؤل لتقول:
-دي صاحبتي ليان كان مفروض النهاردة اروحلها هكلمها بعدين واعتذر منها ..
بدا وكأنه صدق بالفعل كذ.بتها وأكمل كلامه وهو يقول:
-انا مستعد اصدق أنك قبلتي إعتذاري بس بشرط..
-شرط ايه ؟!
قالتها بحيرة .ليرد :
-انك تقبلي عزومتي علي الغدا بعد بكرة ..
كادت أن ترفض ولكنه قال وهو يضع كفه علي قلبه قائلا:
-بلاش تكـ.سري قلبي أرجوكي تعالي …
ابتسمت له وقالت:
-حاضر موافقة .
…………………..
في المساء ..
في منزل جواهر….
كانت تقف في التراس وهي تدخن سيجارتها بينما الدموع تتساقط الا إراديا من عينيها صدرها يضيق …تشعر وكأن أحدهم ألقاها بالنير.ان وجسدها كله يشتعل….لقد وقعت بالفخ….هي من ستتزوج من عدي رشيد …لقد قامت بتهريب عبير وهي من تورطت …رباه ماذا تفعل …وكيف ستتزوج شخص بإسم عبير !!هذا سيكون زواج باطل ولو أكتشف أحدهما الأمر سوف تُسـ.جن علي الاكيد بتهـ.مة التزو.ير …
أغمضت عينيها وهي تتمني من كل قلبها ان يجد شريف عبير …صحيح ان تلك انا.نية منها ولكن لا يمكنها ان تضـ.حي بنفسها …ماذا عن والدتها …ماذا ستفعل.معها…ماذا سيكون مصيرها مع هذا الرجل !!!.
-جواهر …جواهر …
كانت والدتها تناديها ولكنها لم.تسمع….كانت غارقة في بؤسها وحزنها …
-جواهر …
وضعت سوسن كفها علي كتف جواهر لتنتفض فجأة وهي تستدير …
رأت والدتها السيجارة بيدها فأطفأتها بسرعة وهي تنظر الي والدتها بإعتذار ..
-ماما أنا …
ولكن والدتها مدت كفها ومسحت دموعها وقالت برفق :
-مالك يا بنتي زعلانة ليه ؟!بتبكي ليه ؟!
ارادت بالفعل ان تخترع أي حجة كا.ذبة ولكن صوتها أختنق ….لم تستطع التحدث …شعرت وكأن شئ قاسي صلب يسد حلقها فلا تستطيع التنفس حتي …وبدلا من ذلك تدفقت دموعها أكتر وشهقاتها تعالت





