رواية الشـ,,ـيطان وقع أسيرها(الفصل السادس إلى التاسع)بقلم سولييه نصار | New Episode – Read Online

تركت ورد القصة التي كانت تقرأها من يدها عندما رأت ياسمين قد خلدت الي النوم …ابتسمت برفق ثم قبلت رأسها وهي تشد عليها الغطاء …
نهضت ورد وهي تدلك رقبتها برفق …اليوم تعبت كثيراً ولكنها كانت سعيدة للغاية وهي تتعامل مع ياسمين …ذلك الملاك …لا تعرف كيف ان رجل مثل ياسين يمتلك لسان سا.م ان ينجب فتاة كتلك ..حقا لا تعلم …
اطفأت الانوار وخرجت من الغرفة وهي تغلقها بلطف فوجدت ياسين يجلس علي الأريكة يتصفح هاتفه بهدوء …اقتربت منه وجلست بجواره وهي ترتب كلماتها ونظرت الي وجهه لتجده عاقد الحاجبين يبدو عليه عدم الاستعداد للكلام أبداً …
-ياسين ..
قالتها بتردد ولكنه لم يرد…
-ياسين…
قالتها بنبرة أعلي لينظر إليها ببرود ويقول:
-نعمين …عايزة أيه ؟!
رفعت حاجبيها من وقا.حته المفاجئة وأسلوبه الجاف وتمتمت بضيق:
-اهو رجعنا لقلة الذوق وانه يبقي جلنف !!
-بتبرطمي تقولي عليه ؟!لو كنتي بتشـ.تمي هزعلك !!
-أنت عندك شيزوفرينيا صح ؟!مستحيل تكون انسان طبيعي زينا …
ابتسم ببرود وهو ينظر إليها ويقول:
-اكيد أنا مش زيكم يا ورد معدل ذكائي اعلي عشان أنا مهندس…
-ونرجسي كمان ؟!
قالتها بضيق ليضحك بتسلية ويقول:
-لا بس بفتخر بلقبي عادي متعرفيش أنتِ أنا تعبت قد ايه …المهم كنتي عايزة تقولي أيه ؟!
تنهدت وهي ترتب كلماتها لينظر إليها بملل ويقول:
-لا بقولك ايه انطقي وقولي كنتي عايزة أيه بلاش السكوت اللي يعصب ده …
أرادت ان تلكمه وتحـ.طم وجهه الجميل هذا ولكنها قررت ان تتحدث وتتحمل انفصامه :
-لما غيرت لورد هدومها شوفت حاجة …
احتل الجليد ملامحه لتكمل هي وقد شعرت بالقلق من بروده مرة اخري …
-شوفت حر.ق علي ضهرها ..ازاي العلامة دي موجودة عليها …ومين اللي عملها ؟! وانت تعرف بيها ولا لأ
-ايوة أكيد شوفتها قبل كده.
قالها بنبرة جامدة لتعقد حاجبيها بذهول وتقول :
-بجد …يعني انت عارف بالحر.ق ده …
-ايوة عارف يا ورد …
ثم نهض وقال:
-أنا هنام تصبحي علي خير !!
ولكنها تجرأت ووقفت أمامه وهي تقول:
-استني أنا مخلصتش كلامي …ازاي تمشي كده وتسيبني !!!
زفر بضيق وقال:
-انجزي يا ورد عايزة ايه ؟!
كادت أن تجن…كادت فعلا ان تجن وزعقت به :
-ايه اللي هو عايزة ايه ؟!؟انت مجنون يا ياسين …في ضهر بنتك فيه حر.ق وانت عارف بيه !!!
-الحر.ق قديم ..
قالها بتعب لتقول هي :
-مين اللي عمل كده فيها !!!
-ملكيش دعوة …
قالها ببرود ثم كاد ان يذهب من أمامها الا انها أمسكت ذراعه وصرخت بغضب :
-ممكن تبطل لامبالاة شوية وتكلمني يا استاذ ياسين …ازاي مليش دعوة …البنت باين عليها كانت بتتعذب وانت بتتصرف ببرود …تصرفك ده معناه حاجة واحدة بس ان حضرتك اللي عملت كده في بنتك …انت اللي كنت بتعذ.بها بالشكل ده …
اتسعت عينيه الخضراء بغضب …النير ان كانت تشتغل بالفعل في عينيه ازاح يديها ثم أمسك ذراعها بدوره وأرجعها حتي التصقت بالحائط كانت عينيه تشتعل وهو ينظر إليها …
قال بصوت خافت خطير وهو يضغط علي ذراعها بشكل أقوي جعلها تصرخ :
-أسمعيني بقا يا ورد …أظن جوازنا من البداية معروف ليه…أنتِ اتجوزتيني عشان أنا مناسب وعشان كبرتي في السن وفرصك في الجواز شبه أنعدمت …
ترطبت عينيها بفعل الدموع وهو يقذ.ف تلك الكلمات القاسية بوجهها ضمت شفتيها لتسيطر علي نفسها ولا تبكي …اكمل بنبرة أشد قسوة :
-وانا اتجوزتك عشان تراعي لبنتي وعشان احتياجاتي …ده بس دورك ..متديش لنفسك مكانة أكبر من كده وملكيش دعوة بأي حاجة مش من حقك تعرفيها مفهوم!!!!
وكلمته الأخيرة خرجت بصورة تحذيرية تفهمها انها إن خالفته ستنال المزيد من كلماته السامة …
ترك ذراعها فجأة ثم استدار و ذهب الي غرفة نومهما لتسقط هي علي الأرض بينما دموعها لا تتوقف عن التساقط لقد قتـ.لتها كلماته !!!
………….
في اليوم التالي ….
-موسي …موسي الحقني !!!
صرخت بها تلك الفتاة ذات الشعر البني الطويل والملامح الجميلة …كان موسي يقف أمامها بذهول بينما يري ظل أسود يشدها بعيدا عنه….كان يريد ان ينقذها ولكن قدميها مثبتة في الأرض حتي انه عاجز عن الصراخ …لا يفعل أي شئ الا ان دموعه تتساقط. بذهول وهو يراها تختفي مع هذا الظل ….فجأة استطاع التحرك وركض يبحث عنها في أرجاء المنزل حتي دخل غرفة النوم وتجمد وهو يري جسدها واقع علي الأرض غارق في دما.ؤه بينما رأسها معلقة في الشقف شاخصة العينين ويقبع فيهما الر.عب !!!
-آه …آه …
صرخ برعب وهو ينهض من نومه ليجد فجأة ذراع ناعمة تحتضنه بقوة وصوت دافئ يقول:
-ششش أهدأ أنا معاك …معاك …
كانت ليان تضمه برفق تمرر كفها علي ظهره لتهدئه أكثر بينما عينيها تطفر منها الدموع …مهما كان ما يُعاني منه موسي فهو بشـ.ع للغاية…تلك الكوابيس ليست صدفة …بالتأكيد حدث شئ ما في حياته ليجعله يعاني من تلك الكو.ابيس المتكررة …
-ليان …ليان….
قالها بصوت متهدج بينما عينيه رطبة بفعل الدموع …كان يضمها أيضا بقوة …كأنه غريق وهي حبل النجاه الوحيد …
-انا هنا متخافش…
أغمض عينيه لتنساب دموعه وهو يشدد من احتضانها …رغم انها شعرت بالأ.لم وان كل ضلوعها سوف تنكـ.سر ولكن لم تهتم …كان قريب منها …قريب بالشكل الذي ارادته دوما …دائما أرادت ان يضمها بتلك الطريقة….
عاد الي شروده فجأة وعرف أي مصيبة يرتكب ..
دفعها عنه فجأة ونهض من الفراش وهو يمسح بقايا دموعه وقال بخشونة:
-أيه اللي جابك اوضتي يا ليان مش قولتلك متدخليش من غير اذني !!!كان مرة نبهت عليكي اني مش عايزة اشوفك هنا …انتِ ايه مبتفهميش !!!
تصاعدت الدموع لعينيها …كانت تقاوم الا تبكي …عضت شفتيها بقوة …كان موسي يري آثار كلماته علي وجهها وشعر بالسوء من نفسه …ولكن هذا أفضل …هي يجب ان تبتعد عنه …هو غير مناسب لها …فتاة برقتها لن تصمد امام ماضيه الأسود …..
-ممكن تخرجي عشان ألبس هدومي ولو سمحتي بكرر طلبي متدخليش اوضتي تاني وأطلعي برا !!!
نهضت وخرجت مسرعة وهي تكتم شهقاتها بفمها …بسرعة اتجهت الي غرفتها وأغلقت الباب وهي ترتمي علي فراشها وتبكي …ماذا حدث ؟!لماذا يعاملها بتلك الطريقة بعد ان كان يضمها بتلك القوة …لماذا يبعدها عنه بهذا الشكل …هي لا تفهمه ..وما يقوله ويفعله حقا يؤ.لم قلبها…
……..
وقف امام المرآة وهو ينظر لإنعكاسه بينما داخله هو يختنق…يختنق لانه عاملها بتلك الطريقة….ولكنه يريد ابعادها عنه …من الاساس إن عرفت ماضيه سوف تكر.هه …بالطبع لو عرفت كيف كان سابقا لأحتقر.ته وبدل لمعة العشق تلك سيرى الاشمئزاز والقر.ف ..
تنهد موسي بتعب وقال وهو يغمض عينه:
-ياريتني ما كنت أتعلقت بيكي كنت مشيت من هنا …رغم اللي عدي عمله عشاني كنت همشي وأخلف بوعدي لكن فكرة إني مشوفكيش تاني بتتعب قلبي …ليه أنا ايه!!!
استدار وأتجه الي خزانته وأخرج صندوق مختبأ بين ملابسه …فتح الصُندوق وأخرج صورتها ….تصاعدت الدموع بعينيه وهو يمرر كفه علي ملامحها التي أشتاق إليها كثيراً …قلبه يتحـ.طم.عندما يتذكر كيف خـ.سرها..لقد تركته وغادرت دون رجعة…لقد ما.تت!!!وسيظل هو يحمل نفسه الذنب حتي يمو.ت …هو المخطئ…هو …هو من تسبب بموتها ولن ينكر الأمر أو يقرر حتي …
قرب الصورة لفمه وقبلها وهو يقول:
-أسف يا روان …آسف يا حبيبتي سامحيني أنا السبب …أنا السبب في ده كله…أوعدك محدش هيأخد مكانك في حياتي أبداً!!!!
…………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *