رواية أحببتك ولكن(ج6) بقلم سهام صادق

هنا بضحكة عالية وهي تنظر إليه:
– حاسة إني بنتك..
حسام:
– ما إنتي فعلاً بنتي يا حبيبتي.
هنا:
– طيب سيبني عشان أجيب التورته.
حسام بدهشة:
– هو لسه في تورته؟ كده خلاص مش قادر.
ذهبت هنا وأحضرت كعكة العيد ميلاد.
حسام بدعابة:
– هو مكنش فيه غير شمعة واحدة بس يا هنا؟
هزت هنا كتفيها بأستياء من تساؤله ثم قالت :
– لاء، كان فيه بس الشمعة ديه عشان أول عيد ميلاد لينا واحنا مع بعض وكل سنة هنقضيها مع بعض هنزود عدد الشمعات وده بقى هيكون عمرنا الجديد.

حسام وهو يشعر بالألم.. فأمس قد جعل شاهنده تشككه مرة ثانية في زوجته بعد أن عزم بأنه سينسي كل شيء مثلما نسيت هي ما فعله بها بعد أن أعترف لها أنه لم يفعل شىء بها.. ولكن هو مازال يشك بها.. أما هي الآن لا تفعل شيئاً سوى إسعاده، فيالك من أحمق يا حسام! كنت تتمنى هذا الحب منها وعندما بدأت تعطيك هذا، جعلت أنت الشيطان يدخل بينكم..
قطعت هنا شروده بمرحها:
– يلا بقى عشان نطفي الشمعة ، آه وتمنى بقى أمنية.
حسام بضحك:
– حاضر…
هنا وهي تحتضنه بحب:
– كل سنة وانت طيب يا حبيبي.
حسام بحب:
– وأنت طيبة يا حبيبتي.. ثم قال بدعابة: طيب كل سنة وأنت طيب حاف كده؟ إيه يا هنا هو إنت بخيلة ولا إيه؟ ثم غمز لها وأكمل كلامه: ده أنا حتى جوزك يعني!
هنا بخجل:
– لاء مش حاف كده في هدية كمان.
حسام وهو يبدأ بفتح هديته التي لم تكن مبتغاه من هذه الليلة:
– وعرفتي منين بقى إني بحب ماركة الساعة ديه؟
هنا بدعابة:
– طرق خاصة!
حسام:
– بقى كده؟ بس برضه أنا مأخدتش هديتي اللي أنا عايزاها.
هنا بعفوية:
– ما أهي في إيدك يا حسام.
حسام وهو يقترب منها أكثر ويجذبها إليه ويقبلها.. قبلة بث فيها كل حبه لها:
– بحبك يا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي كلها.
هنا بحب:
– وأنا كمان بحبك أووي يا حسام..
نظر في عينيها وقد ظهر فيهما شوقه لها ، فأخفضت رأسها خجلاً وسرعان ما كانت تنفلت شهقة منها عندما حملها بين ذراعيه واتجه بها نحو غرفتهما.

مرت الأيام سريعاً…
وفي يوم قرر حسام وأمجد عمل رحلة بحرية وبالطبع كانت هنا وسلمى معهم.
أمجد:
– يا سيدي على الرومانسية! سيبيني أنا وسلمى بنحضر الأكل وحضراتكم بتمثلولي فيلم تيتانيك.
حسام بضحك:
– أوعى تفهمنا غلط يا أمجد، أنا بعلم هنا تصطاد سمك إزاي…
ثم نظر لهنا والتي تكتم ضحكتها: مش صح يا حبيبتي؟
هنا:
– آه يا حبيبي.
حسام:
– حتى بص آه السنارة.
أمجد:
– آه السنارة.. طيب فين السمك؟
هنا وقد تركتهم وذهبت وقد خجلت من هذا الموقف أمام أمجد.
حسام ضاحكاً:
– صعب علينا أنا وهنا فسيبناه في البحر تاني.
أمجد بقهقهة:
– طيب يلا عشان الأكل جهز.
وبدأوا يتناولون الطعام.. ولكن هنا لم يستطع أن يكمل طعامه وذهبت إلى الحمام سريعاً.
حسام:
– مالك يا هنا؟ وشك بقى أصفر كده ليه؟
هنا بتعب:
– مافيش يا حسام، أكيد مجرد برد ومستحملتهوش مع أكل السمك.
حسام بقلق:
– طيب أنا ممكن أنادي أمجد عشان يطمني عليكي.
هنا بابتسامة:
– لا يا حبيبي، ده مجرد برد عادي يعني ، يلا نروحلهم عشان زمانهم قلقنين.
سلمى:
– مالك يا هنا ؟
حسام وهو يمسك يدها بحب:
– أظاهر كانت واخدة دور برد والسمك زوده معاها.
سلمى بقلق:
– طيب خلي أمجد يكشف عليها أهو نطمن، ولو تعبانة ممكن نرجع.
هنا وهي تحاول ألا تظهر تعبها:
– يا جماعة دول شوية برد عادي يعني…
سلمى:
– يعني إنتي كويسة ؟
هنا:
– الحمد لله… ثم نظرت إلى حسام الصغير الذي يلعب بجانبهم: هروح ألاعب حسام.. لغايت لما تخلصوا إنتوا أكل.
انقضى اليوم، وعندما عادوا إلى المنزل، جريت هنا سريعاً إلى الحمام وبدأت تخرج كل ما في معدتها ثانية.
حسام وهو يسندها:
– لاء، لازم نروح المستشفى.. عشان أطمن عليكي.
قالت هنا لتطمئنه:
– يا حبيبي، ده مجرد برد هشرب بس نعناع وهبقي كويسة.. داده فاطمة كانت بتعملهولي لما معدتي بتوجعني وكنت بشربه وأنام..
ثم أردفت بعد أن تنهدت: وبصحى زي القردة.
حسام:
– ماشي يا ستي هروح أخلي ليندا تعملك النعناع لكن أعملي حسابك لو مبقتيش كويسة هنروح المستشفى أو ممكن أتصل بأمجد.
هنا :
– حاضر.
….
سلمى وهي تجلس بجوار أمجد:
– الرحلة كانت جميلة أووي، بس هنا تعبت فيها في الآخر مش عارفة إيه اللي حصلها.
أمجد:
– عادي يا حبيبي، ممكن يكونوا شوية برد فعلاً…
سلمى بتفكير وبشك:
– ممكن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *