رواية أحببتك ولكن (6) بقلم سهام صادق

الرواية حصرية لموقع المحتوى

وبينما كانت تتابعهما ، انتبهت على صوت النادل:

ـ اتفضلي يا آنسة، العصير.

كانت هنا سترفض، ولكن عندما رأت مشروبها المفضل، المانجا، أخذت الكوب وبدأت تشرب منه.

لم تمر سوى دقائق حتى أحست هنا بدوار خفيف، وفجأة شعرت أن الدوار يزداد، وأنها ستسقط على الأرض.

اتجهت إلى حسام وأمسكت يده.

نظر إليها حسام بابتسامة، وترك من كان معهم.

حسام:
ـ مالك يا هنا؟ فيكي حاجة؟

هنا بتعب:
ـ مش عارفة يا حسام… حاسة إني دايخة وهقع… ممكن تروحني؟

أخذها حسام، ثم صعدا إلى أعلى.

هنا بتعب شديد:
ـ هو إحنا رايحين فين؟ ده مش باب الخروج.

حسام:
ـ هطلعك أوضة من أوض الفندق، وهطلب الدكتور يشوفك.

هنا:
ـ لأ، أنا كويسة يا حسام… روحني بس.

حسام:
ـ ممكن تسكتي خالص؟ إنتي مش شايفة منظرك؟

كادت هنا أن تسقط، فحملها حسام ودخل بها إلى الغرفة، ووضعها على الفراش، ثم ذهب وأغلق الباب.

هنا بتعب، ولا تستطيع الحركة:
ـ أنا عايزة أروح يا حسام…

حاولت أن تقوم من على الفراش ولكن كان تأثير المخدر عليها شديدًا، فسقطت مرة أخرى.

نظر لها حسام بنظرة خالية من المشاعر، ثم اقترب منها وجلس بجانبها على الفراش.

حسام:
ـ متخافيش يا حبيبتي.

هنا:
ـ حسام، روحني… مش عايزة دكتور.

ثم أمسكت يده بوهن….

أخذ حسام ينظر إليها بنظرة متفرسة ، وكاد أن يتراجع عن استكمال خطته، ولكن غضبه سيطر عليه.

بدأ عقله يردد:

ـ هتسيبها لمحمد؟ هي فضلته عنك… مقدرتش حبك وخوفك عليها…

وظل الصراع داخله يزداد، لكنه لم يدرك أنه بذلك يظلمها ويظلم نفسه أكثر.

حسام بصوت عالٍ:
ـ بس خلاص! كفاية!

ثم بدأ يقترب منها.

كانت هنا تشعر بكل ما يدور حولها، ولكنها لا تستطيع الحركة أو فعل شيء، فهي نصف مغيبة.

أخذ حسام يقترب منها، وأحست بأنفاسه قريبة منها.

هنا بصوت متعب للغاية:
ـ إنت هتعمل إيه يا حسام؟ ابعد عني… أرجوك.

ظلت تقاوم، ولكن لا فائدة، فهي ضعيفة للغاية بسبب المخدر، ولا تستطيع الدفاع عن نفسها.

هنا، وهي تحاول إبعاده بضعف ودموعها تنهمر:
ـ سيبني يا حسام…

كان حسام مغيبًا تمامًا، غارقًا في غضبه وأفكاره، لا يشعر بحجم ما يفعله بمحبوبته، ولا بالذنب الذي يقترفه بحق الله وبحقها.

ولكن هيهات… فقد أصبح الانتقام مسيطرًا عليه، ولو كان يعلم أنه ينتقم من نفسه قبلها، لتراجع عن ذلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *