قصة ليلى بقلم ناهد خالد | Contemporary Fiction Story

الجزء الأول

بصي شوفي مين هناك، ده معتز الجيار.. معقول واحد زيه ييجي مطعم متواضع زي ده!

ارتبكت، وتجمد جسدها وهي تستمع لما قالته زميلتها بالعمل، منصور الجيار! ماذا يفعل هنا بحق الله! وهل هي صدفة أم مقصودة!؟

_ انا هروح اشوف الاوردر جهز ولا لا.

قالتها وهي تنسحب فورًا للداخل، هاربة… وزميلتها “يمنى” تقول بحيرة:

_ اوردر ايه الي تشوفه جهز؟ مالما بيجهز بيضربوا الجرس! ومالها اتوترت ليه لما سمعت اسمه! ولا معاها حق ما وجوده هنا يوتر صحيح..

اتسعت عيناها وهي ترى أحد القادمين معه يشير لها يطلبها، لتهمس بين ذاتها بقلق:

_ ربنا يستر..

اتجهت لهم ووقفت بتوتر تقول:

_ مساء الخير، تؤمر حضرتك بايه؟

_ عاوزين تشكيلة اسماك تكون كويسة، والسلطات واللازم بقى.

_ تحت امرك يا فندم، تحب اي مشروبات جنب الاكل؟

_ لا تمام، بعد الاكل نبقى نشوف ده لو الاكل عجبنا يعني.

اومات برأسها بتوتر وهي تبتعد بخطى سريعة متجهة للمطبخ.

دخلت وهي تقول:

_ يا شيف عاوزين اوردر تشكيلة سمك يكون احسن حاجه عملتها الله يسترك، لاحسن في ناس تقيلة بره.

اتجهت بنظرها لتلك التي اتخذت ركنًا في المطبخ واقفة به بوجه شاحب:

_ الله! أنتِ لسه واقفة يا ليلى؟ مخرجتيش ليه؟

اجابتها بتوتر:

_ ها، لا مفيش، اصل حاسه اني دوخت كده.

نظرت لها بعدم اقتناع وقالت:

_ دوختِ؟ طب اشربي كوباية ماية بسكر واطلعي يلا، مش معقول هشوف طلباتهم لوحدي دول اكتر من ٦ اشخاص والاوردر كبير وانا لوحدي في الصالة.

اجابتها بتعصب:

_ انا نفسي افهم ناس زي دي ايه الي يجبها مطعم على قده، في اخر المدينة، ايه المطاعم خلصت؟

رفعت حاجبها ذاهلة:

_ انتِ متضايقه!؟ حد يتعصب كده وجاي للمطعم ناس كبيرة زي دول، يعني مش هيدفعوا اقل من 8 الاف جنية ان مكانش اكتر! ده احنا مبنعملش المبلغ ده في اسبوعين وهنعمله في ساعتين!

_ مش متعصبة، متوترة بس عشان اول مرة ناس زي دول ييجوا لينا..

_انتوا هتقفوا تتكلموا وتسبوني اشتغل لوحدي! ما يلا يا ليلى ساعديني.

_ وانا اساعدك ليه انا مش شيف!

_ بس عارف ان نفسك حلو في الاكل وخصوصًا البحريات، انتي مش كنتي شغاله في مطعم اسماك سنة كاملة واتعلمتِ كتير، ساعديني بقى يلا.

تنهدت براحة وهي تقول ل “يمنى”:

_ سمعتِ؟ هساعده يعني مش فاضية اطلع طلبات.

رفعت حاجبها بتحدي وهي تخبرها:

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *