قصة ليلى بقلم ناهد خالد | Contemporary Fiction Story

_ زي ماتحبي.

قالها باستسلام قبل ان ينسحب للخارج.
____

_ تحت امرك يافندم.

التف له “معتز” بنظره، ليقول بثناء:
_ الاكل حلو جدًا.

ابتسم بحبور وقال:

_ شكرا جدا لحضرتك.. بالف هنا.

هز معتز راسه بلا معنى قبل ان يقول ثانيةً:

_ الاكل كله كويس جدا، بس بالنسبالي الاستكوزا والجمبري ممتازين، فبحييك عليهم.

اردف بصدق:

_ بس الحقيقة ان دول بالذات ومعاهم السلطات، مش انا الي عملتهم، دول شيف تاني الي عملهم.

ضيق “معتز” ما بين حاجبيهِ بتساؤل:

_ وهو فين الشيف ده بقى؟

_ هو تعب شوية فمشي.

اومأ براسه متفهمًا وقال:

_ تمام.

_ بعد اذنكو.

___

دلف الشيف ماهر مرة اخرى لداخل المكتب، وما إن رأته حتى سالته:

_ مشيوا؟

_ اه يا ستي مشيوا، وواحد منهم سال عليكي كمان.

سألته بخوف:

_ سأل عليٌّ انا؟

_ مش بالاسم يعني، هو عجبه اوي الجمبري والاكل الي عملتيه، فشكرني.. فقولتله مش انا الي عامله ده شيف تاني، قالي وهو فين.. قولتله انه تعب ومشي.

_ مكانش لازم تقوله يعني.

_ لا مانا ماخدش مجهود حد ابداً.

لوت فمها بضيق وقالت:

_ لا امين اوي… انا فعلاً هروح بقى عشان تعبت.

_ ماشي بالسلامه انتِ، واحنا شوية وهنقفل كفاية المبلغ الي عملناه النهارده ده نعمه اووي.

___

في اليوم التالي..

في أحد الشركات المتواجدة في محافظة القاهرة..
كان يجلس في مكتبه وامامه رفيقه “عادل” ليقول..

_ بقولك يا معتز انا جعان اوي، ماتيجي نروح نتعشى في اي مكان.

_ ماشي.. اخلص بس الورق ده ونمشي.

– لا بقولك جعان.. انا مبصبرش على الاكل وأنتَ عارف.. يلا ونبقى نرجع نخلص الشغل.

نهض معه وهو يقول بضيق:

_ يعني الاكل اهم من الشغل.

_ اه طبعا، انا وانا جعان مبركزش.

_ هنروح فين؟

اقترح “عادل”..
_ ايه رأيك في المطعم الي كنا فيه امبارح.. حابب اجرب انواع جديده من عندهم..

وافقه على الفور مرحبًا:
_ موافق، انا كمان عندي فضول اجربه..

____

_ النهارده الشغل قليل اوي.. من الصبح معملناش غير ٤٠٠ جنيه.

قالتها “يمنى” لتجيبها “ليلى” بضيق:

_ احمدي ربنا.. اهو على الاقل دخل فلوس، ولا نسيتي الايام الي كنا بنقعد فيها من غير جنية واحد يدخل.

_ يمكن ايراد امبارح هو الي عودني على العز.

_ لا ياختي متتعوديش، دي كانت مره وخلصت خلاص..

قالتها ساخرة، ونهضت خارجة لتقف قليلاً أمام المطعم تستنشق بعض الهواء..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *