رواية كاره النساء(الفصل العشرون إلى الأخير) بقلم الكاتبة سهير عدلي | Complete Novel – Reading App

اخرجت نفسها من شرودها وراحت تعد له ما طلبه، وقد تبدو هذه فرصة عندما تذهب له بالطعام تعرف ماحدث له.
******************************
نعود بالأحداث حيث ركضت جمانة تاركة مروان مخضب في دمائه، كان متكوما على الأرض يتلوى من الألم واضعا يده على أثر الطعنة التي طعنتها له جمانة، ظل يزحف حتى وصل إلى هاتفه الذي كان على الطاولة، تناوله بعد مجهود مضني، اتصل بأحد حراسه وبصوت واهن ضعيف خرج منه بصعوبة:
_تعالى في اوضتي بسرعة..بسرعة أنا بموت.
وفي التو واللحظة نحى الحارس دهشته وتساؤلاته جانبا وركض حيث حجرة سيده، وما إن وصل وجد الباب مفتوح ومروان متكوما على الأرض يتأوه فصرخ بانزعاج وهو ينحني عليه حاملا إياه:
_ مروان بيه مالك من عمل فيك كده.
_ بسرعة هاتلي دكتور.
قال ذلك بصوت ضعيف..فأجابه حارس:
_ حاضر يا مروان بيه.
وبعد أن حمله ووضعه على الفراش اتصل بطبيبه الخاص الذي أتى له بعد ثلث ساعة عمل له الاسعافات اللازمة وطمئنه أن إصابته ليست خطيرة وعليه أن يستريح في فراشه أسبوعا كاملا، وقد حاول الطبيب أن يعرف من الذي شرع في قتله حتى يبلغ الشرطة ولكن مروان لم يفصح عن شئ..ولأنه طبيبه الخاص احترم رغبته وصمت ، وطلب من حارسه تكتم الأمر وأن لن يبيح به لأي مخلوق.
أعدت المربية الطعام ورصته على صنية وصعدت به وهي متلهفة أن تراه، طرقت الباب بيد وبعد أن أذن لها دلفت وهي تتفحصه، كان راقدا على فراشه ووجهه أصفر شاحب، يبدو عليه الإجهاد والتعب، واقف بجواره حارسه فسألته بعد أن وضعت الصينية بجواره على (الكومود)
كان الحارس يساعده في الجلوس الصحيح حتى يستطيع تناول طعامه، لقد لمحت المربية الشاش المربوط به جمبه، فسألته كأمر طبيعي :
_مالك يابيه سلامتك الف سلامة؟
_اجابها بصوت ضعيف :
_ مفيش حاجة روحي انتي شوفي شغلك.
_ حاضر يابيه.

قالتها وانصرفت سريعا وبعد أغلقت الباب وضعت يدها على صدرها تتنفس الصعداء لقد فطنت أن اصابته خفيفة، فحمدت الله أن جمانة لن ينالها مكروه.
*******************************
في الاوتيل

جلس مالك على الفراش كوعيه مستقرين على ركبتيه، يستمع لنريمان التي كانت تحكي له كل ما حدث من نائل منذ أتى وحتى تصرفه الحقير معها فجعلها تهرب وتفر منه، كان يستمع لها وكلماتها أشد إيلاما من وجع ضرباته التي تلاقها، بعد أن انتهت من سردها ظلا صامتا ينظر موضع قدميه، صمته هذا أقلقها ركعت بين يديه وهمست له:
_ مالك اديله الهو عايزه خليه يمشي ونستريح منه..أنا مش عايزاك تحتك بيه أنا خايفة عليك.
رفع رأسه وتعمق في عيناها البريئة للحظات شعرت وهي تبادله تلك النظرات أنه احتواها وضمها تحت جناحه، وجدته يحيط وجهها بكفيه جعلها تلقائيا تغمض عيناها فقد خفق قلبها للمسته، وعندما همس بصوته الرخيم:
_ متخافيش، حيغور بعيد عنينا، حخليها يعاود على البلد ال جه منها وهو بيجول أنا مرة، بس افوجله وأنا حوريه مجامه واكل ناسه ديه.
_ايوة بس أنا خايفة عليك منه.. ده انسان وقح ومعندوش ضمير.
قال وهو يشدد قبضته على وجهها:
_ جولتلك متخافيش.
كلماته بعثت الطمأنينة داخلها وعاد الأمان يسكن قلبها فهمست له بنظرات مشبعة بالحب والاشتياق والأمان:
_ربنا يخليك ليا .. ياااااه أنا كنت مفتقداك قوووي يامالك لما رجعتلي حسيت أن روحي رجعتلي ربنا مايحرمنيش منك ياحبيبي.
كل هذا الحب والأشتياق الباديين في صوتها وكلماتها جعلت قلبه ينبض رغم عنه ، ولكنه تحمحم وترك وجهه، ثم نهض ذاهبا إلى المرحاض وهو يهمس :
_ أنا حجوم أغسل وشي عشان أنعس لحسن بجالي ليلتين منعستش.. ثم اسرع خطاه نحو المرحاض.
فزفرت بضيق وهي تهمس لنفسها:
_ لحد أمتى حتفضل تهرب مني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *