قصة روحي تعاني بقلم آية شاكر | Interactive Drama Story

فعلًا الهدوم مكنتش مريحه قومت بهدوء وأنا بقول:
– حاضر هغير وأنام.
– تحبي أساعدك؟
هزيت راسي بالنفي، فتحت الدولاب أخدت هدومي وببص ورايا لقيته لسه واقف باصص عليا بشرود، قلت بارتباك:
– هـ.. هلبس وأنام..
ابتسم وبعدين خرج وقفل الباب.
استلقيت على السرير وقعدت وقت طويل بستغفر وبسبح، حسيت بيه لما فتح الباب براحه ودخل يطمن عليا، بصلي للحظات وخرج تاني، كنت بتظاهر بالنوم لحد ما غفيت فعلًا…
وأثناء نومي عقلي كان بيراجع كل ذكرياتي مع سجى قومت من النوم على أخر جملة قالتها لي سجى قبل ما تمـ.وت:
– “الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين” وربنا يجعلنا من المتقين يارب… لو دخلتِ الجنه وملقتينيش إبقي دوري عليا يا همسه..
فتحت عيني وقعدت أعيط وأنا بدعيلها ربنا يرحمها، كانت الساعه لسه ١١ بالليل.
خرجت من أوضتي أتوضى فسمعت صوت جاي من المطبخ، تقريبًا هيثم بينشد وهو بيطبخ! قربت بهدوء عشان أسمعه لأن صوته كان منخفض:
“ياما صدقتها الايام، وبقيت سايبلها قلبى
واتارينى فعلًا محتاج أفوق، راجع وبكل شوق، سامحنى يا ربى…
فى حيرة من زمان تعبان ونفسى ارتاح بقى، خدتنى سكك كتير فيها الحياة متزوقة، لقيت الدنيا دى كدابة فعلًا متساوييش، وادينى رجعتلك وأنا قلبى مشتاق للقى..
أنا آسف أنا غلطان أنا إلي في بعدي عنك روحي بتعاني أكيد ندمان أكيد خسران ساعدني لأني من غيرك هضيع تاني”
كنت بسمعه والدموع بتنزل من عيني زي المطر وكأن الأنشودة دي اتعملت عشاني، بتوصف مشاعري وحالتي بالظبط، مسحت دموعي بسرعه قبل ما يلتفت هيثم وراه ويشوفني، قرب مني وقال بقلق:
– أنا شكلي صحيتك بصوتي المزعج ده!
هزت راسي بالنفي وقلت:
– لأ، دا دا أنا معرفتش أنام.. فقلت أقوم أصلي.
ابتسم وقال:
– استني بقا ناكل الأول وبعدين نصلي سوا.
– شكرًا مش عايزه أكل.
– لأ بقولك إيه أنا مأكلتش حاجه من الصبح ولو مأكلتيش معايا مش واكل يرضيكِ أنام جعان!
استنشق رائحة الطعام إللي فعلًا كانت حلوة وقال بمرح:
– شامه ريحة الأكل، جوزك ده طباخ ماهر يا بختك بيه.
وكان مرحه اتنقل لي فقلت بابتسامة باهتة:
– خلاص حيث كده بقا ابقى علمني الطبخ.
بصلي وابتسم قائلًا:
– مفيش داعي تتعلمي لأن أنا إللي هطبخلنا دايمًا، أو نخلي أمي وأمك يطبخولنا، إيه رأيك؟




