الفصل السادس والعشرون(الفخ) -أنا عايزة اروح ! قالتها جواهر وهي تكتم دموعها بشق الأنفس ...تتهر.ب من عينيه...من حبه الواضح لها وكم أرادت ان تخبره الحقيقة وترتاح تماماً ولكن الخوف منعها...لن تنكر ...هي مرتعبة ...لا تشعر بالثقة ...لا تثق بحب عدي لها ...مهما كان يحبها ان يغفر لها يوماً انها خد عته ... عبس عدي وقال: -هو ده ردك عليا يا عبير ... أطرقت برأسها وقالت: -أنت طلبت مني كتير فرصة تانية وانا قولتلك مش مستعدة ...المشـ كلة مش فيك يا عدي ...المشـ كلة فيا ..أنا مش مستعدة أبداً ..لسه خايفة...لسه.مش حاسة بأي أمان ...حاسة بخوف ... شد على كفها وقال: -خايفة مني ... انسابت دموعها ...لم تستطع ان تتحمل أكثر من هذا ...كانت تشعر بالضغط ...تشعر انها ستنـ هار بأي وقت -عبير ... قالها عدي وهو يحتوى كفيها بين كفيه ويقول ؛ -أنا مش هأ ذيكي ..ولا عمري أفكر أعمل كده ...أي كان اللي عمله معاكي شريف مش هخليه يعمله تاني ...أنتِ في آمان معايا ... نهضت وهي تقول ببكاء: -خلينا نمشي لو سمحت يا عدي ..خلينا نمشى أنا مش قادرة افضل هنا اكتر من كده ..عشان خاطري روحني... نظر إليها بيأس ...كانت تبدو منها رة وهو لم يضغط عليها اكثر من هذا ...وضع الحساب على الطاولة وقبض على كفها ثم خرج من المقهي بالكامل ...ساعدها على ركوب السيارة وأنطلق بها ... كان يقود السيارة بكل هدوء بينما هي تبكي ...كان حقاً مندهش ..ماذا فعل لتنها ر بهذا الشكل ...لما هي مصره على رفضه ...الا تعرف انها تحـ طمه ...ارتفع نشيجها وكتمت فمها وهي تنظر من النافذة ...تنهد وربت على كفها وقال: -أنا معرفش عملت ايه لده كله أنا حبيتك ...صحيح الموضوع غريب بس بجد حبيتك ...حبيتك بعد ما قفلت قلبي ...وفضلت قافله كتير لحد ما أنتِ ظهرتي ولو كان حبي ليكي مشكلة فأنا آسف بس متعيطيش .. كلامه جعلها تبكي أكثر ...جعلها تشعر بالقر ف من نفسها وقالت من بين شهقاتها : -أنت مش فاهم حاجة ...مش فاهم... نظر إليها بإحبا ط وقال: -طيب فهميني ...اعملي فيا معروف وفهميني ... ابتلعت ريقها بتوتر وصمتت تماما وهي تمسح دموعها ... أوقف السيارة وتنهد وهو ينظر إليها ...ادار وجهها نحوه وقال: -بيري قوليلي ايه المشكلة وفهميني ...ايه اللي يخليكي خايفة ما تحبيني ...خايفة أنك تستسلمي وتسلميني قلبك ومشاعرك ..ليه الخو ف .. -دي مش حياتي يا عدي ...أنت مش من حقي ...أنا ... ضغطت على شفتيها وهي تنهار بالبكاء بينما عبس وهو ينظر إليها بدون فهم وقال: -لا مش فاهم يعني ايه دي مش حياتك !!! تلوت معدتها من الأ لم ...ماذا تقول هل تخبره الحقيقة الآن تلك فرصة لن تعوض وقد يسامحها ...قد يغفر عندما يعرف انها لم تقصد أبداً ان تخد.عه ...ولكن شيطا نها سخر منها ...ذكرها بكارمن التي ظلت ساعات امام بوابة القصر ولكنه لم يشفق عليها أبداً بل ظل ينظر إليها ببرود وهي تتوسله وتصرخ .....وهي لا تختلف عن كارمن كثيراً ..لقد خد عته كارمن بأمر من شريف ...وهي أيضاً خد عته من اجل شريف لانه هد دها ...بالطبع عدي لن يصدقها ...وأخيراً خوفها انتصر عليها وشجاعتها تضاءلت للغاية وهي تنظر إليه بعجز بينما ظل هو عاقداً حاجبيه ويقول : -قولي يا بيري يعني ايه دي مش حياتي ؟!أنتِ بتقولي ايه ؟! غار قلبها داخل صدرها وهي تبحث عن حجة أي حجة تتمسك بها لكي لا يشك بأمرها ...لقد تراجعت عن قرار اخباره بالحقيقة وقررت ان تستمر في لعبتها تلك على الرغم من علمها انها هي من ستعاني بالنهاية !!! -مستني ردك.يا بيري !! كان هذا صوت عدي الذي أخرجها من شرودها فقالت جواهر: -ايوة دي مش حياتي ...أنا مكانش مفروض أتجوزك يا عدي ... بهت وهو ينظر إليها لتقول وقد استعادت قدرتها على الكذ ب أمامه وقالت: -بابا اللي بعتلك كارمن مش كده ؟!هو عدوك ..وعشان كده اتجوزتني عشان تنتـ قم منه بس ... قاطع كلامها وقال: -بس حبيتك يا بيري...انقلب السـ حر على السا.حر ...حبيتك وانا متأكد أنك.غير شريف خالص ...وانك.عمرك.ما هتخد عيني ... -انا اسفة يا عدي ...اسفة ... قالتها وهي تقترب وتعانقه بغتة بينما أنفـ جرت بالبكاء...ضمها إليه وقال: -طيب ليه بتعيطي ؟! قالت من بين بكاؤها : -أسف للي شريف عمله فيك...حقك عليا أنا ..حقك عليا أنا .. ابتسم وهو يربت على شعرها ويقول: -أنا لو هشكر شريف على حاجة هشكره عليكي يا بيري ...مهما حصل هفضل أحبك دايما ...وهستناكي دايماً ♡ ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ دموعها تغرق وجهها بينما تضم ثيابها على حسدها ...كانت تجلس على الأرض المـ تسخة وهي تشهق بالبكاء بينما الد جال أمامها يرتدي ثيابه وهو يشعر بالإنتشاء ... نظر إليها وابتسم ابتسامة تكشف عن اسنانه الصفراء وقال ؛ -عملت كده مع نسوان كتير بس أنتِ غير بصراحة ...بطل !! ارتفع بكاؤها أكثر وصرخت به وعينيها العسلية تفبضان كر هاً : -أنت حيو ان !!! ابتسم بشـ ر وقال: -تؤ تؤ ...ما بلاش يا حلوة الأسلوب ده ...أنتِ صباعك تحت ضرسي ...وبعدين ده أنا هرجعلك جوزك لحضنك فيها ايه لو ننبسط شوية ...عايزين نكررها تاني ... -ده مستحيل ...مستحيل أنت فاهم ... هز كتفيه وقال: -مفيش مشكلة يا جميل انسي بقا أن جوزك يرجعلك وخليكي كده لوحدك ...وأنا مش هسيبك لا ...أنا هد مر حياتك اما نكمل الطريق اللي بدأناه سوا او انسي ان حياتك ترجع زي الأول .. انفجـ رت بالبكاء وقالت: -حرام عليك ...أنت عايز ايه مني مش كفاية اللي عملته يا أخي....حسبي الله ونعم الوكيل فيك ...أنت متعرفش ربنا ... ضحك بصوت مرتفع وهو يقول بخبث: -على أساس أنتِ تعرفي ربنا ...ده أنتِ جاية تعمل عمل لمرات جوزك ...يعني جاية تأ ذي ...أنا وأنتِ يا حلوة منفرقش عن بعض كتير ...مادام مستعدة.تأ ذي عشان تأخدي جوزك فمفيش مانع استفاد أنا كمان وبصراحة أنتِ بطل و دخلتي مزاجي أووي اووي وانا عايزك وأوعدك ان قريب أووي جوزك هيرجعلك ... كانت تشهق بأ لم ...لقد وقعت با لفخ ...كانت تقر.ف من نفسها ولعـ نت نفسها عدة مرات لانها اتبعت هذا الطريق الشائك ...هي من د مرت حياتها بيدها وليتها لم تفعل والآن ليس لديها أي اختيار سوى تنفيذ ما يطلب والا سوف تخـ سر ياسين وستتد مر حياتها ..... -عايزني أعمل ايه ؟! ابتسم بإنتصار وهو يقول : -هو دي الشغل اللي أحبه ...هو ده الكلام ..أنتِ كده عارفة مصلحتك كويس اووي ...بصي يا حلوة أنا هرجعلك جوزك بس تيجيني هنا وقت ما أطلبك وشوفي بعينيك أنا هعمل في ضرتك أيه أنا هخليها تتجـ نن قبل ما تمو ت ...مفعول السحر اللي هعمله هيبدأ قريب أووي...اتفرجي وشوفي وهتتبسطي أووي ...يالا روحي دلوقتي بس اتصل بيكي الاقيكي هنا ... نهضت جوري من الأرض وهي تمسح دموعها بينما تحاول السيطرة على شهقاتها ...كان عدلي الد.جال ينظر إليها نظرات حسية ...تلك المرآة كارثة ...انها قادرة على سلب الرجل عقله ...رغم انه نالها بالفعل الا انه يريدها مجدداً...ولولا عمله الذي ينتظره لكان نالها عدة مرات حتى يشبع...زررت جوري قميصها القطني وعدلت من وضع بنطالها الأسود ثم مسحت وجهها وهي تستعد للخروج ..شهقت بخوف عندما امسك هو ذراعها ...كل للحظات ينظر إليها ...كانت هي مر.تعبة ...خائفة بشدة ...ابتسم ابتسامة شر.يرة وقرب نفسه منها ثم طبع قبلة على وجنتها ...كانت رائحته كريهة للغاية وشعرت انها سوف تتقيأ...خرجت مسرعة من هذا المكان القذر... ........... كانت تسير بالشارع وهي لا تتوقف عن البكاء ...ضميرها يجلـ دها ...لقد د مرت حياتها ...د.مرتها نهائياً ... خرجت للشارع الرئيسي واستقلت سيارة أجرة ثم انطلقت ... ..... وصلت الى منزلها آخيراً وركضت الى الحمام لتفرغ ما في جوفها...كانت تشعر بالقر ف من نفسها ...معدتها ترتج بقوة بسبب ما حدث ...لقد كانت واعية لكل ما يحدث ...لإنتها ك جسدها .....كان تبكي بدون صوت وهو يعتد ي عليها بدون أي رحمة ...ما حدث كان فظيع ...هي تد.مرت ...تد.مرت حياتها والأسو أ انها مضطرة لتُكمل في ذلك الطريق ...والا عدلي سوف يد.مر حياتها ...جلست على الأرض وضمت ركبتيها الى جسدها وهي تنفـ جر بالبكاء ...كانت تشعر بالعالم يضيق بها ...رباه هي تمو ت بالفعل ...ماذا فعلت بنفسها وهي وقعت بهذا الفخ المقـ يت ...والآن هي سوف تُنتـ هك دون ان تملك القدرة على الرفض ... اتجهت للمغطس وجلست به ثم فتحت صنبور المياة لتندفع المياه فوق رأسها أرادت للمياه ان تطهر جسدها ...أرادت ان تعود نظيفة كالسابق ولكن رغم هذا ما زالت تشعر بالقذ ارة تلتصق بها ..ما زالت رائحته ملتصقة بأنفها ..رائحته المقز.زة ....وضعت كفيها على وجهها وهي تتذكر كل شئ....لماذا فعلت هذا بنفسها لماذا !!كيف تكون بهذا الغباء...أين المفر الآن ؟!لقد وقعت بالفـ.خ !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -أنا مش قادر اصدق اللي عملته يا دكتور ...مش شايف أنك دلوقتي هتخلي اللي يسوى واللي ميسواش يتكلم عليا ...يا ترى دلوقتي هيقولوا ايه لما يشوفوا حضرتك شيلتني ودخلتني عربيتك ...أتفضل نزلني فورا وروح ...أنتَ ووالدتك فضحتو ني بما فيه الكفاية ... كانت رانيا تصر خ به بإهتياج.بينما عيني يحيى مركزة على الطريق ...وجهه متجمد تماماً دون أي مشاعر ...هل هي مصدومة؟!حسناً ليس أكثر منه ..هو كان مصدوماً من نفسه ...تصرفه هذا غير مبرر بالمرة ..هو غير معتاد على التصرف بتلك الطريقة مع أي حد مهما كان ومهما فعل ...فكيف يفعل هذا ومع أمرأة ...ولكن بلا شك تلك المرأة تخرجه عن طوره .....لا يعرف لما هي عنيدة لو لم تعانده وتركب بهدوء السيارة لم يكن ليجبرها ... حاول يحيى درء الشعور بتأ نيب الضمير عنه مخبراً نفسه انها هي من فعلت هذا بنفسها ...ولكن شئ داخله اخبره انه كا ذب ..وان يحيى ابن الطبقة الارستقراطية لا يفعل هذا أبداً ...ولكن رانيا بها شئ غريب ...شئ يجعله يفـ قد صوابه ويتصرف عكس طبيعته -أنا بكلم حضرتك ممكن تتكرم وتبصلي بدل ما انت عامل نفسك من بنها كده!!! صرخت به رانيا ...كادت أن تصاب بالجنو ن بسبب بروده ...فهو منذ ان ادخلها سيارته وهو يقود بهذا الهدوء المريب ...هي تختـ نق حقاً تخـ تنق ... -رد عليا يا دكتور لو سمحت !!. صرخت به مجدداً الا انه لم يرد ... عضت شفتيها بغيظ وقالت: -طيب براحتك خالص ...أنا عن نفسي هفتح الباب ومش مهم أقـ ع وأمو ت أنتَ اللي هتشيل ذنـ.بي ..وبالفعل حاولت فتح الباب الا انه كان سبق وأغلقه لكي لا تخرج ...نظرت إليه بغيظ لتجده مبتسم بتسلية ...المسـ تفز يعجبه الوضع !!! فكرت رانيا وهي تكاد تفقد أعصابها وعقلها ..... -هو أنا كلـ بة بكلمك ومبتردش يعني ...رد عليا ....طب أهو صرخت بغيظ وهي تمسك مقود السيارة ليخرج يحيى عن صمته وتختفي الابتسامة عن وجهه وهو يزعق بها : -بس خلاص فيه ايه ...نتكلم وبعدين انزلك...اقعدي ساكتة بقا !! رجعت للخلف وقلبها يرتجف بقوة ...احتشدت الدموع بعينيها وهي ترى اللهـ ب المتصاعد بعينيه ...زفر يحيى بضيق وهو يركز على القيادة ثم يمرر محرمة ورقية لها ويقول: -أنا آسف انفعلت عليكي شوية سامحيني ...خدي. ولكن رانيا لم تهتم بإعتذاره ..حتي انها لم تأخذ المحرمة بل مسحت دموعها بكم ملابسها وهي تنظر للناحية الآخرى...زفر يحيى بضيق وقال: -ربنا يصبرني يارب اوقف سيارته أمام مقهى هادئ قليلا وقال: -يالا أنزلي هنتكلم هنا ... عبست وهي تنظر إليه ثم نظرت الى نفسها ...وقالت: -أنت أكيد مجنو ن صح ؟!او عايز تحر.جني ...انت شايف شكلك وشايف شكلي ...لو دخلت معاك هيفتكروني شحا تة ... لم ينبغي أن يضحك ولكن طريقتها في الكلام جعلته بالفعل يضحك ثم نظر إليها وقال: -مال شكلك يعني ؟!ما أنتِ زي القمر أهو ... حاولت منع بشرتها من التورد ولكنها فشلت ...تلعثمت قليلاً ولكنها أخيراً بعد جُهد حافظت على ثباتها وقالت؛ -مينفعش ادخل معاك ..حضرتك باين من هدومك أنك ابن ناس أغنية...لكن بص عليا بجيبتي القديمة والبلوزة اللي موضتها خلصت من زمان ..لو سمحت متعرضنيش للإ هانة ...كفاية اللي حصل قبل كده ... تنهد بحزن وهو ينظر إليها ثم قال: -عندك حق ...أنا آسف ...أنا حطيتك كذا مرة في موقف سخـ يف بسببي وكفاية كده... أطرقت رانيا برأسها وقالت: -طيب ممكن تروحني ... -لازم نتكلم ! قالها بعجز لتنظر إليه وتقول: -هنتكلم في أيه يا دكتور ؟! حل عقدة رابطة عنقه وهو يشعر بالإختناق وقال : -ممكن متقوليش دكتور ...أنتِ مبقتيش تشتغلي عندي ... -أومال أقولك ايه ؟! سألته بحيرة ليرد : -قولي يحيى ..اسمي يحيى... شيلي أي تكليف بيننا ...مش عايز رسمية ... نظرت إليه بدهشة ليكمل هو : -رانيا أنا عايز اتكلم معاكي ...ضروري اتكلم لو سمحتي اديني فرصة بس ... صمتت مرتبكة بينما قال: -لو مش عايزة تدخلي الكافية. تعالي نتمشى شوية ونتكلم ...او نتكلم في العربية ...او -خلاص نتكلم في العربية .. قالتها بهدوء وهي تراه بهذة الحالة -شكراً يا رانيا .. قالها مبتسماً ثم فتح باب السيارة لتدخل هي ... .... بعد قليل كان يجلس بجانبها في السيارة وقرر ان يدخل في الموضوع مباشرة -رانيا أنا عرفت أنك بتدوري على شغل الفترة اللي فاتت ...وعارف ان بسبب والدتي خـ سرتي شغلك عشان كده أنا لقيتلك شغل كويس و .. قاطعته وهزت رأسها -شكرا ليك بس أنا .. -لو سمحتي ده مش فضل مني ..أنتِ خـ سرتي شغلك بسببنا ودي أقل حاجة أعملها ...لو سمحتي اقبلي الشغل عشان ابقى مرتاح على الأقل... تنهدت وقالت: -هقبله بس بشرط .. -قولي . -انك متحاولش تقابلني تاني...عايزاك متحسش بتأنيب الضـ مير واعرف أنك عملت اللي عليك ..ده شرطي ..في اليوم اللي اشتغل فيه تمحيني من حياتك !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -بابي اعملي تسريحة رابونزل ممكن .. قالتها ياسمين ووالدها يمشط شعرها ..عبس ياسين وقال: -ومين.رابونزل دي كمان ؟!بتجيبي الأسماء الغريبة دي من فين يا بت ... -يا بابي رابونزل البنت اللي في الكارتون اللي شعرها طويل اووي دي ...أنا وأنت شوفنا الكارتون السنة اللي فاتت ... -يا سلام كارتون شوفناه السنة اللي فاتت هفتكره السنة دي يعني ليه.مخي كمبيوتر ؟!هنعمل ديل حصان زي كل مرة ملناش غيره ... ربعت ياسمين ذراعيها وهتفت بإعتراض : -بس يا بابي أنت بتقول أنك.مهندس وانك ذكي ومتنساش بسرعة...ازاي بقا نسيت الكارتون ...مش مفروض أنك.ذكي ... ضحكت ورد برقة ثم راقبته.بتسلية ..فقال ياسين : -عشان احنا كمهندسين مبنفتكرش الحاجات اللي مش مهمة بالشكل ده ...كفاية علينا الشغل يا لمضة أنا مش هعمل تسريحة رويدا دي اللي أنتِ بتقولي عليه ...هنعمل ديل حصان حاجة من تراثنا اللي نفتخر بيه -بس.تسريحة ديل الحصان مش من تراثنا خالص يا ياسين و... تدخلت ورد ليقول ياسين : -أبوس على ايديكي يا ست الناس اسكتي خليني اخلص شعرها عشان أسرح شعرك ولا تسرحيه لوحدك ... -لا لا خلاص سكت أهو ... ابتسم وقال: -شطورة يا روحي ... ثم بدأ بتمشيط شعر ابنته وربطه له في ذيل الفرس وعندما انتهى قال : -ايه الجمال ده بس تسلم إيدي ...أنا خسا رة في البيت ده ... نظرت إليه ياسمين بغضب وقالت: -المرة الجاية هتعملي تسريحة رابونزل ... -يالا يا بت من هنا ...اللي بعده... ابتسمت ورد بلهفة واقتربت منه ثم جلست أسفل الأريكة ليقول وهو يمسك المشط والكريم... -أنا بفكر افتح كوافير هكسب فلوس ياما .. -بلاش افورة يا ياسين انت مبتعرفش تعمل الا ديل حصان كوافير ايه ده اللي تفتحه هي ... شد شعرها بشدة نوعاً ما وقال: -خلاص يا لمضة جبر الخواطر على الله ... ضحكت ورد وقالت: -أنت آخر واحد تتكلم عن جبر الخواطر ...سبحان الله من أول ما عرفتك وانا مش بشوفك الا وأنت بتد.شمل خواطر الناس ... زفر وقال: -قومي يا ورد مش هسرح شعرك ... -خلاص يا ياسين متبقاش قماص اومال ...اسفين يا عم سرح يالا ... هز رأسه وبدأ بتمشيط شعرها برفق بينما هو مغمضة عينيها ومستمتعة ...كم تشعر بالسعادة...تلك اللحظات التي تتشاركها معه لا تُقدر بثمن ..تشعر انها لم تعشق من قبل أبداً ...ما تشعره مع ياسين الآن لم تشعره مع أحد من قبل هي متأكدة من هذا .....ولكن لا تعرف لماذا تشعر بقلبها مقبو ض اليوم ...رغم انها تضحك وتمزح وتحاول ان تتجاهل هذا الشعور البغـ.يض ولكن تفـ شل تماماً ...هي تشعر وكأن أحد يعتـ.صر قلبها وكأن حياتها السعيدة سوف تتحول لجـ.حيم ...تنهدت وهي تتمنى ان يكون كل شئ بخير ... بعد ان انتهى قال براحة : -اهو اميراتي الاتنين جهزوا ... نهضت ورد ولمست ذيل الفرس وقالت: -تسلم إيديك يا باشمهندس ياسين ... قبل ياسين رأسها وقال وهو ينظر لياسمين : -ادي الناس اللي بتقدر تعب الواحد ولا بلاش ...مش واحدة شغالة تقولي رويدا وهويدا ... -اسمها رابونزل يا بابي ... -متدخلنيش في تفاصيل دلوقتي المهم متبقيش ليه زي ورد وتشكريني على مجهودي الجبار في تسريح شعرك مش كفاية اني ... -مهندس وواقف بسرح شعرك ... أكملت كلا من ورد وياسمين جملته المعتادة عبس لتضحك ورد وتقول: -انا مشوفتش حد متمسك بلقبه قدك... وضع ساق على ساق وقال: -ما هو أنتِ لو كنتي دخلتي هندسة وشوفتي اللي شوفته هتتمسكي باللقب ده أنا اتعصـ رت في الكلية دي عشان كده هفضل اقر فكم بلقب باشمهندس طول العمر ... جلست ورد بجواره وضمته وثم جلست ياسمين ...قالت ورد بحب: -يا عم اقر فنا طول حياتك ولا يهمك يا باشمهندس ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي ... -أيه طلاق ؟!طلاق ايه يا ماما !!! قالها فؤاد بدهشة ...كان مصدوم من كلام والدته.هذا..ابتلعت نهى ريقها وقالت: -بعد اللي حصل أنا مستحيل أعيش معاه تاني يا ابني ...ده انسان مش متز ن نفسياً يا فؤاد ...ده.د.مر بنته المسكينة ومش معترف بغلطه ...حاسه اني مبقتش طايقاه ..مش عايزة أعيش معاه ... مسح فؤاد على وجهه بتعب وقال: -طيب ممكن تفكري شوية بلاش تأخدي قرارات متسرعة بالشكل ده....شوفي أنا مختلف تماماً مع عم كريم وعارف انه غلطان جداً بس متأكد مليون في المية انه بيبحبك يا ماما ومش هيقدر يعيش من غيرك ...أنتِ ممكن تساعديه يتجاوز عقدته ويصلح مشا كله مع نسرين بس مش تتطلقي عشان أنا عارف أنك بتحبي عم كريم ... تنهدت نهى وقالت: -ده قراري النهائي يا فؤاد أنا مبقتش عايزة كريم خلاص ..بس تتجوز أنت ونسرين هنتطلق أحنا...كده احسن يا فؤاد...أنا وعمك كريم مبقناش ننفع لبعض وانا قولتله كده وأكيد هيقتنع بكلامي ... رغم ان كلماتها كانت صلبة وواثقة الا ان الحزن كان واضح على نهى...هي احبت كريم لن تُنكر الأمر ...ورغم كل شئ حدث كريم كان حريص جداً على عدم ايذ ائها ...ولكنه آذ اها ...آذ اها كثيراً عندما أذ ى ابنته...نسرين التي تد مرت على يده -تمام يا ماما اللي عايزاه هيحصل ...مش هضغط عليكي ...المهم متكونيش زعلانة بسبب قرارك ده .. قالها فؤاد وهو ينظر إليها بعمق لتتنهد بحزن وتقول: -اكيد زعلانة يا فؤاد كريم جوزي وانا حبيته ...بعد أبوك الله يرحمه هو اللي دخل قلبي وعشت معاه أيام حلوة ...بس بتيجي علينا فترة وبنقفل من اللي قدامنا ...بيبقى الو حش اللي عمله غطا على الحلو وكريم عمل و حش كتير أووي...كفاية انه د مر نفسية بنته...أنا بقيت أخاف منه لانه انسان متقلب وانا مفياش حيل أصلح ..حاولت كتير اقربهم من بعض وفشلت بس ارتاحت عشان هتتجوزها ...أنا واثق أنك هتحميها يا فؤاد ...واثقة فيك ...حتى لو محبتش نسرين واثقة أنك في يوم هتحبها لما تعرف قد ايه هي انسانة جميلة ورقيقة ... صمت فؤاد ولم يتكلم ...لم يخبرها انه بالفعل يعشقها...يظن الجميع ان زواجه منها بسبب شفقته عليها ولكن هذا خطأ تماماً ...الشفقة هي آخر سبب قد يتزوج نسرين من أجله ..هو يريدها له ...لانه يحبها ..صحيح في البداية اراد ان يتزوجها مؤقتاً ثم يتركها لتُكمل حياتها ولكن الآن هو يريدها بالكامل وسوف يقنعها بحبه...وتبقى الغصة الوحيدة بقلبه هو حبها ليوسف ولكنه متأكد تماما ان مشاعرها نحو يوسف ليست حب حقيقي ...هي بحثت عن العاطفة به عندما لم تجدها عند والدها بحثت عنها بالخاج ووجدتها بيوسف ...وكم كان يوسف حقـ ير عندما استـ غل صغر سنها وارتبط بها ....كان فؤاد يلقي اللوم كله على يوسف ..متأكد تماماً انه هو من أغو ى نسرين ..هو من حاصرها حتى استسلمت له .... كان فؤاد مستغرقاً بالتفكير .. وعاقد حاجبيه بقوة ... -فؤاد أنت روحت فين يا بني؟! صوت والدته انتشله من تفكيره فقال: _انا هنا يا امي ... أمسكت نهى كف فؤاد وقالت: -يا بني عايزاك توعدني أنك مش هتسيب نسرين أبداً ولا تجر حها ولا تتجوز عليها ...أنا عارفة أنك ممكن تكون مجبو ر على الجوازة دي عشان خاطر تحميها بس أنا عايزاك تفضل معاها.دايماً...عايزة جوازكم.يستمر يا ابني ممكن ... في تلك اللحظة اراد فؤاد ان يعترف لوالدته بحقيقة مشاعرة لنسرين ولكنه فضل الصمت واكتفى بقول: -متقلقيش يا ماما هفضل أحميها دايماً مش هسيبها أبداً ده وعدي ليكي كانت نسرين تقف من بعيد تستمع لهذا الكلام والدموع تغرق وجهها ... -ماما نادي نسرين حابب اتكلم معاها شوية ... -حاضر يا بني .. قالتها نهى ونهضت ... ولجت نسرين الى غرفتها مسرعة ومسحت دموعها ثم ادعت انها تذاكر بالغرفة ... .. فتحت نهى الباب وقالت: -نسرين فؤاد عايزك ... ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كانت تنظر الى انعاكسها بالمرآة رغم ان قلبها يعـ.تصر من الداخل ..رغم الحزن الذي يعصف بها ...ورغم الضحيح بداخلها الا أن وجهها كان متجمداً تماماً...عينيها باردة بشكل غريب ...لقد قررت ان تتحدث معه وانتهى الأمر ...خرجت من غرفتها واتجهت الى صالة المنزل حيث يجلس فؤاد الذي طلب رؤيتها ... ابتسمت نهى ما آن رأتها وقالت: -واهي العروسة جات ..هسيبكم مع بعض شوية ... ثم نهضت مسرعة وولجت الى المطبخ ...نهض فؤاد وهو ينظر إليها مبتسماً ...كانت المشاعر بعينيه تفضـ حه ..وكم.شعرت بالشفـ قـة عليه ..انه رجل مثالي.يستحق امرأة افضل منها ...امرأة يكون هو مالك قلبها الأوحد ..أمرأة غير مشو هة من الداخل ...هي تشعر انها لا تليق برجل مثله ...رجل رائعاً مثله ..ما ذ نبه ..فقط ما ذ.نبه ...رمشت عدة مرات لكي لا تبكي ...اقترب فؤاد أكثر وقبل رأسها مباغتاً ...تجمدت هي بين ذراعيه ولكن قلبها اخذ يرتعش بقوة ...تراجع فؤاد بإرتباك وقال: -اسف يا نسرين ...هو أنا ضايقتك ... هز رأسها بينما تورد وجهها قليلاً ...ابتسم بحماس وقال: -ايه رأيك نتغدي معايا النهاردة ..هفسحك فسحة حلوة ...ها قولتي ايه ؟! -معلش يا فؤاد مليش مزاج النهاردة .. تلاشت الابتسامة من على وجهه وقال: -مالك يا نسرين فيه ايه؟!حد ضايقك؟!عمي زعلك تاني ؟! هزت رأسها بالنفي وهي تنظر إليه ...ترتب الكلمات في عقلها كي تقولها وترتاح تماماً... -فؤاد انا حابة اقولك حاجة ضرورية ممكن ؟! هز رأسه وقال: -طبعاً اتفضلي قولي فيه ايه ..أنتِ قلقتيني!!! -أنا مش عايزة جوازنا يكون حقيقي ! قالتها بنبرة حازمة وهي تنظر إليه ...لم تحيد عينيها عنه بهت فؤاد وهو ينظر الى عينيها باحثاً عن أي أثر للمزاح ...او التردد ..ولكنه وجد عينيها باردة كقطع الجليد ...لمعة عينيها اختفت تماماً...كانت نظراتها باردة ...عينيها الزرقاء التي كان يغرق بهما دوماً جمدته اليوم ... -نسرين ..أ... ولكنها قاطعته وهي تقول : -أنا مقدرة اللي أنتَ بتعمله عشان خاطري عشان كده شايفة ان ملكش ذ نب تتدبس في واحدة زيي ...أنت تستاهل الأحسن عشان كده جوازنا هيكون صوري ومؤقت ..لحد بس ما اقدر اعتمد على نفسي وأبعد عن بابا ...ولو حابب بعد جوازنا تتجوز واحدة تاني اعتبرني مش موجودة وأعمل اللي أنتَ عاوزه ...كتر خيرك لحد دلوقتي أنتَ ساعدتني كتير ... أمسك كتفها وأخذ يهزها بقوة وقال: -ايه اللي أنتِ بتقوليه ده ...معقول لحد دلوقتي مفهمتيش ...لحد دلوقتي محستيش بيا ...أنا بحبك ...وعايزك أنتِ وبس ...عايز أحميكي ...اعيش معاكي كل حياتي و.... قاطعته بهدوء وهي تدفعه : -وأنا مش عايزاك ...مش بحبك !!! بهت وهو ينظر إليها....هو كان متيقن انها لم تحبه بعد ولكن ان تخبره هذا بكل صراحة حطم قلبه ...وللمرة الثالثة ..للمرة الثالثة ترفضه وتحـ.طم قلبه... ولكن لا يعرف لماذا تلك المرة كانت قوية للغاية على قلبه ... ضمت نسرين كفها بقوة وهي تنظر إليه ...كانت تشعر بالشفقة عليه ...وكانت تكر ه نفسها لانها أ.لمته بتلك الطريقة...ولكن ربما هذا أفضل لكي لا يتعلق بها ...لكي يتركها قريباً ويتزوج ممن تليق به ... -متزعلش مني يا فؤاد ..دي الحقيقة ..حاولت ومقدرتش ...أنا بتمني تلاقي الإنسانة اللي هتقدر تسعدك واحدة احسن مني مليون مرة ...أنا مبقاش عندي حاجة اقدمها لحد ...أنا حبيت واتجر حت ومش ناوية ادي قلبي لحد تاني حتى لو كان الحد ده انت... ضغط على كفيه بقوة وقال: -أنتِ لسه بتحبيه ؟!لسه بتحبي يوسف . -ايوة لسه بحبه يا فؤاد ومش هبطل أحبه ... ثم ركضت من أمامه.. وبتلك الطريقة قتـ لت الأمل داخله !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كانت تقف أمام المرآة وهي تنظر الى السلسال الذي يزين جيدها ...لمعت دموع السعادة بعينيها وهي تتنهد ...قلبها يرتعش من السعادة ...تشعر انها الأسعد على الإطلاق....ولكن فجأة أنمحت ابتسامتها وهي تفكر بالعقبا ت التي سوف تواجهها...وتفكر بالاخص بجواهر التي حياتها تد.مرت بسببها هي ...هي بالفعل تطمئن عنها دوما ورغم أن جواهر تحاول جاهدة أن توضح لها أنها بخير إلا ان عبير تعرف أن جواهر غير صادقة بالمرة ..هي تعاني وعبير تعرف هذا جيداً...المسـ.كينة تقاو م الجميع...تحا رب لكي تنجو ...ضحـ ت من أجلها أنه من المؤسف أنها لا تستطيع أن تساعدها...احيانا تشعر عبير أنها أنا.نية للغاية. لأنها لم تساعد صديقتها ... دعكت عبير عينيها بتعب وهي تحاول ألا تنفـ جر بالبكاء ...أرادات أن تكون سعيدة للحظة واحدة دون أن تجـ لد ضميرها وهي تثق تمام الثقة أن جواهر سوف تتولى أمرها جيداً...فهي اذكى منها وأقوى منها ..لا داعي أن تشعر بتأ نيب الضمير ... امسكت الحجاب الأسود ولفته.حول رأسها وتممت على لبسها جيداً ..وخبئت السلسال داخل الحجاب ... ثم خرجت لتحية التي تنتظرها وتُجادل ابنائها ... -أنا جهزت أهو .. نظرت تحية إليها لتتسع عينيها ثم تصفر بإعجاب وتقول: -الله الله ايه الجمال ده بس يا بيري ... خجلت عبير بينما تفحصتها تحية بإبتسامة ...كانت العباءة السوداء تلائمها تماماً وحجابها الذي من نفس اللون ملفوف بطريقة بسيطة ولكن أبرزت جمال وجهها الذي لم تضع به إلا كحل ..... -بجد شكلي حلو ... -أه والله ده أنتِ زي القمر ربنا يحميكي من العين ثم اقتربت تحية منها وهمست قائلة: -قوليلي يا بت لبستي السلسلة ... هزت عبير رأسها بخجل لتضمها تحية بقوة وتقول: -مبروك يا مرات أخويا ...مبروك يا حبيبتي ...فرحتلك أووي ربنا يتمملكم على خير ...يالا بقا عشان نروح السوق سوا وبعدين أفسحك شوية ... هزت عبير رأسها وخرجت معها وهي متحمسة لرؤية أمير كانت تحية تمسك علي ابنها بينما عبير تمسك كف عمر ويسيران ببطء ...ارتعش قلب عبير وهي تمر بورشة أمير ...ابتسمت تحية بخـ بث بينما ثبتت عبير عينيها على الأرض وازاحت حجابها قليلا ليظهر السلسال ...رآه أمير الذي أشرقت الابتسامة على وجهه ورمقها للحظات بإعجاب ...وشغفه القديم بالنساء اللواتي يرتدين العباءات السوداء عاد بقوة ولكنه سيطر على نفسه بسرعة وهو ينظر أرضاً ويستغفر ربه ...ابتسمت عبير وأكملت سيرها وقلبها يتراقص داخل صدرها ...كانت تشعر أنها تطير ...تلمس الغيوم ...تشعر بملايين الفراشات تتحرك بمعدتها أنه سحر الحب الذي يجعلها بتلك السعادة ...فالعشق نعمة عندما يكون مع الشخص الصحيح ..وأمير هو الشخص الصحيح ...فقط تتمنى بقوة أن يسير كل شئ على ما يرام .. ... بعد أن ابتعدا اتسعت ابتسامة أمير بسعادة وهم يتمتم قائلاً: -الحمدلله ...الحمدلله ........... بسوق الخضروات ... كانت عبير تنظر الى كل شئ حولها بدهشة ...هذا كان شئ جديد عليها كلياً...ابتسمت وهي تسير بجوار تحية ...تلك المرأة الطيبة التي تذكرها بجواهر ما أن خرجا من السوق ..وقفت تحية وهي تقول: -يووه نسيت الكرنبة عند بتاع الخضار ...اقفي هنا يا بيري متتحركيش عقبال ما أجيب الكرنبة .. هزت عبير رأسها ... ..... بعد قليل خرجت تحية وهي تحمل الملفوف لتتجمد فجأة وهي ترى توأميها يبكون بينما عبير اختفت ...ركضت عندهما وقالت: -فين عبير يا ولاد؟! تكلم على وقال: -جه واحد راكب عربية كبيرة وأخدها معاه بالعافية !!! .......... بعد ساعة .. في فيلا شريف .... دفع الرجل الضخم عبير إليه لتقول عبير: -أنت ازاي ...آه . صرخت عندما صفـ عها شريف بقوة لدرجة انها وقعت على الأرض ..نظر إليها ببرود وقال: -أبقي قابليني لو طلعتي من هنا تاني !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ خرج من حمامه وهو يضع منشفة على خصره وتجمد فجأة وهو يراها تجلس على الفراش ..ما أن رأته حتى شهقت بقوة ونهضت وهي تستدير برأسها وتقول : -ليه بتخرج من الحمام بالشكل ده ؟! نظر إليها وقال ببرود: -على أساس ان ده حمامي ودي اوضتي اللي مقروضغ لما تيجي تدخلي تخبطي بس أنتِ عمرك ما هتبطلي تقتـ حمي اوضتي من غير اذن يا ليان ... زفرت بضيق وهي تستشعر بروده وقالت: -سوري مش هدخل اوضتك بالشكل ده تاني ..أنا خارجة ... وبالفعل كادت أن تخرج من الغرفة مسرعة الا انه امسك ذراعها وقال وهو يتنهد: -أسف يا ليان مقصدتش اني اضايقك ...اقعدي هدخل الحمام البس واطلعلك ونتكلم.... -مش حابة أتكلم .. قالتها ببرود وهي ما تزال تُشيح بوجهها عنه الا انه اجبرها على النظر إليه بأنه ادارها ناحيته وأحتوى وجهها بكفيه وقال: -لا هنتكلم ... ابتلعت ريقها وعينيها أسيره عينيه...هزت رأسها بالإيجاب وهي كالمسحورة ليبتسم لها ويبتعد ... ثم أخذ منامته دخل للحمام لكي يبدل ثيابه ...بينما جلست هى على الفراش بقلب خافق ... بعد قليل خرج إليها وهو يرتدي منامته بالكامل ..شعره مبلل ويلتصق بجبينه...شكله هذا جعل دقات قلبها تتسارع ...اقترب وجلس بجوارها وهو يقول : -ها اتكلمي ... أغمضت عينيها وهي تهدئ من دقات قلبها ...كان كفها يرتعش وانتبه هو لهذا فأمسك كفها ورفعه لفمه ثم قبله بلطف وقال برقة: -ليان حبيبتي اتكلمي ايه اللي مضايقك -موسى أنا من حقي اعرف حاجة عن الماضي بتاعك ..مش معقول الغموض اللي أنت فيه ...أنا دايما حاسة أنك مخبي عني.حاجة ورافض تقولها...حاسة أنك خايف... ارتبك موسى وقال: -طيب ممكن نأجل الكلام شوية عشان ا... ولكنها قاطعته وقالت بينما الدموع تتصاعد لعينيها ؛ -لا لا يا موسى مش هأجل حاجة ...انت لازم تفهمني فيه ايه ؟!لازم تقولي الحقيقة ...مين البنت اللي معاك دي ؟!مراتك.مش كده ..أنا وشوفت صورتها قبل كده معاك برضه وهي راحت فين...ايه اللي حصل في حياتك وخلاك بالشكل ده ...قولي يا موسى انت ليه مخبي عليا ... -مش قادر اتكلم يا ليان مش قادر اتكلم قدري تعبي بقا وبطلي زن.لما أبقى مستعد هقولك اللي حصل لكن دلوقتي أنا مش هقدر.أتكلم ... نظرت إليه وقد احتشدت الدموع بعينيها وقالت: -تمام متتكلمش خلاص يا موسى براحتك ... انسابت دموعها ومسحتها بسرعة ثم أكملت : -أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي ...أنا عمري ما خبيت عنك حاجة ...فمش عدل تخبي عني حاجة ..لما تحس أنك عايز تتكلم أنا موجودة ..لكن غير كده لا يا موسى .. ثم كادت أن تذهب من امامه الا انه شدها إليه وعانقها من الخلف ثم اسند رأسه على كتفها وقال: -هتسيبيني بعد ما علقتيني بيكي ؟! -أنا حبيتك يا موسى واديتلك كل حاجة قلبي وثقتي وحياتي لو عايز بس مش عدل ان حد بيدي وحد يأخد كده علطول العلاقات لازم يكون فيها أخذ وعطاء ... ادارها إليه وهو ينظر إليها بعمق ...جذب كفها ثم أجلسها على الفراش ...سيقول لها الحقيقة..رغم معرفته انه قد يخـ سرها ... أغمض عينيه بقوة وشد على كفها وقال: -روان ..اسمها روان وكانت مراتي..اتجوزتها ... ارتعشت شفتي ليان وكادت أن تبكي الا أن موسى أكمل: -وما تت ...ما تت هي وحامل في ابني... -ما تت ازاي ؟! قالتها ليان بنبرة مرتجفة ليرد هو : -أتقـ تلت ...بأ بشع طريقة ممكن تتصوريها ...رجعت من البيت لقيت جسمها واقع على الأرض من غير رأس ..وراسها .. أختنق صوته وانسابت دموعه وقال بنبرة باكية : -رأسها كانت معلقة في مروحة السقف !!! وضعت ليان كفها على فاها بصدمة ثم ابعدت كفها وقالت: ؛مين قتـ لها ؟! -العصا بة اللي أنا كنت عضو فيها يا ليان هما اللي قتـ لوها!!!! -أنت كنت مجر م؟! سألت مصدومة ليرد هو : -لا كنت أنا الضابط!! الفصل السابع والعشرون والثامن والعشرون -ضابط!!! رددت بذهول ثم أكملت وعينيها متسعة بقوة : -أنت كنت ضابط !! نبرتها كانت متشبعة بعدم التصديق...كانت حقاً مصدومة ولا تصدق الأمر ...كان موسى صامتاً ينتظر أن تتجاوز صدمتها ...جذبها من كفها ثم أجلسها على الفراش وهو يتأملها جيداً بينما يغر ق أكثر في التفكير ...هل ستتفهمه ...هل ستصدقه ام أنها ستشـ مئز منه ومن ماضيه وتتركه ...ستراه كو.حش كما رأته روان ...ولكنه لم يخبر روان الحقيقة كاملة ...لم تأتي الفرصة من الأساس ليخبرها كل شئ .... -جاهزة تسمعي كل الحكاية من غير ما تكر هيني أو تسيبيني.... من غير من نظرتك ليا تتغير...أنا مش هتحمل لو كر هتيني يا ليان ...جاهزة تسمعي اي حاجة هقولها؟! ... كانت ما زالت مصدومة وهي تنظر إليه ...ابتلعت ريقها وقالت : -جاهزة... وهي في الواقع لم تكن بل كان قلبها ينتفض بقوة شديد ...ولكنها كان يجب أن تسمع ...يجب أن تفهم لا تريد أن يكون بينهما أسرار بعد اليوم .. -أتكلم يا موسى وقول أنا جاهزة أسمع .... مهما يقوله ستحاول تقبله ...تنهد موسى وبدا وكأنه انغلق عن نفسه وشرد بالماضي . نبرته كانت مرتجفة وهو يقول : - من ست سنين ... كنت ضابط شرطة ..كنت ناجح في شغلي متجوز من روان حب حياتي مكانش عندي غيرها اهلي ما توا من صغري وعمي اللي رباني وبعد جوازي بسنة ما ت هو كمان ...مكانش ليا اي حد الا روان وأحمد..وأحمد ده كان اعز صديق عندي ...كان ابن عمي...كان عيلتي التانية أنا وروان ...كان ضابط زيي ..جرئ مبيخافش من اي حاجة ...كان شجاع اكتر مني ... ابتسم بشرود بينما الدموع بدأت تحتشد بعينيه وأكمل بنبرة مرتجفة : -كان شغال في فرع المخدرات ...كان بيلاحق عصابة كبيرة ...وللأسف عشان مكانش بيقبل رشاوي وكان مخلص في شغله وبسبب كده اتقـ.تل !!!اتقـ تل بد م بارد وانها رت أنا...حسيت بفراغ كبير في حياتي ...كنت حزين وغاضب...عايز اعا قب اللي قتـ لوه بأي تمن ..عشان كده اتنقلت فرع المخد رات وقررت أنا اللي احا رب العصابة دي بطريقتي أنا ...دخلت وسطهم وبقيت قيصر ...كنت مصمم اقتـ لهم واحد ورا التاني ..كنت بوقع بينهم ...قدرت ابقى مقرب من رئيس العصابة ..كنت بقنعه أن اللي معاه خا ينين وكنت بقتـ لهم بإيدي ..كنت بأخد حق احمد ....بس للاسف اتكشفت..اتكشفت بطريقة بشـ.عة ...صاموئيل كشفني يا ليان ..كشفني ودفعت أنا الثمن ..والثمن كان مراتي قـ تل مراتي وابني في بطنها ..ود مر حياتي !!! وضع موسى كفه على وجهه واجهش بالبكاء ...كانت ليان تبكي وهي تنظر إليه ثم ابعد وجهه وأكمل بنبرة كلها حـ قد : -وقتها أنا سيبت شغلي في الشرطة وكرست نفسي انتقـ م منه ...قتـ لت أبنه ..حر قت قلبه زي ما حر ق قلبي ...وبعدين هر بت ..سيبت البلد اللي كنت فيها وجيت هنا عند عدي اللي كان صاحبي من زمان ..اللي كان عارف قصتي ووقف معايا وشغلني عنده وقابلتك يا ليان ..قابلتك وانا كنت مقرر اني محبش تاني بس روان ...بس حبيتك يا ليان ...حبيتك وخايف اخـ سرك ...خايف ...أنا لما بقيت وسطهم كنت شايف نفسي و حش. ..مش بني آدم أنا بقيت اقـ تل بدم بارد زيهم ...كنت شايف نفسي إنسان معندوش قلب ميلقش بيكي بس دلوقتي أنا عندي استعداد اكون انسان من جديد بس متسبنيش ...متسبنيش ... نهضت ليان وهي تهز رأسها بذهول ...نهض هو أيضا .. -ليان ...أنا ... قالها موسى وهو يراها تبتعد عنه ...كانت عينيها مشبعة بالدموع ...لا تصدق ما سمعته للتو ...كان يريد الإنتقا م فتحول لقا تل !!!رغم أن له أسبابه الخاصة ولكن الفكرة ذاتها جعلت معدتها تتلوى من الأ لم.... -أنا رايحة اوضتي ارتاح شوية ... قالتها بنبرة متصلبة قليلاً وثم كادت أن تذهب امسك كفها وقال بعذاب: -ليان أنتِ هتسيبيني ؟!!... لم ترد عليه وركضت لغرفتها وهي تبكي بعـ نف بينما جلس على الفراش بإنهيا ر وهو يتذكر كلمات روان أنه و حش ...لا بد أن ليان تراه أيضا بتلك الطريقة !!!!! انتفض عندما فُتح الباب فجأة وظهرت ليان وهي تبكي وقالت: -مقدرش اسيبك ... ثم اندفعت إليه لتعانقه بقوة وهي تبكي وقد شعرت أن ذراعيه هي الوطن !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -أمير !!! كان هذا صوت تحية الذي أختر ق أذنيه بقوة ....خرج أمير من أسفل السيارة ...ملابسه متسـ.خة قليلاً...غار قلبه في جسده وهو يرى شقيقته تنظر إليه برعب ...وعينيها رطبة بفعل الدموع !!! نهض واقترب منها ...كان لهاثه يصم أذنيه ....ادخلها داخل الورشة هي وتوأميها وقال : -فيه ايه يا تحية ؟! ثم قال بنبرة أكثر ر عباً .: -فين عبير !!. -معرفش يا أمير ...معرفش ...أنا روحت السوق اجيب حاجة وسيبتها مع الولاد ولما رجعت قالوا إن اتنين اخدوها بالعا فية من السوق وركبوها عربية ...أنا هتجـ نن يا أمير ...البنت اتخـ طفت كده من وسطنا ...مين ممكن يعمل كده ... -أبوها...أبوها قدر يوصلها ....أبوها هو اللي أخدها ... تمتم أمير وهو يجلس أرضا ...عينيه الذهبية لمعت بفعل الدموع ...كان يشعر بقبضة باردة تضغط على قلبه ... كان يشعر الأ لم ...الأ لم شديد ...لقد خسـ.رها...فشل في حمايتها من والدها ...لن يسامح نفسه أبداً!!!! نظر إلى تحية الشاحبة وقال: -أعمل ايه يا تحية ...أعمل ايه ؟!البنت اللي وعدتها أني أحميها دايما فشـ لت أحميها ...فشـ لت وهي دلوقتي في ايدين أبوها ...أنا فشـ لت ...فشـ لت ... هزت تحية رأسها وهي تبكي ...كانت تلك أحد لحظات أمير النادرة في الإنهيا ر ...كان حقا منها.ر ...ضا ئع ويشعر بالذ نب .... نهض فجأة وهو يقول بإختناق : -بس لا أنا مش هسكت مش هسكت ...أبوها مش هيأذ يها تاني ...أنا اللي هقفله المرة دي !!!! دعك عينيه بتعب وقال: -تليفون عبير عندك صح ؟! هزت تحية رأسها بالإيجاب فابتسم وقال: -كويس ...كويس أووي ... ...... بعد قليل .... وصلا إلى منزل تحية أمسك أمير هاتف عبير وشكر الله لانه لم يكن عليه كلمة مرور ...ضغط على الأسماء وبحث عن أسم جواهر وتنهد براحة عندما وجده ..اتصل بها وقلبه يدوي داخل صدره ..... .......... كانت جالسة بالحمام تدخن سيجارتها والدموع تسيل على وجنتيها ...أنها تتأ لم ...ضميرها يجلـ دها بسببه ....كلما أرادت أن تخبره الحقيقة تتراجع ...نعم هي خائفة جداً ...والخوف ليس بسبب السـ جن فقط ولكنها تخاف أن تفقده ...لن تنكر الأمر بعد الآن هي تحبه ...تحبه كما لم تحب أحداً من قبل ...ارتكبت اكبر خطأ في حياتها وأحبته وتعرف أنها سوف تعاني بسبب هذا الحب ...سوف يتمز ق قلبها ... أجفلت قليلاً عندما رن الهاتف ونظرت بجانبها لتجدها عبير ...مسحت دموعها وردت على الهاتف بثبات : -أيوة يا بيري... عبست بشدة وهي تستمع لصوت رجل !!! ..... -آنسة جواهر أنا أبقى أمير اللي قالتلك عليه عبير ... ارتجف قلب جواهر وقالت: -بيري حصلها ايه ؟!!انت بتتصل من تليفونها ليه ؟!! كانت الرعب يملأ نبرتها...عينيها متسعة بفزع ومئات الأفكار السـ يئة تعصـ ف بعقلها .... تنهد أمير عبر الهاتف وقال : -للأسف أبوها قدر يلاقيها وأخدها ... -يا مصيـ بتي ... صرخت جواهر وهي تنهض ...تطفأ سيجارتها وتصرخ : -ازاي قدر يوصلها ازاي ؟!! وخزت الدموع عينيها وهي تشد خصلات شعرها بدون تصديق ...كانت تشعر وكأن العالم يضيق بها ...لا تصدق الأمر ...بعد كل ما فعلته لتحميها وقعت بين يدي شريف ... -آنسة جواهر ...يا آنسة ... كان أمير يهتف بإسمها وهو نافذ الصبر ...هو أيضاً بدا وكأنه يغلي على مر اجل من الجـ حيم ...لن يتحمل انهيا رها الآن ... -أنا معاك ... قالتها جواهر بصوت مختنق ... -أنا هروحله وأطلعها من هناك بس عايز اتأكد انها في الفيلا اللي عايش فيها ولا نقلها حتة تاني ... هزت رأسها وهي تمسح دموعها وقالت: -لا لا أنا اللي هتصرف في الموضوع ... -آنسة جواهر لو سمحتي !!! هتف بإعتراض لترد هي بحزم : -أستاذ امير أنا اللي هتصرف في الموضوع ده متقلقش ...أنا هعرف اضغط على شريف ازاي متقلقش أنت وانا هبقى اتصل بيك واقولك أنا عملت ايه ... كان متردد للغاية ولكن بقليل من التفكير أدرك أنها ربما تستطيع فعل شئ فهو لن يستطيع أن يقـ تحم المنزل ويأخذها من والدها وإن بلغ الشرطة سوف تقع جواهر في ورطة كبيرة وتلك الورطة قد تنال من عبير أيضاً...ما تلك المصـ يبة !!!...مسح وجهه بعنـ.ف وقال : -طيب ماشي بس بشرط لو فشـ لتي أنتِ انا اللي هتدخل وهجيبها بأي طريقة ماشي.....ودلوقتي استناكي فين عشان أروح معاكي .... -يا استاذ أمير .. اعترضت بملل مرة آخر ولكنه قال : -يا آنسة أنا مستحيل أسيب عبير أنا وعدتها أني دائماً هحميها...أنا هاجي معاكي وهفضل برا عشان لما تطلعي عبير أخدها أنا ولو فشـ لتي أنا اللي هتدخل -أنت انسان عنيد اووي ... -يمكن اكون عنيد بس أنا وعدتها أني أحميها وللاسف فشـ.لت وقدر يوصلها فأنا دلوقتي لازم أرجعها مقدرش اسيبهاله ...اديني العنوان اللي هستناكي عنده لو سمحتِ ... هزت رأسها بيأس وهي تملي له العنوان ...وقد تيقنت الآن أن هذا الشاب هائم بعبير ...يعشقها بإخلاص وبصدق ...أنه مهووس بها كما أصبحت هي مهووسة بعدي ...فكرت بُحزن ..... أغلق أمير الهاتف وهو يستعد للذهاب...امسكته تحية وقالت: -خلي بالك من نفسك يا أمير ..... هز أمير رأسه مبتسماً ثم ذهب لكي يبدل ثيابه ويجلب عبير .......... وضعت كفها على وجهها وهي تنظر إليه برعب ...الدموع بدأت تتجمع في عينيها بينما ينظر إليها هو بشـ ر ....عينيه السوداء كانت تشتعل بالنير.ان ...يضغط على كفيه بقوة ...تلك المشاغبة كلفته الكثير ...قلبت حياته رأساً عن عقب ...لو تزوجت هي عدي كان الآن سيكون بأحسن حال ...كانت ستبقى ابنته زوجة عدي رشيد وسوف يستفيد هو من عدي وأمواله ....كان سيسامحه عدي بالتأكيد على فعلته القديمة وكانا سيكونان حلفاء ..وقد يجعله شريك بأعماله ..كل هذا كان سيحدث لو لم تهرب أبنته الغبية تلك ...لقد د مرت أبنته كل شئ ...كل شئ ... جذبها من شعرها وهو يقول : -د مرتي كل حاجة ...كل حاجة !!!! ثم صفـ عها مجدداً...سالت الد ماء من فمها بينما أسرت دموعها بقوة في عينيها ...لم تريد أن تريه ضعفها ...كانت تتحداه ...لم تعد تخاف منه ...لم تعد تهابه...أو تحبه اصلا ...لقد نجح والدها في محو أي مشاعر له من قلبها ...نجح بالفعل .... -ده حقي ...أنا مش هسمحلك تمشي حياتي زي ما أنت عايز ...غلـ طت مرة وصدقتك وجيت معاك من فرنسا ...بس ده مش هيتكرر تاني يا شريف بيه ..مش هغلط واتجوز عشان أنقذك ...وكفاية اووي انك استغـ ليت جواهر المسكينة و.... ضحك بسخرية مقاطعاً كلماتها السامة وقال' -جواهر مسكينة !!!لا ..لا جديدة دي ...جواهر شيطا.نة هي اللي ساعدتك تهربي ...أما بقا يا حبيبتي في قصة اني استغـ ليتها فمفيش حد استـ.غل جواهر المسكينة دي قدك ...خلتيها تهربك ولبست مكانك وبدل ما تساعديها اختارتي تبقي هربانة وسيبتيها لمصيرها هي ومفكرتيش فيها ....أنا أنا.ني صحيح بس أنتِ كمان أنا نية ...اختارتي الهروب وخليتي صاحبتك تقف هي في وش المدفع ...فمتعمليش نفسك بريئة... اختنقت من كلماته ودفعته قائلة ؛ -ما كله ده بسببك ...أنت زورت وخليت جواهر هي عبير ...وعبير مبقاش ليها وجود خالص ...أظهر ازاي ....عارف كان نفسي ابلغ عنك...مكنتش هتردد ادخلك السـ جن ...بس للأسف صاحبتي متورطة معاك بالعافية وأنا مستحيل أذيها .. بس هيجي اليوم يا شريف بيه اللي هتتحط في السـ جن وتندم على كل اللي عملته ده وهتشوف. .... ابتسم بإستهانة وقال: -ده لو خرجتي من هنا يا حبيبتي !!! ثم دفعها نحو أحد الرجال وقال: -تتحبس.في اوضتها...يالا ... سحبها الرجل خلفه بينما هي تصرخ ...لم يأبه هو لصرخات ابنته وكأن قلبه تحول إلى حجـ ر بالفعل !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ خرجت جواهر من الحمام مُسرعة ...شكرت الله أن عدي ذهب إلى عمله مبكراً اليوم فهو متباعد عنها قليلاً اليوم ...أخرجت بنطال أسود وقميص من القطن زهري اللون وارتدتهم بسرعة ...مشطت شعرها ثم أمسكت حذائها وارتدته وخرجت مسرعة .. .. خرجت من بوابة القصر ..لم تهتم بأن تطلب من أحد أن يقلها بل أخذت سيارة أجرة وانطلقت... .... . بعد ثلث ساعة . نزلت من سيارة الأجرة وهي ترى أمير يقف بجوار الفيلا ... اقتربت منه وهي تقول: -أنا هدخل دلوقتي أجيبها وأجي ...استنى هنا ... -هدخل معاكي قالها أمير بعناد لتغمض عينيها بنفاذ صبر...هي تكر ه الغبا ء !! -لا يا أستاذ مينفعش خالص ...قولتلك اهدى أنا هتصرف ...أبوس ايديك مش عايزين مشا كل زيادة ...استنى هنا ... ما أن اطمأنت أنه هدأ قليلاً حتى ولجت للمنزل .... ........ -شريف ....شريف ... أخذت جواهر تصر خ بها وهي ثا ئرة ...شعرها يتأرجح بقوة والنيرا ن تندلع من عينيها ... -وطي صوتك ..ده بيت محترم مش زر يبة ... قالها شريف بهدوء وهو يطالع جريدته ...كان جالساً على الأريكة بكل راحة ...يمسك جريدة وبجواره فنجان قهوة ...كان قناع من الجليد يغطي وجهه....كان عكسها تماماً ..هي تشـ تعل وهو جالس بكل هدوء ...يطالعها ببرود ... -فين بيري ؟!! ابتسم ساخراً وقال: -السؤال ده مفروض أنا أسأله يا جواهر مش أنت ...أنتِ اللي ساعدتيها تهر ب صح ؟!مفروض تكوني عارفة مكانها مش جاية تسأليني أنا !!! اقتربت منه وهي تشتـ عل ...اختطفت الجريدة وازاحت فنجان القهوة حتى وقع أرضا وانكـ سر لمائة قطعة ... نظر إليها مبهوتاً وسرعان ما تحول بهوته لغضب فنهض ورفع كفه ليصـ فعها الا أنها أمسكت كفه بقوة وقالت: -لا يا شريف بيه ...فكر مليون مرة قبل ما تعمل كده ...فين بيري ؟!! انطق فين ؟! دفعت كفه وقالت عندما وجدته صامت لا يتكلم ؛ -طيب أنا هدور عليها هنا !!! ثم أخذت تصر خ: -عبير ...فينك !!! اتجهت للدور العلوي لتتسع عيني شريف وهو يرى جنونها المفاجئ ...ذهب خلفها وهو يصرخ بها : -أنتِ يا بنت تعالي هنا !!! ولكن جواهر لم تهتم ...لم تهتم أبداً وهي تتجه إلى غرفة عبير ...لتجدها مغلقة ...ضر بت على الباب بقوة وهي تقول: -عبير أنتِ هنا ؟! لتسمع صوت أنين خافت ثم دقة خفيفة من الداخل ونبرة ممز قة بفعل البكاء: -جواهر ..جواهر الحقيني.... حاولت فتح الباب ففشلت تماماً ... كادت تصر خ في شريف الذي أتى خلفها إلا أنه امسك ذراعيها وهو يهزها بقوة قائلاً: -أسكتي ...أسكتي ممكن تخر سي شوية !!!!أنتِ فاكرة نفسك مين يا بت أنتِ ...هي بلطـ جة يا روح أمك ... دفعته وصرخ به : -أيوة بلطـ جة يا شريف وأقسم بالله لو مخرجتش عبير دلوقتي لأفتح عليك ابواب جهـ نم انت فاهم ...عبير تطلع....طلعها يا شريف ؛!! -مش هطلعها...وأعلى ما في خيلك اركبيه يا جواهر ...واتفضلي امشي برا ...برا بدل ما اخليهم يرموكي زي الكـ لبة برا الفيلا ...يالا اخرجي من بيتي ... أمسك ذراعها وجذبها خلفه إلا أنها دفعته بقوة ثم أمسكت هاتفها وقالت: -هقول.لعدي الحقيقة . -نعم!!! صر خ بصد مة ..لتبتسم هي بشـ ر وتقول: -هقوله الحقيقة ...كل الحقيقة يا شريف ...هقوله انك زو رت الورق واني أنا مش عبير ...وانك بعتني عشان اسر ق الشيكات منه ...هد مرك يا شريف ...هد.مرك !!! ابتسم بسخرية وقال: -طيب ما أنتِ كده هتدخلي السجن معايا يا جواهر ...هنونس بعض ... -ميهمنيش ...والله مبقاش يهمني ..اصل في الحالتين أنا خسرانة ...أنا حياتي اتد مرت بسببك ..مش هسيبك تد مر حياة بنتك المسكينة دي ...عبير هتطلع من هنا وفي اليوم اللي هجيبلك فيه الشيكات هتسافر فرنسا وتبعد عنك ...تبعد عن جبرو تك ... -مش هتقدري تعملي حاجة يا جواهر...أنتِ جبا نة... لمعت عينيها بالدموع وأفلتت من شفتيها ضحكة مريبة وقالت ودموعها تنساب من عينيها : -جربني .. ثم ضغطت على زر الإتصال ...وقالت: -خلينا ننهي المسرحية دي ...أنا وأنت وعبير الحقيقية هنا...البوليس مش هيتعب خالص وهو بيقبض علينا .... -يا مجنو نة!! صر خ بفز ع وهو ينتشل منها الهاتف ويغلق الخط ...كان ينهت بعنـ ف ...لا يصدق أنها قد تتجرأ على هذا ولكن واضح من عينيها أنها لم تعد تخاف من أي شئ ...ما الذي غير جواهر بتلك الطريقة .... مسحت جواهر دموعها وقالت: -خرجها ...خرجها يا شريف عشان مش أوريك الجنا.ن الحقيقي ....خرجها !!! -تخرج فين ؟!دي بنتي !!!! صرخ بها لترد ؛ -عمرها ما كانت بنتك ...انت عمرك ما كنت اب كويس ليها ...أنت بلاء يا شريف ...بلاء على اي حد دخلت حياته ...خرجها والا اقسم بالله اهد الدنيا عليك ...اكيد مش عايز تتفـ ضح وتدخل السجـ.ن ..سمعتك هتبو ظ اكتر ما هي با يظة... ابتلع شريف ريقه ...تلك المجنو نة كانت بالفعل على استعداد لتخر يب كل شئ ... أخرج المفتاح من جيبه وأعطاه لها ... تنهدت وهي تفتح الباب لتخرج عبير التي كانت تستمع إلى كل شئ وتضم جواهر إليها وهي تبكي ... ضمتها جواهر بقوة وقالت: -أنا هنا ...أنا هنا .. ثم ابعدتها عنها قليلاً واتسعت عينيها وهي ترى اثر صفـ عة شريف لها ...نظرت إلى شريف بقر ف وقالت : -وبتقول أنها بنتك؟! انت أب أنت ؟!انت شيطا ن ... تنفس بغضب وقال: -من غير ما تقولي محاضراتك في الأخلاق اللي أنا مش مستعد خالص أسمعها ياريت تنجزي في حوار انك تجيبي الشيكات ..مش قادر اصدق انك لحد دلوقتي مقدرتيش تخليه يحبك ..دي كارمن طلعت أذكى منك .... زفرت بضيق ولم ترد عليه ...سحبت عبير خلفها وغادرت المنزل دون أن يجرؤ أحد على منعها ...شريف من الأساس لم يصدق أنها استطاعت فعل هذا به ...ولكن خوفه من عدي جعله يخضع ويترك عبير من الأساس هو لا يحتاج بها الآن ...جواهر هي ورقته الرابحة !!! ........ فغر أمير فاه وهو يجد جواهر تخرج بعبير ...دعك عينيه وهو لا يصدق ...حقيقة هو كان متأكد أن جواهر سوف تفشـ ل في إحضارها ولكن الفتاة وفت بوعدها وأتت بها ..أتت بحبيبته ...عبس أمير بينما عبير تقترب أكثر وتتضح تلك العلامة الحمراء التي على وجنتها ..اقترب منهما وقال: -مال وشك ؟! نظرت إليه عبير بشوق وقالت بإبتسامة : -مفيش يا أمير ... -هو ضر بك ؟! قال بنبرة مختنقة فردت جواهر : -ربنا يجازيه على عملته دي المهم خلينا نبعد عن هنا شوية عشان نتكلم . هز أمير رأسه وقال: -ماشي يالا ... ثم أوقف سيارة أجرة وانطلقوا بها .... ....... قُرب الحي الذي يسكن به أمير ... وقفت جواهر معهما وقالت: -بصوا كده شريف مش هيقدر يعملك حاجة يا بيري يعني متخافيش...هو حاليا محتاجني أنا...يعني انتِ في السليم ... نظرت إليها عبير بشفقة وقالت: -وأنتِ هتعملي ايه يا جواهر...في كل الأحوال هتتكشفوا ووقتها عدي مش هيرحمكم ... -ربنا هيسترها بإذن الله متفكريش فيا أنا ..خليكي هنا لحد ما اقدر اخلص اللي عايزه شريف ووقتها هتبقي حرة ..أنا همشي دلوقتي سلام ... ثم.كادت ان تذهب ولكن عبير أمسكت كفها ثم عانقتها وقالت بنبرة مختنقة : -أنا لو كان عندي اخت مكانتش هتعمل معايا كده ...شكرا ..شكرا أووي يا جواهر... ابتسمت جواهر وربتت على ظهرها وقالت: -خلي بالك من نفسك يا بيري ....هكلمك دايما .. ثم ابتعدت عنها وذهبت ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان بمكتبه ...شارد يفكر بها ...يفكر في الطريقة التي تبتعد بها عنه ...لماذا تبتعد بذلك الشكل ...أنه يتألم...لقد أعترف لها وهي مصرة على التخلي عنه ... دعك عينيه بتعب وهو يفتح الملفات ليراجعها ...لن يمسح لأي أحد أن يعطله.عن عمله ولا حتى زوجته.... اتصال هاتفي أتاه من السكرتيرة الخاصة به تخبره أنه هنا !!!هذا الذي قا طعه منذ زمن !!!! ..... بعد قليل ولج جمال صفوت الى المكتب ...رجل في الستينات من عمره يرتدي حلة سوداء ويظهر عليه الثراء والرقي ... -ازيك يا عدي ... ابتلع عدي ريقه وقال: -خالي ... رفع الرجل حاجبيه وقال: -آه خالك ...خالك اللي اختارت تقاطعه عشان واحدة!!! أقترب عدي منه وقلبه يدوي داخل صدره...كان يريد احتضانه ولكنه متردد ابتسم الرجل ابتسامة لطيفة وقال: -احضنني يا واد أنا مش هاكلك... ضحك.عدي براحة ثم ضم خاله بقوة وعينيه دامعة ....لا يصدق أنه يوماً وقف بوجه خاله من أجل أمرأة وتلك المرأة خذ لته بقوة ...تلك حطـ مت قلبه .... -وحشتني يا عدي ...وحشتني اووي ... :وأنت كمان يا خالي ..سامحني ...سامحني على اللي حصل منه ... -الأب مبيشلش من عياله يا عدي ...وانت ابني وانا عمري ما زعلت منك ..خلاص محصلش حاجة يا ولد ... ابتعد عدي عنه وابتسم براحة وقال: -تعالى اقعد يا خالي وارتاح .... جلس جمال على المقعد المريح بينما جلس عدي في المقعد المقابل .. -هطلبلك الليمون بالنعناع اللي بتحبه يا خالي .. قالها عدي وهو يرفع سماعة الهاتف الا أن جمال أوقفه وقال: -مش وقته يا عدي عايزك في حاجة مهمة خالص ...مش عايزين اي حد يعطلنا ! عبس عدي ونظر إليه وقال: -خير يا خالي فيه ايه قلقتني ايه الموضوع؟! ظل جمال صامتاً يحاول أن يرتب كلماته لكي يتصرف عدي في هذا الوضع ...كان يريد أن يحذر عدي مما ينويه عمه ..فمهما حدث بينه وبين عدي لن يتخلى عنه ...هو بمثابة ابنه ...فبعد وفاة والده هو قرر أن يكون الأب في حياة عدي ...قرر أن يساعده لكي ينجح عمله وبالفعل نجح وسيظل يساعده حتى النهاية .... -خالي قلقتني قولي فيه ايه ؟!!! قالها عدي بقلب يرتجف ...عرف أن الموضوع خطـ ير فجمال يبدو عليه التوتر ... -حسان رشيد جالي البيت ! غار قلب عدي داخل صدره ...حسنا كان متوقع الأمر ...: -كان عايز ايه ؟!. قالها عدي بنبرة حاول إخراجها متصلبة ولكنها خرجت مرتعشة ... -عايزني اقـ تل ليان ... تلك صدمة آخرى اصابته...هل أصبح عمه خسـ يساً لتلك الدرجة ...هو لا يصدق أبداً ... تنهد جمال وهو يشرد ويحكي لعدي كل تفاصيل لقاؤه بحسان رشيد !!! ........... -ايه اللي جابك يا حسان بيه هنا؟! قالها جمال وهو يلج إلى غرفة الضيوف الكبيرة حيث يقبع حسان ...ابتسم حسان ونهض قائلاً: -وهي دي برضه معاملتك للضيوف يا جمال ...أخص ...ده انا حتى سمعت انك بتكرم الضيف مش بتهـ ينه ... جلس جمال بدون مبالاة وقال: -على حسب الضيف يا حسان...فيه ضيوف مبيكو.نش مرغوب فيهم بس معندهمش كرامة بيجوا وخلاص ...ابتسم حسان له ابتسامة صفراء ...هل ظن أن كلماته السا مة سوف تؤثر بحسان ...حسناً هو مخطئ تماماً...هذا الرجل ليس لديه اي كرامة أو كبرياء ...رجل خبـ يث ...وجمال لم يحبه يوماً... -اووه.كـ سرت قلبي يا جمال ...ليه يا راجل كده ده حتى أختك الله يرحمها كانت عزيزة على قلبي ..كانت مرات اخويا ... -انجز يا حسان عايز ايه ؟! قالها جمال بملل وهو ينظر إليه ...يريد أن يعرف ما سر تلك الزيارة ..فهو أبداً لن تكن علاقته جيدة بحسان .... -أنت مش ناوي تأخد بتا ر اختك يا جمال ؟! رفع جمال حاجبيها وقال : -تار اختي؟!ليه مالها اختي ما تت مو تة طبيعية ...مو تة ربنا هاخد تارها ليه ؟؛ ابتسم حسان بخـ بث وقال؛ -أقصد تارها من اللي كـ سر قلبها يا جمال ...الست اللي سر قت جوزها منها وخلفت منه ...ا تفتكر مش لازم تاخد تا ر اختك ... نظر إليه جمال بسخرية وقال : -اختي ذات نفسها كانت موافقة على جوازة جوزها يبقى أنت ايه مشكلتك يا حسان...ليه بتدور ورا الموضوع ...لسه عايز ليان برضه .....يا راجل سيبها في حالها حرام عليك ...هي مش ذ نبها حاجة ومعملتش أي حاجة !!! اتسعت عيني حسان بغضب وقال: -لا يا جمال ...البت دي لازم تمو ت ...اخويا خذلني واتجوز واحدة عمها قتـ ل ابويا ....يدل ما ينتـ قم من ابويا بيتجوز منهم!!! -عمها اتحـ بس واتعد م يا حسان والبنت اللي اتجوزها اخوك ملهاش ذنب. ..كفاية سو اد يا حسان ...متد مرش نفسك واعرف ان ليان بنت اخوك زي ما عدي ابن اخوك يعني مينفعش تأذ ي اي حد منهم ... نهض حسان وقال: -لا البنت دي لازم تمو ت ...ولو انت مش هتساعدني أنا عندي اللي هيساعدني ...هقتـ لها وأحسر عدي عليها لانه اخد صفها اتخلى عن عمه عشان خاطرها....البنت دي مش من عيلة رشيد ..البنت دي د.مها نجـ س زي امها ...زي عيلتها!!! نهض جمال وقال: -اطلع برا يا حسان وربنا يعينك على نفسك ...ربنا يعينك على الغـ ل اللي جواك اللي هيجي في يوم ويقتـ.لك....روح يا حسان روح وحاول تطهر قلبك قبل ما تندم على ده كله لما تلاقي نفسك خسرت كل حاجة ...لما تلاقي نفسك في السـ جن !!! ابتسم حسان بسخرية وقال: -معنديش مانع اني اتسـ جن مادام البنت دي هتمو.ت ...هي بس تمو.ت وانا مستعد اتسـ جن على الأقل ابقى اخد تا ر ابويا ... ثم غادر تاركاً جمال يفكر أن بالتأكيد حسان يعاني من مرض عقلي ...ما يقوله غير طبيعي بالمرة !! ..... انتهى جمال من الكلام ليضر ب عدي على المكتب بغضب ويقول : -طيب أنا أعمل ايه في الإنسان المر يض ده يا عمي.!!!انا تعبت منه ومن تصرفاته ...هو عايز ايه بالضبط ...عايز ايه ؟!!أنا في يوم هنسى أنه عمي واقـ تله ... -هو باين عليه أنه إنسان مش طبيعي ... هز عدي رأسه موافقاً وقال: -ايوة عندك حق يا عمي ...هو كده فعلا ...ومن زمان كمان ...انسان كله حـ قد وغـ ل ...انسان مخـ تل عقليا ...لولا أنه عمي كنت قتـ لته من زمان ...مش كفاية معيشني في ر عب بسبب ليان ...بس امسك دليل عليه أنه عايز يأذ يها لأحبسه ووقتها مش هيعرف يخرج تاني ... تنهد جمال بتعب وقال: -لا إن شاء الله الأمور متوصلش للدرجادي وتقدروا تحلوها.ما بينكم يا عدي ...متنساش ده عمك ...وبرضه صعب شوية يتقبل ليان وهي بنت واحدة عمها قتـ ل أبوه... -بس ليان ملهاش ذ نب يا خالي ...ملهاش ذ.نب ..حرام البنت اتحر مت من امها بدري وبعدين ابوها ....يعني هي مش ناقصة ... شد جمال على كف عدي وقال: -حاول تحلها بينك وبينه ...اتكلم معاه يا عدي ...على فكرة هو بيحبك ... ابتسم بحزن وقال: -مظنش يا خالي ...لو بيحبني ميأ ذيش ليان ...ليان هى أغلى حد على قلبي ...واللي بيحبني يحبها هي كمان ...واللي يحبني ميأذ يهاش ...وللاسف عمي حاول كتير يأ ذيها بس المرة دي لو لمسها أنا هقـ تله حرفيا !!!مش هسمح ليه يلمس شعره من ليان تاني ...ده مستحيل !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد أسبوع .... في أحد عيادات أطباء النساء المشهورين .... جلست هي على الكرسي المريح وهي تكتب أسماء المرضى ...من كان يصدق أنها سوف تعمل هنا !!!...عند جورج حكيم أحد أطباء النساء المعروفين بالبلدة والمعروف أنه يطلب أن تكون السكرتيرة الخاصة به متعلمة ولكنها دُهشت عندما قبل بها ...هي تعمل في الفترة الصباحية وراتبها الذي تناله جيد جداً ...حتى أنه أفضل من الراتب الذي كانت تناله من المشفي ...وحسنا الفضل في هذا يعود ليحيى لن تنكر الأمر ...هو من وجد لها هذا العمل وهي تمام الثقة أنه من طلب من جورج أن يعينها بشكل خاص وعلى الرغم من الاذ ى الذي لحقها بسببه هي ممتنة للغاية له ولن تنسى له أبداً هذا المعروف ... تذكرت اللقاء الأخير بينهما ....ذلك اللقاء الذي أخبرته بوضوح أن يخرج من حياتها ما أن تعمل أغمضت عينيها وهي تشرد بلقائهما الأخير ... ..... هقبله بس بشرط .. -قولي . -انك متحاولش تقابلني تاني...عايزاك متحسش بتأنيب الضـ مير واعرف أنك عملت اللي عليك ..ده شرطي ..في اليوم اللي اشتغل فيه تمحيني من حياتك !! انتظرت بتوجس وهي ترى تعاقب المشاعر على وجهه ...الصد مة والحزن والإنفعال سيطروا تماماً على وجهه ......قلبها تأ لم من أجله وتأ لم من أجلها...فكرة أن يغادر حياتها كانت تقتـ لها بالفعل ...لن تُنكر الأمر ولكنها هذا أفضل لهما...ولها بالأخص فهي لن تتحمل أن تُها ن من والدته مرة آخرى ...لن تسمح لأي أحد بأن ير يق كرامتها ...حتى لو كانت معد مة...لا يحق لأحد إها نتها ...هي سوف تتمسك بعزة نفسها ...كان يحيى ينظر إليها بعمق ...يشعر بالضيق من كلماتها ولكن هذا أفضل بكثير ...هو سيساعدها لأن ضميره يتعذ ب بسببها ثم يختفي من حياتها وبهذا يكون كفـ ر عن ذ نبه بشأنها ...هذا ما أقنع به نفسه ولكن قلبه كان يسخر منه بقوة ؛!!! -موافق .. قالها بهدوء ورغم أن هذا كان اقتراحها إلا أنها شعرت با لضيق بسبب موافقته السريعة ...عبست ووبخت نفسها ... ماذا توقعت؟!هو لا يحبها ليتمسك بها وهذا افضل له ولها .... رفعت وجهها له ...وجهها كان خالي تماماً من المشاعر رغم الأعا صير التي داخلها .. -كويس اووي .. قالتها وهي تبتسم ثم أكملت : -وأنا موافقة على الشغل ... ابتسم لها برقة ليتورد وجهها وتطرق برأسها ثم تقول بخفوت : -ممكن ترجعني البيت ؟! -أكيد ...... خرجت من شرودها وهي تتنهد ...ها هي منذ اسبوع تعمل هنا مع الدكتور جورج ...عندما عرف يحيى برغبتها في استكمال دراستها في التمريض أتى بها إلى هذا الطبيب عله يساعدها في التخصص الذي تنوي عليه .....ابتسمت رانيا بحماس وهي تفكر أنها قد تبدأ من هنا ... قد تغير حياتها من هنا ....تعمل وتتعلم وتنسى يحيى تماماً فليس لهما فرصة سوياً ومن يعلم قد تحب مرة آخرى ...قد يعوضها الله بشخص مناسب لها ...شخص يحبها كما هي .... رن الهاتف الأرضي للعمل لتجيب بأدب : -ايوة يا دكتور ...ماشي حاضر.. أغلقت الهاتف وهي تشير للمريضة التالية بالدخول بعد أن خرجت من عنده إحدى النسوة ... ......... في المساء ... لا يعرف ماذا به ؟!من المفترض أنه وعدها أنه سوف يبتعد عن حياتها ...سوف يمحيها من عقله ...أقنع نفسه أن ما يشعره نحوها هو تأ نيب الضمير فقط ولكن ها قد مر أسبوع وهو يريد رؤيتها بأي طريقة ...صحيح أنه يطمئن على اخبارها دوما ولكن هذا لا يكفيه ...لا يكفيه أبداً ... تنهد و نهض من فراشه وأمسك هاتفه وهو يتصل بجورج ........ -أيوة يا دكتور يحيى أزيك .. قالها جورج وهو ينهض من طاولة العشاء ممسكاً هاتفه ..رفعت زوجته ماريانا عينيها وتتبعته ومسحة من الحزن تسيطر عليها ... -دكتور جورج أسف اني بتصل في الوقت ده ازيك أنت ... ابتسم جورج بود وقال : -لا يا دكتور عيب أنت تتصل في أي وقت ...وأنا أظن عارف انت بتتصل ليه عشان الآنسة رانيا صح ؟! صمت يحيى بإرتباك وقال: -لا يا اخي كنت عايز أسلم عليك .. ضحك جورج بمرح وقال : -يالا يا بكا ش...المهم يا سيدي الآنسة رانيا كويسة اووي في الشغل وذكية وبتتعلم بسرعة ...بنت طموحة أووي هتوصل بإذن الله .. تنهد يحيى براحة وابتسم وقال: -أنا مش عارف اقولك ايه يا جورج أنا بشكرك جداً جداً -يا باشا متقولش كده احنا اخوات مفيش بيننا اي شكر أنا اللي بشكرك عشان جيبتلي سكرتيرة شاكرة زي دي ...خلي أنت بس بالك من نفسك ..يالا سلام يا يحيى باشا ...سلام... ثم أغلق الهاتف وهو يجلس على طاولة العشاء وهو يبدأ بتناول طعامه ... -نفسي تعاملني بلطف زي ما بتعامل كل الناس يا جورج ... كان هذا صوت ماريانا المنكـ سر...رفع جورج عيناه ونظر إليها ببرود وقال: -مش هنخلص من الحوار ده يا ماريانا ...خلاص الواحد قر ف ..... تنهدت والدموع توخز عينيها وقالت : -معرفش أنت ليه بتحاسبني على حاجة أنا مليش ذنب فيها بتحاسبني على أخطا ء غيري ليه ؟!!اتجوزتني ليه مادام مش قادر تحبني ؟!!! -يووووه الواحد ز هق ... قالها جورج بغضب ثم ألقى المعلقة على الطاولة ونهض قائلاً : -وأهو يا ماريانا قايم ومش واكل ...كلي لوحدك !!! ثم غادر تاركا إياها تبكي !!! ... ..... ولج جورج إلى غرفته وهو يخـ تنق ... اتجه إلى خزانته وأخرج صورة من بين ملابسه لفتاة شقراء بعيني زرقاء كالزمرد ثم مرر أصابعه على الصورة برفق والدموع تتجمع بعينيه... -وحشتيني يا سيلا .. تمتم بإ ختناق وهو يضم الصورة ........ في الخارج .... كانت ماريانا تحمل أطباق العشاء وتغسلهم ...ثم ترتب المطبخ ...لم تكن تريد لجورج أن يتذمر فهي تعرفه كم يحب النظام ...لذلك تفعل ما تستطيع لكي تعجبه ...لعله فقط يحبها ....يغذي أنوثتها...لا تعجبها تلك الحياة الرتيبة ولا العلاقة الباردة بينهما ...أنها تحاول بقدر إمكانها ان تجذبه إليها لكي يحبها أو يراها فتفـ شل ...سيلا ما زالت بينهما ...لم تغادر حياته أبداً ...احيانا تند م لأنها تزوجت به ...ولكن أحيانا أخرى تظن أن جورج يستحق أن تحاول من أجله....يستحق لكي تحا رب لكي تمتلك قلبه ...هي زوجته ويجب أن تكسبه ...وتستمر هي في خوض معا رك خا سرة من أجل كسب قلب زوجها وتعود محملة بالجر وح ..والخ اسر دوماً هي ومبرر الحرب أن زوجها يستحق !! ........ في اليوم التالي .... كانت تسرح شعرها الطويل امام المرآة وهي تبتسم وتغني : -طول عمري بقول لا أنا قد الشوق وليالي الشوق لا أنا قد الشوق وليالي الشوق ولا قلبي قد عذابه، عذابه طول عمري بقول لا أنا قد الشوق وليالي الشوق لا أنا قد الشوق وليالي الشوق ولا قلبي قد عذ ابه، عذ ابه وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي ما عرفش إزاي حبيتك ما عرفش إزاي يا حياتي وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي ..كل حياتي وقف ياسين أمامها وعلى ثغره ابتسامة رائعة ..عانقها من الخلف ويديه ترتاح على بطنها المسطح وقال وهو يضع قبلة خفيفة على عنقها : -مين اللي غير حياتك؟! ... أغمضت عينيها وقالت مبتسمة : -يعني أنت مش عارف ؟!مش عارف انك أنت اللي غيرت حياتي كلها يا ياسين .... أنا بحبك أووي .بحبك اكتر مما تتخيل .. تورد وجهها وهي تشعر بقبلاته الشغوفة على رقبتها ...تنهدت وهي تمسك كفه التي ترتاح على بطنها فجأة فتحت عينيها وتجمدت تماماً وسقط قلبها في قدميها وهي ترى ياسين وقد تحول تماماً ...أصبح على !!! استدارت مسرعة وهي تدفعه عنها بينما بينما حدقتيها متسعة بقوة ....احتشدت الدموع بعينيها ونبرتها ار تعشت وهي تقول : -أنت ..أنت ازاي جيت هنا ؟!وفين ياسين ؟! ارتجفت شفتيها ببكاء عندما رأت وجهه قد تزين بإبتسامة رائعة .. حاول الاقتراب منها إلا أنها تراجعت وهي تقول : -ابعد عني ...ابعد عني ... كانت مشاعر غريبة تعصـ ف بها ...مشاعر ظنت أنها قتـ لتها ...ظنت أنها و هم ...ولكن بينما علي أمامها الآن شعرت بمشاعرها القديمة نحوه تعود بقوة ...تصدمها وتخبرها أنها لم تنساه ...ارتفع نشيجها وهي تشعر بالإختناق وكأن الغرفة تضيق بها . -أنتِ مقدرتيش تنسيني لحد دلوقتي يا ورد ولا هتقدري! قالها علي وهو يقترب منها أكثر ...كانت هي تبتعد عنه ...تهز رأسها ...تنـ كر ما يقوله ولكنها غير قادرة على الكلام ...ابتسامته اتسعت وهو يرى العـ جز بوجهها وقال : -أنتِ لسه بتحبيني أنا ...أنا وبس .... طفرت الدموع من عينيها وهي تتنفس بقوة ...تريد أن تنـ كر بقوة ولكن تشعر وكأن أحدهما ربط لسانها .... صر خة ضعيفة انفلتت من شفتيها وهي تجد أنها اصطدمت بالحائط ...نظرت إليه بر عب لتجده حاصرها تماماً...والحصار لم يكن جسدي فقط ...هي شعرت أن روحها حوصرت ...وقلبها أيضا ... -أبعد...أبعد ... قالتها بنبرة ضعيفة ...ثم اتسعت عينيها برعب وهي تراه يرفع كفه ويتلمس وجهها ويقول : -أنتِ مش عايزاني ابعد ...اتحداكي تبعديني عنك ...ورد أنا لسه في قلبك !! كانت تبكي بعـ نف ...تشعر أنها مكبلة وهو قريب منها بتلك الدرجة ...أنها تختـ نق ...تشعر أنها سوف تمو ت ...ماذا يحدث معها .؟!تلك المشاعر ما تت منذ زمن ...هي تأكدت من هذا ... إذن لماذا عادت من جديد ...وأين ياسين ...لماذا على في منزلهما؟! -فاكرة مشاعرك ليا يا ورد ..مشاعرك اللي لسه موجودة...أنتِ اتجوزتي صحيح بس مقدرتيش تنسيني ومهما تعملي مش هتقدري تنسيني يا ورد ...أنا عايش جوا قلبك ...أنتِ مقدرتيش تحبي ياسين ولا هتقدري تحبي حد غيري ... اخذت تشهق بقوة وتقول بصوت متقطع : -أمشي ...أ...أمشي لو سمحت ...أمشي !!! لكنه لم يتحرك بل ظل ينظر إليها مبتسماً ...تلك الابتسامة التي جعلتها يوماً تفقد عقلها...تلك الابتسامة التي جعلتها تغرق بحبه ...لقد قضت سنوات عمرها كلها وهي تحبه إلى أن أتى ياسين ...ولكن اين ياسين الآن ..اين هو ...يجب أن يأتي وينجدها ....رباه هي تخـ تنق ..تختـ نق ...الغرفة تضيق بها ...تأخذ أنفاسها بصعوبة شديدة اقترب اكثر بفمه منها وهي غير قادرة على منعه .... ..... -آه ... صر خة هربت من بين شفتيها وهي تنهض من نومها ...كانت تلهث بقوة بينما الدموع تغرق وجهها...وضعت كفها على قلبها وهي تتمتم : -كان حلم الحمدلله ... مسحت وجهها جيداً وهي تنهض من الفراش بكسل تتجه إلى الخزانة وتأخذ منها ملابسها ...كانت بحاجة لكي تستحم وتنسى ما رأته في كابوسها المر عب ولكن لا تعرف لماذا تشعر بثقل بقلبها ... ....... بعد قليل ... خرجت ورد من الحمام وهي تجفف شعرها ...ترتدي منامة وردية وتمشط شعرها الناعم وهي تتنهد وتفكر بحلمها ...لماذا بعد مرور كل هذا الوقت تذكرته ...ولماذا لا يغيب عن عقلها الآن ..حقاً ماذا يحدث معها ...هي تتصرف بغرابة....هزت رأسها بتعب وهي تُكمل تمشيط شعرها ...شهقت بخفوت عندما شعرت بيدي تحاوط خصرها ...ابتسمت بإرتباك عندما قبل ياسين خدها وقال: -ليه مش نادتيني اسرحلك شعرك ؟!... -أنت مش رايح الشغل ولا ايه ؟! قالتها مغيرة الموضوع ليرد : -لا هفضل معاكي النهاردة ....شوية هنروح أنا وأنتِ وياسمين عند أمي نتغدى عنها ...وبعدين هسيب البنت عندها وأخدك افسحك فسحة محصلتش ... ابتسمت له ببهوت وحاولت التحرر منه ...كانت تختـ.نق وهو يعانقها بتلك الطريقة ... -معلش يا ياسين ابعد شوية عايزة اسرح شعري .... -هاتي أنا اسرحلك شعرك ... قالها بلطف وهو يحاول امساك المشط الا أنها أبعدت المشط وقالت: -معلش يا ياسين أنا عايزة اسرح شعري بنفسي ... غمز لها وقال: -هاتي يا بت اسرحلك شعرك ...هعملك تسريحة رابونزل اللي بتقول عليها ياسمين وبالفعل حاول مجدداً أخذ المشط الا أنها شدته منه وقالت بإنفعال: -يوووه خلاص يا ياسين قولت مش عايزة ...مش عايزة افهم بقا متضايقنيش ... أجفل من انفعالها غير المبرر وقال: -أنا عملت ايه يا ورد ؟! أغمضت عينيها تدعكهما بتعب وقالت: -متزعلش مني يا ياسين أنا مخنو قة شوية ....هرمونات الحمل بتخليني أرمي دبش ... ابتسم وقال : -يا ستي أرمي دبش براحتك ... ثم اقترب ليقبلها إلا أنها أبعدت وجهها عنه وهي تقول بإرتباك : -روح شوف ياسمين وانا هسرح شعري ... ظهر الجر ح في عينيه ...ورأته هي ...لا تعرف ما بها ولكنها تشعر بالإختنا ق ...تشعر بالنفو ر منه ... ابتسم ياسين ببرود وقال: -طيب يا ورد.انجزي احنا مستنينك ثم ذهب وتركها ... لتستدير هي وتمشط شعرها بينما الحلم الذي حلمته ما زال يسيطر عليها بقوة ...... أغمضت عينيها وتنهدت قائلة: -يارب ساعدني !!!... ......... خرج ياسين إلى صالة المنزل وهو محتار ...ماذا بها ...ولما تتصرف بتلك الطريقة...الم تفهم كم جر.حته!!!هو غاضب الآن ...غاضب بقوة...أخذ يتنفس بإنفعا ل وهو يحاول أن يفهم ما هي مشكلة زوجته ولم تبعده بتلك الطريقة ...لم يرى إلا الفراغ بعينيها لا العشق ولا أي شئ ...ارتجف قلبه وهو يشعر بالإختنا ق ...مئات الأفكار تعصـ ف به ...استغفر ربه وهو يقنع نفسه أنها حامل وهرمونات الحمل أثرت عليها بشكل كبير ... -بابي؟! اخرجه صوت ابنته من شروده لينظر إليها مبتسماً ببهوت ويقول : -نعم يا ياسمين ... -ألبس دلوقتي يا بابي عشان نروح لتيتا... -لا استني شوية كده نفطر وهنروح على الغدا .. -ماشي يا بابي... قالتها ثم ركضت نحو غرفتها تاركة إياه غا رق بشروده .............. في منزل يوسف .... -لحد أمتى هتفضل كده يا يوسف ؟! قالها منير وهو يلج إلى منزل يوسف ...اتجه يوسف إلى الأريكة وتسطح عليها وهو يمسك صورة نسرين ... نظر منير الى المنزل المبـ عثر بدون رضا ...كان المنزل متسـ خ للغاية ... الملابس على الأرض وعبوات البيتزا والمياه الغازية ...المنزل كان في حالة فو ضى حرفيا ... نظر منير الى يوسف واقترب منه وقال: -هتد مر حياتك بإيدك مرة تانية يا يوسف ...لحد امتى هتفضل موقف حياتك عشان عيلة صغيرة ..واحدة اصلا علاقتها بيها كان غـ لط تماما ...كنت متوقع ايه وانت رايح تحب واحدة قد عيالك ...فوق يا يوسف فوق!!!! ... أظهر أخيراً يوسف رد فعل ...رفع عينيه لمنير ونهض وقال: -اطلع برا ...يالا برا ... أجفل منير ليصر خ يوسف به : -قولتلك يالا برا...برا !!!!مش عايز اشوف حد...مش عايز حد يكلمني ...حر ام عليكم سيبوني في حالي ...لحد امتى هتفضلوا تلوموني !!! ... ثم أخذ يدفعه بقوة لكي يخرج ... -يوسف مالك !!!... ولكن يوسف كان يبدو وكأنه فقد عقله تماما ...أخذ يدفعه بقوة وهو يشـ تم : -أنا قولت برا ...برا سيبوني في حالي بقا ...يالا امشي من هنا...مش عايز اشوفك يا منير ...مش عايز اشوف اي حد ...ابعدوا عني ابعدوا عني !!! ... ثم فتح الباب ودفع صديقه للخارج وأغلق بوجهه الباب ثم انها ر على الأرض والدموع تطفر من عينيه ....أخذ يضر ب الأرض بقبضته وهو يصر خ ويبكي ...الأ لم كان ر هيب ...يشعر وكأن أحدهما يعتـ صر قلبه بقوة ... -نسرين ...نسرين ليه عملتي فيا كده يا نسرين ...ليه ....لييييه...ليه كـ سرتيني ليه ...بس انت اللي كـ سرتك الاول ...أنا اللي كـ سرتك ...أنا آسف يا نسرين ...آسف!!! تسطحت على الأرض ودموعه لا تتوقف عن الانسياب...كان يشعر أنه يمو ت ...يحس بالإختنا.ق ...يخبر نفسه دائما أنه سيعيدها ولكن داخله شئ يخبره أنها لن تعود ...وحتى لو عادت لن تعود كما كانت ....لقد أذ اها يعترف بهذا ... أذ اها وهو الذي أقسم أنه لن يمسها بسو ء ...لقد احتـ قر دوما والدها لانه يؤ ذيها والآن أصبح هو مثل والدها...هو لا يختلف عنه كثيراً ...يريد أن يقابلها ويعتذر منها مليون مرة يطلب منها أن تعود إليه ...فلا حياة بدونها ...هي يمو ت من غيرها ...يمو.ت بالفعل ...أغمض عينيه ودموعه تنفـ.جر أكثر ....... خرج منير من البناية السكنية لصديقه وهو يشعر بالحزن عليه ...يتأ لم على رفيق عمره ...يوسف يد.مر نفسه بنفسه ...لا يتقبل أنه خـ سر نسرين ...ماذا كان يتوقع لم تكن لتنجح علاقتهما سوياً ...هو بعمر والدها والفتاة ما زالت صغيرة ...دعك عينيه بتعب ثم أخرج هاتفه وهو يتصل بأحد ما يطلب لقاؤه !!! ...... في المقهي .... كان كريم يجلس أمام منير ينظر إليه بحيرة ويقول : -خير يا منير طلبت تشوفني ليه فيه حاجة ؟! شعر منير أن نبرة صوت كريم متصلبة قليلاً وللحظات تردد ليكلمه.في الآمر ولكن حالة يوسف أصبحت صعبة للغاية صديقه يعا ني ....هو بحاجة للمساعدة ورغم أن منير هو صديق يوسف الا ان كريم أقرب ليوسف منه ... -كريم أنا جاي اكلمك عن يوسف !! قالها منير فجأة وقد تخلى عن تردده ...رأى النير ان تتصاعد بعيني كريم ولكنه لم يهتم ...يوسف كان يعاني وبحاجة لمساعدة ورغم ان كريم الآن يكر هه أكثر من أي شئ ولكنه الوحيد الذي سوف يساعده .... نهض كريم ليذهب الا أن منير أمسك ذراعه وقال: -كريم هنسيب صاحبنا يعاني بالشكل ده ومش هنساعده ... دفع كريم يده وصرخ به : -نساعد مين يا منير ...اساعد مين ...الإنسان اللي ارتبط ببنتي من ورايا وقر طسوني هما الاتنين؛ !!! نظر منير حوله بإرتباك....أخرج المال ودفع الحساب ثم أمسك كف كريم وجره للخارج وقال: -ممكن تهدأ....اهدى بس واعرف انك بتتكلم عن بنتك يا كريم ....متتكلمش عنها بالطريقة دي حتى لو كانت غلطا نة !!! ابتسم كريم بسخرية وقال: -بنتي ...بنتي اللي خذ لتني ...كـ سرتني ...كانت بتمشي مع صاحبي ... -يا كريم بنتك كانت محتاجة حنانك وملقتهوش ودورت عليه برا ...ويوسف انت عارف اللي مر بيه مش سهل ...أنا مش قادر اصدق انك مش شايف نفسك غلطان ورامي اللوم كله على بنتك -لا انا مش غلطا ن....مش غلطا ن يا منير ...هي اللي غلـ طت في حق نفسها وفي حقي وأنا مستحيل اسامحها. ...ومستحيل اسامح اللي اسمه يوسف ده حتى لو ما ت ...متكلمنيش في الموضوع ده تاني لو سمحت يا منير ولا تطلب مني اروح ليوسف ...أنا خلاص نهيت علاقتي بيوسف نهائيا ...الإنسان اللي يطعـ نني في شر في عمره ما يكون صاحبي يا منير ...أنا قطعت علاقتي بيوسف ..قطـ عتها نهائيا ومستحيل اسامحه على اللي عمله !!مستحيل ... تنهد منير وقال: -يعني كده خلاص يا كريم ..اتخليت عن يوسف خلاص ؟! -اللي عمله يوسف خيا نة ليا يا منير وانا عمري ما اسامح على الخيا نة...لو سمحت متتكلمش عن الموضوع ده أنت كمان عشان منخسر ش بعض ممكن ؟!... تنهد منير بتعب وقال: -اكيد يا كريم اكيد !! ........ كان متسطح على الأرض وذكرياته مع نسرين تندفع لعقله بقوة ذكريات تدفئ قلبه وتجـ لد روحه في نفس الوقت .... ...... -قول انك.بتحبني . قالتها نسرين وهي تريح رأسها على كتفه وتغمض عينيها...قلبها يدوى داخل صدرها وتشعر بأ لم غريب.... حاوط يوسف كتفها وقال: -أنا بحبك يا نسرين ...بحبك اووي...اكتر مما تتخيلي..بحبك ... ابتسمت بسعادة بينما وخزت الدموع عينيها وقالت: -أنت أماني يا يوسف ...انت الإنسان الوحيد اللي بحس معاه بالأمان ...بحس ان عمره ما هيأ.ذيني ...فأوعى تأ.ذيني يا يوسف ...عشان خاطري اوعى تأ.ذيني...أنا ممكن امو ت فيها...متبقاش زي بابا ... هز يوسف رأسه وهو يضمها إليه أكثر ويقول بصوت أجش: -عمري ما أعملها يا نسرين ...أنت حياتي كلها ومحدش بيأ ذي حياته ...عمري ما هأ ذيكي ولا هسمح لأي حد يأذ يكي !!ده وعد مني ليكي يا برينسس ... -اللي حلوة اووي كلمة برينسس قولها علطول ... قبل رأسها وقال : -حاضر يا برينسس ... ثم ضحكا سويا .... خرج من شروده وانسابت الدموع من عينيه وهو يشعر بالإ ختناق ...لقد خـ سرها ...خـ سرها للأبد ...ود لو يقـ تل نفسه ...أراد حقا أن يمو ت لن يرى هذا الحب في عينيها مجدداً لن يراه ابداً...رباه لما فعل هذا ...لما د مر ك الفصل التاسع والعشرون(خذلان) -يوسف... قالتها رقية بشوق وهي تقترب منه ...بينما ظل هو متجمداً ينظر إليها ...عاجز عن الكلام تماماً ...قلبه فقط يدوي داخل صدره وهو يسمعه ...رباه يشعر انه سوف يمو ت في أي لحظة ....هي هنا ...هل هي هنا بالفعل ...الماضي الخاص به ...أول حب في حياته...تلك التي تسببت بجر ح بقلبه لن يُشفى أبداً....تلك المرأة هنا أمامه ... بدأت الدموع تحتشد بعينيه العسلية وهو ينظر إليها بلوم قتـ لها ...اقتربت أكثر للحد الذي استطاعت فيه ان تمتد كفها لوجنته ... -يوسف حبيبي ... قالتها وهي تتلمس وجنته ...وما أن لمست وجنته ابتعد عنها كالملسو ع وتراجع وهو يقول : -ابعدي ...ابعدي عني ... انسابت الدموع من عينيها وهي تقترب اكثر وتتوسل: -يوسف ابوس ايديك اسمعني بس ...أنا .. ولكنها قاطعها صارخا ودموعه تنفـ جر من عينيه .: -قولت اطلعي برا ...برا ... اخذ ينهت بقوة ...يشعر ان قلبه سوف يتوقف من الأ.لم ...جميع المشاعر التي لفظها سابقاً عادت تها.جمه بقوة ... -عايزة ايه مني ...عايزة ايه ؟! كان يرددها بقوة والمشاعر تعصف به ...الحب والغضب كانا يمتزجان معاً وبدا انه نسى نسرين ...نسى كل شئ الا هي ...تذكرها وتذكر تلك المشاعر القوية التي كان يكنها لها...وكأن كان كل شئ كذ ب الا مشاعره لها هي الحقيقة الثابتة في حياته ... كانت رقية تتأ لم وهي تراه يبتعد عنها بتلك الطريقة ...كان ينظر إليها بقهـ ر ...بإ نكسار وقد كر.هت نفسها لانها جر حته ...ويعلم الله انها أخذت عقا بها كامل ...لقد تعذ بت مثله لخمسة عشر عاماً....خمسة عشر عاماً وهي تعاني ولكن الآن ...الآن هي لا تريد الا هو ...حبيبها ومالك قلبها ..تريد أن تعوض تلك السنين التي قضتها من دونه ..تريده هو ...فقط هو !!! -يوسف ممكن تسمعني ؟! كانت تتكلم وهي تقترب منه بينما كان هو يبتعد عنها ...لم يكن يريد ان يستمع إليها ...لم يكن يريد ان يُخد ع مجدداً ...أمسكت كفه بغتة وصرخت بإنهيا ر: -اسمعني ...ابوس إيديك اسمعني !!! -اسمع ايه ...اسمع ايه يا خا ينة!!! صرخ بإختنا ق وهو يدفعها بعيداً عنه...آخيراً استعاد رشده ...أخيراً نفض الضعف عنه ..حل محل الضعف داخله القوة .....الدموع داخل عينيه تحجرت وحل محلها الجليد ...نظراته لها اصبحت باردة للغاية ...باردة بطريقة جمدتها هي ... -انتِ خو نتيني ...خو نتيني !!! صرخ بها بهيا ج لتهز رأسها وهي تبكي وتقول : -أنا اسفة ...أسفة !!! -اسفة ...اصرف اسفك من فين ؟!أنا عمري ضاع بسببك ...عمري ضاع لاني حبيت واحدة ر خيصة زيك .... أغمضت عينيها بأ لم وقالت: -أنا استحق أي كلمة أنت هتقولها ...عندك حق والله عندك حق ...أنا مستاهلش أي حاجة .... فتحت عينيها وهي تبكي وقالت: -بس زي ما حياتك ضا عت يا يوسف حياتي أنا ضاعت...زي ما انت اتعذ بت أنا كمان اتعذ بت ويمكن اتعذ بت اكتر منك ... عينيها الجميلة اصبحت حمراء بفعل البكاء وهي تنظر إليه وتُكمل: -ربنا اخد حقك يا يوسف ...زي ما حر قت قلبك أنا اتحر ق قلبي وروحي ...اتكـ سرت زيك وأكتر منك كمان ...عشت أسو أ لحظات حياتي مع انسان بمرتبة حيوان ...ابشـ ع انسان أي العالم ...انسان أنا فضلته عليك وياريتني ما عملت كده... كان ينظر إليها بحيرة ..لا يعرف ماذا تقصد وعلى الرغم انه اراد طردها من منزله الا انه كان لديه فضول شديد ليعرف ماذا حل بها ...اراد ان يعرف نوع العقا ب الذي حل بها لعل هذا يشفي غليله قليلاً ...اراد ان يسمع انها تعذ بت مثله ...اراد ان يشمت بها ...نعم اراد هذا بقوة ولن يؤنب نفسه لانه يفكر بتلك الطريقة فهي جر حته وعلى مقدار حبه الشديد لها كان الجرح كبير ...كان يؤ لم !!, نظرت رقية الى صمته وبدأت تتكلم بسرعة ...تريد أن تكسب.تعاطفه لكي يعود إليها ... -صدقني أنا اتعا قبت يا يوسف ...اتعا قبت وعرفت اني محبتش حد غيرك ...سامحني يا يوسف سامحني ... -اتعا قبتي ازاي؟! سألها بنبرة متصلبة ولكن الفضول كان ينـ هشه بالداخل ...ابتلعت ريقها وقالت: -اتعا قبت لما اتجوزت مراد ..مكنتش أعرف أن حياتي معاه هتبقى تعيسة للدرجة دي ...أنا عشت معاه اسوأ ايام حياتي يا يوسف ...افتكرت انه هيعيشني في جنة لكن معاه أنا عشت في جحيم....من بعد شهر العسل بتاعنا وهو دوقني المرار...اكتشفت انه انسان مش متزن.نفسياً...كان بيضر بني وبيحـ بسني...احيانا يمنع عني الأكل ... ولما لجأت لاهلي رفضوا يتدخلوا وقالولي استحمل وهو لما شاف اهلي اتخلوا عني قسو ته زادت ... شهقت رقية وهي تبكي وأكملت : -بسببه سقطت تلات.مرات لحد ما شيلت الرحم...فضلت في العذ اب ده كتير ...كتير اووي يا يوسف لحد ما مراد مات من سنة وارتحت بس عرفت وقتها ان ده ذ نبك انت .. أنا ندمانة على اللي عملته يا يوسف ورجعالك وعايزة نتجوز ... -نتجوز ؟! قالها ببهوت .. لتهز رأسها بقوة وتقول : -ايوة نتجوز ...نتجوز يا يوسف مش ده كان حلم حياتك ؟!نتجوز ونكون أسرة ..نحقق احلامنا! انفجر من الضحك حقاً...كان يضحك بقوة حتى طفرت الدموع من عينيه...كان لا يصدق ما تقوله ...بعد كل ذلك العذ اب ...بعد ما عاشه بسببها تطلب الآن منه العودة ...هذا مستحيل ...هو لن يعود لها ...مستحيل ... -يوسف...يوسف بتضحك ليه ؟! قالتها رقية بتوجس ليقترب يوسف منها بغتة ويعتصر ذراعيها بقوة ويقول : -أرجعلك وكده.بسهولة ...أنتِ بتحلمي.صح...بتحلمي !!!! صرخته افزعتها من الداخل فقال بقر ف: -تصدقي أنا اصلا اللي غلطان اني بسمع واحدة زيك ...واقولك أنا شمتان فيكي ...ولسه هيحصل فيكي اكتر من كده لأنك كـ سرتي قلبي وانا معملتش حاجة غير اني حبيتك ...حسبي الله ونعم الوكيل فيكي ....يالا امشي ...امشي ... ثم أخذ يدفعها خارجا بينما هي تبكي وتتوسله ان يستمع إليها ولكن غضبه قد أعماه فدفعها خارجاً وقال وهو يمسك الباب: -أنا خرجتك برا حياتي خلاص يا رقية ...خلاص مبقاش قلبي ملكك ...بقا لوحدي تاني ...بالشفا يا روكا! ثم أغلق الباب بوجهها لتقع هى أرضا وتبكي بعنـ ف ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ ضم كفه بقوة والنير ان تتصاعد بعينيه ...كان غاضب من طريقتها معه وكان على وشك فقدان سيطرته على نفسه ...اما هي فكانت تلهث بعـ نف ...لا تصدق ما قالته .. هل حقاً تجرأت وكلمته بتلك الطريقة ...أغمضت عينيها بتعب وهي تدعك جبينها لتفتح عينيها وقد أخرجها من شرودها صوته المتصلب ؛ -أنا هعتبر أن اللي قولتيه من شوية ده بسبب هرمونات الحمل ومش هحطه في حساباتي بس مش معنى كده أن مش هحاسبك عليه ..لا يا ورد ..كلامك ده هتتحاسبي عليه جامد ...من النهاردة دي هتبقى أوضتك لوحدك اقعدي فيها...أنا هنام في اوضة ياسمين النهاردة ... احتشدت الدموع في عينيها وانفلتت شهقة من شفتيها ليكمل هو بنفس التصلب : -أنا طالع من البيت دلوقتي عشان مقدر رغبة سعادتك انك مش طايقاني ولا طايقة تشوفي وشي.... وبالفعل تحرك لكي يذهب إلا أنها أمسكت كفه بسرعة ...نظر إليها وعينيه بها شئ من الشوق لها ...أرادها ان تضمه وتخبره أن ما قالته كان هراء وأنها لم تقصد أن تجر حه وهو كان سيسامحها ...يقسم أنه سيسامحها ولكنه قتـ لت كل آماله وهي تخبره بنبرة ضعيفة : -عايزة أروح عند ماما اقعد عندها شوية ممكن ؟!! حاول السيطرة على خيبة الأمل التي اكتست وجهه وقال : -حاضر حابة تقعدي عندها كام يوم صح؟! هزت رأسها وقالت بإختناق : -ياريت ...أنا مش مرتاحة هنا عايزة اقعد عند ماما شوية ..ياريت يا ياسين لو سمحت ... -مفيش مشكلة تقدري تروحي مش همسك فيكي .. قالها ببرود لتتنهد هي براحة وتتجه إلى خزانتها لكي تأخذ بضعة ملابس لها ...بدت كسجينة وقد فُكَ أسرها !! بينما كان هو يراقبها وقلبه يعتـ صر من الألم ..لتلك الدرجة ...لتلك الدرجة هي لا تطيقه !!!ماذا فعل لينال تلك الكر اهية منها ؟!لماذا يشعر أن حبه نضب من قلبها ...هل من المعقول أن هرمونات الحمل تفعل هذا بها ...بدأت الشيا طين تعبث بعقله مجدداً...ربما لم تحبه حقاً...ربما ما زالت تتذكر علي ... استغفر وهو يهز رأسه ..أخبر نفسه أنه يثق بزوجته وربما لو تركها تذهب لوالدتها وترتاح قليلاً ستكون بخير وسوف يتعدل مزاجها ...تمنى بالفعل هذا ولكن قلبه كان منقبض بشكل غريب ... ....... دقائق وكانت ورد قد تجهزت بالفعل ...تحمل حقيبة صغيرة بها ملابسها تنهد ياسين وهو يراها ...بدت حقاً مرتاحة وهذا أو جع قلبه هل بعدها عنه يريحها ...وساوس تعصف بعقله وصدره يضيق يشعر بالإختنا ق ولكنه حاول الحفاظ على جمود وجهه بكل ما يملك من طاقة ... -يالا يا ورد ... قالتها بنبرة متصلبة وهو يمسك منها الحقيبة لتتبعه هي مغادرة المنزل شاعرة أنها قد تحررت ... .... كان الصمت مسيطر على السيارة ...هو يشد على المقود بقوة ...الأ لم يعصف به رغم جمود وجهه وهي ..هي تشعر بالراحة لانها سوف تبتعد ...يجب أن ترى أين هي المشكلة ولماذا اصبحت لا تطيق زوجها بعد ان كانت تعشقه ...الأمر غريب للغاية ... نظر إليها ياسين بغيظ ...كيف تحولت ورد بتلك الطريقة ...من المرأة التي كانت تعشقه...الى تلك المرأة الباردة التي لا تهتم به إطلاقاً !!!كان هذا سؤال ليس له إجابة ...احتار فيه وهو نادراً ما يحتار .....أسرع بسيارته قليلا كي يصلا بسرعة ...لا يريد ان يفكر أكثر ...شغل مسجل السيارة على أغنية غربية بصوت مرتفع لعله يُسكت تلك الاصوات التي بعقله ...ولكن تلك الأصوات لا تصمت ...لا تصمت أبداً!! عبست ورد.بضيق بسبب الصوت المرتفع للأغاني وكادت أن تطفئ المسجل الا أن صوت ياسين المتصلب أفزعها وهو يقول : -سيبيه ...متلمسيش حاجة في عربيتي من غير أذني ... نظرت إليه ببرود ثم نظرت للنافذة...انها تشعر انها تكر هه ...كيف تحملت هذا الرجل ؟!! ...... أخيراً وصلا الى منزل والدتها . ترجل ياسين من السيارة وهو يحمل حقيبة ورد ..وجهه متجهم للغاية بينما هي تتجه الى منزل والدتها بخطوات سريعة .... ....... -ماما وحشتيني .. قالتها ورد مبتسمة وهي تضم والدتها التي فتحت لها الباب ...ابتسمت والدتها وضمتها إليها وهي تقول ؛ -وانتِ كمان يا ورد ...اتفضلوا يا ولاد ... ولكنها عبست وهي ترى الحقيبة التي يحملها ياسين ولا تعرف لماذا ولكنها توترت ... بعد ان ادخلتهم لمنزلها قالت بإرتباك : -فيه ايه يا ولاد ...ليه.جاية بشنطتك يا ورد ؟! ابتسم ياسين بلطف وقال : -مفيش حاجة يا حماتي ..ورد بس حابة تقعد معاكي كام يوم حسيت أنك وحشتيها ومتضايقة فسمحت ليها بكده ... ابتسمت هي وقالت: -ربنا يخليك يا بني ...أتفضل ارتاح ... هز رأسه وقال: -معلش يا حماتي مرة تانية أنا ورايا شغل ..جيت أوصل ورد وأمشى ... ثم قبل رأس ورد وقال : -خلي بالك من نفسك يا حبيبتي ... ثم تركها وغادر ...احست والدتها تغير ملامحها عندما اقترب منها ...لم تدع لها فرصة بل أمسكت كفها وجذبتها خلفها ثم جلسا على الأريكة ... -قوليلي بقا فيه ايه يا بنت ..لا أنتِ ولا جوزك على بعضكم ...فيه ايه يا ورد طمنيني عليكي ... -احنا كويسين يا ماما ..بس تعبانة عشان الحمل وعايزة اريح عندك شوية ممنوع ؟! هزت والدتها رأسها وقالت : -لا يا ورد ...لا يا حبيبتي الكلام ده مش عليا انا ...انطقي قولي فيه ايه ...واللي مخلي فيه توتر بينك أنتِ وجوزك ...يا بنتي قولي أنا خايفة عليكي مالك يا ورد ... احتشدت الدموع بعيني ورد كانت تفرك كفيها بتوتر وهي تشعر بالإختناق ...تشعر انها تود المو ت ...لا شئ يُسعدها كل ما حولها باهت...ظنت انها لو أتت لمنزل والدتها سوف ترتاح ولكن هذا لم يحدث .. -ورد بنتي ؟! نظرت إليها ورد وقالت بإختناق: -أنا عايزة اتطلق يا ماما ... -يا مصيبتي .. ضر بت والدتها على صدرها وأكملت : -بتقولي ايه يا ورد ؟!ايه اللي حصل ...ياسين عملك أيه ؟! -معملش حاجة يا ماما ...بس أنا مبقتش طايقاه خالص ...مش حباه...أنا اتسرعت في الجوازة دي ...أنا مبحبش ياسين ...حاسة بنفور منه ... وضعت كفها على بطنها وقالت: -حتى اني مش حابة وجود ابنه في بطني...وبفكر أنزله !!! شهقت والدتها بقوة وقالت: -بسم الله مالك يا بنتي ...ازاي تقولي كده ؟!ده انتِ من اسبوع كنتِ فرحانة بالحمل وبتقولي محبتيش قد ياسين ...ايه اللي غير احوالك بالشكل ده ... -كله.كد ب ...أنا مش فرحانة معاه ...أنا مش عايزاه يا ماما ساعديني اتطلق منه ....أنا مش عايزاه ...مش عايزاه افهميني أبوس إيديكي .... كانت والدتها تنظر إليها بصدمة ...لا تصدق ان تلك هي ابنتها ...تبدو غريبة للغاية ...ماذا حدث لها فجأة بعد ان كانت تطير من السعادة مع ياسين ... -طيب يا بنتي اهدي متتعصبيش عشان أبنك اللي في بطنك ...لا حول ولا قوة الا بالله أكيد اتحسدتوا يا بنتي ...ده ياسين مفيش منه أبداً وباين عليه بيحبك ..اقعدي عندي شوية وهدي اعصابك ...ابعدي شوية يمكن لما تبعدي عنه تعرفي أنك بتحبيه وتنسي حكاية الطلاق دي . -مظنش يا ماما ...خلاص أنا مش طايقاه ! قالتها وهي تنهض متجهة الى غرفتها لترتاح قليلا ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ اخيراً انتهت من عملها وسلمت العمل للفتاة الآخرى ثم خرجت وهي تمسك حقيبتها بينما ابتسامة تزين شفتيها ...هي مرتاحة جداً بهذا العمل ...تشعر انها تحقق شئ بحياتها ...تشعر ان لديها قيمة الآن ...تتعلم سريعا مع الطبيب جورج ..وهو حقاً يساعدها بكل ما في مقدرته ...وفقط لتمضي تلك الشهور سوف تلتحق بمدرسة التمريض ومن يعرف قد تدخل الجامعة....ولكنها بدأت تفكر ان تبحث عن عمل آخر يعينها صحيح الراتب اللي تتقاضاه جيد جداً ولكنها تريد أن توفر بعض المال للحاجة...انها تشكر الله ان الطبيب جورج اعطاها الراتب مقدماً بسبب احوالها المالية السيـ ئة مما جعلها تعدل من وضعها المالي قليلا .....قررت ان تتمشى اليوم للمنزل نظراً لمزاجها الرائع ...مشت رانيا وهي تبتسم ... من بعيد كان يراقبها بسيارته ...ابتسامة رائعة ترتسم على شفتيه وهو يراها بتلك السعادة ...نعم هي تستحق تلك السعادة لانها مجتهدة ...لا تستلم ابداً حتى ان جورج يمدحها دوما ... خرج يحيى من سيارته وسار خلفها دون ان تشعر ...هو لا يعرف لماذا يفعل هذا وحقاً هو لا يهتم بتفسير تصرفاته الآن لن يفكر كثيراً ...هو سيفعل هذا وحسب ...وغير مهم الضيق الذي سيشعر به لاحقاً .... ...... وقفت رانيا أخيراً امام متجر لبيع الملابس ...اتسعت عينيها بإعجاب وهي تطالع ذلك الفستان المعروض على واجهة العرض ....كان فستان أبيض مزين بورود صغيرة للغاية...بسيط ولكنه جميل وأنيق كما أنه محتشم ...فتحت حقيبتها وهي تجد مبلغ من المال ...عضت شفتيها بتوتر ...كانت ترغب بشراؤه ولكن ماذا إن أحتاجت تلك الاموال ...عبست وهي تشعر بالحزن ....لقد وقعت بحبه من اللحظة الأولى ...بتردد دخلت الى المتجر لكي تسأل عن سعره ...بسرعة ذهب يحيى خلفها ..وقف على باب المتجر وهو يراها تسأل البائعة عن ثمن الفستان ...عبس وهو يرى ملامحها الحزينة وهي تشكر صاحبة المتجر واستعدت للخروج.... ابتعد يحيى عن المتجر كي لا تراه ...تنهد وهو ينظر للفستان ونظر الى اسم المتجر ثم لحق بها ...كان يسير خلفها ووشه تزينه ابتسامة رائعة يبدو رائق المزاج وهو يراها بهذا الشكل ...سعيدة ومرتاحة ...داخلها أمل لا ينضب...هو معجب بروحها المقاتلة ..معجب كثيراً .. فجأة تجمد مكانه وهي تستدير بغتة ...اتسعت عيني رانيا واقتربت منه -دكتور يحيى !! قالتها بصدمة ولكنها لم تستطع منع تورد وجهها وهي تتوصل أنها كان يراقبها!!بدأت آمالها تنمو مجددا ولكنها هد متها وهي ترفع رأسها وتقول : -حضرتك.بتعمل ايه هنا ؟!معقول كنت بتراقبني!!!!! بهت قليلا وارتبك وهو لا يعرف ماذا يقول ...أراد أن ينفي عنه التهمة ولكنه سيكون كاذب لعين ....تنهد وهو يحاول ترتيب كلماته بينما ينظر إلى وجهها المشتعل من الغضب .. -دكتور يحيى !! هتفت مجددا بنفاذ صبر ليقول بسرعة ودون تفكير : -ايوة كنت براقبك!!! ارتفع حاجبيها بدهشة ...هي حقاً لم تتوقع تلك الصراحة منها ...أرادت توبيخه ...الشجار معه ولكن الكلمات كانت محشورة.داخل فمها ترفض الخروج ....أغمضت عينيها وهي تحاول السيطرة على انفعالاتها ...فتحت عينيها مجدداً ونظرت إليه وقالت: -حضرتك كان بيننا اتفاق أنا هقبل بالشغل اللي حضرتك جبته ليا بس منقابلش بعض مرة تانية ...أنا التزمت بوعدي...حضرتك ليه ملتزمتش بوعدك ؟! كانت تتحداه وهذا أعجبه فقال : -معرفش صدقيني معرفش ...أنا بحب اشوفك ... تراجعت قليلا وهي تنظر حولها بينما اصطبغت بشرتها باللون الاحمر...كانت تشعر بقلبها يخفق بقوة داخل صدرها ولكنها سيطرت على نفسها وقالت بقوة : -دكتور يحيى اظن كفاية لعب لحد دلوقتي ...أنت مشكور جيبتلي شغل وانا هفضل شايلة.جميلك ده طول حياتي ...بس كمان مش هنسى أن الست والدتك جات في مكان أكل عيشي وأها نتني وخلت الناس تتفرج عليا ...والدتك عاملتني كأني أنا اللي ضحكت عليكي كأني واحدة مش محترمة ..وأنا اسفة لحضرتك بس مش عايزة اتحط في الموقف ده تاني أبداً عشان كده ياريت تبعد عني ...لو سمحت ....أنا عارفة أن حضرتك حاسس بتأنيب الضمير بسببي وانا بقولك اهو أنت عملت اللي عليك وزيادة خلاص كفاية كده ركز في حياتك وسيبني أنا أركز في حياتي ... ازدرد ريقه وهو ينظر إليها ...بعينيها البنية كان يوجد بهما إصرار غريب ...كانت بالفعل تريده خارج حياتها وليكن صريحا هذا جعله يتألم بطريقة هو لا يفهمها...أطرق وجهه وقال بنبرة خافتة تشوبها الحزن : -انا اسف يا رانيا ...اسف .... ثم استدار وذهب ... وبينما تراه يذهب أحست رانيا بغصة بقلبها ولكنها أخبرت نفسها أن ليس هناك أمل لهما ...لن يجمعهما اي شئ لذلك من الأفضل أن يبتعد ...نعم هذا أفضل بكثير !! استدارت هي ذاهبة إلى منزلها ... .... أمام المتجر الذي كانت تقف به رانيا كان يقف هو ...دخله دون تردد وأشترى الفستان الذي ارادته...لم يبرر اي من تصرفاته...فقط اشتراه دون تفكير ...ثم اتجه إلى سيارته وانطلق بها إلى منزله ...... -أما أنا جيت. قالتها رانيا وهي تبتسم وتدخل للمنزل ...تحمل معها أكياس الخضروات والفاكهة ...استقبلتها والدتها بإبتسامة حلوة وهي تشير لها لتقترب منها ...وضعت رانيا الأشياء أرضاً واقتربت من والدتها وقبلت رأسها ...نظرت رابحة الى ابنتها.وقالت: -جايلك.عريس ... بهتت رانيا قليلا وارتبكت ولكنها ردت بهدوء: -طيب كويس هقابله ... ابتلعت والدتها ريقها وأكملت : -العريس هو كمال ابن عم دسوقي ... تجمدت رانيا مكانها ثم نظرت الى والدتها بقـ هر وقالت: -برضه يا أما ...مصممة تقللي مني يا أما. ..أنا مبصعبش عليكي ...بحاول أعمل المستحيل عشان أسعدك وانتِ دايما.كا سرة نفسي ..يعني لو مو ت انتِ هترتاحي ... شهقة ملتاعة انفلتت من شفتي رابحة وقالت وهي تضع كفها على صدرها : -بعيد الشر عنك يا بنتي بتقولي كده ليه.بس اخص عليكي يا رانيا ... -بقول كده.عشان زهقت.يا أما ...زهقت ...مش كمال ده متجوز يا أما...عايزة تدخليني على ضرة ... -يا بت قال انه مستعد يطلق مراته... -يالهوي يالهوي .. لطمت رانيا على وجهها بقهـ ر ثم اقتربت من والدتها وقالت: -حرام عليكي يا أما هتمو تيني ناقصة عمر ...أنا مخر.بش بيت حد يا أما...محرقش قلب واحدة زيي عشان اتجوز...أنا نصيبي موجود ... -قصدك على الدكتور يحيى ...فكراه هيتجوزك.يا بت عشان بس جابلك.شغل ... نفخت رانيا بضيق وهي تنظر الى والدتها نظرات مشتعلة ...كانت غاضبة بحق فقالت بنبرة منفعلة : -لا يا أما مش دكتور يحيى ولا عمري اصلا افكر كده ...أنا عارفة ان مستحيل يبقى بيننا حاجة خاصة بعد الكلام اللي سمعته من والدته...بس ده مش معناه أقبل بأي حاجة يا أما ...ابوس ايديكي متعقدنيش في حياتي ... -يووه خلاص يا رانيا اعملي اللي عايزاه...مش هتدخلك في أي موضوع بعد كده ...المهم دلوقتي روحي واعمليلي أكل عشان أنا جعانة ... زفرت رانيا بضيق وقالت: -حاضر يا ماما ...هتشطف وأغير هدومي واجهز الاكل ثم ذهبت وتركتها ...مطت رابحة شفتيها وقالت: -أما بنت فقـ ر بصحيح مش كفاية ضيعتي علينا ورث أبوكي ...دلوقتي رفضتي كمال ... ثم.صمتت رابحة واجمة وهي تفكر ان صحيح ابنتها تبذل قصاري جهدها من اجلها ولكن هذا يزعجها ...يزعجها ان ابنتها لا ترتاح ...تريدها ان تتزوج وترتاح قليلاً...ولكن رانيا لا تتقبل منها أي شئ... -بت فقر بصحيح !!! قالتها رابحة بضيق ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في المساء ... أنه يريدها ...يريدها أكثر من أي شئ آخر ولن يتحمل ان تبتعد عنه أكثر من هذا. ..لن يتحمل ...اليوم ستكون زوجته ...اليوم سيوصمها بإسمه...سيسـ لب قلبها كما سلـ بت هي قلبه .. كان عدي يفكر بينما يتأملها وهي نائمة ...بدت كالملاك ...جميلة بشكل لا يُصدق وكم أراد أن يقترب منها ويشبعها تقبيلاً ...ازدرد ريقه واقترب بالفعل منها ..جلس على الفراش بجانبها ثم مرر أصابعها على وجهها ..اقترب بوجهه منها ثم أصبح يقبلها بلطف ...عبست جواهر في نومها ...كانت تشعر أنها تتأرجح بين الوعي واللاوعي وهي تشعر بقبلات لطيفة على وجهها ...قبلات جعلتها تطفو فوق سحابة وردية وتتحرك بمعدتها مئات الفراشات ...، -عدي .. قالتها بحب وهي تبتسم ..ليبتسم هو ويقول: -ايوة يا حبيبة عدي ... فتحت عينيها فجأة برعب وهي تجده يشرف عليها بينما ابتسامة رائعة تزين شفتيه... أسرها بنظراته وقال: -انا بحبك يا بيري ..بحبك أووي .. ثم اقترب ليقبلها مرة أخرى إلا أنها دفعته وهي تنهض وتصرخ قائلة : -ابعد عني ...ابعد عني ... -فيه ايه يا عبير ؟! قالها بصدمة وهو يقترب منها لتصر خ هي : -قولت ابعد أنا مش عايزاك !!! تجمد وجهه وحفر أصابعها في ذراعها وهو يجذبها إليه ويقول بعصبية : -أنا جوزك...جوزك وليا حقوق وأنتِ مانعاني عنها !!! ارتجفت شفتيها وانفجـ رت الدموع من عينيها وقد تراجع غضبها وحل محله الخوف فهمست بخوف : -عدي سيبني لو سمحت ...لو سمحت أبعد !!! تصاعدت النير ان بعينيه وقال: -أنا حابب أفهم ايه المشكلة ...كل لما أقرب منك تخترعي حوار !!هو فيه أيه !!أنا مش هصبر عليكي أكتر من كده ...النهاردة يا بيري ...النهاردة هأخد كل حقوقي .... ارتفع نشيجها وبدأت في البكاء بعنـ ف ليُحاصر وجهها ويقول بعنـ ف عاطفي : -ايه المشكلة يا بيري ...ليه خايفة مني؟!!أنا مش هأ ذيكي... تنهد بأ لم وهو يضع جبينه على جبينها ويكمل : -أنا بحبك ...بحبك يا عبير !!! قضمت شفتيها بتوتر و قالت وبدت وكأنها تختنق : -بس أنا مش بحبك ولا عمري حبيتك!! د فعته بعيد عنها وهي ترى الصدمة على وجهه وتردد كلماتها بقسوة : -أنا مش بحبك يا عدي ...مش بحبك.!! وكانت تلك هي الطعنة الأبرز لقلبه ... تراجع وقد ارتدي قناعه الجليدي وقال : -اظن جه الوقت ننهي مسرحية جوازنا ...قريب هطلقك يا عبير ...هديكي.حريتك.!!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي... -يا اختي أنا عمري ما شوفت اخويا في الحالة دي ده كان هيتجـ نن عليكي يا بت والله ...عملتيه ايه بس ؟! قالتها تحية وهي تغمز لها بينما هما جالسان على طاولة الإفطار....احمرت عبير بشدة وابتسامة رائعة تكونت على شفتيها تتذكر اللهفة بعينيه عندما رآها تخرج مع جواهر ...أنه متيم مثلها تماماً ..غارق حد النخاع في عشقها ...انتفض قلبها داخل صدرها والأ.لم اللذيذ يملؤها ...هى الآن عاشقة ...تعيش أجمل أيام حياتها ... -آه ..فكرتوني بخطوبتي انا وحسين أنا كل لما يكلمني وشى يحمر واحس بفراشات.بتتحرك في معدتي ...كانت ايام حلوة ربنا يرجعهولي بالسلامة يارب ... -بإذن الله يرجع وينور حياتك وميسافرش تاني ابدا .. قالتها عبير بإبتسامة لطيفة لترفع تحية كفها وتقول: -أمين يا اختي ..يسمع من بوقك.ربنا يا اختي وعقبال ما افرح بيكي أنتِ وأمير يا بت ...والله بس تتجوزوا وانا اعملكم فرح وافضل ازغرط للصبح ... احمرت عبير أكثر واتسعت ابتسامتها أكثر ...عينيها سطعت بقوة ...لم تختبر تلك السعادة من قبل ....كانت تظن أن قرار مجيئها لمصر كان خاطئ ...حسنا هي مخطئة كانت اجمل صدفة هي مقابلة أمير نصفها الآخر ..فمن كان يظن ان عبير التي كانت تهرب من الحب ...لا تسمح لأحد بإختراق حصونها هي الآن غارقة في العشق ... -انا هقوم أشيل الفطار وأرتب البيت قبل ما الشياطين بتوعي يجوا من الحضانة ... قالتها تحية مخرجة عبير من شرودها لتهز عبير رأسها وتنهض لكي تحمل معها الأطباق ...ولكن رنين جرس المنزل جعل تحية تتوقف وتسحب خمارها وترتديه وهي تقول بحيرة : -ده مين ده اللي جاي من الصبح كده ؟! ثم اتجهت للباب ونظرت من العين السحرية لترفع حاجبيها بدهشة وهي تتراجع وتقول : -مين ده ؟! عبست عبير وهي لم تفهم ما قصدها واقتربت من الباب وهي تنظر من العين السحرية لتنفلت من بين شفتيها شهقة مصدومة ...بينما عينيها متسعة بقوة ...تراجعت للخلف وهي تقول بتوتر وأمكنها أن تسمع ضجيج قلبها : -ده ...ده بابا !!!... شحبت تحية وقالت: -طيب وجاي ليه ؟!ليكون جاي يأخدك تاني ؟! هزت عبير رأسها وقالت: -لا مظنش مش هيقدر المرة دي ...أنا هفتحله يا تحية وأشوف عايز ايه .. هزت تحية رأسها لتتنحى قليلا وتسمح لعبير بفتح الباب ...فتحت عبير الباب وهي تجمع شحاعتها ...فهو لن يستطيع ايذ ائها هنا ... كان شريف يقف أمامها...رأسه مرفوعة ونظراته القاتمة تتركز على ابنته ...وبقدر غضبه عليها كان يشتاق إليها ...حزين من الوضع الذي توصلوا إليه ...هو لم يقصد ابدا ان يؤ ذيها ...هو أراد فقط أن ينقذ نفسه من خطـ ر السجن ...كان خائف وظن أن ابنته شوف تضحي لتنقذه ولكنها تخلت عنه وهذا حطـ مه فلو تزوجت عبير من عدي كانت ستكون سعيدة ...رغم أنه يكر ه أن يعترف بهذا الا ان عدي ليس شخص حقـ ير حتى لو حاول التصرف بلؤم ولكنه يعرف أن داخله شخص طيب القلب ..وربما هذا هو السبب الذي يجعله متأكدا أن جواهر ستستطيع خد اعه ...فقط لتحضر الشيكات وهو لن يقف في طريق عدي رشيد مرة آخرى أبداً!!... -خير يا شريف بيه ؟! صوت عبير الحاد أخرجه من شروده ...كانت النير ان تحتشد بعينيه ...فترت شفتيه عن ابتسامة ساخرة وتشدق قائلاً: -شريف بيه ؟!غريبة افتكرت اني ابوكي يا بيري ...كـ.سرتي قلبي ... كانت نظراتها تشع بالكر ه ...من الخطأ أن تكر ه والدها ولكن هي فعلت هذا ...هي كر هته في تلك اللحظة ..كر هته كثيراً!! هزت رأسها وقالت: -عمرك ما كنت ابويا ...عمرك ما كنت... سعلت تحية بإحراج وقالت: -اتفضلوا اتكلموا في الصالون جوه وانا هعملكم حاجة تشربوها ... ثم انسحبت للمطبخ بينما قالت عبير من بين أسنانها .. -اتفضل ادخل .. مشى بالصالة وهو يضع كفيه في يديه ...كان ينظر إلى البيت البسيطة بإ حتقار مط شفتيه وقال : -بقا تسيبي العز اللي في حياتك كله وتيجي تعيشي في المكان ده يا بيري ...صحوبيتك مع جواهر خلاكي لسعتي... عضت شفتيها بغيظ بينما يجلس على الأريكة براحة وهو يضع ساق على ساق ..عبس قليلا وقال : -الكرسي ده مش مريح ...ازاي الناس دي عايشة بالشكل ده ...دي عيشة دي ..ده أنتِ دافنة نفسك بالحيا هنا ..جواهر قدرت تضحك عليكي ..هربتك واتجوزت هي عدي وعاشت في العز اللي كانت عايزاه من البداية بس أنتِ مبتفهميش... نظرت إليه عبير بإ حتقار ...كانت لا تصدق الى أي مستوى متدني قد يصل ...لقد تجاوز حدوده بالفعل! -يااه يعني ده كله كان من تخطيط جواهر ؟!مش مثلا حضرتك اللي هد دتها بشيكات علاج والدتها ...أنا مش قادرة اصدق المستوى اللي وصلتله...دائماً كنت بسأل ماما هي ليه سابتك وهي مكانتش بترد عليا ...بس تخيل ليها حق تسيبك انت انسان مش طبيعي ... سيطر على غضبه بمهارة وابتسم ونظر إليها وقال: -للاسف بعادك عني لفترة طويلة خلاكي بنت مش متربية...دي مش طريقة تكلميني بيها أنا أبوكي ... -فعلا ابويا اه ...ابويا اللي كان عايز يبيعني و ... نهض وصرخ بها : -افهمي يا غبية افهمي أنا كنت عايز انقذك وانقذ نفسي ..كنت هجوزك ملياردير ...واحد تعيشي حياتك كلها مبسوطة معاه ...كنتِ هتستفادي وانا هستفاد ...لكن أنتِ ...أنتِ قررتي تكوني غبية ...سمعتي كلام واحدة اغبى منك وهربتي وهي دلوقتي اللي عايشة في العز وأنتِ لا ...أنتِ عايشة هنا في الزريبة دي ...أنا دايما كنت عايز مصلحتك بس أنت مبتفهميش .. ضغطت على أسنانها بغضب ...كرا هيتها له زادت الآن ...فقال بغضب: -متبصليش بالطريقة دي أنا أبوكي وبنصحك !!!عاجبك العيشة في الز.... -ايوة عاجبني ...عاجبني ...اني اعيش هنا احسن مليون مرة ما اعيش في بيتك ..احسن مليون مرة ما اعيش مع واحد عايز يبيعني عشان مصلحته يا بابا...على الأقل أنا عايشة مع ناس بيحبوني. رفع حاجبيه وقال بنفاذ صبر: -لا وضحي يعني ايه بيحبوكي ...قصدك على مين ..الست اللي دخلت ولا الميكانيكي اللي ساعدت وخفاكي في بيته ...انطقي يا عبير ... ابتلعت ريقها واحست وكأن الكلمات تطايرت من لسانها فقال شريف بقوة : -لا لا مستحيل ...مستحيل تعملي كده ... متقوليش ...حبيتي المكيانيكي يا عبير ؟!!حبتيه!!!انطقي ... ارتجفت بقوة ولكنها رفعت رأسها وقالت: -ايوة بحبه وهتجوزه !!! بلمح البصر اقترب منها ثم رفع كفه وصفعها بقوة ...تراجعت عبير قليلا وهي تضع كفها على وجنتها بصدمة بينما اخترق المكان صوت تحية وهي تقترب وقالت: -متقربش منها!!! وضعت الصينية على الطاولة ثم وقفت بين عبير ووالدها وقالت: -اياك تمد ايديك عليها تاني والا ... ولكن شريف دفعها بفظاظة وقال: -ابعدي يا متشردة أنتِ ... ثم أمسك ذراع عبير وقال: -وانتِ هتيجي معايا البيت !!! ولكن تحية امسكت ذراع عبير وجذبتها إليها وهي تقول بقوة : -اقسم بالله لو ما مشيت دلوقتي لأصوت وألم عليك أمة لا اله الا الله يا راجل انت ...وصدقني انت موقفك دلوقتي ضعيف يعني لو قولت للناس أن دي بنتك هتتحبس ..فاحسنلك امشى بهدوء بدل ما تخرج بفضيحة !!!... يالا... وشريف كان عاجز تماماً عن الرد ...هي محقة موقفه الآن ضعيف جداً...لتحصل جواهر فقط على الشيكات وهو . سوف يتصرف ويأخذ ابنته ... دون أي كلمة آخرى اتجه وغادر .... ... بعد أن غادر شريف اقتربت تحية من عبير التي بدأت تبكي وضمتها وهي تقول: -متزعليش ربنا يسامحه بقا .... بعد لحظات رن جرس الباب بقوة فابتعدت تحية بفزع وقالت: -ممكن يكون رجع تاني ...استني اشوف ... ثم ذهبت ناحية الباب ... لحظات وفتحته ليلج أمير بخوف الى المنزل ويقول : -أبو عبير كان هنا ؟!خير جاي ياخدها ...حاول ياخدها أو ... كان يتكلم بسرعة ولكن تحية امسكت ذراعه وقالت: -اهدى يا اخويا محصلش حاجة ...روح بس شوف عبير وانا رايحة اعملها كوباية عصير ليمون بدل الشاي ... ثم اتجهت بالفعل للمطبخ ... اتجه أمير نحو عبير الواقفة في الصالة ...نظر إليها لتتسع عيناه وهو يرى بقعة حمراء مطبوعة على وجنتها... -ضر بك ... همس بغضب ..لتهز رأسها وهي تبكي ...بينما هو اشتـ.عل أكثر ...ود لو يقـ تله الآن ...ود لو يواسيها ... يحتضنها ويخبرها أنه آسف لانه لم يحميها ...أغمض عينيه وهو يستغفر ربه ..لا يجب أن يفكر بها بتلك الطريقة ...أطرق برأسه وتمتم : -حقك عليا أنا ..حقك عليا يا عبير اوعدك بعد جوازنا محدش هيلمس منك شعرة تاني ..اوعدك . ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -الامتحانات قربت ولازم نركز يا نسرين ...انسي كل حاجة دلوقتي وركزي في مستقبلك .... قالتها ليان وهي تتمسك بذراع نسرين الشاردة... تنهدت نسرين فآخر مع كانت تهتم به الآن هو الاختبارات ....زفافها اقترب ...فبعد الامتحانات مباشرة سوف تتزوج من فؤاد ...فؤاد الذي رغم ما فعلته معه الا انه ما زال يعاملها بلطف ... لماذا يفعل هذا ؟!لماذا لا يكر هها !!! ظل ذلك السؤال يؤرق نسرين لأيام ولكنها لا تجد له أي إجابة...هل حبه لها يجعله يصبر بتلك الطريقة ام هي الشفقة !!! دعكت جبينها بقوة وهي تشعر أنها في دوامة لا نهاية لها .. -روميو بتاعك جه يا نسرين .. قالتها ليان بنبرة سعيدة لتنظر نسرين فتجد فؤاد يتوقف بسيارته أمامهما...ارتبكت وهي تطرق برأسها بينما يخرج هو من السيارة ويقول : -خلصتي محاضراتك .. هزت رأسها بهدوء ...ابتسمت ليان وقالت: -احم يا استاذ فؤاد نحن هنا ... نظر إليها فؤاد وقال بإعتذار: -آنسة ليان أنا اسف ..ازاي حضرتك ؟! ضحكت برقة وقالت: -اسفك مقبول يا دكتور ..معذور عيونك مش شايفة الا حد معين بس .. توردت وجنتي نسرين وهي ما زالت مطرقة برأسها... ضحك فؤاد ونظر إلى نسرين وقال: -فعلا عيوني مش شايفة الا حد معين بس ... امسك كف نسرين وأكمل : -يالا هنروح البيت .. هزت نسرين رأسها فنظر فؤاد إلى ليان وقال: -يالا يا آنسة ليان نوصلك معانا .. هزت ليان رأسها بالنفي وقالت: -لا ميرسي حد هيجي ياخدني .. -تمام مع السلامة .. -اوك باي.. ودعتهم ليان ونظرت إلى السيارة المنطلقة بسعادة ...أنها يعجبها هذا الشاب ...هذا هو الشخص المناسب لنسرين ..هو فقط.!!.. قررت أن تتمشى قليلا حول المكان حتى يأتي موسى ...للمرة الأولى يتأخر عليها ولكنه أخبرها أنه يجهز لها مفاجأة وهي قررت أن تنتظرها بلهفة .. فجأة توقفت وهي تسمع أحدهما ينادي يإسمها استدارت لتجد رجل يهتف بإسمها من داخل سيارة وعندما دققت النظر فيه وجدته حسان رشيد عمها...لم تراه منذ سنوات .... ابتسمت ليان واقتربت بلهفة وهي تقول : -عمي.انت جيت اخيرا من السفر ده عدي هيفرح اووي ..و.. ولكنه قاطعها بجمود وقال: -اركبي يا بنتي .. وبالفعل دون تردد استقلت السيارة وكادت أن تتحدث بلهفة لعمها الذي اشتاقت إليه كثيرا ولكن أحدهما كمم أنفها بمحرمة لتفقد الوعي تماماً!! ابتسم حسان بخبث وقال : -حق ابويا هيرجع !!!